العثمان: وسام الملك عبد العزيز أكبر حافز في مسيرتي العالمية

أوضح أن «كورونا» حرمه من حلم المشاركة في بطولة رومانيا

علي العثمان في إحدى مشاركاته الدولية (الشرق الأوسط)
علي العثمان في إحدى مشاركاته الدولية (الشرق الأوسط)
TT

العثمان: وسام الملك عبد العزيز أكبر حافز في مسيرتي العالمية

علي العثمان في إحدى مشاركاته الدولية (الشرق الأوسط)
علي العثمان في إحدى مشاركاته الدولية (الشرق الأوسط)

أكد علي العثمان، الرباع السعودي الحاصل على لقب بطولة العالم لرفع الأثقال للشباب، أنه يواصل استعداداته للاستحقاقات المقبلة بهدف تحقيق العديد من المنجزات على المستوى الشخصي وللرياضة السعودية وتحديداً للعبة التي ينتمي إليها.
وقال العثمان في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه يواصل تدريباته المنزلية التي بدأت في فترة الحجر الصحي ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد، حيث إن التدريبات المنزلية تعززت فائدتها بعد أن تم توفير أجهزة تدريب في منازل اللاعبين وإن كانت لا تغني عن التدريبات اليومية الجماعية في النادي أو المعسكرات في المنتخبات الوطنية.
وأضاف العثمان المنتمي لنادي الطرف بمحافظة الأحساء شرق المملكة أن هناك تدريبات جماعية أيضاً تقام عن بعد من خلال أحد برامج التواصل الاجتماعي بقيادة الجزائري جمال بولحية مدرب للمنتخب السعودي، حيث تم تحديد موعد يومي ثابت لأداء التدريبات الجماعية عن بعد بمشاركة 20 رباعاً تقريباً ولمدة ساعة يومياً.
وبين أن الظروف الراهنة التي يمر بها العالم ألغت الكثير من الاستحقاقات التي كان يترقبها ومن أهمها بطولة العالم لرفع الأثقال التي كانت مقررة في رومانيا قبل قرابة الشهرين، حيث كان يطمح من خلالها إلى منجز جديد في تلك البطولة العالمية الكبرى.
وحول مشاركته في التصفيات التأهيلية لأولمبياد طوكيو2021، قال العثمان: «لم أشارك في هذه التصفيات بسبب العمر وكذلك الوزن الخاص بي في مجال اللعبة لا يمكنه المشاركة في التصفيات المؤهلة للأولمبياد، ولكن هناك زملاء بدأوا طريق التأهل وهم سراج آل سليم ومحمد أحميد ونواف المزيدي إلا أن الظروف لم تساعدهم في حسم التأهل حيث تم إيقاف عدد من البطولات المساعدة على التأهل لهذا العرس العالمي الكبير الذي يمثل الوجود فيه حلم أي رياضي».
وعن أهدافه المستقبلية قال العثمان: «لدي الكثير من الأهداف في المستقبل خصوصا أنني صغير بالسن، هناك بطولة العالم 2021 في مدينة جدة حيث تستضيف المملكة هذا الحدث الكبير والمرتقب الذي يمثل نقلة كبيرة ويؤكد الاهتمام السعودي من قبل القيادة الرياضية بكل الألعاب، كما أن هناك بطولات قارية وعالمية أخرى في عدد من دول العالم». وزاد بالقول: «رغم أهمية جميع المناسبات بالنسبة لي فإن الهدف الكبير الذي أسعى في تحقيقه هو الوجود في أولمبياد باريس 2024، وهذا الحدث سيكون بكل تأكيد حلما كما هو كل أولمبياد يجمع الرياضيين حول العالم ويكون الحدث الرياضي الأهم بكل تأكيد».
ولم ينس الرباع السعودي البارز اللحظات التي حظي بها باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وكلماته المحفزة وتتويجه بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثانية بعد الإنجاز الذي حققه في أولمبياد الأرجنتين للشباب.
وقال العثمان: كان هناك حديث أبوي من قبل الملك سلمان والجميع، وعبارات تحفيزية، وتم تتويجي بهذا الوسام الأغلى في مسيرتي.
وأضاف: الدعم الذي تحظى به الرياضة السعودية من قبل القيادة أمر محفز جدا للإنجازات، حيث إن الدعم المادي والمعنوي والكلمات المحفزة تمثل وساما وضوءا لأجل إكمال مسيرة المنجزات التي تتحقق لهذا الوطن في جميع المجالات ومن بينها المجال الرياضي.
واستذكر العثمان الكلمات التي وجهت لهم من قبل وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل بعد العودة إلى أرض الوطن بالمنجز العالمي الكبير، حيث أكد وزير الرياضة أنهم رفعوا رأس الرياضيين في الوطن، كما شجعه على المستوى الشخصي بالتأكيد على أن المشوار لا يزال طويلا أمامه بصفته لاعبا شابا وقادرا على تحقيق العديد من المنجزات، وهذا يعني الشيء الكثير له كلاعب شاب بدأ سلك مساره نحو منجزات ذهبية كبرى لهذا الوطن المعطاء.
كما تطرق إلى دعم والديه خصوصاً أن والدته حرصت على الوجود بجانبه في إحدى البطولات التي أقيمت في مملكة البحرين وهنأته مباشرة بعد المنجز الكبير في صورة تداولتها وسائل الإعلام حيث نزلت والدته من المدرج لتهنئته. وقال العثمان: دعم الوالدين أساسي في نجاح أي شخص في أي من مجالات الحياة، وحقيقة أثر بي هذا الدعم من والدتي ووالدي في تحقيق العديد من المنجزات في بداية مسيرتي.
وعن الحوافز المالية للعبة رفع الأثقال مقارنة بالألعاب الأخرى، قال العثمان: «بكل تأكيد الحوافز المالية أقل مقارنة ببعض الألعاب ولكن الجميع بات يلحظ الدعم الكبير والاهتمام من قبل وزارة الرياضة بكل الألعاب الرياضية في المملكة ودعم المنجزين، حيث تم تخصيص مكافآت مالية للمنجزين ويتم تسليمها حسب اللوائح المعتمدة، وهذا جانب إيجابي جدا، خصوصا أن الحوافز المالية التي تقدمها الاتحادات تعتبر ضعيفة لكن حوافز وزارة الرياضة مجزية جدا».
وحول رغبته في احتراف مجال اللعبة، قال: احتراف لعبة رفع الأثقال ليس شائعا على مستوى العالم وهناك دول قليلة تطبقها، وحالياً ليس لدي أي مخططات من أجل الاحتراف خارجيا في ظل انعدام الاحتراف الداخلي في هذه اللعبة.
وكان منتخب رفع الأثقال أكثر منتخب سعودي حقق إنجازات خارجية عام 2019 بتحقيقه 250 ميدالية متنوعة، إضافة إلى مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للشباب أعوام 1996، 2004، 2008، 2010، 2012، 2014، وختمها النجم علي العثمان ببرونزية الألعاب الأولمبية للشباب عام 2018 في الأرجنتين كأول ميدالية أولمبية في تاريخ الأثقال السعودية، وحقق اللاعب ذاته في مارس (آذار) 2019 ميداليتين ذهبيتين في بطولة العالم لأول مرة في تاريخ لعبة الأثقال السعودية.
يذكر أن محمد الحربي رئيس الاتحاد السعودي للعبة رفع الأثقال أكد في وقت سابق أن فيروس كورونا عطل جميع المنافسات الرياضية ومن بينها بطولة آسيا التي كان مقرراً لها في أوزبكستان، وغيرها من البطولات القارية «حتى إن بطولة العالم التي كان مقرراً لها في رومانيا تم إلغاؤها».
وبين الحربي أن هناك أنظمة تتعلق بآلية التأهيل للرباعين حول العالم إلى الأولمبياد القادم، لكن تعطل المنافسات يعني أن الآلية المعتمدة لن يتم العمل بها في ظل هذه الظروف، حيث إن هناك جمع نقاط من خلال خوض كل رباع «6» بطولات تقريبا من أجل جمع العدد المطلوب من النقاط التأهيلية.
وأشار إلى أن الاتحاد السعودي للعبة رفع الأثقال عمل الشيء الكثير من أجل تأهيل عدد من الرباعين إلى هذا الحدث الرياضي العالمي الأكبر من خلال المعسكرات والمشاركة في البطولات التأهيلية وجمع عدد من النقاط بهدف المنافسة على الوصول إلى الأولمبياد.
ويسعى الرباعون سراج آل سليم ومحمد أحمد ونواف المزيدي إلى التأهل للأولمبياد القادم كممثلين للمملكة بناء على النتائج التي حققوها في الدورات السابقة التي شاركوا فيها وجمعوا فيها نقاطاً تأهيلية.
وفيما يخص بطولة العالم لرفع الأثقال التي تنظمها المملكة، قال الحربي: «موعد البطولة سيكون في عام 2021، وهي في موعدها المحدد سابقاً ما لم تحدث أي تطورات بهذا الشأن».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.