مصر تقر اتفاقية تنمية خزانات الهيدروكربون مع قبرص

سعيا منها لحل أزمتها في الطاقة

مصر تقر اتفاقية تنمية خزانات الهيدروكربون مع قبرص
TT

مصر تقر اتفاقية تنمية خزانات الهيدروكربون مع قبرص

مصر تقر اتفاقية تنمية خزانات الهيدروكربون مع قبرص

أقرت مصر رسميا، أمس، الاتفاقية الإطارية الموقعة مع قبرص بشأن تنمية الخزانات الهيدروكربونية التي تقع عبر تقاطع خط المنتصف بين البلدين في البحر المتوسط. ونشرت الجريدة الرسمية القرار الذي يتضمن بنود التعاون بين البلدين في إطار الاتفاقية الموقعة بينهما في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي. وتنص الاتفاقية على التزام كل طرف في حال التوصل إلى مكامن هيدروكربونية في خط المنتصف الواقع بين البلدين أو المنطقة القريبة منه على إخبار الطرف الآخر بما توصل إليه من اكتشافات.
وخط المنتصف هو الخط الفاصل بين الحدود البحرية للبلدين وفقا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين البلدين في 2003. أما المنطقة القريبة فقد تم تحديدها بنحو 10 كيلومترات من الخط الفاصل في كلا الاتجاهين. وتحاول مصر جاهدة البحث عن مصادر للطاقة تؤمن احتياجاتها في ظل أزمة طاحنة.
أعلنت مصر التي تواجه نقصا في موارد الطاقة، أنها تريد استيراد الغاز الطبيعي مستقبلا من قبرص التي اكتشفت أخيرا حقول غاز في البحر لكنها لم تبدأ بعد في استغلالها. ويزور وزير البترول المصري، شريف إسماعيل، قبرص حاليا من أجل إبرام مجموعة من الاتفاقات تؤمن لمصر احتياجتها من الطاقة في الصيف المقبل.
وقال الوزير، أمس، إن بلاده ترغب في استيراد أكبر كمية من الغاز الطبيعي التي يمكن لقبرص تأمينها، بينما قال وزير الطاقة القبرصي، جورج لاكوتريبيس: «تملك مصر بنى تحتية ضخمة للغاز الطبيعي ويمكنها استقبال الإنتاج الآتي من قبرص». وأكد الوزيران في بيان مشترك «أنهما اتفقا على تسريع المباحثات حول تصدير الغاز الطبيعي القبرصي إلى مصر». وقال لاكوتريبيس في تصريحات للإذاعة القبرصية، إن بلاده تتوقع بدأ تصدير الغاز إلى مصر بحلول 2018 في حال وصل البلدان إلى اتفاق بخصوص تصدير الغاز القبرصي إلى أحد مصانع الغاز المسال في إدكو أو دمياط، وأضاف لاكوتريبيس: «يوجد بنى تحتية في دمياط وإدكو قد توفر على قبرص بناء نحو 80 كيلومترا من خطوط الأنابيب». وقال لاكوتريبيس إن «إنشاء أنبوب لنقل الغاز سيكون أفضل طريقة لتصدر قبرص الغاز إلى مصر»، موضحا أن «دراسة تقنية» حول إمكانيات التصدير ستنجز «في الشهرين المقبلين».
وفي 2011 اكتشفت شركة نوبل الأميركية الغاز في حقل أفرودايت جنوب شرقي الجزيرة، ووفقا للتقديرات، فإن الاحتياطي في هذا الحقل قد يتراوح بين 100 إلى 700 مليار متر مكعب من الغاز.
وتعارض تركيا استثمار الحكومة اليونانية - القبرصية لحقول الغاز والنفط قبل التوصل إلى اتفاق سلام مطالبة بأن يستفيد القبارصة الأتراك من إيرادات هذه الثروات.
والجزيرة المتوسطية مقسومة إلى شطرين منذ الاجتياح التركي للجزء الشمالي في يوليو (تموز) 1974 ردا على انقلاب قام به قبارصة يونانيون قوميون بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان.
وتحاول مصر البحث عن بدائل رخيصة للطاقة في ظل سعيها لخفض دعم المنتجات البترولية التي تلتهم جزءا كبيرا من ميزانيتها.
وتوقع طارق الملا، رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، انخفاض تكلفة دعم الوقود إلى 75 مليار جنيه (10.5 مليار دولار)، من نحو 100 مليار جنيه (14 مليار دولار)، خلال السنة المالية بفضل هبوط أسعار النفط العالمية، وأضاف الملا، أمس، خلال اجتماع الغرفة التجارية الإيطالية في القاهرة: «انخفاض أسعار البترول العالمية سيساهم في انخفاض فاتورة دعم المواد البترولية في مصر».
وبلغ دعم الوقود في مصر خلال السنة المالية الماضية نحو 126 مليار جنيه (17.64 مليار دولار) مقارنة بـ128 مليار جنيه (17.92 مليار دولار) في السنة السابقة. ورفعت مصر أسعار الطاقة للمواطنين والمصانع في يوليو تموز الماضي لتوفر نحو 41 مليار جنيه (5.74 مليار دولار).



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).