خبراء كرويون: رحيل «لوبيز كارو» سيعيد الثقة إلى المنتخب السعودي.. وكارينيو البديل الأنسب

«الشرق الأوسط» استطلعت أراء كبار المدربين.. وقلق كبير من اقتراب «آسيا»

المنتخب السعودي لم يظهر بالشكل المطلوب في «خليجي 22»
المنتخب السعودي لم يظهر بالشكل المطلوب في «خليجي 22»
TT

خبراء كرويون: رحيل «لوبيز كارو» سيعيد الثقة إلى المنتخب السعودي.. وكارينيو البديل الأنسب

المنتخب السعودي لم يظهر بالشكل المطلوب في «خليجي 22»
المنتخب السعودي لم يظهر بالشكل المطلوب في «خليجي 22»

أجرت «الشرق الأوسط» استطلاعا بين عدة مدربين سعوديين حول موقفهم من بقاء أو رحيل المدير الفني الإسباني لوبيز كارو، الذي يشغل حاليا منصب مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم عقب فشله في قيادة الأخضر إلى تحقيق كأس الخليج العربي الـ22 لكرة القدم الأربعاء الماضي عقب الخسارة من قطر بهدفين لهدف.
وتباينت أراء كثير من المدربين الوطنيين حول وضع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، حيث اعتبر بعضهم أن رحيل المدرب ليس الحل الذي يمكن أن يتخطى من خلاله المنتخب السعودي جميع مشكلاته الفنية قبل 40 يوما فقط من المشاركة في نهائيات كأس آسيا، فيما اعتبر آخرون أن الاستغناء عن المدرب يمكن أن يوجد حلولا سريعة ويطور الأخضر، لكن هناك شبه توافق على أن المدرب القادم مهما يكن اسمه لن يكون قادرا على المنافسة القوية لحصد بطولة كأس أمم آسيا المقررة في أستراليا بدءا من 9 يناير (كانون الثاني) المقبل، كون غالبية المنتخبات مستقرة بمدربيها الجيدين منذ فترة، وهي جاهزة للمنافسة القوية على الفوز باللقب وفي مقدمتها أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية إضافة إلى منتخبات خليجية قوية مثل الإمارات وقطر.
وأكد المدربون السعوديون أن المدرب ليس وحده من يتحمل المسؤولية، بل إن اللاعبين يتحملون جزءا كبيرا لا يستهان به، وكذلك الحال لاتحاد كرة القدم برئاسة أحمد عيد وأيضا الإعلام السعودي، الذي هز ثقة الشارع الرياضي وحتى اللاعبين بالمدرب، وخلق نوعا من عدم الانسجام وظهرت آثاره السلبية جليا على أداء اللاعبين داخل الملعب في غالبية مباريات كأس الخليج.
وتبدأ «الشرق الأوسط» بالخبير الكروي السعودي المخضرم والكبير أمين دابو، الذي أيد رحيل لوبيز كارو من منصب مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم على اعتبار أن الثقة باتت معدومة وغير موجودة بينه وبين اللاعبين من جهة وبينه وبين الإعلام والجماهير من جهة أخرى، ولذا لا بد من خلق حالة من الأجواء المعنوية المساعدة على مستوى الأخضر في المرحلة المقبلة، خاصة وأن كأس أمم آسيا باتت قريبة جدا وتحتاج إلى مدير فني كبير «وأتمنى أن يكون أجنبيا وليس سعوديا، لأن المرحلة لا تحتاج إلى مزيد من التجارب أو المغامرات».
ويرى بندر الجعيثن، المدير الفني للمنتخبات السعودية السنية في السنوات الماضية أن القرار يبدو صعبا جدا على الاتحاد السعودي لكرة القدم، كونه يعيش أزمة مع الوقت، ولكن التغيير يجب أن يكون مرتبطا بالبديل ومن هو وماذا نريد منه؟.
وأضاف: «نعم ماذا نريد من المدرب الذي سيخلف لوبيز في حال قررنا إلغاء عقده.. هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات، وعلى السعوديين مسؤولين ومنتمين للوسط الرياضي ومشجعين أن يدركوا أهمية ما بعد لوبيز، كون الرغبة تبدو واضحة في التغيير لكن القصة أكبر من ذلك، بحيث إنها مرتبطة بهل سيكون المدرب الذي سيلي لوبيز مؤقتا أو بعقد يمتد لفترة زمنية طويلة، وهذا يختلف في الأمر، إذ إن المطلوب أن يكون التغيير للأفضل لا أن يتم وفق ما حدث سابقا».
ويضيف: «بالإمكان إبقاء لوبيز وعلاج الأخطاء التي وقع فيها بعد مصارحته بها وبالإمكان تدارك السلبيات، وأيضا يجب أن ندرك أيضا أن المشكلة ليست في هذا المدرب، بل تنسحب أيضا على اللاعبين الذين لم يعودوا يقدمون الأفضل مع منتخب بلادهم إما لتواضع الأداء أو للقيمة الفنية الحالية للاعب السعودي بشكل عام».
وشدد على أنه مع التقييم الهادئ والبعيد عن القرارات الارتجالية، لأن التسرع في هذه القرارات قد ينعكس بشكل سلبي على المنتخب السعودي ومحيطه، وقد ينعكس على اللاعبين ومحيطهم.
وقال: «الاتحاد السعودي لكرة القدم هو أكثر الاتحادات على مستوى القارة.. على مستوى العرب.. على مستوى الخليج تغييرا للمدربين.. ولنسأل: وماذا بعد..!»
من جهته، يرى سلمان حمدان، الخبير الكروي السعودي واللاعب السابق في نادي الاتفاق أن الكثيرين يصبون جام غضبهم على المدرب الإسباني لوبيز، وأنه سبب النكسة التي تعرضت لها الكرة السعودية في بطولة الخليج الأخيرة، ولم يعترف الكثير للأسف، أن غالبية نجومنا الحاليين ليسوا بالكفاءة الفنية التي تجعلهم قادرين على تمثيل المنتخب الوطني، بل إن أداء بعضهم الفني مع المنتخب أضعف بكثير من الأداء مع فرقهم وهذا يضع الكثير من علامات الاستفهام».
وأضاف: «لم أتعود يوما الهجوم على أي لاعب طوال مسيرتي الرياضية التي تصل إلى 30 عاما ولكن أود أن أوجه نقدا لاذعا هذه المرة للاعبين في المنتخب السعودي وتحديدا حارس المرمى وليد عبد الله ورباعي خط الدفاع المتواضع جدا في نظري، حيث يخشون الاحتكاك القانوني بمهاجمي الفريق المنافس وهذا ما عمل على استغلاله مدرب منتخب قطر في النهائي، فهؤلاء اللاعبون هم من يتحملون الجزء الأكبر من الإخفاق، كما أن للمدرب لوبيز كارو بعض الأخطاء الفنية بالتغييرات الفنية وركن تيسير الجاسم بجانبه والاستعانة بسلمان الفرج للعب في مكان ليس مكانه، وأيضا عدم الإبقاء على اللاعب المخضرم حسين عبد الغني، الذي كانت هناك مطالبات كثيرة للاستعانة بخدماته وبالفعل تم ضمه للمنتخب ولكن استبعد في المعسكرات الأخيرة قبل بطولة الخليج كما أستغرب عدم ضم لاعب مثل إبراهيم غالب مقابل ضم لاعب أقل كثيرا من حيث الإمكانيات مثل عبد الملك الخيبري».
وأشار إلى أنه يدعم بقاء المدرب مقابل الجلوس معه لتصحيح الأخطاء، لأن الاستغناء عنه لن يكون الحل الشافي للعلة الموجودة في المنتخب، والتي لم تكن وليدة هذه البطولة، وأي مدرب قادم حتى وإن كان هو الأوروغواياني كارينيو لن تكون لديه عصا سحرية للحل السريع قبل انطلاقة بطولة آسيا.
من جانبه، يشدد المدرب الوطني خالد مبارك، الذي أشرف على كثير من نجوم الكرة السعودية في الوقت الراهن، ومن بينهم قائد المنتخب الحالي سعود كريري وياسر القحطاني ومحمد السهلاوي وغيرهم من اللاعبين أثناء فترة وجودهم بنادي القادسية أن المدرب لوبيز كارو لديه كثير من الأخطاء وهذا لا يمكن الاختلاف عليه ولكن المشكلة أن الوقت ضيق جدا قبل دخول المنتخب السعودي معترك المشاركة في نهائيات كأس آسيا المقررة في أستراليا.
وأضاف: «إذا كانت هناك حلول سريعة جدا يرى المسؤولون أن عملها سيحقق نتائج إيجابية في نهائيات كأس آسيا مثل الاستعانة بمدرب خبير في المنافسات الكروية السعودية مثل الأوروغواياني كارينيو فهذا حل جيد، ولكن غير مضمون النتائج، لأن المدرب يحتاج إلى فترة زمنية كافية لتظهر بصماته، وكارينيو غير مستثنى من هذه القاعدة».
وبين أن أبرز الأخطاء التي وقع فيها لوبيز في النهائي كانت الإبقاء على اللاعب المميز تيسير الجاسم على مقاعد البدلاء، وهو الذي شارك بشكل فاعل في جميع المباريات ليأتي باللاعب سلمان الفرج للعب مكانه، وهذا خطأ فني فادح يمكن أن يلاحظه أي مدرب أو حتى شخص بسيط له علاقة بكرة القدم.
وشدد مبارك على أنه مع الاستغناء عن لوبيز بشرط أن يكون البديل جاهزا وله خلفية كبيرة بالمنافسات الكروية السعودية، وعدا ذلك البقاء على المدرب لوبيز هو الخيار الأفضل.
من جانبه، أكد المدرب الوطني عبد العزيز الخالد، وهو الذي قاد الكثير من الفرق السعودية لتحقيق إنجازات على الصعيد المحلي، كما قاد المنتخبات السعودية لذوي الاحتياجات الخاصة لتحقيق 3 بطولات في كأس العالم بأن رحيل المدرب لوبيز كارو خيار لا مفر منه، حيث إن هذا المدرب ليس الأنسب لقيادة المنتخب السعودي في المنافسات القادمة وتحديدا بطولة كأس آسيا، حيث أثبت هذا المدرب أنه ليس الأنسب، وكانت بطولة الخليج الأخيرة في الرياض خير دليل واقعي على أنه ليس بالكفء الذي يمكن أن توضع عليه الآمال لعودة المجد للكرة السعودية.
وأكد أنه يرى أن الاستعانة بمدرب وطني هذه الفترة هو الخيار الأفضل، وإن لم يكن هذا الخيار موجودا لدى القائمين على الاتحاد السعودي، فمن المهم التعاقد مع مدرب يعرف وضع الكرة السعودية جيدا مثل الأوروغواياني كارينيو، مع أن هذا المدرب لا يمكن عقد آمال كثيرة عليه في بطولة آسيا، لأنه يحتاج كذلك لوقت كاف ليعد المنتخب بالشكل الأفضل لبطولة كبرى مثل كأس آسيا التي تضم أبرز المنتخبات في القارة الآسيوية بما فيهم منتخبات خليجية.
وشدد على أن رحيل كارو ستكون له آثار إيجابية من نواح معنوية وفتح الإعلام السعودي وكذلك الجمهور صفحة جديدة مع المنتخب، وسيغير من نفسيات اللاعبين وهم السلاح الأهم في البطولة وهم بكل تأكيد ليسوا بمنأى عن الإخفاق الذي حصل في بطولة الخليج وكل جهة تتحمل نسبة معينة.
المدرب السعودي حسن خليفة، الذي لعب في نادي الاتحاد حارس مرمى ومثل فرق هذا النادي وقيادة بعضها بعد اعتزاله كرة القدم، خالف كل من يرون أن العلة في المنتخب السعودي تكمن في المدرب الإسباني لوبيز كارو، بل وطالب بمنحه الثقة للاستمرار حتى نهائيات كأس آسيا كما صبر الألمان على المدرب يواكيم لوف وكان نتاج صبرهم هو تحقيق بطولة كأس العالم الأخيرة 2014 حيث كانت أصوات كثيرة تنادي برحيله بعد نهائيات كأس العالم 2010 وكذلك بطولة أوروبا ولكن في النهاية وقف الجميع مع المدرب وأشادوا بقدراته الفنية والخطة طويلة الأجل التي جعلت ألمانيا في نهاية المطاف تعود على رأس هرم الكرة العالمية.
وشدد على أن اللاعبين الحاليين في المنتخب في غالبيتهم ليسوا الأفضل على مستوى الكرة السعودية، وكما أن هناك ضعفا في التكوين الجسماني للاعبين السعوديين مقارنة باللاعبين الآسيويين وحتى على مستوى الخليج، حيث ظهر لاعبو المنتخب السعودي بشكل أضعف في الصراعات الفردية على امتلاك الكرة مقارنة بلاعبي المنتخب القطري.
وأشار إلى أن الكرة القطرية صبرت أيضا على هذا المنتخب والمدرب حتى تحقق لها الأمل والطموح، والمنتخب القطري بكل تأكيد منافس بقوة على مركز متقدم في بطولة آسيا وهذا نتاج الصبر والتخطيط وكذلك الدور الإيجابي الكبير الذي عملته أكاديمية «إسباير»، مشيرا إلى أن الكرة السعودية في عهد محمد المسحل رسمت لها آمال مستقبلية كثيرة خصوصا أن المسحل قرر تكوين منتخبات أساسية ورديفة في كل الفئات ولكن خططه تبعثرت واندثرت بعد رحيله للجنة الأولمبية السعودية.
وأكد أن أي مدرب بديل لكارو لن يكون بمقدوره وبهذه المجموعة من اللاعبين أن يصارع كبرى المنتخبات الآسيوية مثل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وإيران أو حتى منتخبات خليجية متطورة جدا ومنسجمة كثيرة مثل الإمارات وقطر ولذا الخيار الأفضل الإبقاء على المدرب والعمل على حل الإشكاليات الفنية وتزويده بالملاحظات التي رصدت عليه من الناحية الفنية تحديدا خلال «خليجي 22».
من جهته، اعتبر فؤاد أنور، أحد أشهر نجوم الكرة السعودية، الذي أسهم بشكل كبير في ظهور المنتخب السعودي بشكل رائع في مونديال 1994 أن الوقت ضيق جدا للاستعانة بمدير فني يخلف لوبيز كارو، موضحا أن المنتخب السعودي لم يظهر بالشكل اللائق في بطولة الخليج ولا حتى تصفيات كأس آسيا الماضية.
ويعتقد أنور أن المستوى الفني للمنتخب السعودي لم يكن مستقرا، حيث ظهر بمستوى مميز في مباراة الأوروغواي ولكنه خرج بالتعادل أمام لبنان بنفس النتيجة بعدها بأيام وهذا يفرض التساؤل.
وأضاف: «القرار لدى الاتحاد السعودي وبكل تأكيد سيكون قراره محترما كونه سيؤخذ بعد التشاور مع لجنة فنية مختصة ولكن في رأيي الشخصي وبكوني أحد اللاعبين الذين أفتخر بخدمتي كرة القدم في بلدي كلاعب لمدة 23 عاما أرى أن التعاقد مع مدرب جديد يكون على دراية بالمنافسات الكروية السعودية مثل الأوروغواياني كارينيو وهذا القرار إن اتخذ سيسهم في تطور أداء المنتخب بنسبة تتراوح ما بين 20 - 30 فقط، ولن يكون أثره أكبر من هذه النسبة وبذلك يمكن أن نقف ندا قويا أمام كبار آسيا، والسعودية بكل تأكيد منهم».
من جانبه، قال المدرب السعودي حمد الخاتم، الذي عمل لسنوات في المنتخبات الوطنية، وكذلك مع فريق هجر بالأحساء إن من المهم أن تكون هناك لجنة فنية لمناقشة المدرب عن بعض الأخطاء المرتكبة ومنها مثلا عدم إشراك لاعب مميز مثل تيسير الجاسم، والذي وجد على دكة البدلاء والاستعانة بـ3 محاور مثل كريري ووليد باخشوين وسلمان الفرج، في ظل عدم مناقشته في ذلك من قبل الجهاز الإداري.
وأضاف: «للأسف لدينا حساسية كبرى من مناقشة أي مدير فني أجنبي رغم أن المفترض أن تكون هناك لجنة فنية مختصة ويتم التناقش فيها على مستوى التغييرات والخطط والاستراتيجيات التي تبنى في البطولات».
وتابع: «قطر ليس منتخبا مرعبا أبدا بل لديهم مدرب ساعدهم ودربهم على التنظيم وسرعة الانتشار حين الهجمات المرتدة، ونحن نعتمد على الأسلوب الفردي، وهو ما يفعله سالم الدوسري ونواف العابد».
وأيد الخاتم الاستعانة بمدرب جيد لديه الخلفية الكاملة عن كرة القدم السعودية وأبرز اللاعبين فيها ويمكنه توظيف اللاعبين بالصورة الأمثل داخل الملعب «كما نحتاج أن يلعب الجهاز الإداري دورا أكثر فاعلية من حيث مناقشته».
واستغرب من عدم اعتذار رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد أو نائبه للشارع الرياضي السعودي وسفرهما في اليوم الثاني لخارج المملكة في هذا الوقت.
وشدد على أن الاهتمام يجب أن يتعزز بالفئات السنية، حيث إن التأسيس يجب أن يكون من القاعدة من خلال تعيين أفضل من الحاليين، حيث يبرز اللاعب في مرحلة متقدمة.
وأشار إلى أنه عمل مسؤولا رياضيا عن المنتخبات في وزارة التربية والتعليم 8 سنوات، وتم تأسيس منتخبات مناطق حققت الكثير من الإنجازات سواء لمنتخبات المدارس أو المنتخبات الوطنية السعودية، مشيرا إلى أن الاتحاد الحالي أغفل الكثير من الأمور الهامة، ولم يعد يهتم بالمدربين الوطنيين كما حصل في عهد الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله والذي جعل تطور الكرة السعودية يبدأ من تطور المدربين الوطنيين وأرسل عشرات المدربين إلى دول عالمية متطورة في هذا المجال.
وختم الخاتم تأكيده على أن كارينيو مدرب جيد لو أنه تمت الاستعانة به، مع أن الأسلوب الفني الذي انتهجه مع النصر وهو الكرات الطويلة من الدفاع للهجوم قد لا تنفع مع عناصر المنتخب الحالي، وخصوصا أن البطولة القارية المقبلة بها منتخبات لا يمكن التجربة أمامها.
من ناحيته، رفض تركي السلطان، المدرب السعودي إقالة لوبيز، موضحا أن المرحلة الحالية تظل حرجة بسبب ضيق الوقت الذي يفصل كأس الخليج عن نظيرتها كأس آسيا وبالتالي من الأفضل الإبقاء عليه مع تصحيح الأخطاء التي وقع فيها وتدارك كل السلبيات التي يعرفها الجميع، مع إمكانية ترشيح مدرب وطني ليعمل إلى جانبه ليكون مساعدا له في المرحلة المقبلة على أن يحصل على صلاحيات في طرح الرأي ومناقشة المدرب، مقترحا اسم المدربين عبد العزيز الخالد وعمر باخشوين ليكونا مساعدين للوبيز.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!