رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الألماني: السعودية عمود فقري للاقتصاد

أكد أن حجم تجارة بلاده مع العرب تجاوز الـ50 مليار يورو

د.بيتر رامزاور
د.بيتر رامزاور
TT

رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الألماني: السعودية عمود فقري للاقتصاد

د.بيتر رامزاور
د.بيتر رامزاور

قال رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بالبرلمان الألماني رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية - الألمانية، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية بمثابة العمود الفقري للاقتصاد العربي، مشيرا إلى بلوغ التبادل التجاري بينها وبين ألمانيا أكثر من 10.8 مليار يورو.
وقال الدكتور بيتر رامزاور رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بالبرلمان الألماني رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية: «إن برلين أطلقت حزمة من التسهيلات لتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الرياض، بدأتها من السعودية»، مشيرا إلى أن هناك 700 شركة ألمانية تعمل - حاليا - في السعودية.
ومن جهة أخرى، أوضح رامزاور، أن حجم التجارة بين ألمانيا والبلاد العربية، زاد أكثر من الضعف منذ عام 2002 حتى وصل إلى 50 مليار يورو في عام 2013، مبينا أن بلاده تمثل القوة الاقتصادية الأقوى على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ 2.737 تريليون يورو في عام 2013. فإلى تفاصيل الحوار:
* ما أسباب زيارتك للسعودية؟ وكيف تنظر إلى أهمية العلاقات بين الرياض وبرلين؟
- هذه زيارتي الافتتاحية لي بصفتي رئيسا منتخبا حديثا للغرفة العربية - الألمانية للتجارة والصناعة، وخصصتها للسعودية لأنها تعد بمثابة العمود الفقري للاقتصاد العربي. وترتكز ألمانيا في حركتها التجارية الخليجية، على السعودية والإمارات كأهم شريكين تجاريين على مستوى الوطن العربي، لذا تعد هذه الزيارة فرصة كبيرة من شأنها فتح الأبواب على مصراعيها لشركائنا من قطاع الأعمال في كلا البلدين؛ إذ إن التعاون مفيد ومربح للأطراف كافة، وكانت هناك نقاشات مثمرة ستعزز استمرارية العلاقات المتميزة بين ألمانيا والسعودية. والغرفة الألمانية - العربية للتجارة والصناعة على أتم الجدية والالتزام لتقوية وتطوير الشراكات السعودية - الألمانية، بصفتها الجهة الأكثر جدارة لتعزيز قطاع الأعمال بين ألمانيا والبلاد العربية.
* ما أهم الموضوعات التي بحثتها مع الجانب السعودي؟
- ركزت في مباحثاتي مع الجانب السعودي على كيفية الدفع بعلاقات الصداقة بين قطاعي الأعمال في البلدين إلى الأمام، خصوصا أن الروابط الاقتصادية أصبحت من الأهمية بمكان منذ عدة أعوام كلغة أرقام، خصوصا أن الواردات السعودية من ألمانيا ارتفعت من 957 مليون يورو في عام 2001 إلى أكثر من 1.6 مليار يورو في عام 2013، فيما ارتفعت واردات ألمانيا من السعودية من 3 مليارات يورو في عام 2001 إلى أكثر من 9.2 مليار يورو في عام 2013، ومنث م يبلغ الحجم الكلي للتبادل التجاري 10.8 مليار يورو حتى عام 2013، لذا كانت المباحثات تركز على إطلاق حزمة من التسهيلات من أجل تعزيز التعاون في مختلف المجالات لتعميق العلاقات الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية بين الطرفين، إذ إن الغرفة التجارية الصناعية الألمانية - العربية، تشجع بقوة تنشيط تلك الروابط الاقتصادية لقطاع الأعمال من خلال هذه المباحثات التي أجريناها في هذه الزيارة، فضلا عما أسفرت عنه مخرجات المنتدى الألماني - الخليجي لقطاع الأعمال والاستثمار الذي عُقد في برلين هذا العام.
* إلى أي مدى أنت راض عن تطورات مراحل التعاون خلال الفترة الماضية؟
- منذ بداية عام 1980، لعبت الشركات الألمانية دورا مهما في بناء وتوسيع البنية التحتية السعودية، فضلا عن عدد من المطارات والمستشفيات والمباني السكنية، بالإضافة إلى الوحدات البتروكيماوية والإلكتروتكنولوجية، كما أن هناك عددا من مجالات التعاون الأخرى من خلال «سيمينس» و«مرسيدس»، التي حققت نجاحا كبيرا في السوق السعودية على مدى الـ75 سنة الماضية، كذلك هناك عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي خلقت شراكات مرحبا بها من قبل قطاع الأعمال في السوق السعودية، حيث إن الشركات الألمانية عززت عنصري الجودة والتنمية المستدامة، أضف إلى ذلك أنها تقدم خدمات الرعاية المطلوبة في شكل ضمانات وتأمين وإصلاحات وتدريب، بجانب نقل التقنية والتكنولوجيا.
* كيف تنظر إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية السعودية - الألمانية بشكل خاص؟
- على الرغم من مستوى العلاقات الألمانية - السعودية الكبير والقائم منذ فترة بعيدة، فإننا نرى بشكل عام أنه ما زال أمامنا مستقبل زاهر ننتظره، وهذا ينطبق على مختلف أنواع قطاعات الأعمال، وطبقا للمعلومات التي وردتنا من غرفة التجارة الخارجية، هنا تقريبا 700 شركة ألمانية تعمل - حاليا - في السعودية من خلال فروع عدة تتبع لها في شكل مشروعات مشتركة مع نظرائهم من السعوديين أو من خلال مكاتب اتصال بسيطة.
وعموما، فإن أكبر حجم من الاستثمارات التي أطلقت - حاليا - في السوق السعودية على نطاق واسع، يركز على المشروعات الصناعية في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات واستخراج المعادن والمواصلات والطاقة، فيما تتوجه المشروعات العملاقة بشكل أساسي لمجالات الحديد والألمنيوم والبتروكيماويات والهندسة المدنية بجانب قطاعات المياه والصحة، ومع ذلك فإنه لا تزال هناك فرص كبيرة في هذه القطاعات مجتمعة لدى الشركات الألمانية بشكل حصري، كذلك هناك فرص وخيارات مفتوحة لدى المستثمرين السعوديين في ألمانيا للتمتع بحق الدخول في المجالات التي شملتها الخصخصة، وعلى سبيل المثال، في مجالات الطاقة والاتصالات والحركة الجوية والسكك الحديدية. وفي ضوء مستوى الاستثمارات الضخمة والمتنوعة، فإن السعودية ستبقى هي السوق المستهدفة والمهمة لدى الشركات الألمانية في المستقبل.
* وكيف تنظر إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية العربية - الألمانية بشكل عام؟
- إن حجم التجارة بين ألمانيا والبلاد العربية عموما، زاد أكثر من الضعف منذ عام 2002، حتى وصل إلى 50 مليار يورو في عام 2013. وبناء على التطور الإيجابي للعلاقات الاقتصادية الألمانية العربية، خلال الأعوام الماضية، فإن المستقبل الذي يستشرف هذه العلاقات يشجع بقوة على الوصول بها إلى أعلى المستويات. إلى جانب ذلك، فإن صندوق النقد الدولي أكد أن اقتصادات المنطقة العربية تتسم بمستوى أداء ممتاز على المدى الطويل، وفي ظل وجود أكثر من 360 مليون نسمة في العالم العربي فإن المنطقة تمثل سوقا ضخمة لقطاع الأعمال والاستثمار وعلى درجة عالية من الأهمية لدى الشركات الألمانية.
* ما تقييمك لوضع الاقتصاد الألماني - حاليا - من حيث النمو؟
- تمثل ألمانيا قوة اقتصادية هي الأكبر والأقوى على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، وبالفعل فإن الناتج المحلي الإجمالي يساوي 2.737 تريليون يورو في عام 2013، وتعد ألمانيا - حاليا - هي الرائدة على مستوى العالم، وأعتقد أن ألمانيا تتمتع بمزايا نابعة من قدرتها على احتكار أكبر قوة عمل موهوبة، الأمر الذي مكنها من لعب دور محوري في أسواق عالمية عدة على مستوى قطاعات السيارات والآلات والكيماويات والصناعات الدوائية والتكنولوجية عبر العالم، كذلك فإن ألمانيا تتمتع بنمو اقتصادي مستقر، ونسبة انخفاض عالية في نسبة البطالة على مدى الـ20 عاما الماضية، فضلا عن استشرافها اقتصادا موجبا في المستقبل.
* ما الاستراتيجية التي تتبعها ألمانيا لخلق اقتصاد مستدام ومتطور؟
- تتبع ألمانيا سياسة التنويع الصناعي بشكل جعلها تحتل موقعا متقدما في مختلف القطاعات على المستوى العالمي، فضلا عن أن ألمانيا تلعب دورا رياديا في حركة الصادرات العالمية، حيث إن صادراتها بلغت 1.094 مليار يورو في عام 2013، وفي ما يتعلق بصادراتها الصناعية التي تعتمد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة متعددة الأطراف بشكل أساسي، فقد بلغت نسبتها 99.6 في المائة من أصل 3.7 مليون شركة في البلاد، وهي تعد رائدة الأسواق العالمية من حيث البيئة الملائمة من بين القطاعات الأخرى، وكل هذه الشركات العالمية بعضها مع بعض بما فيها «باير» و«باسف» و«ديملر» و«فلوكس واجن» و«بي إم دبليو»، بالإضافة إلى «سيمينس»، على سبيل المثال لا الحصر، نهضت جميعها بأساس التصنيع التكنولوجي في ألمانيا، وبجانب الدور الريادي الذي تلعبه ألمانيا اقتصاديا في العالم، فإنها أيضا تولي أهمية كبيرة لجذب الاستثمارات والمستثمرين؛ إذ إن السياسات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار ستظل مستمرة لجذب الأعمال، خاصة تلك التي تتمتع بقيمة إضافية وتنافسية عالية، فضلا عن أن مستوى البنية التحتية الكبيرة في ظل توافر الأبحاث المتقدمة بجانب الحقول الأخرى المتطورة تجعل بيئة قطاع الأعمال الألماني صحية.
* أخيرا.. ما نصيحتك لقطاع الأعمال العربي؟
- أعتقد أن نقل التقنية الصناعية بمختلف الخبرات والمهارات في مختلف المجالات إلى البلاد العربية، من شأنه أن يسهم بشكل فعال في إحداث نقلة في التنمية بتلك البلاد، ونحن نقترح على المستثمرين العرب، الاستثمار ليس فقط في الشركات الألمانية الكبيرة، ولكن أيضا عليهم أن يستثمروا في الشركات الصغيرة والمتوسطة المتعددة التخصصات التي تعد العمود الفقري بما لديها من خبرات ومهارات كبيرة بإمكانها أن تسهم في اتخاذ القرارات المهمة؛ إذ إن الكثير من هذه الشركات تعد رائدة بالأسواق العالمية في مجالات قطاعاتها وبيئاتها المختلفة. وعلى كال حال، فإن شركاء الأعمال من العرب والألمان لديهم الرغبة الأكيدة في صناعة شراكات استراتيجية مستدامة، ونحن بصفتنا غرفة تجارية ألمانية - عربية، سنبذل قصارى جهدنا في دعم قطاع الأعمال في كلا الطرفين لتعميق شراكاتهم.



تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.


«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
TT

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية» تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي. وبناءً على هذا الإنجاز المهم، كشفت الشركة أيضاً عن عزمها زيادة المحتوى المحلي في مشترياتها من السلع والخدمات إلى 75 في المائة بحلول عام 2030.

وأسهم برنامج «اكتفاء» منذ بدايته وحتى الآن، بأكثر من 280 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ما يعزز دوره كأحد المحركات الرئيسة للتنمية الصناعية، والتنويع الاقتصادي، وتعزيز المرونة المالية على المدى الطويل.

ومن خلال توطين السلع والخدمات، أسهم برنامج «اكتفاء» في دعم مرونة وموثوقية سلاسل إمداد «أرامكو السعودية» واستمرارية أعمالها، والحدّ من قابلية سلسلة الإمداد للتأثر، كما وفَّر حماية من التضخم العالمي في التكاليف، وهو ما برزت أهميته الكبيرة خلال فترات مليئة بالتحديات.

التنمية الصناعية

وأشار رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إلى حجم التحوّل الذي أحدثه برنامج «اكتفاء» وتأثيره الإيجابي على اقتصاد المملكة، مبيناً أن الإعلان يُمثّل علامة فارقة في مسيرة البرنامج، ويجسّد قفزة نوعية في التنمية الصناعية للبلاد، في توجه متوافق بشكلٍ كبيرٍ مع الرؤية الوطنية الطموحة.

ومن هذا المنطلق، أسهمت التحسينات الإيجابية التي شهدتها بيئة العمل في المملكة بعد هذه الرؤية في نجاح البرنامج الذي يُعد أحد الركائز الرئيسة في استراتيجية الشركة، لبناء منظومة صناعية محلية تنافسية، تدعم قطاع الطاقة، وتُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير آلاف فرص العمل النوعية للكوادر الوطنية.

وأضاف الناصر: «من خلال توطين سلسلة الإمداد، يُسهم البرنامج كذلك في تعزيز موثوقية الأعمال، والحدّ من آثار التحديات التي قد تواجه سلاسل الإمداد، كما يعكس أثره التراكمي على مدى 10 أعوام عمق القيمة المضافة التي يواصل تحقيقها».

سلاسل الإمداد

وعلى مدى العقد الماضي، برز «اكتفاء» كأحد أنجح النماذج الواقعية للتحوّل الاقتصادي القائم على سلاسل الإمداد؛ حيث حوَّل إنفاق «أرامكو السعودية» على المشاريع إلى عوامل نمو محلية أسهمت في توفير فرص عمل، وتحسين الإنتاجية، وتحفيز الصادرات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وفي إطار هذا النمو، حدَّد برنامج «اكتفاء» أكثر من مائتي فرصة توطين في 12 قطاعاً رئيساً، تمثل قيمة سوقية سنوية تبلغ 28 مليار دولار أميركي.

وقد تحولت هذه الفرص إلى استثمارات ملموسة؛ حيث استقطب البرنامج أكثر من 350 استثماراً من 35 دولة في منشآت تصنيع جديدة داخل المملكة، مدعومة بنحو 9 مليارات دولار. وأسهمت هذه الاستثمارات حتى الآن، في تصنيع 47 منتجاً استراتيجياً في المملكة لأول مرة.

كما أسهم برنامج «اكتفاء» في توفير أكثر من مائتي ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف مناطق المملكة؛ مما عزز القاعدة الصناعية المحلية والكفاءات الوطنية.

ولدعم النمو المستمر، نظَّم برنامج «اكتفاء» 8 منتديات إقليمية للمورّدين حول العالم خلال عام 2025، استكمالاً للمنتدى الرئيس الذي يُعقد كل عامين.

وقد أسهمت هذه الفعاليات في ربط المستثمرين والمصنِّعين والمورِّدين العالميين بفرص التوطين في المملكة.


الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.