الاتحاد الإنجليزي يمدد فترة الانتقالات الصيفية بين أغسطس وأكتوبر

ستيرلينغ مهاجم سيتي يدعو إلى تعزيز دور السود في التدريب ومواقع المسؤولية

نادي برايتون سيطبق الفكرة الألمانية بنشر صور لهياكل المتفرجين بالمدرجات (أ.ب)  -  ستيرلينغ طالب بزيادة عدد المدربين السود بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
نادي برايتون سيطبق الفكرة الألمانية بنشر صور لهياكل المتفرجين بالمدرجات (أ.ب) - ستيرلينغ طالب بزيادة عدد المدربين السود بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإنجليزي يمدد فترة الانتقالات الصيفية بين أغسطس وأكتوبر

نادي برايتون سيطبق الفكرة الألمانية بنشر صور لهياكل المتفرجين بالمدرجات (أ.ب)  -  ستيرلينغ طالب بزيادة عدد المدربين السود بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
نادي برايتون سيطبق الفكرة الألمانية بنشر صور لهياكل المتفرجين بالمدرجات (أ.ب) - ستيرلينغ طالب بزيادة عدد المدربين السود بالدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

يبحث الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في تأخير فترة الانتقالات الصيفية التي من المقرر أن تفتح في وقت لاحق من الشهر الحالي، لتصبح بين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول)، بعد التعديل الذي فرضه فيروس كورونا المستجد على الموسم الحالي.
وكان الاتحاد الإيطالي لكرة القدم قد قرر تمديد فترة الانتقالات الصيفية لتبدأ في أول سبتمبر (أيلول)، بعد شهرين من موعدها الطبيعي، وتنتهي في الخامس من أكتوبر، بينما فتح الاتحاد الفرنسي باب الانتقالات من أول من أمس للصفقات المحلية، فيما لا تزال السلطات المشرفة على بطولات أخرى، في انتظار وضوح الصورة بشكل أكبر قبل تحديد فتراتها.
وعلقت منافسات كرة القدم في إنجلترا اعتباراً من مارس (آذار) بسبب تفشي «كوفيد - 19»، ومن المقرر أن تستكمل المراحل التسع المتبقية من الموسم (إضافة إلى مباراتين مؤجلتين)، اعتباراً من 17 يونيو (حزيران).
وأشارت شبكة «سكاي سبورتس» إلى أن «الاتحاد الإنجليزي للعبة يبحث في اقتراحات لنقل فترة الانتقالات الصيفية إلى الفترة بين أغسطس وأكتوبر».
وأفادت بأن هذه الفترة كان من المقرر أن تبدأ في 18 يونيو تحضيراً للموسم المقبل: «لكن لا يتوقع أن يتم الإبقاء على هذا الموعد».
وكشفت الشبكة الإنجليزية واسعة الاطلاع أن سلطات كرة القدم المحلية تجري مباحثات مع بطولات وطنية أخرى في أوروبا: «ويتردد أن ثمة توافقاً على جعل تاريخ الثاني من أكتوبر موعداً نهائياً لإقفال فترة الانتقالات الصيفية» للموسم.
وتسبب فيروس كورونا المستجد بفوضى عارمة في الرياضة عالمياً لا سيما كرة القدم الأوروبية، مع تعليق الغالبية العظمى من البطولات المحلية والمسابقتين القاريتين للاتحاد الأوروبي (يويفا)، أي دوري الأبطال والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وعاودت البطولات تدريجياً استئناف موسم 2019-2020 خلف أبواب موصدة بوجه المشجعين وفي ظل إجراءات وقاية صحية صارمة للحد من احتمال التقاط عدوى الفيروس. وكانت ألمانيا أول بطولة أوروبية كبرى تستأنف منافساتها في 16 مايو (أيار) الماضي، على أن تليها إسبانيا (11 يونيو)، وإنجلترا (17 منه) وإيطاليا (20).
في المقابل، كانت فرنسا الوحيدة بين البطولات الكبرى التي اختارت في أواخر أبريل (نيسان) إنهاء الموسم مبكراً وتتويج باريس سان جيرمان بطلاً.
وفتحت فترة الانتقالات في كرة القدم الفرنسية لكن بين الأندية المحلية فقط، على أن يكون تحديد فترتها بين الأندية في فرنسا وتلك خارج البلاد، مرتبطاً بتحديد فترات الانتقالات في القارة.
وأشارت «سكاي» إلى أن البطولات تنتظر توجيهات عامة من الاتحادين الدولي (فيفا) والأوروبي (يويفا) بشأن معايير فترة الانتقالات، على أن يعود لها تحديد مواعيدها الدقيقة.
وبدأت الفرق الإنجليزية تكثيف جرعة التدريبات وخوض مباريات تجريبية استعداداً لاستئناف الدوري.
وتفكر رابطة الدوري الممتاز في استخدام مؤثرات صوتية وهتافات للمشجعين عن طريق الحاسب الآلي لتحسين جودة المتابعة التلفزيونية.
وعلى طريقة مونشنغلادباخ الألماني، سيكون بإمكان مشجعي نادي برايتون الإنجليزي «دعم» فريقهم من خلال دفع ثمن مجسمات تمثلهم مصنوعة من الورق المقوى توضع في مدرجات ملعبه «أميكس».
ويخوض برايتون مباراته الأولى ضد ضيفه آرسنال في 20 الجاري، على أن تقام، كغيرها من المباريات، خلف أبواب موصدة بوجه الجمهور.
ولجأ برايتون إلى وسيلة استخدمها بعض فرق الدوري الألماني التي ملأت مدرجات ملاعبها بـ«مشجعين من ورق»، لتعويض غياب الجمهور بعد استئناف البوندسليغا في 16 مايو.
وقال برايتون في بيان له: «نطلب من المشجعين ارتداء الزي الأزرق والأبيض (العائد للفريق) لأيام المباريات، وإرسال صورهم لتكون جزءاً من المباريات الخمس المتبقية من الموسم التي ستقام في أميكس».
ويقدم النادي لحاملي التذاكر الموسمية والمشتركين فرصة شراء مجسمات تمثلهم مقابل 20 جنيهاً إسترلينياً (25 دولاراً أميركياً)، على أن يتم التبرع بجزء من الأرباح للعمل الخيري.
ويحتل برايتون المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة، على بعد نقطتين من بورنموث الثامن عشر، أول المراكز المؤدية إلى الهبوط للدرجة الأولى، مع تبقي 9 مراحل من هذا الموسم.
وسيعود الدوري الإنجليزي بمباراتين مؤجلتين يوم الأربعاء 17 يونيو، على أن تنطلق أول مرحلة كاملة في نهاية الأسبوع نفسه، وتبدأها الفرق من موقع متساوٍ على صعيد عدد المباريات.
بعد إقامة المباراتين المؤجلتين (مانشستر سيتي مع آرسنال، وأستون فيلا مع شيفيلد يونايتد)، ستتبقى لكل الفرق العشرين في الدوري الممتاز، تسع مباريات لخوضها حتى نهاية الموسم.
ولم تحدد الرابطة بعد الجدول المفصّل للمباريات الأخرى، لكن يتوقع أن يبقى مساره قائماً، وفق البرنامج الذي كان موضوعاً قبل توقف المنافسات، والسعي لإنهاء المباريات الـ92 المتبقية قبل الأول من أغسطس (آب)، موعد نهائي مسابقة الكأس.
وتأتي عودة المنافسات الإنجليزية وسط حالة من استغلال النقاش القائم عالمياً حالياً بشأن العنصرية والمظاهرات المناهضة لها، حيث حضّ لاعب مانشستر سيتي رحيم ستيرلينغ مسؤولي اللعبة لإيجاد حلول تتيح زيادة عدد المسؤولين السود في أندية الدوري الممتاز.
وشهدت مدن أميركية وعالمية منها لندن، مظاهرات في الأيام الماضية على خلفية مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، بعدما وضع ركبته على عنقه لدقائق، رغم مناجاته بأنه غير قادر على التنفس.
وانضم ستيرلينغ الذي سبق له التعبير مراراً عن ضرورة مناهضة العنصرية في ملاعب كرة القدم، إلى الرياضيين الذين يعربون عن تضامنهم مع فلويد، داعياً إلى أن تشكل وفاته فرصة لتغييرات جذرية واسعة النطاق.
وقال ستيرلينغ لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «الاحتجاج هو نقطة انطلاق عظيمة، ليتم إسماع الصوت... لكن الاحتجاج بمفرده لن يحدث أي تغيير في هذه البلاد؛ إنجلترا». وتابع: «الأمر يتعلق بكيف نمضي من هنا، بتسليط الضوء على الأمور (الواجب تغييرها)، المجتمع يحتاج إلى التغيير، ومن ثم العمل لأجل ذلك. لقد تحدثنا كثيراً، الآن حان الوقت العمل... هذا هو الوقت للتحدث عن هذه المواضيع، عن غياب العدالة، لا سيما في مجالي كرة القدم».
وتطرق ستيرلينغ إلى الفارق الشاسع بين الأعداد الكبيرة للنجوم السود أو الآسيويين في الفرق، والعدد المحدود جداً لهؤلاء في مواقع التدريب أو المسؤولية الإدارية للأندية.
وأوضح: «ثمة نحو 500 لاعب في الدوري الممتاز، ثلثهم من السود، ولا يوجد أي تمثيل لنا في التسلسل الهرمي (الإداري) أو في الأجهزة الفنية».
وأضاف: «مع هذه المظاهرات، حان الوقت لإجراء محادثات، لإطلاق نقاشات، لكن في الوقت عينه، الالتقاء وإيجاد حل من أجل إحداث تغيير، لأنه يمكننا أن نتحدث بقدر ما نريد بشأن التغيير ووضع أشخاص من السود في هذه المراكز التي أرى أنه يجب أن يكونوا فيها»، لكن الحديث لن يكون كافياً لجعل هذه التغييرات أمراً واقعاً.
وتطرق ستيرلينغ إلى تولي نجوم سابقين للعبة من البيض، منصب المدرب بشكل مباشر، بينما يتولى آخرون من السود دوراً أقل شأناً في الأجهزة الفنية.
وتابع: «في الأجهزة الفنية التي نراها حول كرة القدم، ثمة ستيفن جيرارد (نجم ليفربول سابقاً ومدرب رينجرز الاسكوتلندي حالياً)، وفرانك لامبارد (نجم تشيلسي سابقاً ومدربه حالياً)، وفي المقابل نرى أمثال سول كامبل (نجم آرسنال سابقاً ومدرب في الدرجة الإنجليزية الثانية) وآشلي كول (نجم آرسنال وتشيلسي سابقاً، وعمل في الجهاز الفني لفريق درجة أولى)».
وأوضح: «نالوا جميعاً شهادات التدريب التي تتيح لهم القيام بذلك على أعلى مستوى في الوقت عينه، لكن الاثنين اللذين لم يحصلا على الفرصة المناسبة هما لاعبان سابقان من السود».
وتعرض ستيرلينغ (25 عاماً) لسلسلة من الإساءات العنصرية خلال دفاعه عن ألوان فريقه أو المنتخب الإنجليزي، وكان من أبرز الداعين إلى تشديد العقوبات بحق الأندية والدول التي يقوم مشجعوها بارتكابات كهذه.
كما أعرب غاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنجلترا عن تعاطفه مع موقف مجموعة من لاعبيه خلال احتجاجات «حياة السود مهمة»، وأكد أنه يتمنى أن يساعد هذا الأمر على تغيير في المجتمع.
وإضافة إلى ستيرلينغ أظهر مجموعة من لاعبي منتخب إنجلترا، منهم جيدون سانشو وماركوس راشفورد، مشاعرهم منذ مقتل رجل أسود أعزل هو جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مينيابوليس بالولايات المتحدة في 25 مايو.
وقال ساوثغيت، الذي تعرض فريقه لمشكلات عنصرية خلال اللعب في ضيافة بلغاريا بتصفيات بطولة أوروبا 2020 العام الماضي: «لم أتحدث إليهم منذ وقوع الحادث الأسبوع الماضي، لكن في الواقع أعرف موقفهم من الأمر... دخلت معهم في نقاشات كافية على مدار فترة طويلة من الوقت حتى إنني أستطيع توقع مشاعرهم وإحباطهم وغضبهم وحماسهم وكثير من المشاعر لديهم للتعاطف مع الأمر... تحدثنا قبل ذلك عن لحظات يمكن أن تغير المجتمع. ورغم ذلك فهذا شعور مختلف».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».