ترمب يسحب «الحرس الوطني»... وكولن باول سيصوت لبايدن

ازدياد التشاؤم وسط الأميركيين قبل أشهر من انتخابات الرئاسة

ترمب يسحب «الحرس الوطني»... وكولن باول سيصوت لبايدن
TT

ترمب يسحب «الحرس الوطني»... وكولن باول سيصوت لبايدن

ترمب يسحب «الحرس الوطني»... وكولن باول سيصوت لبايدن

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (أمس) الأحد، بسحب «الحرس الوطني» من العاصمة واشنطن، عادّاً أنّ الوضع صار تحت السيطرة بعدما شهدت الأيام الماضية احتجاجات على صلة بوفاة جورج فلويد. وذلك تزامناً مع ازدياد تشاؤم الجمهوريين بشأن مسار البلاد.
وكتب ترمب على موقع «تويتر» أمس: «أصدرت الأمر للتوّ إلى حرسنا الوطني بالشروع في الانسحاب من (العاصمة) واشنطن بعدما صار كل شيء تحت السيطرة». وأضاف أنّهم سينسحبون «لكن بإمكانهم العودة سريعاً إذا اقتضى الأمر. متظاهرون عددهم أقل بكثير مما كان متوقعاً (أول من) أمس (السبت) مساء».
وتظاهر عشرات آلاف الأميركيين سلمياً أول من أمس في مدن عدة في البلاد. ولم يقع أي حادث خلال التجمع في العاصمة الفيدرالية على مقربة من البيت الأبيض الذي طوق بأسلاك شائكة. و«الحرس الوطني» قوة احتياط في الجيش الأميركي يمكن الاستعانة بها في حال حدوث كوارث طبيعية أو أعمال شغب.
وبعد مظاهرات عنيفة وعمليات نهب في مدن أميركية عدة، أثار الرئيس الأميركي جدلاً الاثنين الماضي بعدما توعد بنشر الجيش لإرساء «القانون والنظام». وتتواصل المظاهرات بوتيرة يومية منذ قضى الأسود جورج فلويد في 25 مايو (أيار) الماضي في مينيابوليس (شمال) بعدما جثا شرطي أبيض على عنقه لأكثر من 8 دقائق.
بدورهم، أصبح الجمهوريون أكثر تشاؤماً بشأن المسار الذي تسلكه البلاد من أي وقت مضى منذ أن تولى الرئيس ترمب الرئاسة. وأوضح استطلاع للرأي أجرته «رويترز - إبسوس» الأسبوع الماضي أن 46 في المائة فقط من الأميركيين الذي يعدّون أنفسهم جمهوريين يقولون إن البلاد تسير في الطريق السليمة. وهذه هي أول مرة ينخفض فيها هذا الرقم لهذه الدرجة منذ أغسطس (آب) 2017 عندما أدى تجمع نظمه متطرفون يؤمنون بتفوق الجنس الأبيض في تشارلوتسفيل بولاية فرجينيا إلى اشتباكات عنيفة مع محتجين مناوئين لهم.
وحتى أوائل مارس (آذار) الماضي قبل أن يتسبب فيروس «كورونا» في قرارات العزل العام على نطاق واسع في مختلف أنحاء البلاد، كان نحو 70 في المائة من الجمهوريين يقولون إنهم متفائلون بشأن مسار البلاد. ولا تزال شعبية ترمب عند مستوى 40 في المائة؛ إذ لا تزال أغلبية كبيرة من الجمهوريين تستحسن أداءه بصفة عامة. غير أن الخبراء يقولون إن طول فترة التشاؤم بين أنصار ترمب ربما ينذر بضعف محتمل قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل التي يواجه فيها نائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن. وقال 37 في المائة من الجمهوريين إن البلاد تسير في طريق خطأ. وقال 17 في المائة منهم إنهم سيصوتون لصالح بايدن إذا أجريت الانتخابات الآن، في حين لا يزال 63 في المائة يعتزمون التصويت لصالح ترمب.
وقال كايل كونديك، المحلل المختص في الانتخابات، بجامعة فرجينيا: «ربما يجب أن يسبب ذلك قلقاً للرئيس رغم أن من المعقول أن نقول إنه لا يزال يتمتع بتأييد قوي بين الجمهوريين». ويعتقد الجمهوريون أن انتعاشاً اقتصادياً في الخريف سيعزز فرصه في الانتخابات.
ويتفاقم التشاؤم بين الأميركيين جميعاً منذ نهاية فبراير (شباط) عندما بدأ انتشار الفيروس يتسارع. لكن على عكس الجمهوريين، فإن أغلب الديمقراطيين والمستقلين كانوا يشعرون بالفعل بأن البلاد تسير على الطريق الخطأ، فقد أظهر الاستطلاع أن أقل من 7 في المائة من الديمقراطيين، و19 في المائة من المستقلين، يشعرون بأن البلاد تمضي في المسار الصحيح، في انخفاض بسيط مقارنة بمارس الماضي. وقال ماثيو نايت (48 عاماً) وهو من سكان نورث كارولاينا وأيّد ترمب في 2016 إنه أصيب بخيبة الأمل من طريقة تحرك ترمب لمواجهة الأزمة. وكتب نايت في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة «رويترز»: «ما أفكر فيه فقط، مع كل ما يجري الآن وعدم تقديم ترمب المساعدة، هو أن الأمور تجري بشكل خاطئ بالتأكيد». وأضاف: «كنت أنوي التصويت لترمب، لكن إذا لم تتحسن الأمور، فإنني قد أعيد التفكير في ذلك». لكن الخبير الاستراتيجي الجمهوري تيري سوليفان، الذي قاد إدارة حملة السيناتور ماركو روبيو الرئاسية في 2016، قال: «في ظل أوضاع سياسية عادية كان مستوى شعبية عند 40 في المائة سيكون مروعاً، لكن هذا ليس العالم الذي نعيشه الآن». وأضاف: «الأرقام لم تتحرك حقاً خلال 3 أعوام ونصف العام».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأسبق كولن بأول، أمس، أنه سيصوت لبايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، منددا بـ«أكاذيب» الرئيس دونالد ترمب. وباول وزير الخارجية في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن وأول أميركي من أصل أفريقي يشغل منصب رئيس الأركان في الجيش الأميركي، ينتقد ترمب باستمرار. وفي 2016 أعلن أنه سيصوت لهيلاري كلينتون. وقال باول لشبكة «سي إن إن» إنه «لم يكن باستطاعتي التصويت له (في 2016)، وبالتأكيد لا يمكنني دعم الرئيس ترمب هذه السنة». وأضاف آسفاً: «لدينا دستور وعلينا احترام الدستور، والرئيس ابتعد عنه». وتابع: «لم أستخدم هذه الكلمة يوماً لأي من الرؤساء الأربعة الذين عملت معهم: إنه يكذب». وأدان صمت الحزب الجمهوري حيال ترمب. وكرر بأول: «إنه يكذب باستمرار»، داعياً كل الأميركيين إلى التفكير في تأثيره على المجتمع وعلى مكانة الولايات المتحدة في العالم. وقال: «فكروا واعتمدوا على حسّكم السليم. اسألوا أنفسكم: هل هذا الأمر جيد لبلدي؟».
ورداً على سؤال عن الانتقادات التي وجهها لترمب وزير الدفاع السابق جيم ماتيس الذي اتهم الرئيس بـ«تقسيم» الأميركيين، قال باول إن ذلك لا جدل حوله. وصرح وزير الخارجية الأسبق: «انظر إلى ما فعله ليقسمنا»، مشيراً إلى التوتر العرقي الذي تشهده الولايات المتحدة، وكذلك إلى مكانتها في العالم. وباول الذي كان من أشد المدافعين عن غزو العراق، قدم في 5 فبراير (شباط) 2003 أمام مجلس الأمن الدولي عرضاً كاملاً حول أسلحة دمار شامل يملكها العراق وشكلت ذريعة لغزو هذا البلد.
واعترف باول بأن ذلك «لطخ» سمعته. وقال: «إنها وصمة؛ لأنني أنا من قدم هذا العرض باسم الولايات المتحدة أمام العالم، وهذا سيبقى جزءاً من حصيلة عملي». وفي تغريدة نشرها بعيد المقابلة، عاد ترمب إلى هذا الفصل. وكتب الرئيس الأميركي: «ألم يقل باول إن العراق كان يملك أسلحة دمار شامل؟ لم يكن يملكها، لكننا ذهبنا إلى الحرب».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.