«الوطني الليبي» يستعد لحرب جوية بإسقاط 7 «مسيّرات» تركية

«الوفاق» تسعى إلى السيطرة على ترهونة... والبعثة الأممية تعبّر عن مخاوفها

أحد عناصر الميليشيات الموالية لحكومة {الوفاق} يعاين سيارة تعرضت للقصف في معارك طرابلس (رويترز)
أحد عناصر الميليشيات الموالية لحكومة {الوفاق} يعاين سيارة تعرضت للقصف في معارك طرابلس (رويترز)
TT

«الوطني الليبي» يستعد لحرب جوية بإسقاط 7 «مسيّرات» تركية

أحد عناصر الميليشيات الموالية لحكومة {الوفاق} يعاين سيارة تعرضت للقصف في معارك طرابلس (رويترز)
أحد عناصر الميليشيات الموالية لحكومة {الوفاق} يعاين سيارة تعرضت للقصف في معارك طرابلس (رويترز)

استعاد «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، مجدداً زمام المبادرة في القتال المستمر منذ نحو 13 شهراً ضد القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج وحليفتها تركيا، وقال إنه أسقط لها 7 طائرات مسيّرة «درون»، فيما بدا وكأنه رد على تهديدها باستهدافه، تزامنا مع دخول 4 طائرات حربية الخدمة ضمن سلاحه الجوي.
وبعد ساعات فقط من إعلان تركيا، عبر وزارة خارجيتها، أن أي هجوم على المصالح التركية ستكون له «عواقب وخيمة»، أعلنت شعبة الإعلام الحربي بـ«الجيش الوطني» أن منصات دفاعه الجوي أسقطت سبع طائرات «درون» تركية في عدة مناطق خلال أقل من ست ساعات، ابتداء من مساء أول من أمس، وحتى الساعات الأولى من صباح أمس.
وطبقا لبيانات الشعبة، فقد سقطت الطائرات المُسيّرة التابعة لما سمتها «قوات الغزو التركي» في منطقتي القريات وأبو الغريب في جنوب مدينة بن وليد وترهونة، بينما قال المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» بالجيش إن طائرة تركية أخرى سقطت في منطقة الوشكة، ليرتفع بذلك عدد الطائرات «الدرون» التركية التي تم إسقاطها إلى 90 طائرة، وذلك منذ بدء الهجوم على العاصمة طرابلس في الرابع من شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بحسب إحصاء المركز، الذي أعلن أيضاً عن تدمير نحو 20 آلية مسلحة تابعة لقوات «الوفاق» في ضربة جوية بمنطقة المغاربة في مدينة غريان.
وتركز القتال أول من أمس حول الأصابعة، حيث شنت القوات الجوية بـ«الجيش الوطني» سلسلة من الغارات الجوية على ما وصفها الناطق باسم الجيش، اللواء أحمد المسماري، بـ«ميليشيات (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان التكفيرية في منطقة الأصابعة ومحيطها».
وأعلن المسماري عن انضمام أربع طائرات حربية كانت متوقفة منذ فترة طويلة إلى الخدمة، ضمن سلاح الجو بـ«الجيش الوطني»، بعدما تمكنت فرقه الفنية من صيانتها وتمديد صلاحيتها. ولم يحدد المسماري طراز هذه المقاتلات. لكنه قال في بيان له فجر أمس: «الآن... انتظروا نتائج باهرة لهذه الطائرات. فقد حان وقت استخدامها بكامل قوتها النارية». وبعدما لفت إلى استمرار إبداع القوات الجوية منذ بداية المعركة في عملها «وتقديم التضحيات الجسام من أجل أن تكون ليبيا آمنة ومستقرة»، أشاد بعناصرها من طيارين ومهندسين وفنيين وإدارة عمليات جوية، وقال: «ما النصر إلا صبر ساعة... وما النصر إلا تعبير عن الإيمان بقضية أمن الوطن وكرامة المواطن الليبي».
وفى إشارة إلى أن قوات «الجيش الوطني» قادرة على المضي قدما في عمليتها العسكرية الرامية لـ«تحرير» العاصمة طرابلس، رغم سيطرة ميليشيات «الوفاق» على قاعدة الوطية الجوية الاستراتيجية الاثنين الماضي، قالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش إن قواته «بكل قادتها وضباطها وجنودها، ماضون منذ بداية (ملحمة الكرامة) التاريخية على العهد الأول، الذي قطعوه أمام الله، وأمام جميع أطياف الشعب الليبي العظيم، والذي يُحتّم عليهم الاستمرار في تكملة مشوار من سبقوهم بتضحياتهم لتحرير الوطن».
في المقابل، لم تتحدث قوات «الوفاق» عن أي إنجاز لها على الأرض، واكتفى الناطق باسمها بتكرار دعوته السابقة للمدنيين داخل أربع مدن، هي ترهونة ومزدة والوشكة وسرت، للابتعاد عن مواقع وجود الجيش والخروج منها. لافتاً إلى أن قواته «ستحدد ممرات آمنة للمدنيين العالقين».
وبعد معلومات عن تحشيدات عسكرية على مقربة من مدينة ترهونة، الواقعة على بعد 65 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة، والتي تمثل قاعدة مهمة للجيش الوطني وتوفر قوة بشرية محلية، أعلنت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها قوات «الوفاق»، عن إغلاق الطريق الساحلي من قصر خيار إلى القويعة، وبررت ذلك بالحرص على سلامة المسافرين من القصف العشوائي لقوات «الجيش الوطني».
وألقت قوات «الوفاق» منشورات على أهالي ترهونة، تدعوهم فيها مجددا لالتزام بيوتهم، والابتعاد عن أماكن وجود المسلحين، وعدم السماح لهم بالوجود بين البيوت السكنية. وقال منشور نشرته الصفحة الرسمية لعملية «بركان الغضب» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كل مسلح هو هدف لقواتنا برا وجوا... من ألقى سلاحه فهو في أمان، والمعركة حسمت عسكرياً، ولا نريد مزيدا من الدماء».
وبدأت قوات «الوفاق» هجوما عبر عدة محاور في محاولة لانتزاع السيطرة على ترهونة من قبضة «الجيش الوطني»، حيث خاض الطرفان معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة والطيران الحربى في مناوشات تقليدية قبل الالتحام البري وجها لوجه. وعزز الطرفان من حجم ونوع قواتهما في المناطق المحيطة بالمجال الجغرافي لمعركة ترهونة، التي بدأت في ساعة مبكرة من صباح أمس دون إعلان رسمي.
واستبقت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا نتائج هذه المعركة ببيان مقتضب، أمس، قالت فيه إنها «تتابع بقلق كبير التطورات الميدانية والحشود العسكرية حول مدينة ترهونة». مذكرة البعثة جميع الأطراف بواجباتهم وفق قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي. وبعدما حذرت من «ارتكاب أي أعمال انتقامية تستهدف المدنيين، أو اللجوء إلى عقوبات تعسفية خارج نطاق القانون أو القيام بعمليات سطو أو حرق أو الإضرار المتعمد بالممتلكات العامة والخاصة»، دعت إلى «وقف التصعيد العسكري، وتغليب الخيارات السلمية».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».