الحكومة الروسية تبحث دعم قطاع إنتاج الماس

أكدت «ألروسا» عملاق إنتاج الماس الروسي أن القطاع تضرر بشكل كبير نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)
أكدت «ألروسا» عملاق إنتاج الماس الروسي أن القطاع تضرر بشكل كبير نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)
TT

الحكومة الروسية تبحث دعم قطاع إنتاج الماس

أكدت «ألروسا» عملاق إنتاج الماس الروسي أن القطاع تضرر بشكل كبير نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)
أكدت «ألروسا» عملاق إنتاج الماس الروسي أن القطاع تضرر بشكل كبير نتيجة جائحة «كورونا» (رويترز)

تحاول الحكومة الروسية تقديم الدعم للقطاعات المتضررة في مرحلة «الخروج من أزمة (كورونا)». وفي إطار هذه الجهود اقترحت وزارة المالية إدراج قطاع إنتاج الماس الروسي على قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، للحصول على الدعم. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أمس أنه «نظراً لتراجع الطلب على الماس حتى مستويات خطيرة، وجهنا خطاباً لوزارة الاقتصاد حول ضم قطاع إنتاج الماس إلى قائمة القطاعات الأكثر تضرراً (نتيجة أزمة «كورونا»)».
وترمي الوزارة من هذه الخطوة إلى توفير أرضية قانونية تسمح بتقديم الدعم الحكومي لقطاع إنتاج الماس، وبصورة خاصة لشركة «ألروسا»، أكبر شركات القطاع، التي تصنف من كبار المنتجين مع حصة 26 في المائة من إنتاج الماس عالمياً، وبلغ إنتاجها 38.5 مليون قيراط عام 2019.
وكانت «ألروسا» قد قالت في وقت سابق، إن القطاع تضرر بشكل كبير نتيجة جائحة «كورونا»، وأدت تدابير «الإغلاق» إلى توقف تجارة الماس في البورصة عدة أشهر، فضلاً عن تراجع حاد في مبيعات المجوهرات في الأسواق العالمية.
وفي تقريرها المالي عن الفصل الأول من 2020 الذي نشرته مطلع يونيو (حزيران) الحالي، قالت الشركة إن إيراداتها انخفضت بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي، بينما نمت على أساس فصلي بنسبة 2 في المائة (قبل احتساب الفوائد والضرائب وإطفاء الدين)، وذلك نتيجة انخفاض نفقات الإدارة والأعمال خلال النصف الثاني من الفصل الأول؛ حيث تم تخفيض عدد أيام العمل حتى 4 أيام، لجميع الموظفين الإداريين، وبالتالي تراجع الإنفاق على الأجور الشهرية.
وتكشف بيانات الشركة مدى تأثرها بـ«إغلاق كورونا». إذ لم تتجاوز قيمة مبيعاتها في شهر أبريل (نيسان) الماضي مبلغ 15.6 مليون دولار، أي أقل بعشرين مرة عن المبيعات في أبريل 2019، وبلغت حينها 319 مليون دولار، وأقل 9.8 مرة عن حجم مبيعاتها قبل «الإغلاق» في شهر مارس (آذار) 2020 ، وكانت بقيمة 152.8 مليون دولار. ولم تنشر الشركة حتى الآن بيانات مبيعاتها في شهر مايو (أيار) الفائت.
ومع تراجع الإيرادات قررت «ألروسا» تخفيض استثماراتها في مشروعات إنتاج الماس للعام الحالي من 26 إلى 20 مليار روبل. كما قررت زيادة تخفيض حجم الإنتاج بنسبة 8- 18 في المائة، أو من 34 حتى 28- 31 مليون قيراط. وقالت إنها اضطرت لاتخاذ هذا القرار بغية تخفيض النفقات، بعد أن لمست تراجعاً حاداً على الطلب.
أهمية دعم قطاع إنتاج الماس، لا تقتصر على احتياجات هذا القطاع بحد ذاته، ذلك أن استعادة شركة «ألروسا» المهيمنة فعلياً على إنتاج الماس في روسيا نشاطها، أمر يؤثر بشكل مباشر على ميزانية جمهورية ياقوتيا؛ حيث تقع أكبر مناجم ألماس للشركة على الأراضي الروسية، إذ تتوزع الحصص في «ألروسا» بنسبة الثلث للحكومة الفيدرالية، والثلث تسيطر عليه الحكومة المحلية في ياقوتيا، بينما يجري تداول الثلث الثالث من أسهمها في الأسواق.
وتوفر حصة الحكومة المحلية 37 في المائة من ميزانية ياقوتيا. فضلاً عن ذلك تخصص «ألروسا» سنوياً نحو 10 مليارات روبل لتمويل مشروعات «اجتماعية» في ياقوتيا، مثل بناء مراكز خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، ومدارس ومشافٍ وما إلى ذلك، وتسهم بهذا الشكل في زيادة النشاط الاقتصادي في الجمهورية. ويزيد هذا كله من أهمية توفير الدعم للشركة كي تتمكن من استعادة كامل نشاطها الإنتاجي والتجاري في أقرب وقت.
وتتوقع الشركة أن ينتعش الطلب تدريجياً خلال يوليو (تموز) القادم؛ لكنها تدرك في الوقت ذاته أن «عودة التوازن بين العرض والطلب في أسواق الماس تتطلب بعض الوقت».
ويبدو أن حكومة ياقوتيا تسعى إلى انعاش كامل نشاط الشركة، دون انتظار التحولات في الأسواق العالمية، لذلك اقترحت على وزارة المالية الروسية شراء ألماس من «ألروسا» بقيمة 1.7 مليار دولار تحتفظ بها في «صندوق الدولة للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وتخزينها وتوريدها». وقالت وكالة «إنتر فاكس» إن وزارة المالية أكدت تلقيها اقتراحاً بهذا الصدد من حكومة ياقوتيا، بينما قالت «ألروسا» إنها لا تملك أي معلومات حول هذه المبادرة.



السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).


«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.