الفريق اللبناني «يتوحّد» لاستكمال التفاوض مع «صندوق النقد»

البنك الدولي يدعو إلى استراتيجية موثوقة لإدارة «الكارثة» المالية

اللبنانيون يسعون لتوحيد كلمتهم أمام صندوق النقد لمواجهة أزمة الضغوط المالية المتوالية (رويترز)
اللبنانيون يسعون لتوحيد كلمتهم أمام صندوق النقد لمواجهة أزمة الضغوط المالية المتوالية (رويترز)
TT

الفريق اللبناني «يتوحّد» لاستكمال التفاوض مع «صندوق النقد»

اللبنانيون يسعون لتوحيد كلمتهم أمام صندوق النقد لمواجهة أزمة الضغوط المالية المتوالية (رويترز)
اللبنانيون يسعون لتوحيد كلمتهم أمام صندوق النقد لمواجهة أزمة الضغوط المالية المتوالية (رويترز)

بعد تيه في الرؤى والبيانات المالية كشفت عنه الجلسات السابقة في الفريق اللبناني المفاوض لصندوق النقد مؤخراً، يتوقع أن تفضي المشاورات البينية بين وزارة المال وحاكمية مصرف لبنان، برعاية رئاسية من السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى توحيد أرقام الفجوة المالية في خطة التعافي المطروحة للتفاوض مع خبراء صندوق النقد الدولي، بما يسهل التوافق على التوصيفات، والفصل بين الخسائر الحقيقية والموجبات القابلة للمعالجة على المديين المتوسط والطويل.
وأكدت مصادر مشاركة لـ«الشرق الأوسط» أن جمعية المصارف ليست معزولة أيضاً عن أجواء الاجتماعات التنسيقية التي تجري في أروقة الحكومة ومجلس النواب، رغم الفوارق الكبيرة التي تراوح بين 70 و90 مليار دولار في تقديرات الخسائر، والتباين الشاسع في توزيع الأعباء.
وتم فعلاً ضم ورقة العمل التي أعدتها الجمعية بالتعاون مع شركة استشارية دولية إلى ملف التشاور، بهدف استخلاص مذكرة موحدة تمنح الفريق اللبناني قوة التفاوض بلغة مشتركة، بعدما حال التباعد في المواقف الناجم تلقائياً عن عدم التفاهم المسبق بشأن خطة الحكومة للتعافي المالي والاقتصادي دون تحقيق أي تقدم ملموس في الجلسات الأولى. وتفاصيل أكثر في التقرير التالي:

التجربة المصرية
في خضم استمرار اجتماعات صندوق النقد مع الجانب اللبناني 3 أيام كل أسبوع هذه الفترة، قال لـ«الشرق الأوسط» مرجع مصرفي موثوق أن «التمعن في التجربة المصرية الناجحة في حيازة استجابة الصندوق لضخ شرائح تمويلية جديدة، بما يشمل برنامج المعونة الطارئة، حكم بأولوية احتواء التشنجات العميقة بين (فرقاء) الفريق اللبناني، وبضرورات التوافق سريعاً على استبدالها بأجواء تتسم بالإيجابية»، ما يرجح التقدم سريعاً في الأسبوع المقبل صوب إعادة هيكلة المحددات الرئيسية والأرقام المطروحة للتفاوض المنتظر.
وبحسب التصورات الحالية، سيظهر الفريق اللبناني موحداً، وبروح مغايرة تعكس التعاون بين السلطتين التنفيذية والنقدية، ودعم السلطة التشريعية، ومشاركة القطاع الخاص بقيادة الجهاز المصرفي، بخلاف التوجه فرادى، وبخطابات مختلفة. وأثارت حفيظة خبراء المؤسسة الدولية شكوكهم بإمكانية التزام لبنان ببرنامج إصلاحي شامل لقاء منحه برنامج تمويلي ميسر تطمح الحكومة أن تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار.
محفز التفاهمات
برز في المستجدات المحفزة للتفاهمات الجديدة إفصاح البنك الدولي عن أن «لبنان بحاجة إلى استراتيجية موثوقة لإدارة الكارثة المالية، تحدد تدابير لمواجهة الأزمات، من خلال عدة أبعاد خارجية، والقطاع المالي وشبكات الأمان الاجتماعي وإطار للنمو وتحسين الحوكمة». وبحسب المصدر، فإن «افتراضاته ترتكز على تلكؤّ في الاستجابة، وفي احتواء الكارثة المالية التي تمر بها البلاد»، بالإضافة إلى وجود سوق صرف موازية، وانكشاف المصارف على الدين العام. وإذ توقع المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، جيري رايس، أن تكون المناقشات والمفاوضات طويلة فيما يخص الملف اللبناني، نظراً لما تتسم به التحديات التي تواجهه من التعقيد والتداخل بدرجة عالية، فقد أشار صراحة إلى أن المعالجة تقتضي «إعداد التشخيص الصحيح، وإجراء إصلاحات شاملة، والمثابرة في التنفيذ. وهذا يستدعي الارتكاز على قوة شعور الحكومة بملكيتها لبرنامجها، ودعمها له في طرفي الطيف السياسي والمجتمع المدني في لبنان».
ونبه إلى عقد «عدة جولات من الاجتماعات الفنية مع كبار المسؤولين لتعميق فهمنا لتقديرات الخسائر الناجمة عن افتراضات إعادة هيكلة الدين العام، وخفض سعر صرف العملة، وغير ذلك من عوامل، وفقاً لما يرد في خطة الحكومة. وقد ساعدتنا هذه المناقشات في تفهم كثير من المسائل الفنية المحددة بصورة أفضل. غير أن وجهة النظر الأولية من جانب خبراء الصندوق تشير إلى أن تقديرات الخسائر المبينة في خطة الإصلاح تمثل عموماً الحجم التقريبي الصحيح، في ظل ما تم عرضه من افتراضات. ومع ذلك، سيتعين مباشرة مزيد من العمل الفني في المرحلة المقبلة لتنقيح هذه التقديرات، لا سيما في ظل تنفيذ إصلاحات محددة».
وقد لاحظ البنك الدولي أن تحسّن الميزان التجاري هو المساهم الإيجابي الوحيد في الحد من التفاقم بسبب الانكماش الكبير في الاستيراد نتيجة التعبئة العامة بسبب فيروس «كورونا»، والقدرة المحدودة على الحصول على سيولة بالدولار الأميركي. وبالفعل، فقد أدى تقلص المستوردات إلى لبنان بمقدار النصف منذ بداية العام الحالي، قياساً بما كانت عليه في الأشهر الأولى من العام الماضي، إلى تحقيق تصحيح اضطراري في الميزان التجاري نجم عن ارتفاع الدولار بنسبة قاربت ثلاثة أضعاف السعر الرسمي، وعدم توفر العملات الصعبة الجديدة التي تمكن التجار من إجراء تحويلاتهم إلى الخارج، فضلاً عن انكماش استهلاكي تلقائي فرضه إعلان التعبئة العامة، وتبدل كبير في توجهات المستهلكين.
وخفض البنك الدولي، في أحدث تقرير له، توقّعاته السابقة لنسبة النموّ الاقتصادي في لبنان للعام الحالي من 0.3 في المائة إلى انكماش بنسبة 10.9 في المائة نتيجة عدة عوامل، أبرزها آثار تفشي فيروس الكورونا، والضغوط المتوالية في سوق الصرف، وشح السيولة الناتج عنها الذي حد من حركة التجارة وتمويل الشركات، ومن حركة استيراد السلع، بالإضافة إلى الاضطرابات في سلسلة الإمدادات.
ولفت التقرير إلى أن «الأوضاع النقدية في لبنان تعكس حالة الهلع وتدابير المصرف المركزي، ولا سيما تدابير القيود على الرساميل، وتخفيض معدل الفوائد على الودائع بالليرة وبالدولار. كما أن أداء الكتل النقديّة لم يكن متجانساً، مع توسع الكتلة النقديّة (م1) بنسبة 42.5 في المائة مع نهاية عام 2019. وانكماش الكتلة النقديّة بمفهومها الواسع (م3) بنسبة 6.7 %على أساسٍ سنوي، نتيجة خروج بعض الرساميل من البلاد».
سحب الدولار
وقد عزا التقرير النمو الكبير في الكتلة النقديّة «م1» إلى عدّة عوامل، بينها توسع الاقتصاد النقدي بالليرة، واضطرار المودعين إلى سحب ودائعهم المحررة بالدولار حصراً بالليرة، وتحمّلهم الخسائر الناتجة عن إعادة تحويل تلك الأموال إلى الدولار النقدي على سعر الصرف في السوق الموازية، ولجوء بعض المودعين إلى تحويل ودائعهم المعنونة بالليرة اللبنانيّة إلى الدولار على سعر الصرف الرسمي. وتوقع البنك الدولي أن فيروس كورونا سيكون له تداعيات سلبيّة على قطاعات أساسيّة في الاقتصاد اللبناني خلال الربعين الأوّل والثاني من العام الحالي، كقطاع التجزئة والمطاعم والبناء والعقارات، بالإضافة إلى القطاع المصرفي، بينما سيخفف التراجع في أسعار السلع العالمية من العبء على ميزان المدفوعات، ويحد جزئياً من تضخم الأسعار نتيجة سعر الصرف الموازي.



الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.


قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
TT

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى، حيث تعمل أكثر من مبادرة وبرنامج على تطوير أداء القطاع، ورفع معدلات إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وقد أشار الهدف الثامن من أهداف برنامج التحوّل الوطني، أحد برامج «رؤية 2030»، إلى تطويره، ليُسهم بمزيد من الفوائد في الاقتصاد الكلي.

ويلعب القطاع دوراً محورياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ يستحوذ على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وحقق نمواً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة، وفق نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي.

يوضح رئيس الاستراتيجية في «سينومي سنترز»، التي تعمل مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق في السعودية، سامي عيتاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة تركز على جعل مراكزها وجهاتٍ لنمط الحياة بتقديمها أكبر قدر من الخدمات والتجارب، مما يسهم في جذب السياح.

وتمضي الشركة قدماً في إعادة صياغة نموذج أعمالها ليتجاوز مفهوم مراكز التسوق التقليدية نحو بناء «وجهات حياة» متكاملة، وقال عيتاني، على هامش منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن هذه الرؤية تأتي في إطار المواءمة الاستراتيجية مع مستهدفات «رؤية 2030» لتعزيز جودة الحياة والارتقاء بقطاع السياحة والتسوق.

وأوضح عيتاني أن «سينومي سنترز» تستفيد من حجم أصولها، الذي تخطى 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثالث من عام 2025، ذاكراً أن الشركة تستغل مكانتها كأكبر مطور للمراكز التجارية في المنطقة لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.

في سياق متصل، أشار إلى أن الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإدارة الذكية للمباني، أسهم في خفض التكاليف التشغيلية.

وأضاف عيتاني: «نحن لا نتطلع دائماً إلى تعظيم القيمة الإيجارية في كل حالة على حدة؛ بل نحاول خلق إيجار مستدام لشراكة مستدامة بيننا وبين العلامات التجارية الموجودة في مراكزنا».

وقال إن هامش ربح «سينومي» لا يعتمد فقط على إيرادات الإيجار لكونهم يحرصون على تنويع مصادر الدخل بالتركيز على تطوير إيرادات الإعلانات الرقمية، والإعلانات الثابتة، والفعاليات، والأنشطة الترويجية، ومواقف السيارات. وقال: «نحاول تنويع أعمالنا بحيث لا تقتصر العلاقة مع شركائنا المستأجرين على مفاوضات أحادية البعد».

وفيما يخص تغير سلوك المستهلك، أشار رئيس الاستراتيجية إلى أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة للزوار من خلال مشاريع نوعية مثل «ويستفيلد جدة» و«ويستفيلد الرياض»، مبيناً أنها تمثل وجهات متعددة الاستخدامات تدمج الفنادق والترفيه والخدمات المصرفية.

وقال عيتاني: «لا ننظر إلى العميل من زاوية شرائية فقط، بل نسعى لتعظيم فائدته عبر كامل رحلته داخل وجهاتنا، مع توفير مزيج تجاري يتدرج من الفئات الاقتصادية إلى النخبوية ليناسب شرائح المجتمع كافة».

واختتم عيتاني حديثه بتأكيد التزام «سينومي سنترز» بالمساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل في السعودية، لافتاً إلى أن الحصول على شهادات «لييد» الذهبية في المشاريع الجديدة يعكس الطموح في تقديم مشاريع مستدامة بيئياً تجعل السعودية وجهةً عالمية رائدة في التسوق والسياحة.

وأظهرت النتائج المالية لشركة «سينومي سنترز» لفترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، نمواً في صافي الأرباح بنسبة 38 في المائة، حيث بلغت 1.19 مليار ريال (319 مليون دولار) مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق. وسجلت إيرادات الشركة الإجمالية 1.7 مليار ريال (459 مليون دولار)، مما يمثّل زيادة بنسبة 5.5 في المائة عند استثناء نتائج «الظهران مول».

وتزامن هذا النمو مع ارتفاع في حركة الزوار بنسبة 6.4 في المائة، ليصل إجمالي عدد المرتادين إلى 97.8 مليون زائر (باستثناء الظهران مول)، كما ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع نفسه لتصل إلى 693 مليون ريال (184 مليون دولار)، بزيادة قدرها 27 في المائة مقارنةً بالربع الثالث من عام 2024.

وتعمل شركة «سينومي سنترز» مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق العصرية في السعودية، وتدير محفظة استثمارية تضم أكثر من 20 مركزاً تجارياً تقع في مواقع استراتيجية، وتستقبل ملايين الزوار سنوياً، وفقاً لموقعها الالكتروني.

وتهدف الشركة من خلال استراتيجيتها إلى ابتكار وجهات «نمط الحياة» التي تدمج التسوق بالترفيه والضيافة، بما يتماشى مع النهضة التنموية التي تشهدها السعودية.


تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.