مشروع بنبان للطاقة الشمسية: «السدّ العالي» الجديد بالقرب من أسوان

مشروع بنبان للطاقة الشمسية بالقرب من أسوان
مشروع بنبان للطاقة الشمسية بالقرب من أسوان
TT

مشروع بنبان للطاقة الشمسية: «السدّ العالي» الجديد بالقرب من أسوان

مشروع بنبان للطاقة الشمسية بالقرب من أسوان
مشروع بنبان للطاقة الشمسية بالقرب من أسوان

تشهد مصر تحولات بارزة في سعيها لمعالجة أزمة الطاقة التي تواجهها منذ سنوات، وذلك من خلال زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة لتصبح نسبتها 20% من الطاقة الكهربائية المنتجة بحلول سنة 2022، و42% بحلول سنة 2035.
وكان إجمالي القدرات المركّبة لمصادر الطاقة المتجددة في البلاد حتى سنة 2018 يبلغ نحو 3.7 غيغاوات، تشمل 2.8 غيغاوات من الطاقة الكهرومائية التي يأتي أغلبها من السد العالي، ونحو 0.9 غيغاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتعدّ هذه القدرات متواضعة نسبياً، إذا ما قورنت بمجمل القدرات الكهرباء المركبة في السنة ذاتها، التي بلغت 50 غيغاوات.
وتتوقع الحكومة المصرية، استناداً إلى استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة التي تبنّتها، أن يتم في سنة 2022 توليد 12% من الكهرباء في البلاد بالاعتماد على طاقة الرياح، و2% من الطاقة الشمسية، و6% من الطاقة الكهرومائية. وينصبّ التركيز على مشروع بنبان، الذي من المتوقع أن يصبح، عند اكتماله نهاية هذه السنة، أضخم مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية على وجه الأرض، ومعلماً بارزاً على درب البلاد في التحوّل إلى مصادر الطاقة المتجددة.
يقع مشروع بنبان بالقرب من مدينة أسوان في جنوب مصر، على أرض تقارب مساحتها 37 كيلومتراً مربعاً. ويضم 32 محطة طاقة شمسية كهروضوئية بلغت استطاعتها الإجمالية حتى نهاية السنة الماضية 1465 ميغاوات، وسترتفع التركيبات بنهاية هذه السنة إلى 40 محطة شمسية تنتج نحو 2000 ميغاوات من الكهرباء، أي ما يوازي الطاقة التوليدية للسدّ العالي.
ويستفيد المشروع من قانون الاستثمار الجديد الذي صدر سنة 2017 لزيادة الاستثمارات الأجنبية من أجل دعم خطة التحول الوطنية إلى الطاقة النظيفة، وإعطاء مصر موقعاً متقدماً على خريطة الطاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدّر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 4 مليارات دولار، يسهم البنك الأوروبي لإعادة البناء والإعمار ومؤسسة التمويل الدولية في توفير معظمها، عبر قروض ميسّرة وتسهيلات بنكية للشركات المستثمرة في المشروع.
ويؤمّن المشروع نحو 20 ألف فرصة عمل موقتة ودائمة منذ بوشر في تنفيذه سنة 2015، وهو يقوم على الشراكة مع نحو 40 شركة متخصصة في إنتاج الطاقة وفقاً للمعايير الدولية، من بينها «أكسيونا» الإسبانية و«ألكازار إنيرجي» الإماراتية و«إينيري» الإيطالية و«توتال» الفرنسية و«شينت» الصينية و«سكاتيك» النرويجية، إلى جانب عدد كبير من الشركات المصرية العاملة في قطاعي البناء والطاقة.
وتشتري «الشركة المصرية لنقل الكهرباء» حالياً قدرات تقارب نحو 1100 ميغاوات من مشروعات تابعة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، يأتي معظمها من مجمّع بنبان لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وذلك بسعر وسطي مقداره 0.35 جنيه مصري لكل كيلوواطـ/ ساعة. وقد بلغت قيمة الطاقة المتجددة التي اشترتها الشركة خلال شهر مارس (آذار) الماضي نحو 550 مليون جنيه.
ويساعد انخفاض أسعار الطاقة الشمسية الحكومة المصرية في تخفيف وطأة سياسة خفض الدعم الحكومي الموجّه لقطاع الطاقة، تمهيداً لإلغائه. كما تضمن مشاريع الطاقة المتجددة استقرار تزويد البلاد بالكهرباء بموجب اتفاقيات شراء لمدة 20 عاماً من محطات الرياح و25 عاماً من المحطات الشمسية، بعيداً عن التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الوقود الأحفوري.
ويرى المطوّرون أن مستويات الإشعاع الشمسي الاستثنائية في بنبان، وتكاليف الصيانة المنخفضة التي تقتصر على تنظيف الألواح الكهروضوئية من الرمال، يعزّزان جدوى هذا المشروع. ولكن نجاح مصر في تنفيذ مشروع بنبان، ومشاريع الطاقة المتجددة عموماً، لم يكن ليتحقق من دون استكمالها الإطار التشريعي والمؤسسي الذي يجذب الاستثمارات لهذا القطاع الواعد اقتصادياً.



تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».


السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
TT

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.

وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.

بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.

وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.