خيار الملاعب المحايدة يفترض فوضوية مشجعي كرة القدم

غالبيتهم العظمى من الأفراد المتحمسين ولا يختلفون عن بقية عناصر المجتمع

جماهير ليفربول وإيفرتون تروج لبرنامج «بنك الطعام» الذي دعمه الفريقان في ديربي المدينة عام 2016 (غيتي)
جماهير ليفربول وإيفرتون تروج لبرنامج «بنك الطعام» الذي دعمه الفريقان في ديربي المدينة عام 2016 (غيتي)
TT

خيار الملاعب المحايدة يفترض فوضوية مشجعي كرة القدم

جماهير ليفربول وإيفرتون تروج لبرنامج «بنك الطعام» الذي دعمه الفريقان في ديربي المدينة عام 2016 (غيتي)
جماهير ليفربول وإيفرتون تروج لبرنامج «بنك الطعام» الذي دعمه الفريقان في ديربي المدينة عام 2016 (غيتي)

من المقرر أن يستأنف الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2019 - 2020 في 17 يونيو (حزيران) الجاري، لكن جميع المباريات المتبقية ستُلعب بدون جمهور، وبالتالي يبدو أننا سنشاهد شيئاً لم نره من قبل. ومن المؤكد أن هذا كان هو الخيار الوحيد لكي يتم استئناف المباريات في ظل انتشار فيروس كورونا.
وأنا متأكد من أن الجمهور يتفهم هذا الأمر تماماً، حيث إن من بين هذا الجمهور من فقدوا أصدقاءهم وأحباءهم بسبب هذا الفيروس، وبعضهم يعمل في الخطوط الأمامية لمواجهة هذا الوباء مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية أو في مجال الرعاية الصحية بشكل عام. وعلاوة على ذلك، فقد قدم الجميع تضحيات كبيرة بالالتزام بالعزل المنزلي، وكلنا نعرف خطورة هذا الفيروس وأهمية الالتزام بالتدابير التي تهدف للقضاء عليه. ويعرف هذا الجمهور، كما تعرف «صناعة» كرة القدم كلها، أن كل الأمور قد تغيرت بشكل دراماتيكي.
وفي المقابل، فإن الإصرار على أن تُلعب بعض المباريات في ملاعب محايدة يعني أن الجهة الوحيدة التي ظلت تفكر بالطريقة نفسها التي كانت متبعة قبل تفشي الوباء هي الشرطة، وعلى وجه الخصوص مجلس رؤساء الشرطة الوطنية، الذي قاد الدعوة إلى خوض بعض المباريات بعيداً عن ملاعب بعض الأندية من أجل تجنب خطر أو «تهديد» تجمهر الجمهور واحتمال تورطه في أعمال فوضى. وبالنسبة لمجلس رؤساء الشرطة الوطنية، يمثل هذا تهديداً مزدوجاً: خطر حدوث اضطراب محتمل والتهديد بأن خدمات الطوارئ ستكون في حالة «ارتباك» إذا تم تنظيم المباريات بأي طريقة أخرى بخلاف توصية الشرطة بإقامتها في ملاعب محايدة، نظراً لأن خدمات الطوارئ تعمل بكامل طاقتها بسبب تفشي الفيروس.
وعندما استأنف الدوري الألماني الممتاز مبارياته بنجاح وأمان، كان تركيزه الأساسي على الصحة، ولم يواجه مشاكل كبيرة فيما يتعلق باضطرابات أو شغب من قبل الجمهور. وبهذا المعنى، فإن حجة إقامة المباريات على ملاعب محايدة تستند على الخوف غير الواقعي من تجمع المشجعين غير المنظمين بشكل جماعي خارج ملاعب كرة القدم التي تشهد إقامة المباريات بدون جمهور.
وإضافة إلى ذلك، لا تعكس إقامة المباريات على ملاعب محايدة ثقافة الجمهور الإنجليزي، فعلى سبيل المثال، عندما يحسم ليفربول فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو إذا ضمن ليدز يونايتد صعوده من دوري الدرجة الأولى، فإن هذا يعني أن مدناً بأكملها وعشرات الآلاف من الجماهير سوف تحتفل بذلك. ومن المحتمل أن تكون هذه الاحتفالات في الشوارع وفي المنازل وفي الحدائق العامة، بغض النظر عن المكان الذي ستقام عليه المباراة التي يحسم فيها ليفربول فوزه باللقب أو ليدز يونايتد صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز. كما أن القيود المفروضة حالياً لمواجهة تفشي فيروس كورونا سوف تسمح لمجموعات متعددة تضم كل منها 6 أشخاص بحد أقصى بالاحتفال في الحدائق والمساحات المفتوحة على أي حال، شريطة الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي. وبالتالي، فمن غير الواضح تماماً كيف ستساعد الملاعب المحايدة على التعامل مع مثل هذه الأمور.
وأيضاً إضافة لما سبق، تفترض حجة الملاعب المحايدة أن المشجعين سيجتمعون مسبقاً بأعداد كبيرة خارج الملاعب التي تقام عليه المباريات بدون جمهور، لكن لا يوجد أي دليل على أن هذا الأمر سيحدث من الأساس. ووصف جيف بيرسون، خبير في ثقافة الجمهور، هذه الفكرة بأنها «خيالية». ولا يزال الكثيرون مقتنعين بأن أعداداً غفيرة من المشجعين ستجتمع خارج الملاعب التي تقام عليها المباريات بدون جمهور، خاصة أن المديرين الفنيين واللاعبين ومسؤولي الأندية يناشدونهم بالبقاء في منازلهم.
في الواقع، يتمثل الخلل الرئيسي في التفكير في إقامة المباريات على ملاعب محايدة في الافتراض المسبق بأن مشجعي كرة القدم هم أشخاص غير منظمين من الأساس، وأن هذا الأمر يمثل مشكلة يجب التعامل معها. لقد فشلت استراتيجية الملاعب المحايدة في إدراك أن الغالبية العظمى من مشجعي كرة القدم هم أناس يتحلون بالمسؤولية تجاه المجتمع وسوف يتفهمون تماماً ضرورة الابتعاد عن الملاعب التي تقام عليها المباريات.
ويجب أن نعلم أن هؤلاء هم المشجعون الذين يديرون بنوك الطعام، ويتحركون بنشاط لدعم الضعفاء، ويجمعون الأموال للأعمال الخيرية، ويقدمون الدعم اللازم لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، مثل أي شخص آخر في البلاد. وإذا لم يكن بإمكان هذه الجماهير أن تسافر بسهولة وتدخل إلى الملاعب للاستمتاع بالمباريات، فلماذا تعتقد الشرطة أن هذه الجماهير ستتجمع خارج الملاعب في الوقت الذي ستذاع فيه هذه المباريات على شاشات التلفزيون على أي حال؟
وإذا تخلت الشرطة عن لغة الخوف، فلا يوجد أي سبب مقنع للجوء إلى خيار إقامة المباريات على ملاعب محايدة. ويجب أن ندرك أن قيام الأندية بإرسال لاعبيها وموظفيها إلى ملاعب محايدة يعني أن مسؤولية الحفاظ على سلامة هؤلاء الأشخاص ستتداخل مع أشخاص آخرين في أماكن أخرى! كما أن هذه الملاعب المحايدة ستستضيف العديد من المباريات وسوف يدخل مسؤولو ولاعبو هذه الأندية المختلفة من أبواب هذه الملاعب بشكل أكثر تواتراً، وهو أمر ليس مثالي بالطبع للحفاظ على القواعد اللازمة للنظافة والصحة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.