فرنسا تسعى لاحتواء الاحتجاجات قبل اتساعها

وزير الداخلية: لا تسامح مطلقاً مع العنصرية

احتجاجات فرنسية ضد عنف الشرطة تضامناً مع الاحتجاجات الأميركية (أ.ف.ب)
احتجاجات فرنسية ضد عنف الشرطة تضامناً مع الاحتجاجات الأميركية (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تسعى لاحتواء الاحتجاجات قبل اتساعها

احتجاجات فرنسية ضد عنف الشرطة تضامناً مع الاحتجاجات الأميركية (أ.ف.ب)
احتجاجات فرنسية ضد عنف الشرطة تضامناً مع الاحتجاجات الأميركية (أ.ف.ب)

صدرت دعوات، أمس، عن أحزاب فرنسية (لم تنضم إليها أحزاب اليمين أو حزب الرئيس ماكرون) ونقابات وجمعيات محاربة التمييز العنصري ومنظمات شبابية وطلابية، للتظاهر مجدداً في ساحة «لا ريبوبليك» في باريس، ولكن أيضاً في مدن غرونوبل وليل وأميان وبواتيه وأنجيه، بحيث تتزامن مع دفن فلويد في مدينة هيوستن في ولاية تكساس.
وقبل أسبوع، شهدت باريس مظاهرة حاشدة قريباً من قصر العدل الجديد في الدائرة 17 من العاصمة، انتهت بمواجهات مع القوى الأمنية، وبحرائق وعمليات تكسير ونهب، وهو ما لم يتكرر في مظاهرة السبت.
وتجدر الإشارة إلى أن مدناً فرنسية كبرى قد شهدت مظاهرات مماثلة، مثل بوردو وليون وليل وميتز ونانسي وبيزيه. وعرفت ميتز، على وجه الخصوص، مشاهد من العنف التقليدية، وعدة جولات من كر وفر بين مجموعات من المتظاهرين وقوى الأمن.
بيد أن الشعارات في فرنسا لم تقتصر على التنديد بعنصرية الشرطة الأميركية، بل إنها ركزت أيضاً على عنف وعنصرية القوى الأمنية الفرنسية، وكثرت في الأيام الأخيرة الشهادات التي تبين الشكل الأبرز لهذه العنصرية، وهو تركيز القوى الأمنية عمليات التفتيش والتوقيف للأشخاص في الشوارع على السود وذوي الأصول العربية المغاربية بالدرجة الأولى. ثم جاء الكشف عن «حوارات» لمجموعات من الشرطة وغيرها تتضمن كلاماً ينضح بالعنصرية العمياء ليزيد من تأجيج الوضع. وسعت السلطات الحكومية بداية إلى نفي التشابه بين وفاة فلويد ووفاة تراوريه، ثم رفض مقولة وجود العنصرية في صفوف رجال الأمن.
ولم تكفِ تصريحات وزير الداخلية التي هدد فيها بملاحقة قانونية لكل تصرف أمني عنيف ينم عن شعور عنصري لتهدئة الأوضاع، ما حمل الرئيس إيمانويل ماكرون على التدخل سعياً لإطفاء التحرك الاحتجاجي قبل أن تتسع دائرته، كما حصل في موضوع «السترات الصفراء» الذين نزلوا إلى الشوارع في المناطق الفرنسية كافة طيلة 60 أسبوعاً. وخلال هذه المدة الطويلة، تكاثرت التنديدات بتعاطي رجال الأمن مع المتظاهرين، حيث سقط العشرات من الجرحى من الطرفين. ولذا، تشاور ماكرون مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية ومسؤولين آخرين، وحثهم على تقديم مقترحات «سريعاً» بشأن 3 ملفات متصلة، وهي: المناقبية التي يتعين أن يتحلى بها رجال الأمن، ومسألة العنصرية، وأخيراً السياسات الواجب العمل بها في المدن والضواحي حفاظاً على السلم الأهلي. كذلك طلب ماكرون من وزيرة العدل نيكول بيلوبيه أن تهتم بشكل خاص بملف أداما تراوريه، الأمر الذي أثار حفيظة محامي عائلته الذي ندد بقفز ماكرون فوق مبدأ فصل السلطات، والتدخل في شؤون القضاء. وقال مارك فيسنو، وزير العلاقات مع البرلمان، أمس، إن الرئيس الفرنسي طلب الإسراع في بلورة التوجيهات التي يتعين أن يتقيد بها رجال الأمن لتلافي حصول تجاوزات.
وحقيقة الأمر أنها ليست المرة الأولى التي يطلب فيها ماكرون الارتقاء بمناقبية وتصرفات رجال الأمن، إذ سبق له أن طلب الشيء نفسه في 15 يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، حيث شدد كذلك على «ضرورة عدم التساهل» في التعاطي مع أي تجاوزات تصدر عنهم. ولم يتأخر وزير الداخلية في الاستجابة لطلب ماكرون، إذ ألقى خطاباً مدته نصف ساعة، عصر أمس، في وزارة الداخلية، عرض فيه الإصلاحات التي ينوي إدخالها، مؤكداً في بدايته أن «الحرب على التمييز العنصري تحتل موقع القلب في معركته السياسية».
وأكد كاستانير أنه «يسمع الصيحات المناهضة للعنصرية وللحقد عبر العالم، وأن لها أصداء في داخله»، مضيفاً أنه «لا مكان للعنصرية في المجتمع وفي الجمهورية» الفرنسية، واصفاً إياها بـ«الشر الكريه الذي يحدث الفرقة بين الناس، ويجرح ويقتل»، إلا أنه سارع إلى القول إن «فرنسا ليست الولايات المتحدة»، وإنه «لا يمكن أن يتقبل الانتقادات الدائمة من أقلية في المجتمع»، فيما يبدو أنه رغبة حكومية في التنديد بالعنصرية، ولكن الدفاع في الوقت عينه عن المؤسسة الأمنية لأن «الشرطة والدرك هم حراس جمهوريتنا، وضمانة أمننا اليومي، وليست هناك مؤسسة (أمنية) عنصرية».
واعترف وزير الداخلية بوجود أعمال عنصرية، ولكن هامشية، ولذا أكد أنه «لا تسامح إطلاقاً» مع العنصرية داخل صفوف رجال الأمن. وللعمل بهذا المبدأ، يرى كاستانير أنه يتيعن «توفير الوسائل». ولذا فإنه ينوي إجراء إصلاحات ضرورية، أهمها إصلاح التفتيش للشرطة، بحيث يتمتع بمزيد من الاستقلالية. كذلك يؤيد الوزير أن يتم وقف أي رجل أمن عن أداء مهمته، وكف يده لدى أي «اشتباه» بعنصريته، أو بتصرف عنصري صدر عنه.
وعملياً، قرر كاستانير أن يتوقف رجال الأمن عن استخدام طريقة تجميد المشتبه بهم لجهة طرحهم أرضاً على البطن، والضغط عليهم بقوة، وهي الطريقة التي قادت إلى وفاة فلويد في الولايات المتحدة، كما يرى بعضهم أنها المسؤولة أيضاً عن وفاة أداما تراوريه.



الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».


سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.