أميركا تهدد بعقوبات على ألمانيا في قضية «نورد ستريم 2»

برلين ترد بأن {الوقت غير مناسب} لممارسة الضغوط

باخرة تعمل على بناء خط الأنابيب المثير للجدل الذي شيّد منه حتى الآن 2300 كيلومتر تحت بحر البلطيق من أصل 2460 كيلومتراً (إ.ب.أ)
باخرة تعمل على بناء خط الأنابيب المثير للجدل الذي شيّد منه حتى الآن 2300 كيلومتر تحت بحر البلطيق من أصل 2460 كيلومتراً (إ.ب.أ)
TT

أميركا تهدد بعقوبات على ألمانيا في قضية «نورد ستريم 2»

باخرة تعمل على بناء خط الأنابيب المثير للجدل الذي شيّد منه حتى الآن 2300 كيلومتر تحت بحر البلطيق من أصل 2460 كيلومتراً (إ.ب.أ)
باخرة تعمل على بناء خط الأنابيب المثير للجدل الذي شيّد منه حتى الآن 2300 كيلومتر تحت بحر البلطيق من أصل 2460 كيلومتراً (إ.ب.أ)

يغادر السفير الأميركي ريتشارد غرينل برلين بالتهديد بعقوبات أميركية جديدة على ألمانيا، كما هدد بعقوبات بعد وصوله إلى العاصمة الألمانية قبل عامين. ولكن فيما كانت التهديدات بالعقوبات حينها تتعلق بإيران في حال عدم انسحاب الشركات الألمانية من هناك، فهي اليوم تتعلق بروسيا وخط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» المثير للكثير من الجدل.
وبحسب ما نقلت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية عن غرينل، فإن الكونغرس الأميركي يدرس حزمة عقوبات جديدة على ألمانيا بسبب اتفاقها مع روسيا على بناء خط أنابيب غاز يمر في عمق بحر البلطيق ويوصل الغاز الطبيعي مباشرة إلى ألمانيا. وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على الشركات التي تعمل على بناء هذه الأنابيب، ما دفع حينها بشركة «أول سيز» السويسرية لوقف العمل على تشييد هذه الأنابيب ما أخر بإنهاء المشروع الذي كان من المفترض أن ينتهي أواخر العام الماضي. وحتى الآن تم تشييد 2300 كيلومتر من الأنابيب تحت البحر من أصل 2460 كيلومترا، أي لم يتبق إلا أقل من 6 في المائة من الأنابيب التي لم توضع بعد. وقبل أسبوعين، وصلت باخرة روسية تابعة لشركة «غازبروم» إلى مدينة روغن الألمانية التي سيصلها خط الأنابيب، لإكمال الجزء المتبقي.
ويقول متحدث باسم مشروع «نورد ستريم 2» بحسب ما نقلت عنه الصحيفة، إن المشروع الذي تم تعليقه في 20 ديسمبر الماضي بسبب العقوبات الأميركية، «تمت الموافقة عليه بشكل كامل وسيتم بناؤه طبقا للقوانين الدولية».
وعلق متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية على تهديدات غرينل بعقوبات إضافية، بالقول إن «الوقت غير مناسب الآن لوضع المزيد من الضغوط على الدول في وقت يفرض وباء (كورونا) ضغوطات اقتصادي هائلة على الدول، وليس الوقت كذلك لتصعيد الأمر والتهديد بعقوبات خلافا للقوانين الدولية». ولم تتضح ما هي العقوبات الجديدة التي من الممكن أن تفرضها واشنطن ولا متى، ولكن السفير الأميركي الذي سيغادر منصبه قال بأنه اجتمع الأسبوع الماضي مع مجموعة من النواب الأميركيين لمناقشة الأمر، وأن هكذا عقوبات تحظى بموافقة النواب من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مضيفا أنه رغم الحملة الانتخابية فإن هكذا عقوبات «ستمضي قدما بسرعة». وترى واشنطن أن خط الأنابيب الجديد هذا يزيد من اعتماد برلين على موسكو في مجال الطاقة، ويجعلها عاجزة عن مواجهتها في قضايا سياسية أخرى لارتباطها الاقتصادي الكبير بها. وكانت حاولت كذلك أوكرانيا والاتحاد الأوروبي منع ألمانيا من المضي قدما بالمشروع للأسباب نفسها، وأيضا لأنه يؤدي إلى خسارة أوكرانيا مبالغ مالية ضخمة من خلال أنابيب الغاز الترانزيت المشيدة على أراضيها والتي ينقل الغاز الروسي عبرها الآن الى أوروبا. ولكن ألمانيا متمسكة بالمشروع وتقول إنه اقتصادي بحت ولا يؤثر على القضايا السياسية.
ويكرر غرينل المقرب جدا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لألمانيا كذلك لعدم مساهمتها بشكل كاف في حلف الناتو، خاصة وأن مساهماتها لا تشكل 2 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي كما هي توصيات الحلف لأعضائه. وقد ربط غرينل أنابيب الغاز الروسية بمساهمات ألمانيا بالناتو، قائلا: «على ألمانيا أن تتوقف عن (إطعام الوحش) في الوقت الذي لا تدفع فيه مساهماتها لحلف شمالي الأطلسي». ودعا برلين إلى التكفير بشكل جدي بسياستها تجاه روسيا. وتشوب العلاقة بين برلين وموسكو بعض التناقضات، وتتهم ألمانيا بالتراخي مع روسيا في مسائل سياسية. فبعد محاولة اغتيال الجاسوس المزدوج سكريبل في بريطانيا مثلا، طردت برلين 4 دبلوماسيين من روسيا فقط ما أثار انتقادات بأنها كانت «لينة جدا» في ردها. وقبل أيام اتهمت المستشارة أنجيلا ميركل موسكو بالمسؤولية عن قرصنة حسابات نواب في البوندستاغ عام 2015، وقال إن «هناك أدلة قوية» تشير إلى ذلك، ملمحة إلى إمكانية اتخاذ خطوات للرد. ولكن لم يحصل شيء حتى الآن. وحتى وإن روسيا ردت بالتهكم أمس على هذه الاتهامات، وقالت السفارة الروسية في برلين بأن القصة مفبركة وهدفها حتى التمويه «عما يحصل في ألمانيا بسبب أزمة كورونا».
وقبل بضعة أسابيع طردت برلين دبلوماسيين روسيين اثنين بسبب رفض السفارة الروسية التعاون مع محققين ألمان في اغتيال مواطن جورجي في وضح النهار في إحدى حدائق برلين العامة، يشتبه بأن المخابرات الروسية هي المسؤولة عن العملية.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.