بدء العمل لإنشاء الشرطة الخليجية.. ومقرها أبوظبي

الهاجري لـ(«الشرق الأوسط») : الجهاز بمثابة «إنتربول خليجي».. والمقدم الخييلي رئيسا

بدء العمل لإنشاء الشرطة الخليجية.. ومقرها أبوظبي
TT

بدء العمل لإنشاء الشرطة الخليجية.. ومقرها أبوظبي

بدء العمل لإنشاء الشرطة الخليجية.. ومقرها أبوظبي

أصدر وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، أمس، توجيهاتهم بالبدء في إنشاء مشروع الشرطة الخليجية، الذي يعمل على تعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس، على أن يكون مقره في أبوظبي، وذلك في إطار متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجية في المجال الأمني، في حين كشف مسؤول خليجي لـ«الشرق الأوسط» عن أن المقدم مبارك الخييلي هو الرئيس الأول للشرطة الخليجية.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، أن وزراء الداخلية لدول المجلس اطلعوا خلال الاجتماع 33 لوزراء الداخلية بدول المجلس في الكويت على الدراسة الشاملة بشأن إنشاء الشرطة الخليجية التي أعدها فريق عمل متخصص من وزارات الداخلية في دول المجلس وما اشتملت عليه من الجوانب التنظيمية والمالية والإدارية.
وقال الدكتور الزياني، إن وزراء الداخلية لدول المجلس أصدروا توجيهاتهم بالبدء في إنشاء هذا المشروع الأمني الطموح، الذي سيتخذ من مدينة أبوظبي مقرا له، مؤكدين دعمهم ومساندتهم لهذا المشروع مما سوف يسهم في تعزيز التعاون الأمني المشترك بين دول المجلس، وزيادة مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس.
وكان مسؤول خليجي رفيع المستوى كشف لـ«الشرق الأوسط» في يونيو (حزيران) الماضي، عن أن الإمارات ستتولى رئاسة الدورة الأولى لمقر جهاز الشرطة الخليجية، الذي أعلن عنه في اجتماع وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي بالكويت، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة دراسة المشروع عقدت اجتماعين، وأجرت الدراسات اللازمة لإعداد الهيكلة التنظيمية، لتحقيق مزيد من التكامل للمنظومة الأمنية الخليجية، على أن يجري توقيع اتفاقية في الإمارات، بين وزراء الداخلية لدول المجلس لمقر الشرطة الخليجية، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة دراسة المشروع اجتمعت مرتين لعمل الدراسات اللازمة لإعداد الهيكلة التنظيمية لمشروع الشرطة الخليجية، ورصدوا مرئيات الدول، وسيجري التناوب بعد انتهاء الدورة بين المرشحين من دول المجلس.
وأشار الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني إلى أن وزراء الداخلية أشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية في دول المجلس، مؤكدين ضرورة تعزيز العمل الأمني الجماعي في دول المجلس لحماية الأمن والاستقرار، ومكافحة كل الأعمال الإجرامية التي تهدف إلى المساس بسلامة وأمن المجتمعات الخليجية.
وذكر الدكتور الزياني، أن وزراء الداخلية بحثوا في الاجتماع الذي عقد برئاسة الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت، وبحضور وزراء الداخلية لدول المجلس، عددا من الموضوعات الأمنية المهمة، واتخذوا بشأنها القرارات المناسبة التي من شأنها أن تحقق المزيد من التعاون والتنسيق في مجالات العمل الأمني المشترك حماية للأمن والاستقرار بدول المجلس.
وأضاف: «إن الوزراء اطلعوا على عدد من التقارير المرفوعة إليهم من أصحاب السعادة وكلاء وزارات الداخلية بشأن الموضوعات الأمنية التي تجري دراستها، وأثنوا على الجهود التي تبذلها اللجان المختصة لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق المشترك فيما بينها، وكذلك اعتزازهم بالتعاون والتنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية وما تبذله الجهات المختصة من جهود حثيثة وملموسة للقضاء على الإرهاب ومحاربة الفكر الإرهابي والتطرف».
ولفت الأمين العام إلى أن وزراء الداخلية لدول المجلس عبروا عن امتنانهم واعتزازهم بالجهود التي بذلها قادة دول المجلس من أجل رأب الصدع وتعزيز التضامن الخليجي، وما تم التوصل إليه من اتفاق الرياض التكميلي، ونتائج إيجابية في الاجتماع الذي عقد بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مدينة الرياض، مؤكدين أن أجهزة الأمن في دول المجلس ستظل العيون الساهرة على حماية أمن دول المجلس واستقرارها.
من جهة أخرى، أوضح هزاع الهاجري، الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في مجلس التعاون الخليجي، انتهاء قطاع الشؤون الأمنية بمجلس التعاون الخليجي بوضع اللوائح التنفيذية للشرطة الخليجية، والتي أقرت مؤخرا من قبل الأمانة العامة لدول المجلس، وقال: «تمت الموافقة وإقرار موقع جهاز الشرطة في دولة الإمارات في إمارة أبوظبي، وجرى وتعيين المقدم مبارك الخييلي من الإمارات رئيسا للجهاز».
وأشار الهاجري إلى أن قرار المجلس لقرار لتنفيذ مشروع جهاز الشرطة الخليجي، خلال اجتماع وكلاء وزارة الداخلية الخليجيين، جرت الموافقة عليه مبدئيا منذ أسبوعين، حيث رفعت التوصيات لوزراء الداخلية في دول المجلس، لإقرار الموافقة النهائية خلال اجتماعهم أمس في الكويت. وزاد: «سيرفع القرار بالاجتماع التكميلي للمجلس الوزاري الذي يسبق القمة الخليجية 35 المقرر عقدها في الدوحة، وذلك للتصديق عليه من قبل وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي».
وأكد الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية أن جهاز الشرطة الخليجية سيتبع لقطاع الشؤون الأمنية بأمانة مجلس التعاون الذي يعد بمثابة قاعدة بيانات مركزية وتبادل المعلومات، والذي يعد جهاز الشرطة بمثابة «إنتربول خليجي».
وأضاف: «كلفت دولة الإمارات حاليا استكمال كل الإجراءات وإيجاد مقر لجهاز الإنتربول الخليجي، وأن دورة رئيس جهاز الشرطة الخليجية، وأن رئاسة المركز ستكون بالتناوب بيد دول المجلس الست، وذلك بقرار من الأمين العام، على أن تستمر الدورة الواحد لمدة 3 أعوام».
ويخضع مشروع الشرطة الخليجية لقاعدة بيانات مشتركة بين دول المجلس على أن يمثل شخص واحد من كل دولة خليجية نقطة اتصال بين دولته مع الشرطة الخليجية في عملية تبادل المعلومات.



وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان أمن الممرات المائية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني إد ميليباند (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره البريطاني إد ميليباند، السبت، التطورات الإقليمية وأهمية تكثيف الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية من تداعيات الأزمة الراهنة.

وجدد الوزير ميليباند خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان، تضامن بريطانيا مع السعودية من جراء الاعتداءات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي.

وأكد وزير الخارجية البريطاني حق السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومقدراتها بموجب القانون الدولي.


فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يرأس وفد السعودية في «قمة بريكس»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

يرأس الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وفد بلاده في «قمة بريكس 2026»، التي انطلقت السبت، وتمتد ليومين، وتبحث أبرز القضايا والملفات على الساحة الدولية.

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الهندية نيودلهي، للمشاركة كدولة مدعوة في القمة التي تنعقد هذا العام تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».

ويناقش المشاركون خلال القمة سبل تعزيز العمل المتعدد الأطراف بين الدول الأعضاء والشركاء، بما يخدم مواجهة التحديات العالمية المشتركة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنموي.

وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في كلمة افتتاح أعمال القمة، أهمية إصلاح منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل دول الجنوب العالمي في صنع القرار، مشدداً على أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، وأن المفاوضات المتعلقة بإصلاحه ينبغي أن ترتبط بجدول زمني واضح ونتائج ملموسة.

وأشار مودي إلى ضرورة أن تعكس حقوق التصويت والمناصب القيادية وأولويات السياسات في المؤسسات المالية الواقع الاقتصادي الراهن، وأن يكون للدول التي تقود النمو الاقتصادي العالمي دور مناسب في صياغة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

واقترح العمل على صياغة عشرة مقترحات لإصلاح الحوكمة العالمية، وتطويرها لتصبح خريطة طريق بحلول القمة المقبلة، ترتكز على ثلاثة جوانب رئيسة؛ هي التمثيل والاستجابة وصياغة القواعد.

وشدد مودي على أهمية المشاركة المتساوية في صياغة القواعد العالمية التي ستحدد ملامح المستقبل، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني والفضاء الخارجي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات الحرجة.

ودعا إلى تحويل دول الجنوب العالمي من مجرد متلقٍ للقواعد إلى طرف فاعل في صياغتها، بما يعزز حضورها وتأثيرها في تشكيل النظام العالمي المستقبلي، مؤكداً أن الحق في رسم ملامح المستقبل المشترك ينبغي أن يكون مشتركاً أيضاً.

وواصل القادة في جلسة مغلقة مناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال القمة، وسُبل تعزيز التعاون بين دول المجموعة في المجالات الاقتصادية والمالية والسياسية والتنموية، إلى جانب الابتكار والاستدامة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وترأس الهند أعمال القمة الثامنة عشرة لـ«بريكس»، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من مسؤولي الدول المدعوة، وذلك ضمن رئاستها للمجموعة لعام 2026.


السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إصابتان وتضرر مبانٍ بمقذوف حوثي في جازان

يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)
يعد استهداف المساجد جريمة حرب وعمل مجرم وفق القانون الدولي (الشرق الأوسط)

أعلن الدفاع المدني السعودي، السبت، سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية على أعيانٍ مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب المملكة)، وذلك استمراراً لنهجها العدائي الممنهج وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.

وذكر الدفاع المدني في بيان أنه نتج عن هذا العمل الإرهابي «إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات»، مما يُجسِّد سلوك الميليشيا الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

آثار الأضرار التي لحقت بمسجد في محافظة الطوال بمنطقة جازان (الشرق الأوسط)

وشدّد البيان على أن استهداف الأعيان المدنية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

ويأتي الاعتداء على المسجد امتداداً لهجوم الميليشيا العراقية على خط أنابيب «شرق - غرب»، الخميس الماضي، الذي استهدف منطقة المدينة المنورة، مما يعكس الممارسات غير المسؤولة للجماعات الإرهابية.

تدمير الحوثيين للمساجد يعكس عدم اكتراثهم بحرمتها (الشرق الأوسط)

ويشير استهداف دور العبادة إلى طبيعة الميليشيا كجماعات إرهابية تؤدي أدواراً وظيفية تخدم أجندات إقليمية، دون احترام لحرمة المساجد أو اكتراث بتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن أنها تعد أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي.

وتؤكد السعودية حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد ومركبات في جازان (واس)

من جانبه، جدّد مجلس الوزراء اليمني خلال جلسته، السبت، إدانة الحكومة بأشد العبارات للاعتداءات الحوثية المتجددة على أراضي السعودية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها.

وشدد المجلس على أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف السعودية يمثل عدواناً على مصالح الشعب اليمني قبل أن يكون تهديداً لجيرانه، ويكشف طبيعة الأجندة الخارجية التي تتحرك في إطارها ميليشيا الحوثي.

الاعتداء الحوثي استهدف الأعيان المدنية في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية (الشرق الأوسط)

وأعرب مجلس الوزراء عن تقدير الحكومة اليمنية لمواقف السعودية الصادقة، وما تقدمه من دعم سياسي، واقتصادي، وعسكري، وإنساني، لليمن وقيادته الشرعية.