هافيرتز أمل الألمان بنيل لقب أفضل لاعب في العالم

شتوتغارت وهامبورغ العريقان يتواجهان غداً في أهم مباراة بتاريخ دوري الدرجة الثانية

هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)
هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)
TT

هافيرتز أمل الألمان بنيل لقب أفضل لاعب في العالم

هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)
هافيرتز نجم ليفركوزن الموهوب (في الوسط) يسجل بمهارة في مرمى بريمن (أ.ف.ب)

لم يحرز أي لاعب ألماني جائزة الكرة الذهبية منذ ربع قرن، لكن مشجعي كرة القدم في البلاد يرون في الشاب كاي هافيرتز الأقرب للوصول إلى لقب أفضل لاعب في العالم.
بعمر العشرين، أصبح لاعب باير ليفركوزن الفارع الطول (189 سم)، مطارداً من أبرز الأندية الأوروبية على غرار بايرن ميونيخ، ليفربول ومانشستر يونايتد، وبرشلونة وريال مدريد، وتُقدَّر قيمة انتقاله بمائة مليون يورو.
يتمتع هافيرتز بمستوى ثابت، نضوجاً وقدرة على تحمل الضغط. يسجّل ويمرّر ويصنع الأهداف من العمق، وأظهر ذكاءً في كل المراكز التي شغلها. بعد تألقه في الفوز الأخير على مونشنغلادباخ السبت، حيث لعب في مركز قلب الهجوم، قال «لدي دور حرّ، أشعر بأني لست مجبراً على الوقوف بين المدافعين، ويمكنني التراجع إلى خط الوسط أحياناً. هكذا كنت ألعب دوماً؛ لذا لم يتغير الكثير سوى أني أصبحت أكثر خطورة أمام المرمى وأتواجد أكثر في منطقة الجزاء...هذا يناسبني تماماً».
أحرز اللاعبون الألمان جائزة الكرة الذهبية في سبع مناسبات: القيصر فرانز بكنباور (1972 و1976)، كارل - هاينز رومينيغه (1980 و1981)، غيرد مولر (1970)، لوثار ماتيوس (1990) وماتياس زامر (1996)، والأقرب لنيل هذه الجائزة في السنوات الماضية كان الحارس مانويل نوير عندما حل ثالثاً في 2014.
وقال ماتيوس بعد انتهاء الموسم الماضي «بالنسبة لي هو لاعب الموسم، وإذا أبقى هافيرتز على هذا المستوى، مع هذه الرشاقة، الذكاء، الحضور في الملعب وتسجيل الأهداف، قد يحصد جائزة أفضل لاعب في العالم».
بدأ هافيرتز مسيرته كلاعب رقم 10 في الوسط الهجومي، وبمقدوره الآن اللعب على الجهة اليمنى من الوسط أو الهجوم، وكمهاجم ظل قادراً على التراجع بذكاء إلى الخلف.
يشرح زميله الهداف كيفن فولاند مزاياه قائلاً «يتمتع برباطة جأش وتقنية رائعتين، بالإضافة إلى قدرة على اتخاذ القرارات. رأيته يتدرّج إلى الفريق الأول منذ انضمامي إلى النادي وتطوّره كان رائعاً. أصبح بسرعة عنصراً ضرورياً لنا».
بعد استئناف الدوري الألماني إثر توقف لشهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، كان هافيرتز أبرز نجوم العودة. خطف هدفين في الشوط الأول من الفوز الكبير على أرض فيردر بريمن 4 – 1، ثم كرّر السيناريو بهدفين خلال الفوز المهم في ملعب بوروسيا مونشنغلادباخ 3-1. في ديسمبر (كانون الأول) 2019، أصبح أصغر لاعب يسجل 30 هدفاً، والأصغر يخوض 100 مباراة في الدوري، بعمر 20 عاماً و6 أشهر.
وعادل هافيرتز الأسبوع الماضي رقم الهداف التاريخي لنادي شالكه والمنتخب كلاوس فيشر، بتسجيله 34 هدفاً قبل بلوغه الحادية والعشرين، والرقم مرشح بقوة للكسر.
ويقول خبير الانتقالات ديفيد ويب لصحيفة «إندبندنت» البريطانية «كل نادٍ كبير يتطلع لخطف كاي هافيرتز؛ لأنه موهبة نادرة تستحق الاهتمام».
ويروي هافيرتز المولود في بلدة ماريادورف القريبة من مدينة آخن المحاذية للحدود الهولندية - البلجيكية، بداياته قائلاً «جدّي هو من علمني كرة القدم، ساعدني في أولى خطواتي. ثم جاء دور شقيقي ووالدي لوضعي على السكة في صغري».
تابع اللاعب الذي انضم إلى فريق قريته بعمر الرابعة، لموقع الدوري الألماني «نحن عائلة كروية والجميع كان مجنوناً بحب كرة القدم وكل ما يرتبط بها».
بقي مع فريق لاعبي أحلامه «أليمانيا آخن» موسماً واحداً؛ إذ جذبه ليفركوزن بعد مباراة لفريق تحت 12 عاماً.
يروي سلافومير تشارنييتسكي، مدرب الناشئين في ليفركوزن «كان أصغر بسنة من الجميع في الفريق... في أول ظهور له لا أذكر كيف انتهت المباراة، ربما 8 - 3 لمصلحتنا، لكنه سجل الأهداف الثلاثة. كان هذا انطباعي الأول عن كاي».
وفيما كان دوماً اللاعب الأصغر في الفئات العمرية، واجه أوَّل مشكلة كبيرة في مسيرته المتعلّقة بالنمو «بعمر الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة... عانيت طفرة نمو هائلة. كان عليّ أن أعتاد على طول ساقَي، فهذا يؤثر على طريقة ممارسة كرة القدم بأكملها. عانيت في فئة 15 - 16 عاماً، لم أبدأ كثيراً، وأمضيت وقتاً طويلاً على مقاعد البدلاء».
لم يمنعه هذا التحدّي من قيادة ليفركوزن إلى لقب بطولة ألمانيا تحت 17 عاماً في 2016، حيث سجل 18 هدفاً في 26 مباراة، بينها الافتتاحي في مرمى بوروسيا دورتموند في النهائي.
بعدها بتسعة أشهر كان يمثل الفريق الأول على ملعب «سيغنال ايدونا بارك» ضد دورتموند.
حطّم هافيرتز أرقاماً عدة، فأصبح أصغر لاعب يمثل ليفركوزن في دوري الدرجة الأولى بعمر 17 عاماً و4 أشهر، وفي حين كان يخترق صفوف الفريق الأول، كان ينهي امتحاناته المدرسية.
قال اللاعب الذي بات يحمل شارة القائد في ليفركوزن «تعيّن عليّ خوض امتحاناتي الثانوية في الوقت نفسه المشاركة مع مسابقة الكأس... بعد ليلة ثلاثاء خضنا فيها ركلات ترجيح، كان امتحاني الأربعاء. عدت متأخراً إلى المنزل ولا أريد الحديث عن نتيجة الامتحانات!».
حتى أن هافرتس تغيّب عن مباراة في دور الـ16 ضمن دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد الإسباني، لإنهاء امتحاناته.
هافيرتز الذي سجل 17 هدفاً الموسم الماضي و10 أهداف هذا الموسم حتى الآن، توقع له مدرب المنتخب يواكيم لوف أن يلعب «دوراً رئيساً» مع بلاده في بطولة أمم أوروبا المقبلة.
لكن ليفركوزن الذي يدخل المرحلة الثامنة والعشرين وهو في المركز الرابع في ترتيب البوندسليغا، يدرك أن الاحتفاظ بجوهرته لن يكون سهلاً.
وفي ظل الحديث عن رحيله، لمح أخيراً إلى رغبته في المشاركة مع فريق حاضر دوماً في دوري أبطال أوروبا، وقال «بالطبع هناك تكهنات كثيرة الآن، وهذا طبيعي... أركز الآن على مباريات ليفركوزن. وفي نهاية الموسم سنجد حلاً».
وتابع اللاعب الذي سيبلغ الحادية والعشرين في يونيو (حزيران)، «شخصياً أردت دوماً اللعب في دوري أبطال أوروبا. هذا هدفي منذ سنتي الأولى هنا، وبشكل عام هذا هو هدف كل لاعب في البوندسليغا».
على جانب آخر، يلتقي غداً فريقا شتوتغارت وهامبورغ في أكبر واهم مباراة تقام في تاريخ دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم نظراً لاسم الفريقين.
وهبط الفريق المضيف شتوتغارت، بطل الدوري الألماني في 2007، من الدرجة الأولى (بوندسليغا) الموسم الماضي بعدما خسر مباراتي الدور الفاصل أمام يونيون برلين.
ويحتاج شتوتغارت، الذي يحتل المركز الثالث، للفوز على هامبورغ، بطل أوروبا في 1983، ليتخطاه في جدول الترتيب ويحتل المركز الثاني الذي يصعد بصاحبه مباشرة للبوندسليغا، مع تبقي ست مباريات فقط على نهاية الدوري.
ويتفوق هامبورغ، الذي فشل في الصعود من الدرجة الثانية الموسم الماضي في أول مواسمه بعيداً عن البوندسليغا، على شتوتغارت بفارق نقطة، لكن الفريقين سمحا لأرمينيا بيلفيلد أن يبتعد بصدارة جدول الترتيب.
وسيكلف الفشل في الصعود للبوندسليغا فريقا هامبورغ وشتوتغارت الكثير، سواء من حيث المكانة أو مادياً. وتضررت خزائن الأندية بسبب فترة توقف الدوري جراء انتشار وباء فيروس كورونا، وبإمكان عودة المباريات من دون جمهور أن تعوض بعض الإيرادات المفقودة.
وبما أن الفريقين يملكان قاعدة جماهيرية كبيرة، فإنهما يشعران أنهما لا ينتميان فقط إلى البوندسليغا، لكن ينتميان إلى المراتب العليا في الكرة الألمانية، لكن أداءهما في السنوات الأخيرة جعلهما يستحقان التواجد فيما هم فيه. وخسر شتوتغارت 2 - 3 أمام هولستين كيل في الجولة الأولى بعد استئناف المسابقة، لكن تم إبلاغ المدرب بيليغرينو ماتارازو بأن وظيفته آمنة في الموسم المقبل حتى إذا فشل الفريق في الصعود. وقال سفين ميسلينتات المدير الرياضي هذا الأسبوع «داخليا، من الواضح للغاية أن رينو سيظل مدرباً للفريق في الموسم المقبل. يمكننا أن ننأى بأنفسنا عن هذا السؤال، حتى لو خسرنا أمام هامبورغ».
وكان توماس هيتسلسبيرغر رئيس النادي أظهر دعمه لمدربه من قبل، حيث قال «نحن مقتنعون بقدرات المدير الفني». ويعلم هامبورغ، الذي تعادل سلبياً مع بيلفيد في الجولة الماضية، أن الفوز على شتوتغارت سيقرب الفريق من العودة للبوندسليغا.
وربما يمنح المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية الفرصة للدخول في مباراتي الدور الفاصل أمام صاحب المركز الثالث من القاع في البوندسليغا، لكن شتوتغارت يرغب في شدة في تفاديه للابتعاد عن إرهاق خوض المباراتين.
ويتوقع أن تحظى مواجهة شتوتغارت وهامبورغ بمتابعة آلاف المشاهدين أمام شاشات التلفزيون في غياب الجماهير عن الملاعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.