تعافي مؤشرات الاستهلاك والتصدير والأعمال الألمانية بعد تراجعات كبيرة

مع الاتجاه لتخفيف قواعد التباعد الاجتماعي ورفع قيود السفر لأوروبا

عامل في شركة {مرسيدس} لتصنيع السيارات (أ.ب)
عامل في شركة {مرسيدس} لتصنيع السيارات (أ.ب)
TT

تعافي مؤشرات الاستهلاك والتصدير والأعمال الألمانية بعد تراجعات كبيرة

عامل في شركة {مرسيدس} لتصنيع السيارات (أ.ب)
عامل في شركة {مرسيدس} لتصنيع السيارات (أ.ب)

تعافت مؤشرات اقتصادية في ألمانيا، بالتزامن مع اعتزام البلاد تخفيف قواعد احترازية، حافظت من خلالها على عدم حدوث انهيارات قوية في الاقتصاد الصحة. وارتفع المناخ الاستهلاكي في ألمانيا على نحو طفيف عقب تراجعه التاريخي الشهر الماضي بسبب جائحة كورونا. فقد ارتفع مؤشر التنبؤ بالمناخ الاستهلاكي لمعهد «جي إف كيه» الألماني لأبحاث الاستهلاك بالنسبة ليونيو (حزيران) المقبل إلى سالب 9.‏18 نقطة، بزيادة قدرها 2.‏4 نقطة مقارنة بالتنبؤ الخاص بمايو (أيار) الجاري.
وذكر المعهد أمس الثلاثاء، أن هذه ثاني أدنى قيمة يسجلها المؤشر في ألمانيا. وفيما يتعلق بالميل للشراء، ارتفع المؤشر بمقدار عشر نقاط مقارنة بشهر مضى ليسجل 5.‏5 نقطة، إلا أنه تراجع بمقدار 45 نقطة مقارنة بنفس الشهر عام 2019.
يأتي هذا في الوقت الذي تعافت فيه أيضا معنويات المصدرين الألمان بعض الشيء في مايو أيار بعد أبريل (نيسان) «كارثي»، والذي كان أول شهر كامل من إجراءات الغلق الشامل لمكافحة فيروس كورونا في أكبر اقتصادات أوروبا.
وقال معهد إيفو أمس، مركز الأبحاث الذي مقره ميونيخ في إصدار شهري «عمليا، إنه ما زال كل قطاع يتوقع مزيدا من التراجعات، لكنها ستكون أقل حدة مما كان متوقعا في الشهر السابق».
يقوم مؤشر إيفو للصادرات على مسح يشمل نحو 2300 شركة صناعية، وقد ارتفع في مايو إلى - 26.9 من - 50.2. والرقم قراءة صافية لعدد المجيبين الذين يتوقعون زيادة ناقصا منه عدد من يتوقعون انخفاضا.
ورصد مؤشر معهد «إيفو»، تحسنا طفيفا في مناخ الأعمال في ألمانيا عقب انهياره التاريخي بسبب أزمة جائحة كورونا.
وأعلن المعهد يوم الاثنين في ميونيخ أن مؤشر مناخ الأعمال ارتفع في مايو الجاري بمقدار 3.‏5 نقطة ليصل إلى 5.‏79 نقطة. ويأتي هذا الارتفاع عقب تراجع قياسي للمؤشر.
وكان يتوقع الخبراء ارتفاع المؤشر في المتوسط إلى 5.‏78 نقطة. وقال رئيس المعهد، كليمينس فوست، إن المرحلة الأولى من تخفيف قيود جائحة كورونا أحدثت بريق أمل.
وبدأت ألمانيا، الأقل تأثرا بتداعيات فيروس كورونا المستجد، صحيا واجتماعيا واقتصاديا، تخفيف الإجراءات الاحترازية، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أمس أن الحكومة تعتزم تخفيف قواعد التباعد الاجتماعي اعتبارا من 29 يونيو، قبل الموعد المخطط سلفا بأسبوع، ورفع التحذير من السفر إلى 31 دولة أوروبية اعتبارا من منتصف يونيو.
تأتي تلك التقارير في وقت ستناقش فيه الولايات الألمانية مع المستشارة أنجيلا ميركل سبل تخفيف مزيد من قيود إجراءات العزل العام المفروضة منذ مارس (آذار) لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.
وسيحاول رؤساء حكومات الولايات الست عشرة الاتفاق مع ميركل اليوم الأربعاء، على سبل المضي قدما صوب تخفيف القيود مع تحقيق التوازن بين الحاجة لإنعاش أكبر اقتصاد في أوروبا، والذي يواجه أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية، وحماية الصحة العامة.
وحثت ميركل على توخي الحذر وعبرت عن قلقها من احتمال ظهور موجة جديدة من حالات الإصابة بالمرض.
وذكرت صحيفة بيلد اليومية نقلا عن مسودة وثيقة، لا تزال بحاجة لموافقة الولايات، أن ميركل التي تعرضت لضغوط من رؤساء حكومات الولايات وافقت على تخفيف قواعد التباعد الاجتماعي اعتبارا من 29 يونيو بدلا من الخامس من يوليو (تموز).
ولدى سؤاله عن التقرير، رفض متحدث باسم الحكومة الألمانية التعليق وقال إنه لا يريد إصدار حكم مسبق على نتيجة المحادثات الجارية في هذا الشأن.
وقالت الصحيفة إن التجمعات في الأماكن العامة ستقتصر على عشرة أشخاص بحد أقصى أو أفراد أسرتين.
وأضافت أنه لن يكون هناك قيود على عدد من يتزاورون في البيوت على أن يراعوا الحفاظ على مساحات كافية فيما بينهم ووجود هواء متجدد في المكان.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية، إن الحكومة الألمانية سترفع التحذير من السفر إلى 31 دولة أوروبية اعتبارا من 15 يونيو إذا سمح وضع فيروس كورونا بذلك. وأضافت الوكالة استنادا لوثيقة قد يوافق عليها مجلس الوزراء اليوم الأربعاء، أن هذا سيشمل بريطانيا وأيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا إضافة إلى 26 دولة من شركاء ألمانيا في الاتحاد الأوروبي.
ونشب خلاف في مطلع الأسبوع عندما قال رئيس وزراء ولاية تورنجن إنه سيلغي قواعد ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي بينما تريد بعض الولايات الأخرى، ومنها بافاريا التي شهدت عددا كبيرا من الإصابات والوفيات بالمرض، الإبقاء على الإجراءات الأشد صرامة. وتمكنت ألمانيا من إبقاء معدل الوفيات منخفضا نسبيا إذ بلغ 8302 حتى الآن رغم اقتراب عدد حالات الإصابة من 180 ألفا.



لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».