الفنانات السعوديات ينعشن الحراك التشكيلي بجهود «فردية»

محاولات إظهار نتاجهن الفني تمر بمخاض طويل

الفنان التشكيلي عبد العظيم الضامن ومجموعة من التشكيليين والتشكيليات  -  بورتريه صفية بن زقر بريشتها
الفنان التشكيلي عبد العظيم الضامن ومجموعة من التشكيليين والتشكيليات - بورتريه صفية بن زقر بريشتها
TT

الفنانات السعوديات ينعشن الحراك التشكيلي بجهود «فردية»

الفنان التشكيلي عبد العظيم الضامن ومجموعة من التشكيليين والتشكيليات  -  بورتريه صفية بن زقر بريشتها
الفنان التشكيلي عبد العظيم الضامن ومجموعة من التشكيليين والتشكيليات - بورتريه صفية بن زقر بريشتها

رغم وجود الفنانة السعودية في الحراك الفني التشكيلي، فإن معظم حلقات النقاش التي تضم التشكيليات السعوديات تبدو فيها حالة من الإحباط، لا تتعلق بتفاصيل العملية الإبداعية ذاتها، بقدر ما هي حالة عن عدم الرضا تجاه حضور الفنانات التشكيليات في السعودية، اللاتي يعتقد معظمهن أنهن لم يأخذن حقهن في الانتشار مقارنة بزملائهن من الفنانين الرجال، ويعتقدن أن فرص التطور والظهور الإعلامي متاحة للرجال أكثر من السيدات في هذا المجال، الأمر الذي دفع كثيرات منهن إلى الانكفاء على الجهود الذاتية في إنشاء المعارض الخاصة والعمل بمعزل عن أي جهات رسمية كانت أم إعلامية.
وتبدو هذه الحالة هي المعوق المقلق لدى الكثير من التشكيليات السعوديات، بعد أن تجاوزن مراحل صعبة من مخاض الولادة الفنية، وتغلبن على عقبة التقاليد والقيود الاجتماعية، وصار بمقدورهن اليوم البوح بكل ما لديهن من خلال أعمالهن، بعد ظهور رائدات في الحركة التشكيلية النسائية السعودية، مثل صفية بن زقر ومنيرة موصلي وشريفة السديري وبدرية الناصر وحميدة السنان وغيرهن من اللاتي نقشن أسماءهن في عالم التشكيل النسائي السعودي.
إلا أن هذا التطور الملموس في الواقع الأنثوي للفن التشكيلي لم يكن كافيا لصناعة أسماء نسائية شابة جديدة تكمل مسيرة السباقات، الأمر الذي يفتح الباب أحيانا لانتقاد حضور التشكيليات السعوديات على اعتبار أنهن لم يحققن التألق الكافي الذي يواكب قفزات السيدات الموجودات في بقية الفنون البصرية الأخرى، وهو ما تعلق الفنانات التشكيليات مسؤوليته على محدودية فرص التعلم والتطور وضرورة السفر والتنقل للمشاركة في المعارض الخارجية، وهي أمور قد لا تتم بسلاسة للسيدات كما هو الحال لدى الفنانين الرجال.
وترى التشكيلية السعودية بدرية الناصر، أن المجتمع بدأت أفكاره وتصوراته تتغير تجاه حضور المرأة في عالم الفن التشكيلي، قائلا: «مشاركة المرأة كفنانة من خلال المعارض ووسائل الإعلام أصبحت أكبر في الوقت الحاضر، وازداد عدد الفنانات وظهرت أسماء جديدة في الساحة التشكيلية، وهذا دليل واضح على أن القيود القديمة بدأت تخف أو ربما تلاشت».
وتسترجع الناصر بدايتها التي كانت قبل نحو عقدين من الزمان، قائلة: «في الفترة التي خرجت فيها واجهت الكثير من المعوقات، لكني تحديتها، وكان لدي إصرار كبير على المشاركة في المعارض، وكانت جمعية الثقافة والإعلام هي الجهة المعنية بذلك إلى جانب الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي كان لها نشاط كبير، لكن الجمعية الآن أصبح صوتها خافتا، وأصبحت المعارض نادرة وفرص الظهور محدودة». وتضيف الناصر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «المعوق الذي نواجهه حاليا هو غياب الصالات والمناسبات والمعارض بصفتها الجهات التي تهتم بإظهار المواهب الجديدة، وهذه مشكلة كبيرة، وفي المنطقة الشرقية (تحديدا) نجد أن الفن هو آخر ما تفكر فيه الجهات الرسمية، وذلك بخلاف مدينة جدة التي تشهد حراكا فنيا واضحا في هذا الشأن».
إلا أن الناصر لا تخفي أن تجربة المرأة في الحراك الفني التشكيلي لم تنضج بعد مقارنة بالفنانين الرجال، قائلة: «ربما لأن المرأة تأخذ الفن كنوع من التسلية والترف، لكن يظل الإبداع هو الإبداع، والمرأة بحاجة لجهود كبيرة حتى تبرز أكثر، وربما ظروفها تمنعها أحيانا من ذلك، بينما الفنان الرجل حقق وجودا في ساحة الفن التشكيلي بصورة أكبر». من ناحيتها، ترى التشكيلية السعودية نوف السماري، أن مشكلة الفنانات التشكيليات مختلفة قليلا، قائلة: «المرأة التشكيلية أصبح لها حضور أكثر من الرجل التشكيلي من حيث كم الغزارة الإبداعية، لكن عندما نرى التغطيات الإعلامية على سبيل المثال، نجد أن الرجل هو الأبرز والأكثر حضورا، ولا أعرف لماذا!»، معتقدة أن المجتمع السعودي لديه قابلية للاحتفاء بالفنان التشكيلي أكثر من الفنانة التشكيلية.
وتستشهد السماري التي تعد كاتبة مختصة بالفن التشكيلي، في تجربتها الكتابية حول التشكيلية السعودية شادية عالم والثنائيات التي تقدمها مع أختها الروائية رجاء عالم، خاصة ما فعلنه في أحد أبرز الأعمال السعودية المعاصرة «الفلك الأسود»، قائلة «كثير من الصحف العالمية اهتمت بهذا العمل، وعندما كتبت أنا عنه أبدت الفنانة شادية عالم سعادتها، وقالت لي إنه لا توجد أي صحيفة سعودية تكلمت عن هذا العمل الذي نوقش بإسهاب في الخارج، وذلك بخلاف بعض تجارب الفنانين التشكيلين من الرجال، الذين يأخذون حقهم في الاهتمام الإعلامي».
وتتابع السماري حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «لا أعرف اللوم يقع على من في ذلك، هل الإعلام هو المسؤول أم تقبل المجتمع، لأن الفرص موجودة ومتاحة للفنانات التشكيليات، إلا أن الفن التشكيلي حتى الآن لم يؤخذ بشكل جدي لدينا»، وتضيف «الفنان التشكيلي بعد أن يعمل معارض في الخارج ويصبح معروفا هناك يتم النظر إليه في الداخل، فلا أحد ينتبه للتشكيلي السعودي إلا إذا اشتهر في الخارج، خصوصا بالنسبة للفنانات النساء».
ورغم رتابة المشهد التشكيلي بالنسبة للفنانات السعوديات، فإن دراسة حديثه أعدتها الباحثة مسعودة قربان من جامعة الملك سعود في الرياض، تحت عنوان «دور المرأة السعودية في التصوير التشكيلي المعاصر بالمملكة العربية السعودية»، كانت قد أظهرت نتائجها أن الفنانات السعوديات ساهمن على اختلاف اتجاهاتهن الفنية في المشاركة بالحركة الفنية التشكيلية من خلال عمل المعارض الفردية والجماعية، وتبني الحركة التشكيلية بإلقاء المحاضرات والندوات من خلال انضمامها لبعض الجمعيات الفنية، والمشاركة في المعارض الداخلية والخارجية، وعمل ورش عمل مختلفة.
وربما هذه الإشادة البحثية لا تنسجم بصورة كافية مع سقف التطلعات المرتفع للتشكيليات السعوديات، حيث ترى السماري أنه «كل يغني على ليلاه»، مشيرة لحالة التراخي بين الفنانات أنفسهن، في كونهن يعملن بمفردهن وفي ذات الوقت يفصحن عن الكثير من المطالب والآمال، مضيفة «رغم ذلك لا أزال متفائلة بأن مستقبل الفنانات التشكيليات في السعودية سيكون أفضل، وهذه المعوقات لن تحد من طموحات الشابات الجدد في ساحة الحراك التشكيلي».
وتبدو النافذة المشرقة حاليا متمثلة في وسائل الإعلام الاجتماعي على شبكة الإنترنت، حيث وجدت فيها الكثيرات من الفنانات التشكيليات منبرا للتعبير عن بوحهن الفني وإنشاء معارض إلكترونية يقدمن من خلالها نتاجهن لمتذوقي الفن التشكيلي، وهو ما يعكس الدور التقني الذي أظهر صورة جديدة وأكثر حيوية للتشكيليات السعوديات، في حين ما زالت أحلام كثير منهن تتجاوز المدى، حيث تبدأ من المحلية ثم تداعب بوابة الشهرة العالمية.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».