تركيا تأمل في استمرار اتفاقية «الأجواء المفتوحة» بعد انسحاب أميركا

TT

تركيا تأمل في استمرار اتفاقية «الأجواء المفتوحة» بعد انسحاب أميركا

عبرت تركيا عن أملها في استمرار اتفاقية الأجواء المفتوحة في خدمة الاستقرار والأمن وذلك بعد انسحاب واشنطن رسمياً منها لاتهامها روسيا بعدم الالتزام ببنودها. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان إن تركيا تولي أهمية لتنفيذ هذه الآلية بشكل كامل بما يتفق مع هدفها من قبل جميع الدول المشاركة فيها، وتأمل أن تستمر في خدمة الاستقرار والأمن. وأضاف أن الاتفاقية، التي تعد تركيا طرفاً فيها، هي أحد أحجار البنية في هيكل الأمن الأوروبي الأطلسي في مراقبة الأسلحة التقليدية.
كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد، في بيان الجمعة، أن إدارة بلاده أصدرت إشعاراً رسمياً حيال قرار انسحابها من اتفاقية الأجواء المفتوحة، وأن القرار سيكون سارياً لمدة 6 أشهر. وأضاف أن «روسيا انتهكت، بشكل صارخ ومستمر، الاتفاق بأشكال مختلفة طوال أعوام... يبدو أن موسكو تستخدم شعار نظام الأجواء المفتوحة لدعم عقيدة روسية عدوانية جديدة تقضي باستهداف البنى التحتية الحساسة في الولايات المتحدة وأوروبا باستخدام أسلحة تقليدية يتم التحكم فيها بدقة. وسبق ذلك إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، اعتزام بلاده الانسحاب من الاتفاقية وعدم عودتها إليها حتى وفاء روسيا بمسؤولياتها تجاهها، قائلاً إن «هذه فرصة عظيمة لعقد صفقة جديدة».
ومن بين الانتهاكات المنسوبة إلى روسيا منع طائرات الحلفاء من الاقتراب أكثر من 500 كيلومتر من جيب كالينينغراد الروسي الواقع بين ليتوانيا وبولندا، أو تجاوز الحدود بين روسيا وجورجيا بأكثر من 10 كيلومترات. واتهمت روسيا الولايات المتحدة، الجمعة، بزرع الشقاق بين حلفائها بعد إعلانها الانسحاب، وبعد وضعها أمام تحدي الالتزام الكامل بالمعاهدة. ونددت بالشروط «غير المقبولة على الإطلاق» على لسان نائب وزير خارجيتها سيرغي ريابكوف الذي أشار أيضا إلى «الاستعداد للبحث عن اتفاق». وقال ريابكوف إن «الولايات المتحدة تزرع الشقاق والشكوك في صفوف حلفائها أنفسهم عبر اتخاذ قرارات مماثلة. إنها تتجاهل رأي كثير من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) ودول أخرى موقعة على المعاهدة».
وأضاف أن «الشروط التي فرضتها الولايات المتحدة غير مقبولة على الإطلاق، ولا معنى، ولا أساس لها»، قائلاً: «نحن مستعدون لمواصلة الحوار والبحث عن اتفاق، لكن لسنا مستعدين للقبول بتنفيذ ما أملته واشنطن».
وأبدى المسؤولون الروس استعدادهم لبحث «المسائل التقنية التي تعتبرها الولايات المتحدة حالياً انتهاكات من قبل روسيا.
وروسيا والولايات المتحدة من بين 35 دولة موقعة على اتفاقية الأجواء المفتوحة، الرامية إلى تعزيز الشفافية في الأنشطة العسكرية، وتسهيل مراقبة تحديد الأسلحة والاتفاقات الأخرى. وأعرب حلفاء الولايات المتحدة في الناتو عن أسفهم لقرار واشنطن بالانسحاب من الاتفاقية. وقال وزراء خارجية بلجيكا وجمهورية التشيك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد في بيان مشترك: «نأسف لإعلان حكومة الولايات المتحدة عزمها الانسحاب من المعاهدة، رغم أننا نشاركهم مخاوفهم بشأن تنفيذ بنود المعاهدة من جانب روسيا».
وعقد سفراء الدول الأعضاء في الناتو اجتماعاً طارئاً، الجمعة، قال على إثره الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن «عودة روسيا لاحترام المعاهدة هي (أفضل طريقة) للحفاظ عليها... وفاء روسيا الانتقائي الحالي بالتزاماتها قوّض مساهمة هذه المعاهدة الهامة في أمن واستقرار المنطقة الأوروأطلسية». وكانت ألمانيا، طالبت واشنطن، الخميس، بـ«إعادة النظر» في موقفها قبل أن تنضم الجمعة إلى 9 دول أخرى في الاتحاد الأوروبي شددت على أهمية المعاهدة. ودعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الولايات المتحدة إلى «إعادة النظر» في قرارها. وقال ماس: «أشعر بالأسف العميق على الإعلان»، مضيفاً: «سنعمل مع شركائنا لحض الولايات المتحدة على (إعادة) النظر في قرارها». وأضاف أن ألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا أوضحت مراراً لواشنطن أن وجود صعوبات من الجانب الروسي «لا يبرر» الانسحاب من الاتفاقية التي تساهم في الأمن والسلم في النصف الشمالي من الكرة الأرضية برمّته، وهو أمر سيضعفه انسحاب واشنطن، بينما حضّ موسكو على «معاودة تطبيقها بالكامل».
وتسمح الاتفاقية المبرمة عام 1992، التي بدأ العمل بها في 2002، بتحليق طائرات مراقبة غير مسلحة في أجواء الدول الأعضاء، بهدف تعزيز التفاهم المتبادل والثقة، عبر منح الأطراف دوراً مباشراً في جمع المعلومات عن القوات العسكرية والأنشطة التي تهمها.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى، السبت، اتصالاً مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، تم خلاله بحث التعاون السياسي والعسكري بين البلدين، إلى جانب التطورات في ليبيا وسوريا والقضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك. وذكر بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، أن الرئيسين اتفقا على مواصلة التعاون السياسي والعسكري لإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأعرب ترمب عن قلقه إزاء تفاقم التدخل الأجنبي في ليبيا، مشدداً على ضرورة تخفيف الاشتباكات بسرعة، وأكدا إيجاد حل سياسي عاجل للصراع في سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.