منع نائب الغنوشي من دخول أميركا.. وإضراب 80 ألف مدرس في تونس

السبسي: تحدثت عن التكفيريين كإرهابيين وليس الإسلاميين المعتدلين

منع نائب الغنوشي من دخول أميركا.. وإضراب 80 ألف مدرس في تونس
TT

منع نائب الغنوشي من دخول أميركا.. وإضراب 80 ألف مدرس في تونس

منع نائب الغنوشي من دخول أميركا.. وإضراب 80 ألف مدرس في تونس

تواجه الحكومة التونسية موجة من الإضرابات في القطاع العمومي للمطالبة بتحسين الظروف الاجتماعية للموظفين والزيادة في الأجور. ويشن قرابة 80 ألف أستاذ تعليم ثانوي (إعدادي) إضرابا يومي 26 و27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، رافعين شعارات فتح باب المفاوضات الاجتماعية مع الحكومة والمطالبة بتخصيص زيادة مالية استثنائية لمواجهة تدهور مستوى معيشة الموظفين، ومراجعة مجموعة من المنح المالية (منحة المسؤولية ومنحة السكن ومنحة الإشراف على الامتحانات) بالإضافة لتجريم العنف داخل المؤسسات التربوية وإصلاح منظومة التعليم بأكملها.
وفي هذا الشأن، اتهم سامي الطاهري، المتحدث باسم نقابة العمال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، الحكومة الحالية بالتباطؤ المقصود في الاستجابة لمطالب الموظفين من خلال تأجيل المفاوضات الاجتماعية إلى الحكومة المقبلة. وفي المقابل، أكد فتحي الجراي، وزير التربية التونسي، في تصريح لوسائل الإعلام، أن مطالب أساتذة التعليم الثانوي ذات الانعكاس المالي لا يمكن الاستجابة لها لأنها من مشمولات رئاسة الحكومة ووزارة المالية ولا يمكن، على حد قوله، لوزارة التربية البت في مثل تلك المطالب المشروعة. وبشأن العنف المسلط على المدرسين، قال الجراي إن سلطة الإشراف بصدد إعداد مشروع قانون يجرم الاعتداء على المؤسسات التربوية وعلى جميع مرتاديها والعاملين بها.
وتتجاوز هذه الاحتجاجات الاجتماعية قطاع التعليم الثانوي لتشمل عدة قطاعات أخرى في القطاع العام من بينها العاملون في رئاسة الحكومة، إذ أعلنت النقابة الأساسية لأعوان الهيئة العامة للوظيفة العمومية برئاسة الحكومة أنها قررت الدخول في إضراب عن العمل اليوم وغدا، على خلفية عدم استجابة الإدارة لمجموعة من المطالب العالقة ومن بينها على وجه الخصوص ملف النظام الأساسي الخاص بأعوان الهيئة العامة للوظيفة العمومية.
ويتمسك الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر النقابات العمالية في تونس) بضرورة فتح أبواب التفاوض المتعلقة بالزيادة في أجور موظفي القطاع العمومي (نحو 800 ألف موظف) قبل نهاية شهر نوفمبر الحالي. ويرفض الطرف النقابي إحالة ملف الزيادات في الأجور الخاصة بسنة 2014 إلى الحكومة الجديدة التي ستقودها حركة نداء تونس بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية الماضية.
ويتحسب الطرف النقابي للمرحلة السياسية المقبلة التي ستقودها حركة نداء تونس، حيث إن قيادات الحركة التي ستشكل الحكومة قد طالبت عند الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية التي أكدت فوزها بالمرتبة الأولى بفترة هدنة اجتماعية لمدة سنتين على أقل تقدير، وهو ما يعني غلق باب التفاوض حول الزيادات في الأجور خلال عامي 2015 و2016.
وتشير مصادر نقابية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل لا يبدو مستعدا لانتهاج سياسة التصادم مع حكومة الباجي قائد السبسي، وهو بذلك يسعى إلى التعويض عن سنتي الهدنة الاجتماعية المفترضة منذ الآن.
من ناحية أخرى، تراجع زعيم حركة «نداء تونس»، الفائز بالمرتبة الأولى في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية، الباجي قائد السبسي عن اتهام من صوتوا لفائدة الرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي، الذي حاز المرتبة الثانية في الانتخابات، بأنهم من «الإسلاميين والسلفية الجهادية ورابطات حماية الثورة».
وقال في تصريح إعلامي إنه لم ينعت من صوتوا للمرزوقي بـ«السلفية الجهادية» لأنه يدرك أن تلك المجموعة «رفعت السلاح في وجه التونسيين، وكانت وراء الإرهاب، وهي ليست معنية بالعملية الانتخابية برمتها ولم تدل بأصواتها في المحطتين الانتخابيتين الماضيتين». وأضاف أن من تحدث عنهم «هم السلفيون التكفيريون، ولا يمكن بالتالي الخلط بينهم وبين الإسلاميين المعتدلين، لأن السلفية الجهادية كفرت كل شيء ورفعت السلاح لتغيير نظام الحكم، وهي ليست معنية بالتصويت في الانتخابات».
ولا تختلف ما وصفت بـ«زلة اللسان» التي صدرت عن السبسي عن مثيلتها التي أطلقها المنصف المرزوقي إبان الحملة الانتخابية بوصفه خصمه في الانتخابات الرئاسية بـ«الطاغوت»، وأنه وأتباعه سيعيدون «نظام الطغيان والاستبداد الذي كان سائدا في السابق».
وخلفت اتهامات السبسي ردود فعل متفاوتة في تونس بشأن منافسه المباشر المنصف المرزوقي على كرسي الرئاسة بأنه «مرشح الإسلاميين والسلفيين الجهاديين». وقال السبسي لإذاعة «راديو مونت كارلو» الفرنسية إن «من صوتوا للمرزوقي هم الإسلاميون الذين رتبوا ليكونوا معه، يعني حزب حركة النهضة والسلفيون الجهاديون ورابطات حماية الثورة»، مؤكدا أن «الإسلاميين اصطفوا وراء المرزوقي» في انتخابات الأحد المنقضي.
وأثارت اتهامات السبسي جدلا في الأوساط السياسية والإعلامية، كما حركت بعض المناطق التي صوتت للمرزوقي خاصة الجنوب التونسي، التي اعتبرت الاتهام يعني ضمنيا اعتبارهم «إرهابيين». وبالغت بعض التحاليل السياسية في تأويل تصريح الباجي إلى حد التلويح بأنه مقدمة للتضييق من جديد على الحريات التي جاءت بها الثورة خاصة في صفوف أنصار التيارات الإسلامية.
في غضون ذلك، منعت السلطات الأميركية الشيخ عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة من دخول أراضيها، وطلبت منه قوات الأمن التونسية صباح أمس مغادرة الطائرة في مطار تونس قرطاج. وذكر مورو، في تصريح إعلامي، أن السلطات الأميركية أعلمت نظيرتها التونسية بعدم رغبتها في دخوله إلى الأراضي الأميركية. وكان مورو يستعد للمشاركة في مؤتمر ينظمه مجموعة من الفلسطينيين الأميركيين.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».