واشنطن تنسحب من معاهدة «الأجواء المفتوحة»

عودتها مرهونة بـ {التزام موسكو التام} ببنودها

الرئيس الأميركي ترمب ونظيره الروسي بوتين خلال قمة العشرين في اليابان العام الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي ترمب ونظيره الروسي بوتين خلال قمة العشرين في اليابان العام الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تنسحب من معاهدة «الأجواء المفتوحة»

الرئيس الأميركي ترمب ونظيره الروسي بوتين خلال قمة العشرين في اليابان العام الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي ترمب ونظيره الروسي بوتين خلال قمة العشرين في اليابان العام الماضي (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن بلاده يمكن أن تعود للالتزام بمعاهدة «الأجواء المفتوحة»، إذا التزمت روسيا بشكل تام ببنود المعاهدة مجدداً. ونقلت الخارجية في بيان عن الوزير بومبيو قوله مساء الخميس، إن حجر الأساس في استراتيجية الأمن القومي التي وضعها الرئيس دونالد ترمب، يتمثل في حماية الشعب الأميركي ونمط العيش الأميركي والمصالح الأمنية للبلاد.
وكان الرئيس الأميركي ترمب قد أعلن في وقت سابق انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة الدفاعية لمدة ستة أشهر، بدءاً من أمس الجمعة لضبط التسلُّح، متهماً موسكو بخرق بنودها. وقال ترمب للصحافيين إن «روسيا لم تلتزم بالمعاهدة. ولذا سننسحب إلى أن يلتزموا».
وتضم المعاهدة 34 دولة، وتسمح للقوات الجوية لكل الأطراف الموقعة عليها بإجراء طلعات مراقبة جوية فوق أراضي الدولة الأخرى، بعد وقت قصير من إعطاء إشعار بذلك. وزير الخارجية مايك بومبيو قال في البيان إن «المعاهدة في جوهرها تقوم على أن تشارك كافة الأطراف بدرجات عالية من الشفافية والتفاهم والتعاون المشتركين، بصرف النظر عن حجمها؛ لكن التطبيق الروسي وخرقه لمعاهدة الأجواء المفتوحة قلص من فرص بناء الثقة، وبالتالي عزز انعدام الثقة والتهديد لأمننا القومي، ما مهد للانسحاب من المعاهدة». وأشار بومبيو إلى أن «خروقات روسيا لم تقتصر على معاهدة الأجواء المفتوحة؛ بل تعدتها لارتكاب تجاوزات في اتفاقيات حظر الأسلحة والتزاماتها الأخرى»، مضيفاً: «روسيا تتعامل وكأنها تملك الحرية لإيقاف التزاماتها كلما تسنت لها الرغبة، لتمنع بشكل غير قانوني أو تعيق جولات المراقبة ضمن الأجواء المفتوحة». وضرب بومبيو مثالاً على ما سبق بإعاقة موسكو جولات مراقبة على بعد عشر كيلومترات من حدودها، مع المناطق التي احتلتها روسيا في أبخازيا التابعة لجورجيا وأوسيتيا الجنوبية، وبالتالي دعم الادعاءات الروسية بأن هذه المناطق المحتلة تخضع لحكم مستقل. وتابع: «تخصيص روسيا لجولات الأجواء المفتوحة في إقليم القرم الأوكراني مشابه لفرض سيطرتها على الإقليم لضمه، وهو أمر لم تقبله الولايات المتحدة ولن تتقبله أبداً». وذكرت الخارجية أنه لولا الضغط من الحلفاء الأوروبيين لمدى الفائدة المستمدة من المعاهدة لكانت الولايات المتحدة خرجت من الاتفاق منذ وقت طويل، وأن «روسيا وحدها تتحمل مسؤولية هذه التطورات والتغيرات المستمرة في معاهدات حظر الأسلحة. الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها ملتزمون في فرض معاهدات حظر فعالة للأسلحة، والتي تتضمن أطرافاً مستعدة للالتزام بمسؤولياتها وواجباتها بها».
هذا ونددت روسيا بما اعتبرته «ضربة» وجهها انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية لأمن القارة الأوروبية. ونقلت وكالات روسية عن نائب وزير الخارجية ألكسندر غروشكو أنّ «انسحاب الولايات المتحدة من هذه الاتفاقية لا يعني فقط توجيه ضربة إلى أسس الأمن الأوروبي، وإنما أيضاً إلى أدوات الأمن العسكري القائمة، وإلى المصالح الأمنية الأساسية لحلفاء الولايات المتحدة أنفسهم»، على حد قوله.
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الأمن الدولي ومنع الانتشار، كريستوفر فورد، قد أكد أن قرار الرئيس ترمب يأتي بعد ثمانية أشهر من المحادثات والمشاورات مع الدول الحليفة والشريكة للولايات المتحدة، وبعد الحصول على آراء ومداخلات هذه الدول. وذكَّر فورد بأن الولايات المتحدة، بعد هذه المشاورات، قد وصلت إلى خلاصة مفادها أن الاستمرار بالمشاركة في هذه المعاهدة ليس من مصلحة الأمن القومي الأميركي.
والمعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2002، كانت منذ فترة طويلة هدفاً لمسؤولين في وزارة الدفاع من المحسوبين على تيار الصقور فيها، يزعمون أن الانتهاكات الروسية تمنح موسكو ميزة غير عادلة على واشنطن. في المقابل ومنذ أن جرى تداول فكرة الانسحاب من المعاهدة، عارض الديمقراطيون هذا التوجه، وكتب أربعة من كبار أعضاء الكونغرس الديمقراطيين رسالة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى وزير الدفاع مارك إسبر، ووزير الخارجية مايك بومبيو، يعارضون فيها فكرة الانسحاب من الاتفاقية. وفي الشهر الماضي كتب الأعضاء أنفسهم، وهم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب آدم سميث، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية إليوت أنغل، وكبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جاك ريد، وكبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب مننديز، بياناً يحذر من أن ترمب يمكن أن يستخدم غطاء جائحة «كورونا» للانسحاب من الاتفاقية، قائلين إن مثل هذه الخطوة «في خضم أزمة صحية عالمية ليست قصيرة النظر فحسب؛ بل وغير معقولة أيضاً». واعترضوا على عدم تشاور البيت الأبيض مع الكونغرس والتدقيق بالقرار.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.