الليكود لانتخابات جديدة... أو تقييد صلاحيات المحكمة العليا

هدد به في أعقاب قرار قضائي بإلغاء قانون استيطاني

مسؤول مجلس الاستيطان في الخليل يشرح على خريطة حدود الدولة الفلسطينية حسب خطة ترمب (أ.ف.ب)
مسؤول مجلس الاستيطان في الخليل يشرح على خريطة حدود الدولة الفلسطينية حسب خطة ترمب (أ.ف.ب)
TT

الليكود لانتخابات جديدة... أو تقييد صلاحيات المحكمة العليا

مسؤول مجلس الاستيطان في الخليل يشرح على خريطة حدود الدولة الفلسطينية حسب خطة ترمب (أ.ف.ب)
مسؤول مجلس الاستيطان في الخليل يشرح على خريطة حدود الدولة الفلسطينية حسب خطة ترمب (أ.ف.ب)

على الرغم من أن قرار محكمة العدل العليا إلغاء قانون للتوسع الاستيطاني، يفيد إسرائيل في معركتها أمام محكمة لاهاي لجرائم الحرب، خرج حزب الليكود الحاكم بحملة شعبية ضد المحكمة وأعلن عن مشروع قانون يقيد صلاحيات المحكمة ويمنعها في المستقبل من إلغاء قوانين يقرها الكنيست (البرلمان)، وهدد بفرط الائتلاف الحكومي وتبكير موعد الانتخابات في حال رفض حزب «كحول لفان» برئاسة بيني غانتس الانضمام إليه في هذه المعركة.
وقد أعلن الليكود في بيان رسمي أنه سيعمل على إعادة سن القانون. وبادرت النائبة ميخال شير بأنها أعدت صيغة جديدة للقانون لطرحها على الكنيست. ولكن، عندما أعلن رئيس الحكومة البديل وزير الدفاع، بيني غانتس، أن حزبه «كحول لفان» يؤيد قرار المحكمة، وقال إن القانون الذي ألغته المحكمة كان يتناقض الأسس القانونية في إسرائيل، وأكد عملياً أنه لن يتعاون على سن قوانين أو أي إجراءات ضد المحكمة، هدد الليكود باللجوء إلى الانتخابات. ويعتقد الليكود أن غانتس يخشى من الانتخابات في هذه الفترة، إذ إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو سيحقق فيها فوزاً ساحقاً وسيعود إلى الحكم، أقوى، وسيستطيع إقامة حكومة من دون غانتس، بينما بقية الأحزاب تتراجع وبعضها سيتحطم.
إلا أن نتنياهو رفض هذه التهديدات وقال إنه منشغل الآن فيما هو أهم من هذا القانون، وهو فرض السيادة والقانون الإسرائيلي على المستوطنات. وقال مصدر مقرب منه إن فرض السيادة سيحل أيضاً مشكلة الأراضي المذكورة، لأنه يتيح للحكومة أن تصادر أي قطعة أرض للأغراض العامة.
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا، قد أصدرت قراراً، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، بإلغاء ما يعرف بـ«قانون التسوية» الذي يتيح البناء الاستيطاني على أراضٍ بملكية فلسطينية خاصة ويمنع إخلاء البؤر الاستيطانية غير الشرعية، لأنه قانون مجحف يميز لصالح المستوطنين ضد الفلسطينيين ويتعارض مع القانون الدولي. وأوضحت المحكمة، بأغلبية ثمانية قضاة مقابل اعتراض واحد، أن القانون المذكور، الذي تم سنه في السادس من شهر فبراير (شباط) عام 2017 وعُرف بـ«قانون تبييض المستوطنات»، مخالف للقانون الدولي ويضع إسرائيل تحت طائلة العدالة الدولية ويساعد من يحاولون محاكمة إسرائيل بجرائم حرب في محكمة لاهاي. وبذلك أوضحت المحكمة أنها تنقذ إسرائيل من عقوبات بشأن هذا القانون بالذات، إذا استمر العمل فيه، وتساعد على إقناع المحكمة بأن إسرائيل هي دولة قانون يوجد فيها قضاء يضمن العدالة ولذلك فلا حاجة لأن تتدخل المحكمة الدولية في شؤونها.
إلا أن هذا التفسير لم يقبل في الحلبة السياسية اليمينية في تل أبيب فراحوا يهاجمون المحكمة ويهددون بقص أجنحتها وتحديد صلاحياتها. واتهموا المحكمة بأنها «تقوض أسس النظام الديمقراطي»، و«تفرض سطوة السلطة القضائية على السلطتين التشريعية والتنفيذية». وعدّه رئيس الكنيست، ياريف لفين، بمثابة «إعلان حرب من المحكمة على الكنيست».
في المقابل، رحبت الهيئات التي كانت قد رفعت هذا الالتماس إلى المحكمة، بالقرار، وعدّته خطوة مهمة في مسار كفاحي طويل ضد ممارسات الاحتلال. والهيئات هي: «مركز عدالة للشؤون القانونية في إسرائيل»، و«مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان»، ومركز «الميزان لحقوق الإنسان في غزة»، ومعها 17 مجلساً محلياً وإقليمياً فلسطينياً في الضفة الغربية. وجاء في بيان لتلك المنظمات: «إن القرار إنجاز مهم خصوصاً ضد مخططات الضم التي تعتزم إسرائيل تنفيذها، إذ يشدد قرار المحكمة العليا على أن الكنيست لا يمكنه سن قوانين تخالف القانون الدولي ولا يمكن لأي ظروف أن تبرر ارتكاب جرائم حرب، وعلى رأسها تهجير الفلسطينيين وسلب أراضيهم من أجل الاستيطان اليهودي فيها».
وقال مسؤول في «عدالة»، إن القانون جاء في الأصل لغرض تبييض 4 آلاف بيت بناها المستوطنون في 27 مستوطنة قائمة على أراضٍ فلسطينية خاصة، بعد أن قاموا، هم أو المقاولون، بتشويه الحقائق وتزييف الوثائق والادعاء أنها أرض عامة، مع العلم أنها أراضٍ خاصة. فإذا أرادوا تطبيق القانون، عليهم هدم هذه البيوت وإعادة الأرض لأصحابها. وحذّر الملتمسون من «محاولات اليمين الاستيطاني الحاكم الالتفاف على القرار واستعمال وسائل أخرى من أجل مصادرة الأراضي الفلسطينية، أو ابتكار وسائل جديدة»، وأكدوا أن كل ما هو مخالف للقانون الدولي سيُطرح في المحافل المحلية القضائية وكذلك الدولية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.