الدوري الإسباني يُستأنف اليوم بمباراة «ديربي الأندلس» بين إشبيلية وبيتيس

صراع القمة محصور بين برشلونة والريال... وإسبانيول يخوض معركة حامية الوطيس للنجاة من الهبوط

إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب)  -  لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)
إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب) - لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني يُستأنف اليوم بمباراة «ديربي الأندلس» بين إشبيلية وبيتيس

إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب)  -  لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)
إيمرسون مدافع بيتيس يسقط على الأرض في صراع على الكرة مع لاعبي إشبيلية خلال مباراة الذهاب (أ.ف.ب) - لوبيتيغي مدرب إشبيلية يترقب مباراة استثنائية تحظى باهتمام عالمي (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» في إشبيلية حيث يقام «ديربي الأندلس» بين الغريمين التقليديين إف سي إشبيلية وجاره ريال بيتيس في افتتاح المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأولى في استئناف «لا ليغا» المعلقة منذ قرابة ثلاثة أشهر بسبب فيروس «كورونا المستجد».
كان ديربي الأندلس مقرراً في 15 مارس (آذار) الماضي على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» بيد أن تفشي فيروس «كوفيد - 19» حال دون ذلك، وانتظر الفريقان قرابة ثلاثة أشهر ليتواجها على الملعب ذاته ولكن هذه المرة من دون جمهور.
ويكتسي ديربي الأندلس أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين بالنظر إلى الندية الكبيرة بينهما منذ زمن بعيد. وإذا كان ريال بيتيس أول فريق في المدينة يصعد إلى الدرجة الأولى والأول الذي يتوج بلقب الدوري (1935 وهو لقبه الوحيد)، فإن إشبيلية يتميز بسجله المدجج بالألقاب خصوصاً في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي -الدوري الأوروبي التي ظفر بها خمس مرات أعوام (2006 و2007 و2014 و2015 و2016) إضافة إلى لقب الدوري الإسباني عام 1946.
كما أن كفة إشبيلية راجحة في تاريخ المواجهات بين الفريقين والتي بلغت 96 مرة في دوري الدرجة الأولى، بينها 28 مرة منذ اعتماد «لا ليغا» عام 2009.
وفاز إشبيلية 45 مرة في الدوري بينها 15 مرة منذ اعتماد الليغا مقابل 29 فوزاً لبيتيس (6 مرات في عهد الليغا) و22 تعادلاً (7 منذ 2009).
وعموماً التقى الفريقان 138 مرة في مختلف المسابقات شهدت 61 فوزاً لإشبيلية و38 لبيتيس و31 تعادلاً.
ويدخل الفريقان مباراة اليوم بدافع واحد وهو حجز إحدى البطاقات المؤهلة إلى المسابقتين القاريتين (دوري الأبطال والدوري الأوروبي)، وإن كان إشبيلية الأقرب إلى ضمان وجوده في الأولى، بالنظر إلى احتلاله المركز الثالث برصيد 47 نقطة مقابل 33 نقطة لبيتيس الثاني عشر.
ويسعى إشبيلية إلى تعزيز مركزه من أجل ضمان إحدى البطاقات الأربع المؤهلة لمسابقة دوري الأبطال، أو بالأحرى البطاقتين الأخيرتين، كون الأوليان مضمونتين بنسبة كبيرة لبرشلونة المتصدر (58 نقطة) وريال مدريد مطارده المباشر بفارق نقطتين.
ويتنافس إشبيلية (47 نقطة) على البطاقتين الأخيرتين للمسابقة القارية العريقة مع أربعة فرق هي: ريال سوسيداد وخيتافي (كلاهما يملك 46 نقطة) وأتلتيكو مدريد (45 نقطة) وفالنسيا (42 نقطة).
ولم يخسر إشبيلية في مبارياته الأربع الأخيرة (فوزان وتعادلان) ولم ينهزم على ملعبه في المباريات الخمس الأخيرة كما أنه سجل هدفاً على الأقل في مبارياته الـ19 الأخيرة، وهدفاً على الأقل في مبارياته البيتية الـ11 الأخيرة.
وقال مدربه جوليان لوبيتيغي: «أعتقد أن هذه المباراة الأولى في الاستئناف ستكون فريدة واستثنائية، على غرار جميع مباريات الديربي. ستكون بالتأكيد إحدى أكثر المباريات حماساً في العالم. ستحظى باهتمام عالمي خارق ما يزيد في جاذبيتها».
ويعوّل لوبيتيغي على قوته الهجومية الضاربة التي يقودها الهولندي لوك دي يونغ، والوافد في فترة الانتقالات الشتوية الدولي المغربي يوسف النصيري.
وتألق النصيري بشكل لافت في تشكيلة النادي الأندلسي منذ انضمامه إلى صفوفه من ليغانيس، حيث سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات بينها ثنائية في مرمى أوساسونا، كما أنه يهوى هز شباك بيتيس بعدما دكها بأربعة أهداف في السابق.
وتلقى إشبيلية نبأ ساراً مطلع الأسبوع الحالي بعودة جناحه خيسوس خواكين فرنانديز المعروف بـ«سوسو» المعار من ميلان الإيطالي، إلى التدريبات بعدما غاب عن بعض الحصص التدريبية بسبب إصابة في الركبة، فيما يحوم الشك حول أفضل هدافيه هذا الموسم الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس، صاحب 10 أهداف، بسبب الإصابة.
في المقابل، لا يزال ريال بيتيس الثاني عشر (33 نقطة) يمنّي النفس بالوجود في المسابقة القارية الأهم، لكن تخلّفه بفارق 13 نقطة عن صاحبي المركز الرابع (ريال سوسيداد وخيتافي) يجعل مهمته صعبة جداً، والأمر ذاته بالنسبة إلى المركز السادس المؤهل لمسابقة الدوري الأوروبي (12 نقطة عن أتلتيكو مدريد).
وشدد مدربه خوان فرانسيسك فيرر المعروف بـ«روبي» على أن «الآمال لا تزال قائمة بالنسبة للمسابقتين رغم فارق النقاط».
وقال: «الظروف مختلفة في الوقت الراهن، سنخوض دورياً مختلفاً ومن دون جماهير وبالتالي فإن كل شيء وارد، وما يحصل في البوندسليغا يؤكد ذلك» في إشارة إلى تفوق الفرق الزائرة وعدم استفادة الفرق المضيفة من أفضلية الملعب.
وأضاف: «سنخوض 11 مباراة نهائية لنكسب أقصى حد ممكن من النقاط، لن تكون هناك ضغوط جماهيرية في الملعب، سيكون اللاعبون أكثر تحرراً وستكون هناك مفاجآت مدوية». ويأمل بيتيس أيضاً الابتعاد عن المراكز المؤدية إلى الدرجة الثانية والتي تفصله ثماني نقاط عن أولها (الثامن عشر) الذي يحتله ريال مايوركا الذي يستضيف برشلونة، السبت.
ويبقى القلق الوحيد في ريال بيتيس بخصوص قائده المخضرم خواكين الذي يخوض تدريبات فردية منذ عودة النادي إلى التدريبات في مايو الماضي.
وتُستكمل المرحلة غداً بمباراتي غرناطة مع خيتافي، وفالنسيا مع ليفانتي، والسبت بلقاءات إسبانيول مع ألافيس، وسلتا فيغو مع فياريال، وليغانيس مع بلد الوليد، على أن تُختتم الأحد بلقاءات أتلتيك بلباو مع أتلتيكو مدريد، وريال مدريد مع إيبار، وريال سوسيداد مع أوساسونا.
وبعيداً عن معركة القمة التي تبدو محصورة بين القطبين برشلونة وريال مدريد، سيتنافس عشرة فرق على النجاة من الهبوط حيث يواجه إسبانيول أكبر تهديد لوجوده الطويل بين الكبار.
وقضى الفريق المنتمي لمدينة برشلونة 85 من 89 موسماً في دوري الأضواء من بينها آخر 26 عاماً لكن رغم احتلاله المركز السابع العام الماضي واستثمار أكثر من 50 مليون يورو (57 مليون دولار) على التشكيلة، أمضى الفريق معظم الموسم الحالي في المراكز الثلاثة الأخيرة.
وكان الفريق الكاتالوني يتذيل الترتيب برصيد 20 نقطة متأخراً بست نقاط عن منطقة الأمان حين توقف الموسم في مارس قبل 11 مباراة من النهاية.
وسيواجه إسبانيول معركة حامية الوطيس للإفلات من الهبوط سيخوض خلالها خمس مباريات أمام أول سبعة فرق في ترتيب الدوري من بينها برشلونة وريال مدريد. وستكون المواجهات التي يتعين أن يفوز بها على ملعبه أمام سلتا فيغو وإيبار وليغانيس وكلها من الفرق المتعثرة مثله أصعب من أي وقت مضى خصوصاً في غياب الجماهير، لاحتواء انتشار العدوى.
لكن أبيلاردو فرنانديز، وهو المدرب الثالث للفريق هذا الموسم، يعتقد أن فريقه استفاد من فترة التوقف الطويلة وأوضح قائلاً: «سنخوض الآن 11 مباراة في خمسة أسابيع... سيمضي الوقت سريعاً وستكون معركة حامية الوطيس».
ويحتل ليغانيس المركز 19 برصيد 23 نقطة بينما يحتل ريال مايوركا المركز 18 برصيد 25 نقطة.
ويملك سلتا فيغو 26 نقطة في المركز الـ17 وهو من الأسماء الكبيرة الأخرى التي تتحسب لهذا الموقف الصعب، بينما يأتي إيبار في المركز الـ16 برصيد 27 نقطة وهو أصغر أندية الدوري وقضى آخر ستة مواسم في دوري الأضواء. ويحتل ريال بلد الوليد المركز الـ15 برصيد 29 نقطة بينما يحتل ألافيس وليفانتي وريال بيتيس وأوساسونا المراكز من 14 إلى 11 على الترتيب، وسيكون لديها فرصة لالتقاط الأنفاس لكنها ستتحلى بالحذر حتى يضمن كل فريق البقاء بين الكبار.


مقالات ذات صلة

كورتوا: «من الطبيعي» أن يحظى ريال بـ«إشادة أقل» مقارنة ببرشلونة

رياضة عالمية تيبو كورتوا (د.ب.أ)

كورتوا: «من الطبيعي» أن يحظى ريال بـ«إشادة أقل» مقارنة ببرشلونة

استبق البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، مباراة الكلاسيكو بمواجهة برشلونة المقررة الأحد، عاداً أنه من «الطبيعي» أن يحظى النادي الملكي بـ«إشادة أقل».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فاكوندو برنال (إ.ب.أ)

إيقاف برنال لاعب بيتيس 4 مباريات بعد طرده أمام برشلونة

فرضت «لجنة الانضباط» في «الاتحاد الإسباني لكرة القدم»، الأربعاء، عقوبة الإيقاف 4 مباريات على لاعب وسط ريال بيتيس فاكوندو برنال...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سافر فريق لايبزيغ الألماني إلى إسبانيا اليوم الثلاثاء (د.ب.أ)

لايبزيغ يخوض اختباراً صعباً أمام ريال مدريد عقب كارثة بايرن

سافر لايبزيغ الألماني اليوم إلى إسبانيا؛ حيث ينتظره اختبار صعب في دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إصدار حضور أوروبي واسع بين المنتخبات العشرة الأولى عالمياً (رويترز)

إسبانيا على قمة التصنيف العالمي... والمغرب يتصدر عربياً

من إسبانيا على قمة العالم إلى اليابان في صدارة آسيا والمغرب في مقدمة المنتخبات العربية، يرسم التصنيف الأحدث للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خريطة القوى.

لولوة العنقري (الرياض)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.