«معاهدة سلام» لإصلاح تحالف «رينو ـ نيسان»

ضرب فيروس «كورونا» صناعة السيارات في مقتل وطال الاندماج الفرنسي - الياباني (رويترز)
ضرب فيروس «كورونا» صناعة السيارات في مقتل وطال الاندماج الفرنسي - الياباني (رويترز)
TT

«معاهدة سلام» لإصلاح تحالف «رينو ـ نيسان»

ضرب فيروس «كورونا» صناعة السيارات في مقتل وطال الاندماج الفرنسي - الياباني (رويترز)
ضرب فيروس «كورونا» صناعة السيارات في مقتل وطال الاندماج الفرنسي - الياباني (رويترز)

قالت 5 مصادر رفيعة لـ«رويترز» إن تحالف «رينو» و«نيسان» قرر تنحية خطط لاندماج كامل كان رئيسه السابق كارلوس غصن يطمح له، وسيعمل بدلاً من ذلك على إصلاح المشكلات التي تواجه التحالف في محاولة للتعافي من أثر جائحة فيروس «كورونا».
وقاومت «نيسان» طويلاً مقترحات «رينو» بشأن الاندماج الكامل؛ إذ شعر مسؤولوها التنفيذيون بأن شركة صناعة السيارات الفرنسية لم تدفع حصتها العادلة عن العمل الهندسي الذي قامت به في اليابان، وهو ما أجج خلافاً خشي البعض من أن يدمر الشراكة.
وفي وقت تعاني فيه شركات صناعة السيارات في أنحاء العالم من الوباء، يخطط الشريكان الآن لإصلاح تحالف فشل إلى حد كبير في تحويل مداه العالمي إلى ميزة تنافسية تتجاوز الشراء المشترك للمكونات.
وقال الأشخاص الخمسة المطلعون على خطط إصلاح شركتي صناعة السيارات المكروبتين، إنهما ستعلنان خطط إعادة هيكلة للمدى المتوسط هذا الأسبوع، وهو ما سيكون بمنزلة «معاهدة سلام» تهدف إلى إنهاء التوتر طويل الأمد بينهما.
واستدعى مصدر كبير في «نيسان» مثلاً يابانياً مشهوراً هو: «بعد المطر تتصلب الأرض»، بمعنى أن العلاقات تصبح أقوى بعد فترة من النزاع. ورفضت المصادر الخمسة داخل التحالف، الذي يضم أيضاً «ميتسوبيشي موتورز»، الكشف عن هويتهم لأنهم غير مصرح لهم بالتحدث لوسائل الإعلام.
وتخطط كل من «نيسان» و«رينو» لإعادة هيكلة كبيرة وتخفيضات في التكلفة يمكن أن تؤثر على عشرات الآلاف من الوظائف، على أن تعلن الشركة اليابانية عن إجراءاتها في 28 مايو (أيار) الحالي، واحتمال أن يعلن الشريك الفرنسي إجراءاته في اليوم التالي.
وقبل ذلك، ستعقد «ميتسوبيشي» و«نيسان» و«رينو» مؤتمراً صحافياً مشتركاً في 27 مايو من المتوقع أن تلخص خلاله الفلسفة الكامنة وراء النهج الجديد للتحالف. وقالت المصادر إنه من غير المرجح أن تكشف الشركات عن تفاصيل كثيرة هذا الأسبوع بخصوص كيفية استخدام النهج الجديد لتقاسم التكاليف؛ إذ إن الشركات ما زالت تعكف على مشاريع محددة.
وقالت المصادر إن الأزمة في شركتي «نيسان» و«رينو» عجلت بجهود حل الخلافات التي أعاقت التعاون وتقاسم التكاليف في مجالي التكنولوجيا وتطوير المنتجات على مدى 5 سنوات. وأحجمت «ميتسوبيشي» و«نيسان» و«رينو» عن التعليق رسمياً على خطط التحالف.
وتأتي محاولات الإصلاح بينما تكابد الشركة الفرنسية ظروفاً عاصفة؛ إذ قال ممثل عن نقابة «سي جي تي» العمالية الفرنسية اليسارية مساء الاثنين إن شركة صناعة السيارات «رينو» قد تكشف النقاب عن خفض في أعداد العاملين وإغلاق مصانع يوم الخميس، إذ تتطلع الشركة إلى توفير ملياري يورو (2.2 مليار دولار) من التكاليف. وأشار إلى أن «رينو» دعت إلى اجتماع مع النقابات العمالية يوم الخميس بشأن خططها لتوفير التكاليف.
وقال ممثل «سي جي تي» فابيان جاش في مقطع فيديو نُشر عبر الإنترنت: «هذا عندما تصيغ الإدارة العامة ما تسميها خطة لخفض التكاليف بملياري (يورو) التي يمكن التوقع أنها ستشهد مزيداً من تسريح العاملين؛ بل وإغلاق مواقع».
وأكد مصدر نقابي ثانٍ أنه من المقرر عقد اجتماع مع النقابات مساء الخميس. وقال متحدث باسم «رينو» إن القوانين الفرنسية تتطلب إخطار ممثلي العاملين مقدماً، مضيفاً أنه ليس لديه علم بشأن يوم انعقاد الاجتماع وتوقيته.
ومن المتوقع أن تعلن «رينو»، التي سجلت العام الماضي أول خسارة في 10 سنوات، عن تفاصيل خطة وفورات قاسية مدتها 3 سنوات في نهاية الأسبوع.
ويوم الجمعة، حذر وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، الذي ينظر في قرض بقيمة 5 مليارات يورو (5.45 مليار دولار) لـ«رينو» لمساعدتها على عبور أزمة فيروس «كورونا»، من أن الشركة قد تختفي إذا لم تحصل على مساعدة قريباً. و«رينو» مملوكة بنسبة 15 في المائة للدولة الفرنسية.



انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وقالت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل إلى 412.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بنزول قدره 4.5 مليون برميل.

وهبطت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 1.1 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن استهلاك المصافي من الخام قل بمقدار 81 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. وتراجع معدل تشغيل المصافي بمقدار 0.6 نقطة مئوية.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 2.1 مليون برميل خلال ذلك الأسبوع إلى 216.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وزادت أيضاً مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل في الأسبوع إلى 106.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 94 ألف برميل يومياً.


«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

خفض «جي.بي مورغان» الأربعاء، توقعاته لأسعار خام برنت في النصف الثاني من 2026، في ظل ضعف الطلب على النفط وتراجع سحب المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات المتوقعة.

وتوقع البنك في مذكرة بحثية أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، و80 دولاراً في الربع الأخير، على أن يختتم 2026 عند 78 دولاراً.

وقال «جي.بي مورغان» إن السحب من المخزونات التجارية بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء دون التوقعات، في حين تجاوز ضعف الطلب التقديرات، مما يعني انخفاضاً في الضغوط التي تدفع باتجاه صعود أسعار النفط.

وذكر أن تدفقات النفط تبلغ حالياً نحو 8.6 مليون برميل يومياً، فيما بلغ متوسطها من بداية يونيو (حزيران) حتى الآن 6.3 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

وأشار البنك إلى أن المشغلين في القطاع الخاص رفضوا إلى حد كبير السحب من المخزونات، معتمدين بصورة شبه كاملة على عمليات الإفراج الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي للحفاظ على تشغيل المصافي.

وفي توقعاته للنصف الثاني من العام، رجَّح البنك استمرار تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل إضافي بين أبريل ويوليو (تموز).

وأضاف أنه في ضوء الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، من المرجح أن تكون هناك حاجة لخفض الإنتاج في أوائل عام 2027 بعد فترة من الإنتاج بأقصى طاقة في أواخر عام 2026.


اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً في الربع الأول، وسط نقص في رصيد الدخل الأولي، حسبما أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة، إن عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات إلى الدولة ومنها، ارتفع 5.8 مليار دولار، أو 2.6 في المائة، إلى 226.8 مليار دولار في الربع الأخير.

وعُدلت بيانات الربع الرابع لتُظهر العجز عند 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق البالغ 190.7 مليار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 215 مليار دولار.

ويمثل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الأول 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بارتفاع عن 2.8 في المائة المسجلة في الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وكان العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006. ولا يؤثر عجز ميزان المعاملات الجارية على الدولار نظراً إلى مكانته كعملة احتياط.

وتراجع رصيد الدخل الأولي إلى عجز 13.3 مليار دولار في الربع الماضي، بعد أن كان فائضاً 3.431 مليار. وعوّض ذلك جزئياً انكماشاً في العجز التجاري إلى 165.8 مليار دولار من 177.3 مليار في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.

وانخفضت إيرادات الدخل الأولي إلى 396.1 مليار دولار من 402.2 مليار في الربع السابق. وقفزت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي 409.1 مليار دولار من 398.8 مليار في الربع الرابع.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الدولار الأميركي صعوده ليسجل، يوم الأربعاء، أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة؛ هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وازدادت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية، مع تبني مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» نبرة أكثر تشدداً في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

ووفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز) إلى 37 في المائة مقارنةً مع 8.5 في المائة قبل أسبوع فقط، بينما قفزت احتمالات الرفع في سبتمبر (أيلول) إلى 70 في المائة مقابل 29.1 في المائة قبل أسبوع.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين الياباني، إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 13 مايو (أيار) 2025.