السعودية تقدم نصف مليار دولار مساعدات لليمن خلال «مؤتمر المانحين»

الأمم المتحدة تدعو الجميع للمساعدة في تمويل مواجهة الأزمة الإنسانية

جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)
جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)
TT

السعودية تقدم نصف مليار دولار مساعدات لليمن خلال «مؤتمر المانحين»

جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)
جانب من المؤتمر الذي عقد اليوم افتراضياً بطلب من السعودية (واس)

أعلنت السعودية عن تقديمها نصف مليار دولار مساعدات لليمن، وذلك خلال، مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن مع الأمم المتحدة، الذي انطلق اليوم (الثلاثاء)، في العاصمة الرياض، بدعوة من السعودية، والذي يركز على دعم وتنسيق الجهود الأممية والدولية لتحسين الوضع الإنساني في البلاد، التي تواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع انتشار فيروس كورونا مؤخراً وأمراض أخرى، وسعى المؤتمر لجمع نحو 2.4 مليار دولار لتوفير نفقات أكبر عملية إغاثة في العالم.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في كلمة ألقاها أمام المؤتمر، على الموقف الثابت لحكومة السعودية في دعم ومساندة الجمهورية اليمنية وشعبها، وتقديرها البالغ لما تقدمه الأمم المتحدة من عمل إنساني عبر وكالاتها العاملة في شتى أنحاء العالم وفي اليمن على وجه الخصوص.
وقال الأمير فيصل «لقد حرصت المملكة على استضافة هذا المؤتمر الافتراضي رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، معرباً عن تقديره للوفود المشاركة من حكومات الدول والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، وهو ما يعكس القناعة بأهمية هذا المؤتمر لزيادة الوعي بالأزمة الإنسانية في اليمن والإعلان عن تعهدات مالية لسد الاحتياجات الإنسانية هناك، والتي كان سببها انقلاب الميليشيات الحوثية المسلحة المدعومة من إيران على القيادة الشرعية في البلاد». وأضاف قائلاً «نجتمع اليوم والشعب اليمني يتطلع إلى ما سيسفر عنه هذا المؤتمر من تعهدات يطمح أن يتم تقديمها عاجلاً لتعينهم على مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والتنموية بسبب الممارسات غير الإنسانية من الميليشيات الحوثية التي تقوم بالاستحواذ والنهب وفرض الرسوم على المساعدات الإنسانية وإعاقة وصولها إلى الأراضي اليمنية كافة؛ وذلك استمراراً لتعنتها بعدم قبول الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، مخرجات الحوار الوطني اليمني، قرار مجلس الأمن 2216) والقرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذ اتفاق استوكهولم 2018م، وأخيراً عدم قبول وقف إطلاق النار والتهدئة الذي أعلنه التحالف لدعم الشرعية في اليمن، ودعوة المبعوث الأممي الخاص لليمن للانخراط في مفاوضات مباشرة بين الأطراف اليمنية».
وناشد وزير الخارجية السعودي المجتمع الدولي لممارسة الضغوط كافة على الميليشيات الحوثية للسماح لموظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS بالوصول لموقع خزان النفط العائم (صافر) الذي يوجد به أكثر من مليون برميل، والمهدد بالانفجار منذ سيطرتهم على ميناء الحديدة في 2015م لتفادي حدوث أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر حال تسرب النفط، وتأثير ذلك على الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وكذلك تدمير الألغام البحرية المزروعة التي تمنع وصول السفن التي تحمل المساعدات، وعدم فرض الرسوم عليها، والتوقف عن استهداف مطاحن البحر الأحمر في الحديدة.
وجدد الأمير فيصل، التأكيد على أن المملكة العربية السعودية حريصة على دعم الجهود كافة التي تبذلها الأمم المتحدة للوصول إلى الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني لدعم الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية بما ينعكس على أمنه واستقراره، لافتاً الانتباه في هذا الصدد إلى أن المملكة قدمت لليمن منذ بداية الأزمة في سبتمبر (أيلول) 2014 مساعدات بمبلغ إجمالي وصل إلى أكثر من 16 ملياراً و940 مليون دولار أميركي، شملت تنفيذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 453 مشروعاً في 12 قطاعاً غذائياً وإغاثياً وإنسانياً، إلى جانب مساعدات لإعادة الإعمار، حيث قام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بتنفيذ 175 مشروعاً في سبعة قطاعات تنموية بتكلفة بلغت أكثر من 150 مليوناً و520 ألف دولار أميركي، والمساعدات المقدمة للأشقاء اليمنيين داخل المملكة، ذلك إلى جانب المساعدات الحكومية الثنائية، وتقديم وديعة بمبلغ 3 مليارات دولار أميركي لدعم العملة المحلية والاقتصاد اليمني، إضافة إلى تقديم مشتقات نفطية بقيمة 60 مليون دولار أميركي شهرياً لتشغيل محطات الكهرباء، واستمرار مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام الأرضية والذخائر الحية.
وقال وزير الخارجية «انطلاقاً من قناعة المملكة العربية السعودية بأهمية تكاتف الجهود لمعالجة الوضع في اليمن وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعبه، فإنها تدعو كافة الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية للوفاء بتعهداتها لليمن والتي تم الإعلان عنها العام الماضي بمبلغ مليارَي و410 ملايين دولار أميركي لتمويل عملية الإغاثة والتي سيخصص منها 180 مليون دولار أميركي لمكافحة تفشي فيروس كورونا في اليمن ومنع حدوث كارثة إنسانية هناك».
وفي ختام كلمته، جدد الأمير فيصل بن فرحان، التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الداعم جهود المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث ومقترحاته الأخيرة لوقف إطلاق النار الدائم، وخطوات بناء الثقة الإنسانية والاقتصادية، واستئناف المشاورات السياسية للوصول إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات الثلاث، لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية وبما يحقق الأمن والاستقرار في اليمن، معرباً عن شكره للجهود المبذولة من القائمين على إعداد هذا المؤتمر.
كما ألقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، كلمة قال فيها «نجتمع اليوم في ظل ظروف صعبة يواجهها العالم جراء جائحة (كوفيد ـ 19)، وما تسببت فيه من تحديات اقتصادية وصحية وسياسية، يُضاف إلى ذلك ما يواجهه الشعب اليمني من ظروف إنسانية وصحية صعبة، تسببت فيها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، حيث لم تراعِ الوضع القائم المتمثل في الجائحة والأوبئة التي يمُر بها العالم، كما لم تأبه تلك الميليشيات بالظروف الإنسانية التي تهدد جميع فئات الشعب اليمني، وسعت إلى نهب وسلب المساعدات الإنسانية التي يتلقاها من الدول المانحة وتحويلها لصالح نشاطها العسكري؛ وحرمانه من أبسط حقوقه في أن يعيش حياة إنسانية كريمة، وهو ما أثر سلباً على استمرار التزام الدول المانحة، ويضع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية تحت مسؤولية كبرى تتمثل في السعي من أجل الحد من تلك التجاوزات الجسيمة».
وأعلن الدكتور عبد الله الربيعة، عن التزام السعودية بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أميركي، وقال «على الرغم من كل هذه التحديات والعوائق، وتأكيداً على الدور الريادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، ومواقفها الثابتة تجاه اليمن وشعبه النبيل، وسعياً منها لرفع المعاناة الإنسانية والصحية التي يتعرض لها الشعب اليمني الشقيق في ظل هذه الظروف العصيبة، يسرني أن أعلن عن التزام المملكة العربية السعودية بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أميركي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020م، وخطة مواجهة (كوفيد ـ 19) في اليمن، يُخصص منها 300 مليون دولار من خلال وكالات ومنظمات الأمم المتحدة وفق آليات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبقية المنحة البالغة 200 مليون دولار تُنفذ من خلال المركز ووفق آلياته بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمحلية والدولية، بالإضافة إلى اعتماد المرحلة الثالثة من مشروع (مسام) لتطهير اليمن من الألغام بمبلغ 30 مليون دولار أميركي، وبهذا يكون ما تم صرفه على جميع المراحل الثلاث للمشروع مبلغاً وقدره 100 مليون دولار أميركي».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد ألقى كلمة في بداية المؤتمر عبّر فيها عن الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على رعايتها هذا المؤتمر الحيوي ومساعداتها الدائمة لليمن، لافتاً النظر إلى أن اليمن يواجه ظروفاً اقتصادية وإنسانية صعبة، سواء على المستوى المؤسسي أو الشخصي، خاصة مع تفشي جائحة كورونا المستجد (كوفيد – 19).
وأشار غوتيريش إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يحتاج إلى مساعدات إنسانية في هذه الأزمة التي تعد الأكبر إنسانياً، لافتاً النظر إلى أن المجاعة وسوء التغذية تهددان حياة الأطفال إلى جانب نزوح أكثر من 4 ملايين شخص في الداخل اليمني، إلى جانب ما تشكله جائحة كورونا من تهديد لحياة أكثر من عشرة ملايين شخص وتشكّل تهديداً مرعباً للأضعف صحة، وقال «أمامنا وقت عصيب ونحن الآن قد نواجه معدلات وفاة عالية إذا لم يتم التصرف بشكل عاجل».
وحذر غوتيريش من إغلاق أكثر من 30 برنامجاً إنسانياً أممياً في اليمن العام المقبل؛ نظراً لنقص التمويل، داعياً الجهات المانحة للدفع بسخاء وتمويل برامج العمل الإنساني الملحة في اليمن.


مقالات ذات صلة

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.