الدوري الإسباني يُستأنف اليوم بمباراة «ديربي الأندلس» بين إشبيلية وبيتيس

صراع القمة محصور بين برشلونة والريال... وإسبانيول يخوض معركة حامية الوطيس للنجاة من الهبوط

إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب)  -  لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)
إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب) - لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني يُستأنف اليوم بمباراة «ديربي الأندلس» بين إشبيلية وبيتيس

إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب)  -  لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)
إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب) - لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» في إشبيلية حيث يقام «ديربي الأندلس» بين الغريمين التقليديين إف سي إشبيلية وجاره ريال بيتيس في افتتاح المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأولى في استئناف «لا ليغا» المعلقة منذ قرابة ثلاثة أشهر بسبب فيروس «كورونا المستجد».
كان ديربي الأندلس مقرراً في 15 مارس (آذار) الماضي على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» بيد أن تفشي فيروس «كوفيد - 19» حال دون ذلك، وانتظر الفريقان قرابة ثلاثة أشهر ليتواجها على الملعب ذاته ولكن هذه المرة من دون جمهور.
ويكتسي ديربي الأندلس أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين بالنظر إلى الندية الكبيرة بينهما منذ زمن بعيد. وإذا كان ريال بيتيس أول فريق في المدينة يصعد إلى الدرجة الأولى والأول الذي يتوج بلقب الدوري (1935 وهو لقبه الوحيد)، فإن إشبيلية يتميز بسجله المدجج بالألقاب خصوصاً في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي -الدوري الأوروبي التي ظفر بها خمس مرات أعوام (2006 و2007 و2014 و2015 و2016) إضافة إلى لقب الدوري الإسباني عام 1946.
كما أن كفة إشبيلية راجحة في تاريخ المواجهات بين الفريقين والتي بلغت 96 مرة في دوري الدرجة الأولى، بينها 28 مرة منذ اعتماد «لا ليغا» عام 2009.
وفاز إشبيلية 45 مرة في الدوري بينها 15 مرة منذ اعتماد الليغا مقابل 29 فوزاً لبيتيس (6 مرات في عهد الليغا) و22 تعادلاً (7 منذ 2009).
وعموماً التقى الفريقان 138 مرة في مختلف المسابقات شهدت 61 فوزاً لإشبيلية و38 لبيتيس و31 تعادلاً.
ويدخل الفريقان مباراة اليوم بدافع واحد وهو حجز إحدى البطاقات المؤهلة إلى المسابقتين القاريتين (دوري الأبطال والدوري الأوروبي)، وإن كان إشبيلية الأقرب إلى ضمان وجوده في الأولى، بالنظر إلى احتلاله المركز الثالث برصيد 47 نقطة مقابل 33 نقطة لبيتيس الثاني عشر.
ويسعى إشبيلية إلى تعزيز مركزه من أجل ضمان إحدى البطاقات الأربع المؤهلة لمسابقة دوري الأبطال، أو بالأحرى البطاقتين الأخيرتين، كون الأوليان مضمونتين بنسبة كبيرة لبرشلونة المتصدر (58 نقطة) وريال مدريد مطارده المباشر بفارق نقطتين.
ويتنافس إشبيلية (47 نقطة) على البطاقتين الأخيرتين للمسابقة القارية العريقة مع أربعة فرق هي: ريال سوسيداد وخيتافي (كلاهما يملك 46 نقطة) وأتلتيكو مدريد (45 نقطة) وفالنسيا (42 نقطة).
ولم يخسر إشبيلية في مبارياته الأربع الأخيرة (فوزان وتعادلان) ولم ينهزم على ملعبه في المباريات الخمس الأخيرة كما أنه سجل هدفاً على الأقل في مبارياته الـ19 الأخيرة، وهدفاً على الأقل في مبارياته البيتية الـ11 الأخيرة.
وقال مدربه جوليان لوبيتيغي: «أعتقد أن هذه المباراة الأولى في الاستئناف ستكون فريدة واستثنائية، على غرار جميع مباريات الديربي. ستكون بالتأكيد إحدى أكثر المباريات حماساً في العالم. ستحظى باهتمام عالمي خارق ما يزيد في جاذبيتها».
ويعوّل لوبيتيغي على قوته الهجومية الضاربة التي يقودها الهولندي لوك دي يونغ، والوافد في فترة الانتقالات الشتوية الدولي المغربي يوسف النصيري.
وتألق النصيري بشكل لافت في تشكيلة النادي الأندلسي منذ انضمامه إلى صفوفه من ليغانيس، حيث سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات بينها ثنائية في مرمى أوساسونا، كما أنه يهوى هز شباك بيتيس بعدما دكها بأربعة أهداف في السابق.
وتلقى إشبيلية نبأ ساراً مطلع الأسبوع الحالي بعودة جناحه خيسوس خواكين فرنانديز المعروف بـ«سوسو» المعار من ميلان الإيطالي، إلى التدريبات بعدما غاب عن بعض الحصص التدريبية بسبب إصابة في الركبة، فيما يحوم الشك حول أفضل هدافيه هذا الموسم الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس، صاحب 10 أهداف، بسبب الإصابة.
في المقابل، لا يزال ريال بيتيس الثاني عشر (33 نقطة) يمنّي النفس بالوجود في المسابقة القارية الأهم، لكن تخلّفه بفارق 13 نقطة عن صاحبي المركز الرابع (ريال سوسيداد وخيتافي) يجعل مهمته صعبة جداً، والأمر ذاته بالنسبة إلى المركز السادس المؤهل لمسابقة الدوري الأوروبي (12 نقطة عن أتلتيكو مدريد).
وشدد مدربه خوان فرانسيسك فيرر المعروف بـ«روبي» على أن «الآمال لا تزال قائمة بالنسبة للمسابقتين رغم فارق النقاط».
وقال: «الظروف مختلفة في الوقت الراهن، سنخوض دورياً مختلفاً ومن دون جماهير وبالتالي فإن كل شيء وارد، وما يحصل في البوندسليغا يؤكد ذلك» في إشارة إلى تفوق الفرق الزائرة وعدم استفادة الفرق المضيفة من أفضلية الملعب.
وأضاف: «سنخوض 11 مباراة نهائية لنكسب أقصى حد ممكن من النقاط، لن تكون هناك ضغوط جماهيرية في الملعب، سيكون اللاعبون أكثر تحرراً وستكون هناك مفاجآت مدوية». ويأمل بيتيس أيضاً الابتعاد عن المراكز المؤدية إلى الدرجة الثانية والتي تفصله ثماني نقاط عن أولها (الثامن عشر) الذي يحتله ريال مايوركا الذي يستضيف برشلونة، السبت.
ويبقى القلق الوحيد في ريال بيتيس بخصوص قائده المخضرم خواكين الذي يخوض تدريبات فردية منذ عودة النادي إلى التدريبات في مايو الماضي.
وتُستكمل المرحلة غداً بمباراتي غرناطة مع خيتافي، وفالنسيا مع ليفانتي، والسبت بلقاءات إسبانيول مع ألافيس، وسلتا فيغو مع فياريال، وليغانيس مع بلد الوليد، على أن تُختتم الأحد بلقاءات أتلتيك بلباو مع أتلتيكو مدريد، وريال مدريد مع إيبار، وريال سوسيداد مع أوساسونا.
وبعيداً عن معركة القمة التي تبدو محصورة بين القطبين برشلونة وريال مدريد، سيتنافس عشرة فرق على النجاة من الهبوط حيث يواجه إسبانيول أكبر تهديد لوجوده الطويل بين الكبار.
وقضى الفريق المنتمي لمدينة برشلونة 85 من 89 موسماً في دوري الأضواء من بينها آخر 26 عاماً لكن رغم احتلاله المركز السابع العام الماضي واستثمار أكثر من 50 مليون يورو (57 مليون دولار) على التشكيلة، أمضى الفريق معظم الموسم الحالي في المراكز الثلاثة الأخيرة.
وكان الفريق الكاتالوني يتذيل الترتيب برصيد 20 نقطة متأخراً بست نقاط عن منطقة الأمان حين توقف الموسم في مارس قبل 11 مباراة من النهاية.
وسيواجه إسبانيول معركة حامية الوطيس للإفلات من الهبوط سيخوض خلالها خمس مباريات أمام أول سبعة فرق في ترتيب الدوري من بينها برشلونة وريال مدريد. وستكون المواجهات التي يتعين أن يفوز بها على ملعبه أمام سلتا فيغو وإيبار وليغانيس وكلها من الفرق المتعثرة مثله أصعب من أي وقت مضى خصوصاً في غياب الجماهير، لاحتواء انتشار العدوى.
لكن أبيلاردو فرنانديز، وهو المدرب الثالث للفريق هذا الموسم، يعتقد أن فريقه استفاد من فترة التوقف الطويلة وأوضح قائلاً: «سنخوض الآن 11 مباراة في خمسة أسابيع... سيمضي الوقت سريعاً وستكون معركة حامية الوطيس».
ويحتل ليغانيس المركز 19 برصيد 23 نقطة بينما يحتل ريال مايوركا المركز 18 برصيد 25 نقطة.
ويملك سلتا فيغو 26 نقطة في المركز الـ17 وهو من الأسماء الكبيرة الأخرى التي تتحسب لهذا الموقف الصعب، بينما يأتي إيبار في المركز الـ16 برصيد 27 نقطة وهو أصغر أندية الدوري وقضى آخر ستة مواسم في دوري الأضواء. ويحتل ريال بلد الوليد المركز الـ15 برصيد 29 نقطة بينما يحتل ألافيس وليفانتي وريال بيتيس وأوساسونا المراكز من 14 إلى 11 على الترتيب، وسيكون لديها فرصة لالتقاط الأنفاس لكنها ستتحلى بالحذر حتى يضمن كل فريق البقاء بين الكبار.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.