عراقيون غاضبون يزيلون صورة كبيرة للخميني في ديالى

موجة استياء من رفع صور لزعماء إيرانيين

TT

عراقيون غاضبون يزيلون صورة كبيرة للخميني في ديالى

عمد مواطنون غاضبون في محافظة ديالى (60 كيلومترا) شرق العاصمة بغداد، مساء الجمعة، إلى إزالة صورة كبيرة لآية الله الخميني وضعتها الجماعات الموالية لإيران في إحدى مناطق المحافظة بمناسبة الاحتفال بما يسمى «يوم القدس العالمي» الذي استحدثه الخميني بعد عام 1979.
وأظهر «فيديو» تداوله ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي شبابا غاضبين يطيحون بصورة الخميني وهم يرددون هتاف «كلا كلا للأحزاب».
وأثار رفع الفصائل والميليشيات الموالية لإيران لصور زعماء غير عراقيين في الشوارع العراقية بذريعة الاحتفال بـ«يوم القدس» موجة سخرية واستياء واسعة من قبل ناشطين وفعاليات اجتماعية مختلفة. ورأى كثيرون أن إيران وأتباعها، شأن نظام الرئيس الراحل صدام حسين، تسعى لاستثمار قضية محقة هي القضية الفلسطينية لتكرس نفوذ إيران في العراق، كما اعتبر كثيرون أن رفع صور شخصيات غير عراقية يمثل «إهانة لمشاعر غالبية العراقيين».
ورفعت الفصائل الموالية لإيران التي احتفلت بالمناسبة في شارع فلسطين في بغداد صور الخميني والمرشد الإيراني الحالي علي خامنئي وقائد فيلق (القدس) السابق قاسم سليماني، إلى جانب صور زعيم (حزب الله) اللبناني حسن نصر الله وزعيم الجماعة الحوثية في اليمن، وفي حادثة غير مسبوقة رفع المحتفلون في بعض الساحات صورا لزعيم حركة «حماس» الفلسطينية إسماعيل هنية.
وسبق أن قام الناشطون العراقيون في المظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحرق وإزالة عشرات الصور لزعماء إيرانيين، وقاموا في نوفمبر (تشرين الثاني) بإزالة لوحة إعلانية كتب عليها «شارع الخميني» في محافظة النجف واستبدلوا أخرى بها كتب عليها «شارع شهداء ثورة تشرين» كما قاموا بإحراق القنصليتين الإيرانيتين في كربلاء والنجف.
بدوره، علق النائب السابق في البرلمان العراقي مشعان الجبوري، أمس، على إزالة صورة الخميني في محافظة ديالى في تغريدة عبر «تويتر» قائلا إن «أبناء محافظة ديالى الشجعان يرفضون رفع صور قادة وشخصيات من دول أخرى بمحافظتهم ويزيلونها من شوارعهم قبل مرور يوم واحد على وضعها». وتساءل الجبوري: «أليس أكرم لتلك الشخصيات لو لم ترفع صورهم في بلادنا حتى لا تتم إزالتها بهذه الطريقة؟».
وندد النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي، بقيام بعض الأحزاب برفع صور شخصيات لا علاقة لها بالعراق، مؤكداً أن ديالى محافظة عراقية لا ارتباطَ تبعياً لها لإيران. وقال الدهلكي في بيان، إن «بعض الأحزاب المتاجرة بالدماء والقضايا العربية قامت برفع صور تتناغم مع شعارات إيران فيما يسمى يوم القدس، وتحمل صوراً لشخصيات لا ترتبط بالعراق بشيء من قريب أو بعيد». وأضاف الدهلكي أن «شوارع ديالى وخاصة تقاطع القدس تم ملؤها بلافتات تحمل صورا لشخصيات إيرانية، وبمناسبة ليست من المناسبات المعتمدة من الحكومة العراقية»، مستغربا ما وصفه بـ«التطبيل خلف تلك الشخصيات الإيرانية، رغم أن العراق كان أول من تصدى لقضية فلسطين قولاً وفعلاً وليس مجرد شعارات تحت ستار مذهبي لمد نفوذه بهذه المنطقة أو تلك». وتابع: «في حين لم نرَ إيران يوما أصدرت أوامر لإطلاق صاروخ أو حتى رصاصة على إسرائيل، بل كانت وما زالت تزرع الفتن في العراق وباقي الدول العربية تحت عناوين وذرائع مختلفة».
ورأى الدهلكي أن «المطبلين خلف تلك الشعارات، كان الأجدر بهم حفظ كرامة وثروات بلدهم واستقلاليته، وإنصاف الشباب ومنحهم بصيص أمل في مستقبلهم ومستقبل أطفالهم في العراق»، مشددا على «أهمية أن يكون لرئاسة الوزراء موقف واضح من رفع تلك الصور من طبول إيران؛ لأن العراق للعراقيين وليس لمافيات منقادة وممولة من دولة لم ولن تريد الخير للعراق ولا حتى لفلسطين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.