الصين تقر قانون «الأمن القومي» لهونغ كونغ رغم التحذيرات

بعد إعلان أميركا أن المستعمرة السابقة لم تعد تتمتع بالحكم الذاتي

الرئيس الصيني شي جينبينغ في البرلمان بعد إقرار قانون الأمن القومي لهونغ كونغ (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في البرلمان بعد إقرار قانون الأمن القومي لهونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الصين تقر قانون «الأمن القومي» لهونغ كونغ رغم التحذيرات

الرئيس الصيني شي جينبينغ في البرلمان بعد إقرار قانون الأمن القومي لهونغ كونغ (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في البرلمان بعد إقرار قانون الأمن القومي لهونغ كونغ (أ.ف.ب)

أقرت الهيئة التشريعية الصينية صباح أمس (الخميس) بحضور الرئيس الصيني شي جينبينغ، قانون الأمن القومي لهونغ كونغ متجاهلة التحذيرات الغربية وأبرزها قرار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اعتبار أن هونغ كونغ {لم تعد مستقلة عن الصين}.
وبتمرير القانون ستطلب الصين من حكومة هونغ كونغ تطبيق الإجراءات التي يقرها القادة الصينيون، ويتوقع النشطاء أن تطبيق القانون سيؤدي إلى تقويض الحريات المدنية، وقمع النشاط السياسي والمظاهرات، وسيؤدي إلى اعتقالات واسعة النطاق بتهم سياسية زائفة وإطلاق العنان لأجهزة الأمن الصينية، كما يقوض سريان القانون من وضع هونغ كونغ كواحدة من أفضل الأماكن لممارسة الأعمال التجارية، ويهدد بخروج جزء كبير من رأس المال المستثمر في أسواق هونغ كونغ وتقليص القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وتوقع المحللون، أن يؤدي إقرار القانون إلى قيام الصين بفرض سيطرة أكبر على هونغ كونغ بما يثير الاحتجاجات ويفتح الطريق أمام الرئيس الأميركي لاتخاذ خطوات، منها فرض عقوبات على الأفراد المتورطين في قمع الحريات المدنية، ومنها إلغاء الترتيبات التجارية الخاصة وفرض قيود تجارية على الصادرات من هونغ كونغ مماثلة لتلك المفروضة على السلع من الصين.
وقال رئيس الوزراء الصيني كه لي شيانغ أمس، إنه ينبغي على الصين والولايات المتحدة أن تحترم كل منهما المصالح الأساسية للأخرى، وأن تسعيا لحل خلافاتهما. وقال لي في مؤتمره الصحافي السنوي بعد ختام الدورة السنوية للبرلمان الصيني «أعتقد أن على كلا البلدين احترام الآخر وتطوير علاقة على أساس المساواة واحترام المصالح الأساسية لأحدهما الآخر والتصدي لمصادر القلق الرئيسية والتمسك بالتعاون».
وتعد هونغ كونغ أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة وتحتل المرتبة الـ21 وفقاً لتقييم عام 2018 وتتمتع الولايات المتحدة بفائض تجاري مع هونغ كونغ بقيمة 31.1 مليار دولار، كما تعد هونغ كونغ موطناً إقليمياً لما يقرب من 300 شركة أميركية و434 شركة دولية ومتعددة الجنسيات.
وأبلغت إدارة الرئيس ترمب الكونغرس صباح الأربعاء، أن هونغ كونغ ليست مستقلة عن الصين، وبالتالي يقوم الكونغرس بناءً على هذا الإعلان بتقييمات لاتخاذ خطوة حاسمة في حسم ما إذا كانت هونغ كونغ تتلقي معاملة اقتصادية وتجارية تفضيلية. وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان مساء الأربعاء «لا يمكن لأي شخص عاقل أن يؤكد اليوم أن هونغ كونغ تحتفظ بدرجة عالية من الحكم الذاتي عن الصين بالنظر إلى الحقائق على الأرض». وأضاف «هذا القرار لا يسعدني، لكن صناعة القرار السليم يتطلب الاعتراف بالواقع وفي حين كانت الولايات المتحدة تأمل في أن توفر هونغ كونغ الحرة والمزدهرة نموذجاً للصين الاستبدادية فمن الواضح الآن أن الصين تعد نموذجاً لهونغ كونغ».
ويعد إعلان بومبيو قراراً تاريخياً، ومن المرجح أن يؤدي إلى تصعيد العلاقات الأميركية - الصينية المتوترة بالفعل على خلفية الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وبكين حول منشأ فيروس كورنا وكيفية تفشيه.
وقال مايكل فوكس، نائب مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي في إدارة أوباما، عبر حسابه على «تويتر»، «إن هذه القرار سيكون له تداعيات ضخمة». وأشار إلى أن السؤال الآن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفرض عقوبات أو تلغي بعض الترتيبات التجارية مع هونغ كونغ التي يمكن أن تحدث تغييراً جذرياً في العلاقات الأميركية - الصينية ومستقبل هونغ كونغ والنظام الاقتصادي العالمي.
وكانت هونغ كونغ قد أعيدت إلى الصين من السيطرة البريطانية كإقليم شبه مستقل في عام 1997 بشرط أن تحتفظ الصين بإطار عمل «دولة واحدة ونظامان» بما يضمن الحريات. وقال مسؤولون بالبيت الأبيض، إن قانون الأمن القومي الذي مررته بكين أمس قد يؤدي إلى فرض عقوبات أميركية بموجب قانون هونغ كونغ لحقوق الإنسان والديمقراطية الذي وقع عليه ترمب العام الماضي. وأشار ديفيد ستلويل، مساعد وزير الخارجية لشون شرق آسيا والمحيط الهادي، خلال مؤتمر تليفوني مع الصحافيين مساء الأربعاء إلى سلوكيات الصين الاستبدادية وعدم احترامها للإعلان المشترك مع بريطانيا عام 1997 الذي أعطي لهونغ كونغ الاستقلال عن الصين. ولم يحدد مساعد وزير الخارجية الخيارات التي تفكر فيها واشنطن تجاه الصين، وقال «الرئيس سيحدد الخطوات التي ستتخذها حكومة الولايات المتحدة لتقوم الصين بتغيير سلوكها، وقد يكون هناك عقوبات على منح التأشيرات على كبار المسؤولين الصينين على النحو المحدد في قانون سياسة هونغ كونغ وقانون حقوق الإنسان والديمقراطية، ومن الواضح أنه سيكون هناك عقوبات اقتصادية وأشياء أخرى يمكننا القيام بها». وأضاف ستلويل «جمهورية الصين الشعبية في حاجة إلى الشعور بالألم من ناحية عقوبات التأشيرة على كبار المسؤولين، لكن سنكون دقيقين للغاية ونحاول تشجيع الناشطين على البقاء ولا تعاقب الشركات الأميركية العاملة في هونغ كونغ».
وحذرت الصين مرة أخرى أنها ستنتقم من الولايات المتحدة إذا اتخذت واشنطن إجراءات بشأن هونغ كونغ، وأصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجان تحذيراً الأربعاء قائلاً، إن خطط بكين لتقنين قانون جديد للأمن القومي لهونغ كونغ هو شأن داخلي صيني بحت، ونحن لا تقبل أي تدخل خارجي. وأضاف «فيما يتعلق بالتدخل الأجنبي الخاطئ في شؤون هونغ كونغ فإننا سنتخذ الإجراءات اللازمة للرد، وإذا كان هناك أي شخص عازم على الإضرار بمصالح الصين فسوف يتعين على الصين اتخاذ جميع التدابير اللازمة للرد».
ولم يتضح على الفور التأثيرات المتوقعة على الاتفاق التجاري المعلق بين الولايات المتحدة والصين الذي تم التوقيع على المرحلة الأولى منه قبل خمسة أشهر. في حين أصدر مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، تقريراً الأسبوع الماضي حذر فيه من خطر اشتعال مواجهة عسكرية في بحر الصين الجنوبي بين الولايات المتحدة والصين، وقال إن التوترات قد ترتفع بشكل كبير خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة، خاصة إذا استمرت العلاقات في التدهور نتيجة الاحتكاكات التجارية المستمرة والتهم الموجهة ضد الصين فيما يتعلق بوباء كورونا.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».