ترمب وبايدن: هل تؤثر الاحتجاجات والوباء على الانتخابات الأميركية؟

المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار)... (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار)... (أ.ف.ب)
TT

ترمب وبايدن: هل تؤثر الاحتجاجات والوباء على الانتخابات الأميركية؟

المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار)... (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار)... (أ.ف.ب)

بعدما بقي جو بايدن محتجزاً في منزله لأكثر من شهرين بسبب تفشي وباء «كوفيد19»، منحت الاحتجاجات ضد العنصرية وعنف الشرطة ضد السود في الولايات المتحدة المرشح الديمقراطي للبيت الأبيض فرصة لاستقطاب الأضواء مجدداً بأسلوب قيادة مناقض لأسلوب الرئيس الجمهوري دونالد ترمب الذي سيواجهه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقالت كابري كافارو، المسؤولة التنفيذية بالجامعة الأميركية في واشنطن: «هذه قصة نوعين من المهارات القيادية». وأضافت أن «القوة في منظور هذين الرجلين مختلفة تماماً»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت زعيمة الأقلية الديمقراطية السابقة في مجلس الشيوخ بولاية أوهايو: «يحاول ترمب أن يضع نفسه في موقع يجعل فيه القيادة مرادفة للقوة، والمرادف للقوة في هذه الأجواء هو استخدام القوة العسكرية».
وقالت كافارو إنه بالنسبة لنائب الرئيس السابق بايدن، فإن «القيادة والقوة مرادفان أقرب إلى (القوة الناعمة)... التعاون والإصغاء والمشاركة». وأوضح الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في جامعة ستانفورد حكيم جيفرسون، أنّ قضايا العرق والعدالة ستكون بارزة دائماً في الحملة حتى من دون الاحتجاجات التي أثارها موت جورج فلويد؛ الرجل الأسود الذي قتل بيد ضابط شرطة أبيض في ولاية مينيسوتا والقمع الذي أمر به ترمب بعد ذلك.
وقال جيفرسون إنّ «هذه نتيجة وجود الرئيس الحالي دونالد ترمب الذي جاء إلى السلطة لإذكاء المخاوف العرقية والتحريض والتساهل مع العنف العرقي».
ووصف بايدن في أول خطاب علني كبير له منذ بدء إجراءات الإغلاق في منتصف مارس (آذار) المضي بسبب تفشي الفيروس، وفاة فلويد بأنها «دعوة إلى أمتنا لتستيقظ» واتهم ترمب بتحويل الولايات المتحدة إلى «ساحة معركة تقسّمها مشاعر الحقد القديمة ومشاعر الخوف الحديثة».
وتعهد بايدن، البالغ من العمر 77 عاماً والذي عمل نائباً لمدة 8 سنوات لباراك أوباما أول رئيس أسود للولايات المتحدة، بمعالجة «العنصرية المؤسساتية» إذا وصل للبيت الأبيض. وقال إنّ «البلاد تصرخ من أجل القيادة (...) القيادة التي توحدنا. القيادة التي يمكن أن تجمعنا».
وسارع قطب العقارات الثري ترمب بالرد على تصريحات بايدن بتغريدة عدائية. وقال الرئيس الجمهوري إنّ «الضعف لن يهزم أبداً الفوضويين والسارقين وقطّاع الطرق، وجو كان ضعيفاً سياسياً طوال حياته». وأشار إلى ضرورة تطبيق «القانون والنظام».
وقالت كافارو إنّ الاحتجاجات قد يكون لها تأثير على الانتخابات أكبر من تأثير من الوباء؛ إذ إنها توفر لبايدن فرصة لإظهار «التباين الصارخ بينه شخصياً وتجربته وقيادته وتعاطفه، مع ذلك الذي رأيناه حتى الآن من دونالد ترمب». لكنها تابعت أنه من غير المرجح في نهاية المطاف في الأحداث الأخيرة أن يكون لها تأثير كبير على المؤيدين المتشددين على كلا الجانبين. وقالت «القاعدة في اليسار واليمين - قاعدة ترمب والقاعدة الديمقراطية - لا أعتقد أن هناك تغييراً كبيراً». واضافت: «لكن هناك كثيراً من المستقلين في كل من يسار الوسط ويمين الوسط الذين يشاهدون ذلك على أنه نقطة محورية في تاريخنا مع اجتماع جائحة وبطالة مرتفعة تاريخياً واضطرابات عرقية».
وقال جيفرسون من ستانفورد إنه كان من المرجح أن يدلي معظم الناخبين السود بأصواتهم لصالح بايدن في نوفمبر المقبل، إلا إنهم لا ينظرون إليه على أنه «المخلّص». وأشار إلى دعم بايدن حين كان سيناتوراً لمشروع قانون «صارم ضد الجريمة» في عام 1994 الذي يُنظر إليه على أنه ساهم في موجة من الاعتقال الجماعي للأميركيين الأفارقة. وتابع: «أعتقد أنه يتم تذكير السود بالخيار الذي لدينا في نوفمبر المقبل؛ وهو إبقاء الرجل الذي يريح المؤمنين بتفوق البيض الذين يروجون للخطاب العنصري». وأضاف: «أعتقد أن هذا خيار سهل لمعظم الناخبين السود».
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة واين ستيت بولاية ميتشيغان جيفري غرينافيسكي إنّ الانتخابات من المرجح أن تكون «معركة إقبال» سيحسمها الحزب القادر على حشد مزيد من الناخبين.
وأشار غرينافيسكي إلى أن الأميركيين من أصل أفريقي صوتوا بأعداد أقل بكثير لهيلاري كلينتون في عام 2016 مقارنة بما فعلوا مع أوباما، والسؤال الحاسم هو ما إذا كانوا سوف يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لدعم بايدن. وتابع: «أميل إلى القول إن خطاب دونالد ترمب خلال الأسبوع الماضي قد يعزز دعم السود لبايدن»، رغم أن تاريخه مع مشروع «قانون الجريمة» ليس في مصلحته.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.