الناخبون يريدون وارن نائبة لبايدن

احتدام الجدل في الولايات المتحدة حول التصويت عبر البريد

بايدن مع اليزابيث وارن (وسط) وكمالا هاريس (يمين) (رويترز)
بايدن مع اليزابيث وارن (وسط) وكمالا هاريس (يمين) (رويترز)
TT

الناخبون يريدون وارن نائبة لبايدن

بايدن مع اليزابيث وارن (وسط) وكمالا هاريس (يمين) (رويترز)
بايدن مع اليزابيث وارن (وسط) وكمالا هاريس (يمين) (رويترز)

أعلن المرشح الديمقراطي جو بايدن أنه سيحسم أمره بشأن اختيار نائبة له، قبل الأول من أغسطس (آب). وقال بايدن في حفل جمع تبرعات افتراضي استضافه منافسه السابق بيت بوتجاج إن حملته الانتخابية أجرت عدداً من المقابلات مع المرشحين لهذا المنصب، مشدداً على أنهم كلهم نساء: «نحن بصدد تقليص خياراتنا، وأهم سؤال نطرحه على المرشحات هو ما إذا كنَّ مستعدات لخوض السباق». وتابع بايدن: «أريد شخصاً متناغماً معي من حيث الشخصية والمضمون، هذا لا يعني أني أريده أن يشاركني في كل مواقفي، لكن يجب أن يكون لدينا التوجُّه نفسه حول كيفية إصلاح الاقتصاد وملفات أخرى». وتتضمن لائحة بايدن 3 من أعضاء مجلس الشيوخ، وهنّ إليزابيث وارن وكامالا هاريس وإيمي كلوبوشار، إضافة إلى النائبة فال ديمينغز ونائبة ولاية جورجيا السابقة ستايسي أبرامز.
وتتصدّر اللائحة اليوم السيناتورة إليزابيث وارن، حيث أشارت استطلاعات الرأي إلى أن اختيارها سيدفع الناخبين المترددين إلى التصويت لصالح بايدن. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «بوليتيكو» بالتعاون مع «مورنينغ كونسولت» أن 26 في المائة من الناخبين قالوا إنهم سيصوّتون لصالح بايدن إذا ما اختار وارن نائبةً له.
وارن التي تتواصل بشكل مستمرّ مع بايدن سبق أن أعربت عن اهتمامها بالمنصب، وهي أعلنت عن تنظيم حفل تبرعات ضخم لنائب الرئيس الأميركي السابق في الخامس عشر من يونيو (حزيران).
وبحسب الاستطلاع، فإن وارن ستثير حماسة الناخبين تحت الـ45 من العمر، إضافة إلى الأميركيين السود ومن أصول لاتينية، وهي مجموعات ثلاث يحتاج إليها الديمقراطيون للفوز بالبيت الأبيض وبمجلس الشيوخ. لكن المعضلة الأساسية التي تواجه بايدن هي أن اختيار وارن قد يكلف الديمقراطيين مقعدها في مجلس الشيوخ. ففي حال فوز المرشح الديمقراطي بالسباق الرئاسي، سوف يصبح مقعد وارن شاغراً، ما يعني أن حاكم ولايتها الجمهوري سيعيِّن على الأرجح جمهورياً لتسلُّم مقعدها إلى أن يتم عقد انتخابات خاصة في عام 2021 لملء المنصب.
وهذا أمر سيشكّل عقبة أمام وارن، لأن الديمقراطيين يسعون لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ. وفي حين تعلّم حملة بايدن الانتخابية أهمية اختيار نائب له لاستقطاب المزيد من الناخبين، وهزيمة ترمب في الانتخابات الرئاسية، أظهرت آخر استطلاعات الرأي تقدمه على منافسه بـ11 نقطة.
وأشار الاستطلاع الذي أجرته «أوبتيموس وفايرهاوس استراتيجيز» أن 54 في المائة من الناخبين يدعمون بايدن مقابل 43 في المائة ممن يدعمون ترمب.
أرقام لن تكون في مصلحة الرئيس الأميركي، خاصة فيما يتعلّق بمواجهته الأخيرة مع حاكم ولاية كارولاينا الشمالية، واحتدام الجدل القائم حول آلية عقد المؤتمرات الوطنية للحزبين. فالجمهوريون مصرّون على عقد مؤتمرهم الوطني بكامل الحضور في موعده المحدد في نهاية أغسطس، وقد هدد الرئيس الأميركي بنقل موقع المؤتمر من كارولاينا الشمالية في حال لم يخفّف حاكم الولاية الديمقراطي روي كوبر من إجراءات الحجر المعتمدة لمنع تفشي الفيروس، لتسهيل وصول المشاركين في المؤتمر.
وأعطى ترمب كوبر مهلة أسبوع ليقرّر ما إذا كان مستعداً لاستقبال نحو 50 ألف مشارك. هذا وقد اعتبر مدير مركز مكافحة الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي أن الوقت لا يزال باكراً لتحديد ما إذا كان بالإمكان عقد المؤتمرين بكامل الحضور. وقال فاوتشي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «يجب ألّا نقرر الآن، فالمؤتمران سيحصلان بعد أشهر. آمل أن نرى تراجعاً في عدد الإصابات قبل الموعد المحدد، لكن إن لم يحصل هذا فسوف يكون لدي تحفظات كثيرة حول عقدهما».
وقد كثّف ترمب من انتقاداته شبه اليومية لنيّة بعض الولايات إجراء التصويت عبر البريد، في ظل تفشي الفيروس. ووصل إلى أوج انتقاداته في تغريدة قال فيها: «لا شك أبداً أن التصويت عبر البريد سيكون مغشوشاً».
تصريح أدّى إلى تدخل «تويتر» لأول مرّة عبر إضافة سطر على التغريدة يهدف إلى تنبيه القارئ بوجوب التحقق من معلومات الرئيس. ورغم سخط ترمب من تدخل «تويتر»، فإن الوقائع لا تدعم تصريحات الرئيس المتعلقة بتزوير واسع في الانتخابات عبر البريد.
فقد دعا ترمب الجمهوريين للوقوف بوجه التصويت عبر البريد، مشيراً إلى أن عمليات التصويت هذه غالباً ما تؤدي إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات. لكن هذا التصريح غير مدعوم بالأدلّة، فقد أظهرت دراسة أجراها معهد ماساشوتستس للتكنولوجيا أن نتيجة التصويت عبر البريد في انتخابات عام 2016 كانت شبه متعادلة بين الديمقراطيين والجمهوريين. كما أظهر استطلاع أجرته «رويتز - ايبسوس» أن أغلبية الناخبين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري تدعم التصويت عبر البريد لحمايتهم من تفشي الفيروس.
ويرجّح البعض منهم أن يكون هدف هذا الهجوم المركّز هو زرع الشك في نفوس مناصريه بنزاهة الانتخابات، في حال خسر أمام بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني). الأمر الذي سيفسح المجال أمامه للادعاء بتزوير الأصوات التي تم الإدلاء بها عبر البريد، والمطالبة بإلغائها أو بإعادة عملية التصويت. وهذا ما أشارت إليه دراسة قامت بها لجنة مؤلفة من خبراء في القانون والعلوم السياسية، وهي مجموعة تقدم توصيات للولايات حول أسلوب إجراء الانتخابات، فقالت اللجنة: «من الصعب على الناخبين الحصول على معلومات سياسية موثوق بها في الوقت الحالي. وهناك تصعيد كبير في النظريات المتعلقة بتزوير الانتخابات وسرقتها. إن الادعاءات بتزوير الانتخابات غير المدعومة بأدلة تحظى باهتمام الناخبين، خاصة اهتمام أولئك الذين يخسرون في الانتخابات».



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.