محاولات حثيثة من دول «أوبك بلس» لتغيير سقف إنتاج النفط

الأعضاء يتجهون إلى اتفاق على تبكير موعد الاجتماع المقبل

تبكير موعد «أوبك بلس» يعطي أعضاءها فرصة أكبر للمناورة في تحديد الأسعار الجديدة (أ.ف.ب)
تبكير موعد «أوبك بلس» يعطي أعضاءها فرصة أكبر للمناورة في تحديد الأسعار الجديدة (أ.ف.ب)
TT

محاولات حثيثة من دول «أوبك بلس» لتغيير سقف إنتاج النفط

تبكير موعد «أوبك بلس» يعطي أعضاءها فرصة أكبر للمناورة في تحديد الأسعار الجديدة (أ.ف.ب)
تبكير موعد «أوبك بلس» يعطي أعضاءها فرصة أكبر للمناورة في تحديد الأسعار الجديدة (أ.ف.ب)

أكدت مصادر مطلعة، أمس (الأحد)، أن دول تحالف «أوبك بلس» تقترب من اتخاذ قرار بتبكير موعد اجتماع التحالف المقبل بعدة أيام. ووفقاً لما أوضحته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإنه إذا ما تأكد هذا، فسيتيح للتحالف وحلفائه فرصة أكبر للمناورة لتغيير حدود الإنتاج الحالية.
وكان قد تم التوصل للاتفاق المعمول به حالياً في أبريل (نيسان) الماضي، في ظل انهيار الطلب على النفط وسط جائحة كورونا. ويدعو الاتفاق إلى تخفيف القيود من يوليو (تموز)، وهو الأمر المفتوح للنقاش في الاجتماع المقبل.
وعادة ما يحدد أعضاء «أوبك» خططهم بشأن إمدادات النفط للعملاء لشهر يوليو (تموز) في الأسبوع الأول من شهر يونيو (حزيران)، وبالتالي فإن تبكير موعد الاجتماع يمنحهم فرصة للتعديل.
وكان وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب الذي يتولى الرئاسة الدورية، قد اقترح عقد الاجتماع في الرابع من يونيو (حزيران)، وليس في الموعد المقرر يومي 9 و10 يونيو (حزيران).
وأفاد خطاب جزائري إلى أعضاء «أوبك بلس»، وفق «رويترز»، مساء السبت، بأن الجزائر اقترحت بالفعل عقد الاجتماع المقبل لـ«أوبك» وحلفائها في الرابع من يونيو (حزيران). وقال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، في الخطاب، إنه أجرى مناقشات مع بعض الوزراء بشأن تقديم التواريخ، الأمر الذي سيساعد على تسهيل الترشيحات.
ويستخدم مصطلح «الترشيحات» من قبل السعودية التي تقود «أوبك» بحكم الأمر الواقع، وكذلك العراق والكويت، لتخصيص الخام للمشترين التقليديين، حسب الطلب. وتتم الترشيحات في اليوم العاشر من كل شهر تقريباً.
وفي أبريل (نيسان)، قررت «أوبك» وحلفاؤها خفضاً قياسياً لإنتاجها بواقع 9.7 مليون برميل يومياً، أو 10 في المائة من الإنتاج العالمي، وذلك لرفع الأسعار التي تضررت بشدة بفعل انخفاض الطلب نتيجة لإجراءات العزل العام التي جرى اتخاذها لوقف انتشار فيروس كورونا.
وساعد انخفاض إنتاج «أوبك بلس»، إضافة إلى انخفاض قياسي في الإنتاج من دول غير أعضاء، مثل الولايات المتحدة وكندا، على رفع أسعار النفط إلى 35 دولاراً للبرميل، رغم أنها لا تزال عند نصف المستويات التي شوهدت في بداية العام.
وقالت مصادر، وفق «رويترز»، إن السعودية تقترح تمديد التخفيضات القياسية من مايو (أيار) أيار ويونيو (حزيران) حتى نهاية العام الحالي، لكنها لم تحصل بعد على دعم من روسيا التي تعتقد أنه يمكن تخفيف القيود تدريجياً.
وأظهر مسح شهري أجرته «رويترز» يوم الجمعة الماضي أن إنتاج «أوبك» من النفط سجل أدنى مستوى له في عقدين في مايو (أيار)، مع قيام السعودية وأعضاء آخرين بتخفيضات قياسية في الإمدادات. ومع ذلك، فإن المسح أظهر أن نسبة الالتزام الكلي بلغت نحو 75 في المائة لأن نيجيريا والعراق أخفقا في الالتزام الكامل بحصتهما من التخفيضات.
وقال عرقاب، في خطابه، إن معدلات الالتزام المنخفضة ربما يكون لها تأثير سلبي بمجرد فتح الأسواق اليوم (الاثنين). وأضاف أن مبادرة بعض الوزراء الموقرين لتصحيح هذه الأرقام تستحق الإشادة، وأنه سيكون أمر بناء للغاية إذا جرى تبادل الرسائل الإيجابية من قبل الجميع فيما يتعلق بالالتزامات المقطوعة.

«أرامكو» تحدد بروبان يونيو عند 350 دولاراً للطن
> قالت شركة النفط الوطنية العملاقة «أرامكو السعودية»، أمس، إنها حددت سعر بيع البروبان في عقد يونيو (حزيران) عند 350 دولاراً للطن، ارتفاعاً من 340 دولاراً في مايو (أيار) الماضي.
وحددت «أرامكو» سعر البوتان لشهر يونيو (حزيران) عند 330 دولاراً للطن، انخفاضاً من 340 دولاراً في الشهر السابق.
والأسعار سالفة الذكر معيار قياسي لتسعير مبيعات الشرق الأوسط من غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا.
والبروبان أحد الغازات السائلة التي تنتج من عمليات معالجة الغاز الطبيعي بعد استخراجه، أو من عمليات تكرير النفط. وتهتم به دول «أوبك» بسبب وجود طلب عالمي كبير عليه من جهة، ولأنه لا يخضع لحصص «أوبك» الإنتاجية من جهة أخرى.
والبروبان له استخدامات عدة، حيث يستخدم وقوداً في المنازل وفي السيارات، كما يستخدم في عمليات «تسخين المياه»، حتى في القطاعين الصناعي والزراعي، ويعد من المدخلات الأساسية في صناعة البتروكيماويات. وهو عبارة عن غاز عديم اللون والرائحة، وينقل في سفن خاصة شبيهة بالسفن التي تنقل الغاز المسال.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.