البحري: لن أسمح لأحد بمساومتي على حب الاتفاق

قال إن مشروع العودة للبطولات تحول إلى هروب موسمي من الهبوط

البحري قال إن تاريخ الاتفاق يحتم عليه العودة لتحقيق البطولات (الشرق الأوسط)
البحري قال إن تاريخ الاتفاق يحتم عليه العودة لتحقيق البطولات (الشرق الأوسط)
TT

البحري: لن أسمح لأحد بمساومتي على حب الاتفاق

البحري قال إن تاريخ الاتفاق يحتم عليه العودة لتحقيق البطولات (الشرق الأوسط)
البحري قال إن تاريخ الاتفاق يحتم عليه العودة لتحقيق البطولات (الشرق الأوسط)

رفض أحمد البحري اللاعب الدولي المعتزل، وصف انتقاداته لإدارة نادي الاتفاق الحالية برئاسة خالد الدبل، بأنها نتاج مواقف شخصية، مشيراً إلى أن النقد يختص بالعمل وليس الأشخاص.
وبين البحري أنه لاعب اتفاقي ويعتبر هذا النادي هو بيته الأول وإن اضطرته بعض الظروف إلى الانتقال إلى عدة أندية من بينها الشباب وكذلك النصر وساهم معها في تحقيق بطولات عدا انتقاله للفيصلي، مشيراً إلى أنه حقق الشيء الكثير للاتفاق ولذا لا يمكن أن يساومه أحد على حب هذا النادي والسعي لمصلحته ورغبته بأن يكون في وضعه الطبيعي كمنافس للكبار على حصد البطولات.
وقال البحري في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم تكن انتقاداتي لأي شخص بصفته الشخصية بل للعمل الذي يقوم به. أنا خدمت نادي الاتفاق ولعبت مع الفريق في كل فئاته السنية ووصلت عن طريقه إلى جميع المنتخبات أيضاً، وساهمت في تحقيق العديد من المنجزات، وكوني أيضاً ثاني لاعب في تاريخ نادي الاتفاق يوجد مع تشكيلة المنتخب السعودي في مونديال 2006، بعد اللاعب عبد الله صالح الذي مثل الظهور الأول في مونديال 1994؛ ولذا من حقي أن أقول ما أراه مناسبا وفي مصلحة النادي».
وأضاف: في الاتفاق هناك أشياء تحتاج إلى تصحيح، هناك وعود منذ خمس سنوات بشأن الاتفاق الجديد وفريق الأحلام القادر على العودة لمنصات التتويج لكن ما حصل أن الفريق ينافس سنويا على البقاء، عدا في موسم واحد كان ينافس فيه في الدور الأول على البقاء وتحسن وضعه في الدور الثاني ليصل إلى رابع الترتيب مناصفة مع جاره الفتح، وهنا من واجبي أن أقول إن هناك شيئاً يحتاج للتصحيح في الاتفاق.
وفيما يتعلق بارتباطه الوثيق بشكل مباشر مع رئيس الاتفاق السابق عبد العزيز الدوسري وتعاطفه معه بشكل شخصي مما يجعله ينتقد إدارة الدبل بشدة، قال البحري: علاقتي مع الدوسري علاقة ابن بوالده. مواقف هذا الرجل معي لا يمكن أن يفعلها سوى أب مع ابنه. هذا الرجل لا ينكر ما قدمه إلا جاحد. به ارتبطت جميع بطولات ومنجزات الاتفاق ومنها ما شاركت فيه مثل بطولتين لكأس الأمير فيصل بن فهد وتحقيق البطولة الخليجية، حيث غادرت قبل مواجهة الإياب النهائي.
وأضاف: «ليس هذا هو السبب الذي يجعلني أنتقد الوضع الراهن والمستمر منذ تولي الإدارة الحالية زمام الأمور، حيث لا وعود تحققت إلا القليل منها، مما لا يمكن أن يشفي غليل محبي الاتفاق، لأن الاتفاق لا يمكن أن يبقى هامشيا في البطولات التي يوجد بها».
وتابع: «الاتفاق يعد في مصاف الأندية السعودية الأولى التي حققت بطولات على المستوى المحلي والخليجي والعربي. الاتفاق تاريخ عريق يجب أن يعود. هناك أندية أقل إمكانيات وسمعة من الاتفاق وتحقق أفضل النتائج في المواسم الأخيرة بل وتحقق منجزات كالتعاون بطل كأس الملك، والوحدة العائد قبل موسمين لدوري المحترفين، ويقدم نفسه بشكل كبير في دوري هذا الموسم، ويحتل ثالث الترتيب مع فترة التوقف، وهنا يتضح أن الفكر قبل المال أحيانا».
وحول حادثة الهبوط للفريق لدوري الأولى في عهد الدوسري مما كان له الأثر في أن تشوه الكثير من منجزات هذا الرجل، قال البحري: هذا الموضوع تم الرد عليه في أكثر من مناسبة وتم الكشف عمن تآمر على الفريق وعقد الاجتماعات السرية من أجل إسقاط الفريق والطعن في ظهر الإدارة، والدليل أن الفريق كان في وضع ينافس على مراكز متقدمة في الدور الأول، ومن ثم تراجعت النتائج بشكل دراماتيكي حتى هبط الفريق، وهناك من سعى إلى تجاوز خطأه التاريخي في تلك الواقعة وأعتذر متأخراً، وإذا كانت إعادة الاتفاق لدوري المحترفين يعتبر منجزا فهذا تقليل من شأن الكيان الاتفاقي العريق.
وعن الأسباب التي جعلته يترك الاتفاق في مجد نجوميته ما اعتبره البعض دليلا عن تفضيله مصالحه الشخصية على مصلحة النادي، قال: انتقالي للشباب كان بهدف الاستفادة المالية لنادي الاتفاق من هذا الانتقال الذي كان بنظام الإعارة والحمد لله ساهمت مع الشباب في تحقيق بطولة دوري عام 2005 ووصلت مع الفريق إلى الدور نصف النهائي في البطولة الآسيوية، وعلى ذكر هذه التجربة أشكر الرئيس خالد البلطان على الثقة بي وكذلك كل مسؤولي الشباب وكانت هناك رغبة في استمراري لكنني فضلت العودة للاتفاق بعد نهاية الإعارة التي استمرت لسبعة أشهر.
وواصل: أما انتقالي للنصر فكان أيضاً نتيجة خلافي المباشر مع أحد الإداريين بالاتفاق لا أريد أن أذكر اسمه، وحينها تم الحديث معي من قبل الرئيس الذهبي الدوسري ونائبه الكابتن الكبير خليل الزياني وكذلك عدنان المعيبد ولكن كان لا بد من الرحيل نتيجة هذا الخلاف خشية أن يؤثر على وضع الفريق.
وتابع: الاتفاق أيضاً استفاد من هذا الانتقال، وحقيقة أنا وقعت عقدين مع الاتفاق على بياض وكان من الطبيعي أن أحقق مكسباً جيداً في عقدي الثالث وكانت الأولوية البقاء في نادي الاتفاق، حيث إن المبلغ المطلوب كان زهيداً ولكن بسبب الخلاف مع الإداري فضلت الرحيل للنصر الذي عشت معه أياماً جميلة وحملت شارة قيادته وساهمت في حصد بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد بعد فترة غياب للنصر عن منصات التتويج.
وزاد بالقول: في رحلتي الجميلة مع هذا النادي هناك شخصيات يجب أن أوفيها جزءا من حقها مثل الأمير فيصل بن عبد الرحمن والأمير فيصل بن تركي والأمير الوليد بن بدر وطلال الرشيد ومحيسن الجمعان؛ لما لها من وقفات معي طوال فترة وجودي في هذا النادي الذي أنتقل إليه من نادٍ كبير أيضاً هو الاتفاق، كما لا أنسى جمهور النصر الوفي الذي له مواقف مشهودة معي حتى اليوم.
وتحدث البحري عن مشواره في كرة القدم حيث كانت البداية كقلب دفاع قبل أن يحوله المدرب الوطني فيصل البدين إلى مركز الظهير الأيمن من أجل تنويع قدراته داخل أرض الملعب في حال الحاجة له مما جعله يحتفظ بهذا المركز ويكون له مشاركة فعالة في المنتخبات الوطنية السعودية ومن بينها أيضاً نهائيات كأس آسيا 2007 حيث صنع أحد أهم أهداف الأخضر في هذه البطولة التي حل فيها وصيفاً.
ووصف البحري المدربين خليل الزياني وناصر الجوهر وفيصل البدين بأنهم الأهم في مسيرته الكروية رغم تنوع مشاركاته مع المنتخبات الوطنية والأندية السعودية.
وحول توجهاته بعد الاعتزال، قال البحري: أهدف إلى العمل في الجانب الإداري، لكن الوضع ليس سانحاً في الاتفاق وحينما تسنح الظروف أن أعمل في هذا المجال فلن أتردد، هدفي العمل عن قناعة مع الأشخاص الذين يمكن أن يوفروا الأجواء المناسبة للنجاح وليس الهدف ماديا أبداً، وأعتبر أن فهد المصيبيح ومحيسن الجمعان مثلا في اللاعبين الذين واصلوا نجوميتهم في الملعب إلى الميدان الإداري بعد الاعتزال.
وعن رأيه في عدم منح اللاعبين الصاعدين فرصا في أنديتهم بعد أن يبدعوا مع المنتخبات الوطنية في الفئات السنية وخصوصا من قبل الأندية الكبيرة التي تسعى لاستقطاب اللاعبين الجاهزين قال البحري: «اللاعب الموهوب والبارز يفرض نفسه، وأحياناً يحتاج اللاعب إلى الصبر للتعلم وكسب الخبرة وليس الاستعجال على الحصول على الفرصة حتى لا يكون ذلك سببا في أن يرحل سريعا».
وعن أهم أصدقائه من اللاعبين، قال البحري: كثيرون ولكن أحصرهم في لاعبي الاتفاق في عهدي مع الفريق مثل صالح بشير ووليد الرجاء وحسين النجعي وإبراهيم المغنم.
وختم البحري حديثه بالقول إن اللاعبين الأجانب في الاتفاق أقل من الطموحات عدا الحارس الجزائري رايس مبولحي الذي أنقذ الاتفاق كثيرا، كما أعتبر أن الأجهزة الفنية لم تكن على قدر طموحات الاتفاقيين، متمنياً أن ينصلح حال الاتفاق ليعود كبيراً ومنافساً دون اختلاق أعذار لم تعد مقنعة لمن يرون أن هذا النادي كبير برجالاته وبطولاته وجمهوره الوفي.


مقالات ذات صلة

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.