السعودية تضخّ أول سيولة تحفيزية للقطاع المصرفي منذ جائحة «كورونا»

محافظ «مؤسسة النقد»: مؤشرات مطمئنة للتدفقات المالية ونوعية الأصول في البنوك المحلية

رفعت السعودية منع التجول واستأنفت الأعمال والأنشطة الاقتصادية أول من أمس (الشرق الأوسط)
رفعت السعودية منع التجول واستأنفت الأعمال والأنشطة الاقتصادية أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تضخّ أول سيولة تحفيزية للقطاع المصرفي منذ جائحة «كورونا»

رفعت السعودية منع التجول واستأنفت الأعمال والأنشطة الاقتصادية أول من أمس (الشرق الأوسط)
رفعت السعودية منع التجول واستأنفت الأعمال والأنشطة الاقتصادية أول من أمس (الشرق الأوسط)

في خطوة لتدعيم القطاع المصرفي، بما ينعكس على الاقتصاد إيجابياً، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) عن أول ضخ للسيولة موجه للبنوك خلال جائحة كورونا، بقيمة 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، تهدف من وراءها لتعزيز السيولة في القطاع المصرفي، وتمكينه من الاستمرار في دوره في تقديم التسهيلات الائتمانية للقطاع الخاص. وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي، أمس، إن ذلك يأتي لدعم دور البنوك في دعم وتمويل القطاع الخاص، من خلال تعديل أو إعادة هيكلة تمويلاتهم دون أي رسوم إضافية، ودعم خطط المحافظة على مستويات التوظيف في القطاع الخاص، إلى جانب الإعفاء لعدد من رسوم الخدمات البنكية الإلكترونية، وذلك انطلاقاً من دورها في تفعيل السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.
وفي وقت أكد فيه محافظ «مؤسسة النقد»، الدكتور أحمد الخليفي، المضي على سياسة ربط الريال بالدولار، أفصح أن كل المؤشرات المالية المرتبطة بالتدفقات النقدية بالمصارف تدعو للطمأنينة، مشدداً على مراقبة مؤشري السيولة ونوعية الأصول للتأكد من أن المخصصات كافية في القطاع المصرفي. وإلى تفاصيل أكثر في التقرير:

تحد الأزمات
أشارت «مؤسسة النقد»، أمس، إلى أنه رغم ضخ السيولة المعلنة، فإن القطاع المصرفي ما زال يسجل مؤشرات أداء جيدة، مما يُعزز قدرته على مواجهة التحديات والأزمات، حيث سجل إجمالي موجودات القطاع بنهاية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، نحو 2.7 ترليون ريال (720 مليار دولار)، بارتفاع بلغ نحو 14 في المائة، كما سجلت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص نمواً خلال الفترة نفسها بنحو 12 في المائة، في حين بلغ متوسط معدل كفاية رأس المال نحو 18.6 في المائة.
وأوضحت أن متوسط نسبة تغطية السيولة بلغ 201 في المائة، ونسبة صافي التمويل المستقر نحو 126 في المائة، فيما انعكست المؤشرات إيجاباً على استمرار المصارف التجارية في أداء دورها المحوري في التنمية الاقتصادية في المملكة.

السيولة الأولى
ووسط تأكيد بيان «مؤسسة النقد»، أمس، على القيام بدورها في المحافظة على الاستقرار المالي، وزيادة كفاءة القطاع المصرفي، لدعم تحقيق «رؤية المملكة 2030»، قال الدكتور أحمد الخليفي، محافظ «مؤسسة النقد»، في تصريحات له أمس، إن ضخ السيولة الذي تم هو الأول من نوعه منذ جائحة كورونا، مشيراً إلى أن ضخ مبلغ 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في البنوك في السعودية سيكون كودائع دون فائدة لمدة عام، موضحاً أن تلك الخطوة مختلفة عن البرنامج السابق، من تأجيل دفعات المقترضين للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. وبيّن الخليفي أن حزمة الضخ جاءت من أجل دعم السيولة، وتخفيف العبء على البنوك التي تحملت تأجيل المدفوعات على الشركات الكبيرة، والتي لم تكن متضمنة في البرنامج السابق الخاص بالمنشآت الصغيرة، إضافة إلى دعم البنوك المنكشفة على منشآت في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

50 مليار سابقة
وللتوضيح حول أن السيولة المدفوعة حالياً هي الأولى منذ الجائحة، رغم الإعلان عن تخصيص 50 مليار ريال في مارس (آذار) تتولاها «مؤسسة النقد» حينها، فسر الخليفي، في تصريحاته أمس، أن «مؤسسة النقد» أرادت في البرنامج الأول نشر الطمأنينة بين المنشآت، بتأجيل المدفوعات 6 أشهر، في وقت كان الرقم المستهدف فيه 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مضيفاً: «الآن، تجاوزنا قيمة 42 مليار ريال (11.2 مليار دولار)، استفاد منها أكثر من 65 ألف عقد بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقريبا 9 آلاف عقد من رواد الأعمال».
وتابع محافظ «مؤسسة النقد» أن برنامج القروض المضمونة من البرامج الجذابة، بضمان 95 في المائة من التمويل، بالترتيب مع برنامج «كفالة»، وتكاليفه لا تتجاوز 4 في المائة، بما فيها التكاليف الإدارية، موضحاً أن البرنامج رصد له 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، وما صرفه منها هو مليار واحد (266.6 مليون دولار)، آملاً في أن يستفاد من هذا البرنامج مع إعادة فتح الاقتصاد.
وعد أن السياسة النقدية يجب أن تفعل في مثل هذه الأوقات، وكان لذلك برنامج في المرة الأولى، وصل إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، لتأجيل الدفعات على المقترضين من المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ورواد الأعمال، والإقراض المضمون لها، وبعض الإعفاءات من الرسوم الإلكترونية التي تحملتها مؤسسة النقد، ولم يكن ضخاً مباشراً، مثل ما أعلن عنه اليوم.

سياسة الربط
وجدد الخليفي توجهات السعودية حول أي تغيير، وبأي شكل، لسياسة ربط الريال بالدولار، مؤكداً عدم وجود أي تغيير يذكر في احتياطيات «مؤسسة النقد» خلال شهر مايو (أيار)، موضحاً في الوقت ذاته أن ما أعلنه وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، حول النقل الاستثنائي بقيمة 40 مليار دولار من الاحتياطيات إلى صندوق الاستثمارات العامة، لا يؤثر على سعر الصرف عند مستواه الحالي 3.75 ريال لكل دولار، ولا على سياسة سعر الصرف.
وقال: «الاحتياطيات الحالية 450 مليار دولار بنهاية أبريل (نيسان) الماضي، ولا يوجد تغيير يذكر عند المقارنة بين نهاية مايو (أيار) التي ستعلن لاحقاً، ونهاية أبريل (نيسان) من العام الحالي»، وأضاف: «ما زالت في وضع مريح يغطي الواردات بعدد أشهر يتجاوز 40 شهراً، ويغطي الكتلة النقدية بأكثر من 80 في المائة».

سقف الإقراض
وكشف الخليفي أن 3 بنوك سعودية تجاوز فيها معدل القروض إلى الودائع نسبة 90 في المائة بحدود بسيطة، وقد تكون هذه أحد المؤشرات على السيولة، مستدركاً: «لكن المؤسسة تراقب عن كثب... وإلى الآن، لا يوجد ضغوط تؤدي إلى عدم الطمأنينة... وأعد أن انخفاض الفوائد أحد العوامل المؤثرة على ربحية البنوك، إلى جانب انخفاض النشاط الاقتصادي».
وأفاد الخليفي بأن عمليات السوق المفتوح ستفعل خلال الشهر الحالي، ويستطيع أي بنك اللجوء إلى «مؤسسة النقد»، عبر عمليات السوق المفتوحة لدعم السيولة.

مؤشرات الطمأنينة
وزاد محافظ «مؤسسة النقد» أن كل المؤشرات تدعو للطمأنينة، مبيناً: «نراقب عن كثب مؤشري السيولة ونوعية الأصول، فلا يوجد ضغوط على نوعية الأصول، ونحن نراقبه بشكل أسبوعي حتى نتأكد من أن المخصصات كافية في القطاع المصرفي»، وعد أن أحد العوامل المهمة «وضع مخصصات، حتى تتلافى البنوك الانخفاض في نوعية الأصول».

القيمة المضافة
وقال محافظ مؤسسة النقد إن رفع القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المائة سيغير مستويات الأسعار، وغالباً سيؤدي إلى بعض الضغوط التضخمية، مشيرا إلى أن قدرة الاقتصاد في جانبي العرض والطلب، بما فيها من مؤشرات، مريحة. ولفت إلى أن المخزونات السلعية مرتفعة بأكثر من 100 في المائة منذ العام الماضي، وهذا يساعد على امتصاص ضغوط التضخم، إلى جانب وجود مرونة في الطلب تختلف من سلعة إلى أخرى.
وعن الأدوات التي تملكها مؤسسة النقد للتعامل مع التضخم، قال الخليفي: «سيكون لدينا عمليات السوق المفتوحة، في حال كانت السيولة هي السبب في التضخم، وكذلك أذونات (مؤسسة النقد) التي تستخدم بين المرحلة والأخرى لامتصاص السيولة».



مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)
هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)
TT

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)
هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات، وتلقي ودائع عامة بطريقة غير قانونية، حسبما أفادت محكمة في مدينة شنتشن جنوب الصين.

وتخلفت الشركة عن سداد معظم ديونها البالغة 300 مليار دولار منذ عام 2021، في مشكلات تُجسِّد معاناة قطاع العقارات الصيني التي تُعيق النمو الاقتصادي منذ فترة طويلة.

وأقرَّ مؤسس شركة «إيفرغراند»، هوي كا يان، بالذنب، وأبدى ندمه خلال جلسات المحاكمة التي عُقدت يومَي الاثنين والثلاثاء، وذلك وفقاً لما نشرته المحكمة على حسابها الرسمي على منصة «وي تشات».

وأضافت محكمة شنتشن الشعبية المتوسطة، أن هوي والشركة يواجهان أيضاً تهماً تتعلق بمنح قروض بطريقة غير قانونية، وإصدار أوراق مالية بطريقة احتيالية، والرشوة من قِبل وحدات تابعة، على أن يصدر الحكم لاحقاً، دون تحديد موعد لذلك.

وأدى عجز الشركة عن سداد مليارات الدولارات من منتجات إدارة الثروات إلى استياء واسع النطاق بين الطبقتين الدنيا والمتوسطة؛ حيث خسر كثيرون استثماراتهم، ما أثار احتجاجات وهدد الاستقرار الاجتماعي.

ويُعدُّ السجن المؤبد ومصادرة الممتلكات أقصى العقوبات على جمع الأموال غير المشروع، بينما قد تصل عقوبة الرشوة إلى السجن المؤبد أيضاً.

وفي عام 2024، فرضت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية غرامة مقدارها 6.6 مليون دولار على هوي، الذي كان يُعدُّ من أثرى أثرياء الصين، ومنعته من دخول سوق الأوراق المالية مدى الحياة، بعد أن تبيَّن لها أن الوحدة الرئيسية لشركة «إيفرغراند» قد بالغت في أرباحها، وارتكبت عمليات احتيال في الأوراق المالية.

ونشأ هوي -وهو فني سابق في مجال الصلب- في قرية ريفية بمقاطعة خنان بوسط الصين، وربَّته جدَّته، وبنى ثروته من خلال بيع المنازل بأسعار زهيدة. وبعد تأسيسه شركة «إيفرغراند» عام 1996، حوَّلها إلى أكبر شركة تطوير عقاري في الصين من خلال عقود البيع، معتمداً بشكل كبير على الاقتراض. ولم يتردد في خوض غمار مشاريع جديدة، فدخل مجال السيارات الكهربائية وكرة القدم، وهما شغفان لدى الرئيس شي جينبينغ.

وفي عام 2017، كان هوي أغنى رجل في آسيا بثروة صافية بلغت 45.3 مليار دولار، وفقاً لمجلة «فوربس». ولكن بحلول عام 2023، قُدِّرت ثروته الصافية بنحو 3 مليارات دولار. وفي عام 2024، صدر أمر تصفية لشركة «إيفرغراند» من محكمة في هونغ كونغ، وشُطبت من بورصة هونغ كونغ العام الماضي، لتنتهي بذلك ملحمة ازدهار وانهيار مضطربة.

وخارج البر الرئيسي للصين، خاض مُصفُّو «إيفرغراند» معركة قضائية لتجميد الأصول الخارجية للمؤسس وزوجته السابقة، في محاولة لاسترداد 6 مليارات دولار من الأرباح والمكافآت المدفوعة لهوي وغيره من المديرين التنفيذيين السابقين.


أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)
لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)
لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق، إلى جانب تحسُّن ملحوظ في إبرام الصفقات.

وساهمت المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات، إلى جانب عدم اليقين المحيط بنتيجة الحرب مع إيران، في حدوث اضطرابات في الأسواق المالية العالمية خلال الربع الأول، مما أدى إلى عمليات بيع متكررة أبقت غرف التداول نشطة للغاية، وفق «رويترز».

وعادة ما تعزز هذه التقلبات أداء أقسام التداول لدى البنوك الكبرى؛ إذ تدفع العملاء إلى إعادة موازنة محافظهم الاستثمارية، وزيادة وتيرة التداول، واللجوء إلى استراتيجيات التحوُّط من المخاطر.

وارتفعت إيرادات «جي بي مورغان» من أنشطة الأسواق بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 11.6 مليار دولار خلال الربع الأول، لتشكِّل المحرك الرئيسي لأداء البنك، على غرار منافسه في «وول ستريت»، «غولدمان ساكس»، الذي تجاوز أيضاً توقعات نتائج الربع الأول يوم الاثنين.

وسجلت إيرادات أكبر بنك أميركي من أسواق الدخل الثابت نمواً بنسبة 21 في المائة، لتبلغ 7.1 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات أسواق الأسهم بنسبة 17 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي جيمي ديمون في بيان: «نواجه مزيجاً متزايد التعقيد من المخاطر، يشمل التوترات والحروب الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الطاقة، وعدم اليقين التجاري، إلى جانب العجز المالي العالمي المرتفع، ومستويات أسعار الأصول».

وارتفع صافي الدخل إلى 16.5 مليار دولار، أو 5.94 دولار للسهم، في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس (آذار)، مقارنة بـ14.6 مليار دولار، أو 5.07 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجعت أسهم البنك بنسبة 0.6 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، في ظل أجواء سوقية متقلبة.

تسليط الضوء على إبرام الصفقات

وتتوقع البنوك الاستثمارية الأميركية عاماً قوياً، مدعوماً بإدراجات محتملة لشركات كبرى في مجالَي الذكاء الاصطناعي والفضاء، إضافة إلى انتعاش نشاط الصفقات، على أمل أن تؤدي سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تخفيف القيود التنظيمية.

ورغم أن تقلبات الأسواق دفعت إلى تبنِّي نظرة حذرة تجاه نشاط الاندماج والاستحواذ، يشير مسؤولون تنفيذيون في القطاع المصرفي إلى استمرار إقبال الشركات على إبرام الصفقات.

وارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «جي بي مورغان» بنسبة 28 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام السابق، مسجِّلة أعلى وتيرة نمو بين البنوك العالمية خلال الفترة، وفق بيانات «ديلوجيك». كما تجاوزت القيمة الإجمالية لصفقات الاندماج والاستحواذ مستوى تريليون دولار.

ومن أبرز صفقات البنك خلال الربع، تولِّيه إدارة الاكتتاب في إصدار سندات بقيمة 37 مليار دولار لصالح «أمازون»، إضافة إلى عمله مستشاراً رئيسياً لشركة «إي إي إس» في صفقة استحواذ معلنة بقيمة 33.4 مليار دولار.

كما كان من بين كبار ضامني الاكتتاب العام الأولي لشركة «باي باي»، التابعة لـ«سوفت بنك» بقيمة 880 مليون دولار في مارس.

ارتفاع دخل الفوائد

وشهد الطلب على القروض تحسناً في الأشهر الأخيرة، مدعوماً بمتانة سوق العمل ونمو الأجور، ما جذب مزيداً من المقترضين إلى أسواق الائتمان. وعلى الرغم من بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً، فإن تراجعها عن ذروتها الأخيرة ساهم في تنشيط الطلب على الاقتراض.

وارتفع صافي دخل الفوائد -وهو الفرق بين عوائد القروض وتكلفة الودائع- بنسبة 9 في المائة، ليصل إلى 25.5 مليار دولار خلال الربع الأول، بينما سجَّل نمواً بنسبة 3 في المائة عند استثناء أنشطة الأسواق.

وظل الإنفاق الاستهلاكي متماسكاً إلى حد بعيد رغم الضغوط الاقتصادية، ما أبقى معدلات الشطب تحت السيطرة، ومنح البنوك ثقة أكبر في مواصلة الإقراض.

وتوفر البنوك الكبرى -بما في ذلك «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا»- مؤشرات مهمة على أداء الاقتصاد الأميركي، من خلال عكس اتجاهات الإنفاق والاقتراض والنشاط التجاري.

وقال ديمون: «لا يزال الاقتصاد الأميركي يُظهر قدراً من الصمود»، مضيفاً أنه رغم بعض التراجع في سوق العمل، فإن الأوضاع العامة لا تبدو في مسار تدهوري، مع استمرار المستهلكين في الإنفاق.

وقد دعم هذا التماسك في الاقتصاد الأميركي مستويات الإنفاق ونشاط الشركات خلال الأشهر الأخيرة، غير أن آفاق المرحلة المقبلة أصبحت أكثر ضبابية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأدى تصاعد الصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تُبقي أسعار الفائدة مرتفعة، وتضغط على النمو الاقتصادي في حال استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.


«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)
سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)
TT

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)
سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن سلسلة تطورات استراتيجية مهمة، شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد للشركة إلى جانب الحصول على استثمارات كبيرة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «أوبر»، بالإضافة إلى توسيع شراكتها في مجال «الروبوتاكسي» لتشمل أسطولاً عالمياً من المركبات الكهربائية ذاتية القيادة.

وأوضحت الشركة أنها عيَّنت سيلفيو نابولي، الرئيس السابق لمجموعة «شندلر العالمية»، رئيساً تنفيذياً جديداً لها، على أن ينضم أيضاً إلى مجلس إدارة الشركة، وذلك في إطار توجهها لتسريع النمو وتحسين الأداء التشغيلي، وتحقيق الربحية على المدى الطويل.

سيلفيو نابولي الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة «لوسيد» (الشركة)

وقالت الشركة في بيان، الثلاثاء، إن الرئيس التنفيذي الحالي مارك وينترهوف سيواصل عمله داخل الشركة؛ لكنه سيتولى منصب مدير العمليات بعد انتقال القيادة التنفيذية إلى نابولي الذي يتمتع بخبرة طويلة في إدارة الشركات الصناعية الكبرى، وتطوير الكفاءة التشغيلية وسلاسل الإمداد، وتحويل الأعمال نحو نماذج أكثر اعتماداً على التكنولوجيا والخدمات.

ضخ استثمارات جديدة

وفي الوقت نفسه، أعلنت «لوسيد» عن استثمارات جديدة تعزز مركزها المالي؛ حيث ستقوم شركة «أيار الثالثة للاستثمار» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة بضخ 550 مليون دولار في الشركة، عبر شراء أسهم ممتازة قابلة للتحويل، بينما رفعت «أوبر» إجمالي استثماراتها في «لوسيد» إلى 500 مليون دولار مع التزام إضافي بقيمة 200 مليون دولار.

«الروبوتاكسي» إلى 35 ألف مركبة

ومن جانب آخر، أعلنت «لوسيد» و«أوبر» عن توسيع اتفاقية «الروبوتاكسي» لتشمل تشغيل ما لا يقل عن 35 ألف مركبة من سيارات «لوسيد» ضمن شبكة «أوبر» المستقبلية العالمية، على أن يتم تخصيص هذه المركبات حصرياً لخدمة النقل الذاتي.

إحدى مركبات «الروبوتاكسي» تحمل شعار «أوبر» و«لوسيد» (الشركة)

وتشمل الخطة استخدام طراز «لوسيد غرافيتي» ومنصة السيارات المتوسطة القادمة التي تعمل الشركة على تطويرها، مع التركيز على تقديم كفاءة أعلى في التكلفة وأداء قوي في المدى والشحن والمساحة الداخلية، بما يجعلها مناسبة للاستخدام التجاري الواسع.

وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لتعاون سابق بين «لوسيد» و«أوبر» وشركة «نورو»؛ حيث بدأت اختبارات القيادة الذاتية في نهاية عام 2025، تمهيداً لإطلاق الخدمة تجارياً في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في وقت تؤكد فيه «لوسيد» أن منصتها المقبلة ستلعب دوراً محورياً في توسيع هذا النموذج عالمياً.