طريق طويلة للاتفاق بين الأرجنتين والدائنين

بوينس آيرس تبدي {مرونة} في مفاوضات إعادة هيكلة ديون تبلغ 65 مليار دولار

توقع وزير الاقتصاد الأرجنتيني أن تكون طريق المفاوضات مع الدائنين طويلة (رويترز)
توقع وزير الاقتصاد الأرجنتيني أن تكون طريق المفاوضات مع الدائنين طويلة (رويترز)
TT

طريق طويلة للاتفاق بين الأرجنتين والدائنين

توقع وزير الاقتصاد الأرجنتيني أن تكون طريق المفاوضات مع الدائنين طويلة (رويترز)
توقع وزير الاقتصاد الأرجنتيني أن تكون طريق المفاوضات مع الدائنين طويلة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الأرجنتيني، مارتن غوزمان، إن الأرجنتين «مرنة» في محادثات إعادة هيكلة الديون مع دائنيها، لكن لا تزال هناك «طريق طويلة» قبل التوصل إلى اتفاق «مستدام».
وقال غوزمان في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن «الأرجنتين مرنة فيما يتعلق بمجموعة العوامل التي يجب أن تشكل أساس أي عرض» لإعادة هيكلة ديون تبلغ 65 مليار دولار. ولكنه قال إنه مع ذلك «لا يمكننا أن نقطع وعوداً لا نستطيع الوفاء بها... الاتفاق يكون منطقياً فقط إذا كان اتفاقاً يعتني بالأرجنتين بشكل كليّ».
وتشدد بوينس آيرس على أن أقساط الديون لا يمكن أن تكون كبيرة لدرجة أن تهدد الدولة بالإفلاس، ولا تترك أي مجال للاقتصاد المنكمش لبدء النمو مرة أخرى.
ورفض الدائنون عرض الأرجنتين بوقف اختياري لمدة 3 سنوات، وخفض مدفوعات الفائدة بنسبة 62 في المائة، وخفض المدفوعات الرئيسية بنسبة 5.4 في المائة.
وقال غوزمان إن الحكومة لم تقدم بعد اقتراحاً جديداً، وإن المفاوضات مع الدائنين تتناول حالياً «الشروط... بما في ذلك مسألة هيكل العرض». وأشار الوزير إلى أن الأرجنتين تجري أيضاً محادثات مع صندوق النقد الدولي لتقييم قدرتها على السداد. وأكد الوزير أنه «منذ اللحظة التي تعدل فيها الأرجنتين عرضها، يجب أن تكون هناك فترة 10 أيام إضافية حتى تاريخ إنهاء العرض».
ورفض الوزير تحديد المدة الممكنة لاستمرار المفاوضات. وقال «يعتمد الأمر على استعداد الأطراف لفهم القيود التي تواجهها البلاد، وكذلك على قدرة الدائنين على تسوية خلافاتهم». وأشار إلى أن «الدائنين مختلفون للغاية، ولديهم تفضيلات مختلفة بشأن كيفية حل هذا». وأكد أن الأهم من مدة المحادثات هو أن «هذا يحتاج إلى حل جيد. ولن تقطع الأرجنتين تعهداً إلا إذا كان بإمكانها احترامه».
وقال غوزمان إن بوينس آيرس تناقش في الوقت نفسه برنامجاً اقتصادياً محتملاً جديداً مع صندوق النقد الدولي، والذي تعمل من خلاله على تطوير علاقة «مثمرة». وكان الصندوق قد منح الأرجنتين في السابق حزمة إنقاذ بقيمة 57 مليار دولار، وهو أكبر خط ائتمان لصندوق النقد الدولي على الإطلاق... لكن صندوق النقد الدولي لا يحظى بشعبية كبيرة في الأرجنتين، حيث ألقى المنتقدون باللوم عليه في سياسات التقشف.
وأوضح غوزمان: «جرى إنشاء البرنامج السابق بسرعة كبيرة، وكان قراراً حكومياً، ولم يكن المجتمع مشاركاً». ووعد بأنه ستكون هناك هذه المرة «مناقشة اجتماعية مهمة للغاية» حول العلاقات مع صندوق النقد الدولي.
وقال غوزمان إنه عندما تولت حكومة الرئيس ألبرتو فرنانديز اليسارية السلطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجدت أن البلاد «في أزمة اقتصادية كلية وديون عميقة، وأن المالية العامة تمر بحالة سيئة».
ودخلت الأرجنتين بالفعل في حالة التخلف عن السداد 8 مرات، كانت أخراها عام 2001. وأوضح غوزمان أن البلاد بحاجة الآن إلى «إعادة بناء الثقة» من خلال «سياسات مالية ونقدية وسياسات سعر صرف متوافقة بعضها مع بعض». وأشار إلى أن العنصر الرئيسي الآخر في خلق الثقة هو «إعادة جدولة الديون والوصول بها إلى مستويات يمكن للبلاد التعامل معها».
وأدت أزمة وباء «كورونا» إلى تفاقم مشكلات الأرجنتين الاقتصادية. وأوضح غوزمان أن البلاد جعلت الصحة أولويتها وفرضت «حجراً صحياً صارماً للغاية».
من ناحية أخرى، قال صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين الماضي، إن عرض الأرجنتين الأخير لإعادة هيكلة ديونها سيعيد القدرة لها على تحمل الديون، وإن هناك فرصة ضئيلة لزيادة أخرى لمدفوعاتها للدائنين من القطاع الخاص، حسبما أفادت به وكالة «بلومبرغ».
وقال الصندوق في بيان له: «هناك نطاق محدود فقط لزيادة المدفوعات للدائنين من القطاع الخاص، ولا يزال أمامها الوفاء بالديون وخدمة تلك الديون». وأضاف الصندوق في بيانه: «عرض السلطات الأرجنتينية المنقح لإعادة هيكلة الديون سيكون متسقاً مع استعادة القدرة على تحمل الديون باحتمالية عالية».
وهذا هو أول تعليق من صندوق النقد الدولي منذ إصداره «مذكرة فنية» من 18 صفحة في 20 مارس (آذار) الماضي، حلل فيها قدرة الحكومة الأرجنتينية على سداد الديون.



«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.


الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.