توترات سودانية ـ إثيوبية تلقي بظلالها على مفاوضات «سد النهضة»

أديس أبابا دعت إلى «مشاورات دبلوماسية» حول الأزمة الحدودية... و«ترقب» مصري

جانب من أعمال إنشاء {سد النهضة} الإثيوبي (غيتي)
جانب من أعمال إنشاء {سد النهضة} الإثيوبي (غيتي)
TT

توترات سودانية ـ إثيوبية تلقي بظلالها على مفاوضات «سد النهضة»

جانب من أعمال إنشاء {سد النهضة} الإثيوبي (غيتي)
جانب من أعمال إنشاء {سد النهضة} الإثيوبي (غيتي)

ألقت توترات حدودية بين الجارتين إثيوبيا والسودان، ظلالها على نزاع «سد النهضة»، الذي أخذ منحناً تصاعدياً على مدار الأشهر الماضية. وفيما دعت أديس أبابا، أمس، إلى «مشاورات دبلوماسية» مع الخرطوم لـ«احتواء التوتر» الناتج عن اشتباكات مسلحة على الحدود، حذّر مراقبون مصريون، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، من أن «يكون التصعيد العسكري الأخير، ورقة مساومة إثيوبية للضغط على الموقف السوداني فيما يخص السد».
وكانت وزارة الخارجية السودانية، استدعت أول من أمس، القائم بالأعمال الإثيوبي «للاحتجاج على توغل ميليشيات إثيوبية (مسنودة من الجيش الإثيوبي) واعتدائها على المواطنين والقوات المسلحة السودانية في منطقة حدودية بولاية القضارف، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من ضباط وأفراد القوات المسلحة ومواطنين سودانيين، بينهم أطفال».
غير أن وزارة الخارجية الإثيوبية، سعت أمس لاحتواء الأزمة، مؤكدة «شعورها بأسى بالغ إزاء الحادث». وقالت في بيان: «من أجل احتواء الوضع على الأرض ومن أجل تجنب مزيد من التوتر، تؤكد الوزارة ضرورة أن يعمل البلدان من خلال الآليات العسكرية القائمة لمعالجة الظروف المحيطة بالحادث والتحقيق فيها بشكل مشترك».
ولا تعتقد أديس أبابا في وجود «سبب معقول يجعل البلدين ينجرفان نحو الأعمال العدائية»، وفقاً للبيان الذي دعا إلى ضرورة «استمرار التعاون الوثيق بين الإدارات المحلية والإقليمية في الجارين لضمان السلام والأمن في المنطقة الحدودية»، مشدداً على أن «الحادث لا يمثل العلاقات القوية بين شعبي البلدين».
وتأتي تلك التطورات في وقت اتفقت فيه مصر والسودان وإثيوبيا، قبل نحو أسبوع، على العودة لطاولة المفاوضات لحل مشكلة سد النهضة، الذي تبنيه الأخيرة على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتخشى القاهرة أن يقلص إمداداتها، الشحيحة أصلاً، من المياه، والتي يعتمد عليها سكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة، بأكثر من 90 في المائة في الشرب والزراعة.
لكن تلك المفاوضات، غير المحدد موعدها حتى الآن، تبدو «مجرد مناورة إثيوبية جديدة لتضييع مزيد من الوقت لحين إتمام تشييد السد وملء الخزان»، كم يرى السفير وائل نصر، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية.
يقول الدبلوماسي المصري لـ«الشرق الأوسط» إن «الإعلان عن استئناف المفاوضات تبعته تصريحات إثيوبية غريبة تشير لرفضها الاعتراف بحقوق مصر في مياه النيل، والمضي في ملء الخزان في يوليو (تموز) بصرف النظر عن الاتفاق مع مصر والسودان»، متسائلاً: «على ماذا ستجري إذن المفاوضات؟».
والخميس الماضي، قال سيليشي بيكيلي، وزير المياه والري والطاقة في إثيوبيا، إن «بلاده لن تعترف بالحقوق التاريخية لمصر في مياه نهر النيل». ونقلت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الإثيوبية على موقع «فيسبوك»، جانباً من كلمته أمام ممثلي الأحزاب السياسية ورجال الدين في إثيوبيا حول تطورات المفاوضات والوضع الحالي.
وقال الوزير إن المحادثات الثلاثية بشأن سد النهضة «فيها ميول مصر لاستدعاء والتأكيد على ما يسمى بالحقوق التاريخية في المياه التي لا يمكن قبولها من قبل إثيوبيا أو دول نهر النيل».
وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن «مصر على استعداد دائم للانخراط في العملية التفاوضية والمشاركة في الاجتماع المُزمع عقده».
ورفض مصدر مصري مسؤول التعليق على التوترات الإثيوبية السودانية، واحتمالية تأثيرها على المفاوضات المزمعة، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن بلاده «تترقب الأوضاع بشكل كامل، وتأمل في إتمام اتفاق عادل وشامل بشأن السد في أقرب فرصة».
وعلى مدار الأشهر التالية، اتخذت إثيوبيا مواقف وُصفت مصرياً بـ«الأكثر تعنتاً»، بدأت بالإعلان عن بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب في بحيرة السد في يوليو المقبل، دون اتفاق، مع حشد إعلامي واسع يتهم مصر بـ«سلب حق إثيوبيا في التنمية»، ورفض العودة لـ«مسار واشنطن». وإثر ضغوط دولية عدة، شملت مطالب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين بضرورة العودة للمفاوضات لإيجاد حل بـ«الطرق السلمية»، بدأت إثيوبيا في اتخاذ مواقف أكثر مرونة. ووفقاً للسفير نصر فإن الدبلوماسية الإثيوبية باتت «متمكنة جداً، وعلى درجة عالية من المهارة لإدارة أزمة السد»، معتقداً أن الأزمة الحدودية مع السودان «مجرد مناورة لصرف النظر عن قصة التفاوض، عبر تصعيد قضية جديدة للسطح». ويتفق الخبير السياسي الدكتور مالك عوني، مدير تحرير مجلة «السياسة الدولية» المصرية، في التحذير من كون التوترات الحدودية الأخيرة مجرد «مناورة إثيوبية للضغط على الموقف السوداني فيما يخص سد النهضة»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن القبول مقايضة ضمان أمن السودان في مواجهة المخاطر التي تتهدده من هذا السد، بأراضٍ سودانية يمثل الدفاع عنها واستعادتها حقاً سودانياً أصيلاً، لكن الضغط بالاعتداء على السلامة الإقليمية لعدد من الدول العربية بات إحدى أدوات الضغط والمساومة الرئيسية التي تنتهجها قوى الجوار العربي جميعاً دون استثناء للحصول على تنازلات عربية في مجالات أخرى».
ويرى مالك أنه «في ظل هذه ضغوط قبلية (إثيوبية) قد تتعقد فرص التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود بين البدين، وستصبح الحكومة السودانية عرضة لتكرار هذه الاعتداءات بما تلقيه على كاهلها من حرج، وسيكون مجرد تجنب الاعتداءات على الأقل في المرحلة القريبة المقبلة مكسباً سودانياً طالما استمر في وضع من توازن القوى لا يتيح له المبادرة بتحريك هذه القضية وتصعيدها». لافتاً إلى أن «هذا في حد ذاته قد يكون مدخلاً لنهج إدارة بالأزمات تتيح أفق مساومة أمام إثيوبيا مثلما تفعل تركيا في سوريا وليبيا حالياً، أو مثلما فعلت إسرائيل طوال تاريخ تمددها المتدرج في فلسطين». وتحدث تقارير سودانية عن خلافات مع إثيوبيا بشأن محادثات سد النهضة، بعد أن أعلن السودان، قبل أسابيع، رفضه طلباً إثيوبياً، بالتوقيع على اتفاق ثنائي جزئي، لملء المرحلة الأولى من السد، وهو الموقف الذي ووجه بترحيب مصري». وانتهت عملية بناء السد الإثيوبي بنسبة 73 في المائة، وتقول إثيوبيا إنه «سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.