اتفاق «أوبك بلس» يساعد روسيا على تقليص إنفاق احتياطاتها واستعادة مدخراتها

اتفاق «أوبك بلس» يساعد روسيا على تقليص إنفاق احتياطاتها واستعادة مدخراتها
TT

اتفاق «أوبك بلس» يساعد روسيا على تقليص إنفاق احتياطاتها واستعادة مدخراتها

اتفاق «أوبك بلس» يساعد روسيا على تقليص إنفاق احتياطاتها واستعادة مدخراتها

في الوقت الذي يستمر فيه تراجع حجم مدخرات «صندوق الثروة الوطني» السيادي الروسي، على خلفية الإنفاق منه للتعويض عن عجز الإيرادات النفطية للميزانية، وبعد توقعات بأن تستنفذ الحكومة تلك المدخرات خلال عامين، برزت آمال بزيادتها مجددا، بعد أن ساهمت النتائج الإيجابية لاجتماع «أوبك بلس» الأخير في ارتفاع سعر النفط الروسي ماركة «أورالز» في السوق العالمية، مقترباً من مستوى السعر المعتمد في الميزانية الروسية، ما يعني تراجع حجم عجز الإيرادات النفطية، وبالتالي تقليص الإنفاق من الصندوق، على أقل تقدير. هذا بينما يبقى قائما احتمال أن تنقلب الأمور بالاتجاه المعاكس، أي أن تعود المالية الروسية لزيادة مدخرات الصندوق، إن ارتفع سعر برميل «أورالز» في الأسواق العالمية حتى مستويات أعلى من السعر المعتمد في الميزانية.
وقالت وزارة المالية الروسية في بيانات نشرتها أمس على موقعها الرسمي، إن حجم مدخرات «صندوق الثروة الوطني» تراجع بحلول الأول من يونيو (حزيران) الحالي بمقدار 245 مليار روبل (نحو 2.366 مليار)، أو من 12.406 تريليون روبل (نحو 118.304 مليار دولار) في 1 مايو (أيار) الفائت، حتى 12.161 تريليون روبل (نحو 115.968 مليار دولار). وبذلك تقلص حجم مدخرات الصندوق حتى ما يعادل 7.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لروسيا عام 2020. ويجري هذا الإنفاق بموجب «قاعدة الميزانية» والتي تنص على «ادخار فائض العائدات النفطية في صندوق الثروة الوطني عندما يكون سعر النفط في السوق أعلى من سعر الميزانية، ومن ثم الاستفادة من تلك المدخرات وإنفاقها للتعويض عن عجز الإيرادات النفطية، بحال تراجع السعر في السوق العالمية عن السعر المعتمد في الميزانية». ومع هبوط سعر النفط عالميا في مارس (آذار) الماضي، بدأت وزارة المالية الروسية لأول مرة تخصيص عملات صعبة من الصندوق، وإنفاقها في عمليات شراء الروبل الروسي في السوق المحلية، وتحويله لصالح الميزانية.
وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قال في تصريحات في شهر أبريل إن مدخرات الصندوق تكفي لتغطية عجز الميزانية حتى عام 2024، بينما توقع خبراء أن تستنفد الحكومة تلك المدخرات خلال عامين. إلا أن تلك التوقعات لم تعد دقيقة على ما يبدو بعد ارتفاع النفط الروسي ماركة «أورالز»، نتيجة قرار تمديد العمل بتقليص الإنتاج النفطي، الذي اتخذته دول «أوبك بلس»، خلال اجتماعها الأخير. إذ تشير بيانات وكالة أسعار الطاقة العالمية «آرغوس ميديا» عن 5 يونيو الحالي إلى أن سعر الخام الروسي في شمال غربي أوروبا، للصادرات وفق شروط «cif»، تسليم ميناء روتردام في هولندا، ارتفع حتى 42.55 دولارا للبرميل، وكذلك الأمر ارتفع سعره 42.1 دولار للبرميل في صفقات cif تسليم في ميناء أوغوستا الإيطالي. وبالتالي كان السعر في الحالتين أعلى من 42.4 دولار للبرميل، وهو السعر المعتمد في حسابات الميزانية الروسية للعام 2020.
تجدر الإشارة إلى أن سعر الخام الروسي، تراجع في مطلع أبريل الماضي حتى أدنى مستوى خلال عقدين. وحسب بيانات «آرغوس ميديا» عن 1 أبريل، تراجع سعر برميل «أروالز» حتى 10.54 دولار للبرميل، في شمال غربي أوروبا، وفق شروط «cif»، تسليم ميناء روتردام في هولندا، وحتى 12.79 دولار للبرميل، في البحر الأبيض المتوسط، في صفقات cif تسليم في ميناء أوغوستا الإيطالي. إلا أن تطورات إيجابية أخذت تظهر بوتيرة متسارعة بعد توقيع اتفاق «أوبك بلس» الثاني في 12 أبريل الماضي، ومن متوسط سعر 18.22 دولار في أبريل، ارتفع متوسط السعر في شهر مايو بنسبة 70 في المائة، حتى 31.03 دولارا للبرميل. وأخيرا اقترب من 42 دولارا للبرميل مطلع الشهر الحالي.
ويتوقع مراقبون أن يستمر النفط الروسي «أورالز» على المنحى الإيجابي، وأن يسجل المزيد من المكاسب خلال الفترة القادمة، متأثراً بالأجواء الإيجابية في الأسواق على خلفية تمديد التقليص التاريخي للإنتاج النفطي، واستعادة الاقتصاد العالمي نشاطه تدريجيا. وإذا تحققت تلك التوقعات، وزاد السعر في السوق العالمية عن 42.4 دولارا للبرميل، سيصبح بوسع وزارة المالية الروسية التوقف عن إنفاق مدخرات صندوق الثروة الوطني، والعودة إلى تخصيص فائض الإيرادات النفطية، أي كل دولار أعلى من سعر الميزانية، لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، وتحويلها لزيادة مدخرات الصندوق.



الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).