الحكومة الأميركية تُسقط ادعاءً على مصرفي إيراني

ذوو صحافية اغتيلت يطالبون بتسليمه للسلطات في مالطا

علي صدر هاشمي نجاد
علي صدر هاشمي نجاد
TT

الحكومة الأميركية تُسقط ادعاءً على مصرفي إيراني

علي صدر هاشمي نجاد
علي صدر هاشمي نجاد

أسقطت الحكومة الأميركية قضية كانت قد رفعتها ضد المواطن الإيراني علي صدر هاشمي نجاد، رغم أنه أُدين بخمس تهم تتعلق بالاحتيال المصرفي وانتهاك العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران، مما يعني أن المالك السابق لمصرف «بيلاتوس» المغلق في مالطا صار حراً. بينما طالبت منظمة دولية بتسليمه للسلطات في مالطا لمحاكمته هناك.
كانت هيئة محلفين أميركية قد أدانت هاشمي نجاد في مارس (آذار) الماضي، بانتهاك العقوبات الأميركية ضد إيران والاحتيال المصرفي بتحويل ملايين الدولارات من خلال مشروع إسكان فنزويلي. كما أُدين بتهمة التآمر المصرفي، والاحتيال على حكومة الولايات المتحدة. وكان يرتقب أن يصدر الحكم عليه في أغسطس (آب)، بالسجن لمدة تصل إلى 85 عاماً. وأبلغ المدعي العام الأميركي جيفري بيرمان المحكمة بأنه قرر إسقاط القضية بناءً على مواضيع تتعلق بمعلومات في حوزة الحكومة الأميركية. لكن هذه المعلومات لم تكشف أمام فريق الدفاع عن هاشمي نجاد. وقدمت وثيقة إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن بولاية نيويورك، طلب المدعون فيها من القاضي إسقاط القضية، في خطوة نادرة، مشيرين إلى احتمال استمرار التقاضي بسبب حجب الأدلة. وقالوا إنه بالنظر إلى الموارد المطلوبة لمعالجة كل قضايا الإثبات، فإن الاستمرار في متابعة القضية «لن يكون في مصلحة العدالة».
وقال وكيل الدفاع عن هاشمي نجاد المحامي ريد وينغارتن إنه غير متأكد من السبب الذي دفع الحكومة إلى «اقتراح استثنائي» لإسقاط القضية، علماً بأنه قدم استئنافاً بشأن ما ادّعى أنها أدلة تبرئة اكتشفتها الحكومة بعد صدور الحكم، بما في ذلك مقابلات لم يكشف عنها مع شهود. وأمل وينغارتن في أن «يكونوا قد رأوا القضية أخيراً كما رأينا - أنه لم يكن يجب رفعها على الإطلاق». وأضاف أن «المفهوم الكامل لانتهاك العقوبات هو أنك تتصرف بشكل مخالف لمصالح الولايات المتحدة»، موضحاً أن المتهم «كان سعيداً بالعيش في الولايات المتحدة، وأراد أن يعيش في الولايات المتحدة لبقية حياته وكان معادياً بشكل لا يصدَّق للحكومة الإيرانية».
وقالت عائلة الصحافية التي اغتيلت دافني كاروانا غاليزيا، التي ادّعت على مصرف «بيلاتوس»، إنه استخدم لإخفاء معلومات عن تحويلات ذات صلة بالقضية.
وفي رد فعل على هذه الأنباء، طالبت «مؤسسة دافني كاروانا غاليزيا» في بيان بتسليم المتهم إلى مالطا، موضحة أنه «بما أنه حوكم في الولايات المتحدة يعني أنه اتُّهم على أساس أدلة على غسل الأموال. ينتهي الادعاء على أساس قضية فنية وإجرائية مزعومة، وفقط فيما يتعلق بتهم خرق العقوبات الأميركية». وقالت إن أياً من هذا لا يغيّر الأدلة التي لا تقبل الدحض ضد هاشمي نجاد. وكان مصرف (بيلاتوس) قد أُنشئ في مالطا بعد فترة وجيزة من وصول حزب العمال إلى السلطة عام 2013، وكان متورطاً في جملة فضائح إلى أن سحب ترخيصه من قِبل الهيئة المصرفية الأوروبية في يونيو (حزيران) 2018، ولم يتم اتخاذ أي إجراء ضد المصرف أو صاحبه في مالطا، رغم الأدلة. وأكدت المؤسسة أن الإجراءات في الولايات المتحدة لا تعفي أو تمنع شرطة مالطا والنائب العام من مقاضاة المتهم، بل «على العكس، من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى أن يحاكم في مالطا، لأنه دمّر سمعة مالطا في عملية استخدام البلاد كقاعدة لتسهيل النشاط الإجرامي، عن طريق مصرف (بيلاتوس)».



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».