{الشرق الأوسط} تروي ما حدث خلف الأبواب المغلقة لاجتماع «أوبك»

دام بين 4 و5 ساعات وخرج بالإبقاء على كل شيء كما هو

جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

{الشرق الأوسط} تروي ما حدث خلف الأبواب المغلقة لاجتماع «أوبك»

جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من أحد اجتماعات مؤتمر {أوبك} الـ 166 في فيينا أول من أمس (إ.ب.أ)

بعد اجتماع طويل دام بين 4 و5 ساعات، قرر وزراء نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الإبقاء على كل شيء كما هو، أول من أمس؛ إذ لم يتم تغيير سقف إنتاج المنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا، ولم يتم الاتفاق على أمين عام جديد لها، بل تم التمديد للأمين الحالي الليبي عبد الله البدري.
لكن لماذا استغرق وزراء «أوبك» كل هذا الوقت حتى يخرجوا بهذا القرار؟ ما الذي دار داخل الغرفة المغلقة للاجتماعات التي لا يدخلها سوى 12 وزيرا والأمين العام؟
عندما دخل الوزراء الغرفة أول من أمس كان هناك 4 فقط يتفقون على أن «أوبك» يجب ألا تخفض الإنتاج، في حين كان الـ8 الباقون مصممين على خفض الإنتاج، وبذلك أصبح هناك جبهتان في الاجتماع، بحسب ما قاله أكثر من مصدر لـ«الشرق الأوسط».
وهؤلاء الوزراء الـ4 هم وزراء الخليج يقودهم الوزير السعودي علي النعيمي، في حين قاد الجبهة الأخرى وزير الخارجية الفنزويلي ووزير بترولها السابق رافاييل راميرز الذي ترأس وفد بلاده إلى الاجتماع.
وافتتح راميرز النقاش حسب ما روته المصادر وحاول بشتى الطرق أن يقنع «أوبك» بضرورة تخفيض حتى ترتفع الأسعار؛ إذ إن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو يرى أن السعر العادل للبرميل هو 100 دولار. وقال راميرز للوزراء إنه قادر على إقناع المنتجين خارج «أوبك» بالانضمام، وخصوصا روسيا والمكسيك.
ولكن كلام راميرز لم يقنع النعيمي والذي سبق أن حضر اجتماعا آخر يوم الثلاثاء، أي قبل يومين من اجتماع «أوبك»، جمعه بوزراء طاقة روسيا والمكسيك تحت رعاية راميرز. وخرج الـ4 من الاجتماع من دون أن يتفقوا على خفض إنتاجهم، ولكنهم اتفقوا على التنسيق المشترك ومتابعة السوق والأسعار باستمرار.
وقال النعيمي للوزراء في اجتماع «أوبك» إنه بعد كل السنين التي أمضاها في قطاع النفط يستطيع أن يؤكد لهم أنه لا يمكن الاعتماد على الدول خارج «أوبك» بشكل كبير إذا ما أعطوا التزامات بخفض الإنتاج. ولهذا فإن هناك احتمالا كبيرا بأن مخطط فنزويلا لن ينجح.
هنا تدخلت الدول الأفريقية المنتجة للنفط الخفيف والذي يشابه النفط الصخري مثل الجزائر وأنغولا ونيجيريا واقترحت مقترحا وسطا، وهو أن تقوم دول «أوبك» بتخفيض جماعي قدره 5 في المائة من إجمالي إنتاجها اليومي، والذي يزيد على 30 مليون برميل يوميا. ولاقى هذا المقترح القبول من الجميع عدا الوزراء الخليجيين، والذين عبر عن وجهة نظرهم النعيمي قائلا إن خبرته الطويلة قادته إلى نتيجة مفادها أن الفائض عندما يكون من خارج «أوبك» فإن محاولات «أوبك» للسيطرة على الأسعار من خلال تخفيض إنتاجها لن يكون مجديا.
وهذا الموقف عبر عنه وزير الإمارات سهيل المزروعي ووزير الكويت علي العمير قبل بدء الاجتماع. وقال وزير الكويت لـ«الشرق الأوسط» في تصريح من داخل القاعة الرئيسية لـ«أوبك»، إن الفائض يأتي أغلبه من خارج «أوبك»، ولهذا يجب أن يتم التعامل مع هذا الأمر بحذر، ويجب أن تنظر «أوبك» لمصالحها على المدى الطويل.
وقال وزير العراق عادل عبد المهدي للصحافيين عقب الاجتماع، إن مقترح تخفيض 5 في المائة كان الأنسب للجميع وقد يساهم لو بشكل بسيط في دعم الأسعار.
واستمر الجدل في الاجتماع بعد ذلك وتطرق الجميع عن الحديث عن النفط الصخري. وفي حقيقة الأمر هناك تصور شائع عند غالبية المحللين ووسائل الإعلام بأن السعودية تسعى في الدخول في معركة أسعار مع النفط الصخري، لكن «الشرق الأوسط» من خلال لقائها بالمسؤولين في «أوبك» في الأيام التي سبقت الاجتماع، فإنه بدا واضحا أن تركيز الوزير النعيمي لم يكن على فقط النفط الصخري، بل على كيفية التعامل مع الفائض بشكل عام أيا كان مصدره.
والنعيمي لديه خط واضح في سياسته البترولية، وهي الترحيب بالإنتاج الجديد من أي مصدر كان. هذا الترحيب كان مصدر انتقاد له من الكثير من معارضيه الذين يرون أن ترحيبه بهذه المصادر الجديدة هو ما سيقلص حصة المملكة السوقية. لكن النعيمي له رأي مخالف، إذ إن الطلب على النفط عالميا سيزيد، وهذا الأمر يتطلب أن يلبي المنتجين هذا الطلب من أي مصدر. وبالنسبة للسعودية فإن هذا يصب في مصلحتها فهي لا تحتاج حينئذ أن تستنزف حقولها أو أن تزيد طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يوميا.
وبالعودة إلى اجتماع «أوبك» فقد أوضح النعيمي للوزراء أن الفائض في السوق سيحل نفسه بنفسه وستتوازن السوق في نهاية المطاف متى ما كانت الأسعار تحد من دخول أي فائض جديد.
لكن صبر النعيمي وباقي وزراء الخليج لن يشاركه فيه باقي دول «أوبك»؛ إذ إن دول الخليج لديها احتياطيات مالية عالية من النقد الأجنبي، كما أنها لا تحتاج إلى أسعار فوق 100 دولار حتى تعادل ميزانيتها ولا تسجل عجزا.
وتحتاج غالبية دول «أوبك» باستثناء الخليج وأنغولا إلى أسعار فوق 100 دولار، وهذا ما يصعب موقفهم في قبول الأسعار الحالية. ويقول أحد المصادر في الدول المعارضة لـ«الشرق الأوسط»: «قرار السعودية سيذبح الأسعار ولكن سننتظر لنرى».
ثم تطرق الوزراء إلى المواضيع الموجودة عندهم في أجندة الاجتماع، ومن بينها مسألة الأمين العام ومحادثات المناخ وانتخاب رئيس لاجتماع مؤتمر «أوبك» العام المقبل، وتم انتخاب وزيرة نفط نيجيريا أليسون مادوكي ديزاني كرئيسة، وهي المرة الأولى في تاريخ «أوبك» التي تترأس فيها سيدة اجتماعات المؤتمر. ومن بين الأمور الأخرى الموافقة على تعيين محافظ فنزويلا في «أوبك» الدكتور برنارد مومر كرئيس لمجلس المحافظين في العام المقبل.
وكان هناك اقتراح بعقد اجتماع في فيينا في فبراير (شباط) لدراسة السوق والأسعار خوفا من هبوطها بشكل أكبر. ولكن السعودية ودول الخليج رأت أن لا حاجة للاجتماع قبل الاجتماع المقبل، والذي تم تحديده في الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.
وبعد كل الشد والجذب ذهب الوزراء للغداء ثم عادوا لينهوا الاجتماع ويتفقوا جميعا على الموقف الخليجي الواحد بإبقاء سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل ليخرجوا بعد ذلك إلى الصحافيين الذين استقبلوهم بوابل من الأسئلة، وكان الرد الأول من النعيمي الذي قال: «لقد اتخذنا قرارا سعيدا».
ورغم كل التباين في وجهات النظر، احترم الجميع بمن فيهم الوزيران الإيراني والعراقي، وجهة نظر السعودية والخليج وأثبتت «أوبك» أنها متحدة وقادرة على اتخاذ قرار واحد، كما قال الوزيران الفنزويلي والكويتي عقب الاجتماع في طريقهما للخروج. وقال الوزير الكويتي العمير لـ«اـلشرق الأوسط»، إن «وحدة (أوبك) أهم من أي شيء».
ولا تزال دول العراق وإيران وفنزويلا تتقبل على مضض قرار «أوبك»، وخصوصا أن الأسعار هبطت أكثر أمس، أن تستقر عند 73 دولارا. ولكن الجميع سينتظرون لمعرفة ماذا إذا كانت خطة السعودية والخليج ناجحة أم أنها ستفشل في تخليص السوق من الفائض ورفع الأسعار وإنقاذ الميزانيات من الغرق.
وعاد الجميع أمس إلى بلدانهم في انتظار ما سيحدث من الآن حتى الخامس من يونيو المقبل.



«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)
TT

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت في مصر، وسط شكاوى عديدة. وبينما دخل مجلس النواب على خط الأزمة، وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» شكاوى المصريين بـ«الفردية».

وتزايدت خلال الآونة الأخيرة الشكاوى والانتقادات المتعلقة بانتهاء «باقات الإنترنت المنزلي» سريعاً، وهو ما يضع أعباء مالية إضافية على المستخدمين.

لكن رئيس قطاع الاتصال المجتمعي في «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات»، محمد إبراهيم، رد على هذه الشكاوى المتكررة، قائلاً في تصريحات متلفزة، مساء السبت، إن الجهاز استقبل خلال العام الماضي 300 ألف شكوى، منها 2000 فقط خاصة بمشكلات الإنترنت، وذلك من إجمالي 14 مليون خط.

وأكد أن الجهاز بحث الشكاوى مع شركات الاتصالات «ولم يجد أي مشكلات أو أعطال عامة»، مضيفاً أن الشكاوى «كانت فردية، وتم التعامل معها، ورد المبالغ المالية للعملاء».

وأشار إبراهيم إلى أن تحديث الشبكات الأرضية عبر تحويلها إلى الألياف الضوئية، إضافة إلى خدمة الجيل الخامس، يزيدان من سرعة الإنترنت، وهو «ما يؤدي إلى زيادة الاستهلاك».

ومع تزايد شكاوى المصريين من انتهاء باقات الإنترنت قبل موعدها دون أن يطرأ أي تغيير على طريقة استهلاكهم، تقدمت عضوة مجلس النواب، إيرين سعيد، بسؤال برلماني، طالبت فيه الحكومة بتوضيح أسباب الشكاوى الجماعية وتقديم الحلول لها. لكنها قالت لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، إنها «لم تتلقَّ أي رد من الحكومة»، وأكدت: «يجب على الحكومة ممثلة في الأجهزة المعنية أن توضح للناس أسباب المشكلة، ووضع حلول جذرية؛ لأن الشكاوى تزايدت بشكل كبير».

وتعتزم النائبة البرلمانية مواصلة إثارة الأمر داخل المجلس، إلى أن تتلقى «رداً من المسؤولين يتضمن أسباب المشكلة وحلولها، وتعويض المتضررين من المواطنين».

النفاد السريع لباقات الإنترنت يؤرق المصريين (المصرية للاتصالات)

وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في مصر نحو 93 مليون مستخدم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفق مستشارة وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية هدى دحروج. وارتفعت أسعار باقات الإنترنت بمصر في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بنسبة تجاوزت 30 في المائة.

ولا تتوقف شكاوى المصريين عند «نفاد الباقات» قبل موعدها، بل تمتد إلى ما وصفه متابعون عبر منصات التواصل الاجتماعي بـ«تحديد الباقات بشكل غير منطقي»، في إشارة إلى ارتفاع الأسعار، وأيضاً «ضعف الجودة التي تؤدي إلى انقطاع الإنترنت، وعدم ثبات السرعة».

ويرى الخبير الاقتصادي المصري وائل النحاس أن قطاع الإنترنت في مصر يعاني مشكلات عدة، أبرزها المشكلات الفنية التي تحدث وتؤدي إلى انتهاء الباقات قبل موعدها.

وتحدث النحاس لـ«الشرق الأوسط» عن تجربته الشخصية، قائلاً: «كان الإنترنت في منزلي يحتوي على رصيد أكثر من 7 غيغابايت، وقمت بإغلاق الراوتر قبل مغادرتي المنزل، وعند عودتي فوجئت بعدم وجود رصيد».

ويضيف: «يبدو أن هناك مشكلة كبيرة في الإنترنت بمصر. وحديث المسؤولين مجرد ترجيحات، خاصة في ظل عدم وجود وضوح في خطط التسعير، وطريقة احتساب الاستهلاك».


افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)
خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)
TT

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)
خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر، والذي يستضيفه صندوق قطر للتنمية في مقره بالدوحة، بالتعاون مع وزارة المالية، في خطوةٍ استراتيجيةٍ تعكسُ متانة الشراكة بين الجانبين وتُعزز التعاون الدولي لتقديم حلول تنموية مبتكرة ومستدامة على المستوى العالمي.

شهد حفل الافتتاح والتوقيع حضور كلّ من رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، ورئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، ووزير المالية علي بن أحمد الكواري، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي ونائبة رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

وذكر بيان صادر عن البنك الدولي أن افتتاح المكتب الجديد يهدف إلى دعم تحقيق «رؤية قطر الوطنية 2030»، وتعزيز انخراط مجموعة البنك الدولي مع القطاعين العام والخاص في دولة قطر، إلى جانب دوره كمنصة لتشجيع الاستثمارات القطرية الخارجية في الأسواق الناشئة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأوضح البيان أن هذه الشراكة تؤكد التزاماً مشتركاً بتعزيز التمويل المبتكر للتنمية، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي، وخلق فرص العمل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وأفريقيا جنوب الصحراء، وفي السياقات الهشّة والمتأثرة بالصراعات.

ومن خلال تعبئة أدوات القطاعين العام والخاص، سيركّز هذا التعاون على فتح آفاق جديدة في القطاعات ذات الأولوية لتحقيق الصمود على المدى الطويل، والاستقرار، والنمو الشامل، بما في ذلك تنمية رأس المال البشري، والطاقة والتعدين، والأعمال الزراعية، والتنمية الرقمية، وفقاً للبيان.

وبموجب مذكرة التفاهم، تعتزم مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتمويل الإنمائي بحث سبل التعاون المستقبلية لمساندة البلدان المتسقة مع أولويات التنمية العالمية، بما في ذلك الجهود الرامية إلى زيادة توفير الكهرباء لنحو 300 مليون شخص في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء من خلال مبادرة M-300، وتحسين سبل كسب العيش لما يصل إلى 250 مليون مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة على مستوى العالم من خلال منصة مجموعة البنك الدولي الخاصة بتحويل القطاع الزراعي.

وفي سياقِ تعليقهِ على هذه المناسبة، قال المدير العام لصندوق قطر للتنمية، فهد بن حمد السليطي: «يعكسُ هذا الإنجاز التزامَ دولةِ قطر الراسخ بتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية الرائدة وتسريع تنفيذ برامج التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أهدافِ (رؤية قطر الوطنية 2030)».

من جانبه، قال رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا: «تتوافق شراكتنا مع صندوق قطر للتنمية مع الأولويات الاستراتيجية المشتركة والقدرات المتكاملة، بما يسهم في دفع خلق فرص العمل ودعم الفرص الاقتصادية في الأماكن التي يُعد فيها التوظيف عنصراً أساسياً لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل».


السعودية والكويت تبحثان المشاريع وتوحيد المعاملات الضريبية في «المنطقة المقسومة»

وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)
وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)
TT

السعودية والكويت تبحثان المشاريع وتوحيد المعاملات الضريبية في «المنطقة المقسومة»

وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)
وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)

بحث اجتماع عقدته اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية السعودية، اليوم (الأحد)، في مقر اللجنة الدائمة في منطقة الخفجي السعودية، وضع آلية موحدة للمعاملات الضريبية بين الجانبين الكويتي والسعودي. كما تمّ استعراض ما أُنجز من إجراءات لإخلاء شركة «شيفرون العربية السعودية» لمواقعها في منطقة الزور.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن الاجتماع الذي ترأسه من الجانب الكويتي وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح، ومن الجانب السعودي مساعد وزير الطاقة محمد البراهيم، بحث وضع آلية موحدة للمعاملات الضريبية بين الجانبين الكويتي والسعودي «بهدف إنشاء إطار تنظيمي واضح للجهات المعنية يسهم في تنظيم الإيرادات وتعزيز كفاءة الإجراءات ذات الصلة بما يحقق العدالة والوضوح ويخدم المصالح المشتركة».

واستعرض الاجتماع تقارير العمليات البترولية في المنطقة المقسومة البرية والمنطقة المقسومة المغمورة المحاذية لها بما يشمل الخطط الاستراتيجية والمشاريع الرئيسية القائمة والمستقبلية والمعوقات التي قد تواجه تنفيذ الخطط إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة في العمليات البترولية ومشاريع البيئة والسلامة وخطط التطوير وتدريب العمالة الوطنية.

وبيّن الشيخ نمر الصباح أن الاجتماع «ناقش وضع آلية موحدة للمعاملات الضريبية بين الجانبين الكويتي والسعودي بهدف إنشاء إطار تنظيمي واضح للجهات المعنية يسهم في تنظيم الإيرادات وتعزيز كفاءة الإجراءات ذات الصلة بما يحقق العدالة والوضوح ويخدم المصالح المشتركة». وأفاد بأن رئيسي الجانبين وقّعا خلال الاجتماع على المبادئ والمعالجات المعتمدة من الجهات المختصة والخاصة بالمسائل الضريبية والآليات التنفيذية لتحصيلها بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في كلا البلدين.

وقالت وزارة النفط الكويتية، في بيان صحافي، إن الاجتماع يأتي استكمالاً لجهود الوزارة في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2019 والتي تمت الموافقة عليها بموجب القانون رقم 2 لسنة 2020 الصادر بتاريخ 29 يناير (كانون الثاني) 2020 بما يعزز التنسيق المشترك ويخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين في المنطقة المقسومة.

ونقل البيان عن الشيخ نمر الصباح قوله إنه تم استعراض ما أُنجز من إجراءات لإخلاء شركة «شيفرون العربية السعودية» للمباني الإدارية والحي السكني للموقع بمنطقة الزور.

وأضاف أنه جرى التنسيق الوثيق عبر اجتماعات مشتركة مع الجهات ذات الصلة لضمان التنفيذ الناجح لإجراءات الإخلاء؛ إذ تم تسلُّم المواقع من قبل حكومة الكويت بتاريخ 20 يناير الحالي، بما يعكس مستوى التعاون والتكامل المؤسسي بين الجانبين.

وذكر الشيخ نمر الصباح أن الاجتماع تطرق إلى الجهود المبذولة لتخصيص طريق وممر خاص في منفذي «النويصيب» والخفجي؛ حيث تم افتتاح مسار الطريق الجديد للعاملين الخاص بالعمليات المشتركة عبر المنافذ البرية (النويصيب - حما) وتوفير المتطلبات التقنية اللازمة من برمجة بطاقات ممغنطة وتجهيز البوابات وتوفير أجهزة الإنترنت؛ الأمر الذي أسهم في تسهيل حركة عبور العاملين وتذليل التحديات المرتبطة بتنقلهم إلى مواقع العمليات والمنشآت النفطية.

وأشار إلى أن اللجنة استعرضت برامج وخطط تطوير واستثمار الحقول البرية والبحرية وتسريع إنجازها بما يتوافق مع خططها والجدول الزمني لها مع التأكيد على توفير الدعم والمساندة اللازمة لتمكين تنفيذ برنامج التطوير وما يصاحبه من أعمال هندسية وفنية وإنشائية من خلال التنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة.

وشدد الشيخ نمر الصباح على أهمية استمرار انعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة بصورة منتظمة لما لها من دور محوري في متابعة سير العمليات البترولية وتذليل التحديات ودعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في المنطقة المقسومة، معرباً عن تقديره لروح التعاون الإيجابية التي تسود أعمال اللجنة.

وأشاد بالتعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين وزارة النفط الكويتية ووزارة الطاقة السعودية وما يقدمه الجانبان من تسهيلات ملموسة لتيسير الأعمال البترولية في عمليات الوفرة والخفجي المشتركة، وضمان سلامة العاملين في الشركات العاملة، والتي تضم «الشركة الكويتية لنفط الخليج» وشركة «أرامكو لأعمال الخليج» وشركة «شيفرون العربية السعودية».