هوك: مقتل قاسم سليماني وفّر للعراق بيئة صالحة للتخلص من النفوذ الإيراني

المسؤول الأميركي خيَّر طهران بين المجيء إلى طاولة المفاوضات أو استمرار انهيار الاقتصاد

منسق الشؤون الإيرانية في الخارجية الأميركية، برايان هوك
منسق الشؤون الإيرانية في الخارجية الأميركية، برايان هوك
TT

هوك: مقتل قاسم سليماني وفّر للعراق بيئة صالحة للتخلص من النفوذ الإيراني

منسق الشؤون الإيرانية في الخارجية الأميركية، برايان هوك
منسق الشؤون الإيرانية في الخارجية الأميركية، برايان هوك

أكد منسق الشؤون الإيرانية في الخارجية الأميركية برايان هوك، أن مقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد مطلع العام الحالي أعطى العراق فرصة للتخلص من النفوذ الإيراني.
وحول الأولويات التي تطلبها واشنطن من العراق فيما يتعلق بإيران خلال المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة الشهر المقبل مع الحكومة العراقية الجديدة، قال هوك في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي» نُشرت أول من أمس: «إن النظام الإيراني منذ عقد آية الله الخميني لديه الرغبة في السيطرة على جميع الحكومات في الشرق الأوسط ورأينا هذه المشكلة في أماكن مثل لبنان وسوريا والعراق، وسياستنا هي تقليص نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط ومساعدة البلدان على التحرر من التدخل الإيراني، وهناك الكثير من الدعم للشعب العراقي، وأعتقد أن أحد الأشياء التي سيركز عليها رئيس الوزراء هي استعادة سيادة العراق من التدخل الإيراني». وأضاف هوك: «أعتقد أن مقتل قاسم سليماني وفّر للشعب العراقي بيئة أفضل لتكون لديه حكومة تمثل مصالحه وليس مصالح النظام الإيراني».
وحول مدى اعتقاد الإدارة الأميركية أن إيران يمكن أن تتصرف كدولة طبيعية، حيث أعلنت إدارة ترمب مراراً أنها تريد أن ترى إيران تتصرف مثل أمة طبيعية، وكيف يمكن أن يكون لإيران نظام يصف نفسه بأنه نظام ثوري أن يتصرف مثل دولة طبيعية، قال هوك: «نعلم أن الشعب الإيراني ليست لديه حكومة تمثله وإيران ليست دولة فقيرة وإنما دولة غنية يحكمها اللصوص، والنظام يسرق شعبه منذ 41 عاماً وهناك رغبة حقيقية لدى الشعب الإيراني في التغيير ورأينا ذلك في المظاهرات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فقد سئم الشعب من سلوك حكومته خارج إطار القانون حول العالم وأصبحت إيران منبوذة دولياً ويدرك النظام الإيراني أنه يواجه أزمة شرعية ومصداقية مع شعبه وقد وسّعنا حملتنا من الضغط الاقتصادي والعزلة الدبلوماسية لإتاحة المجال للشعب الإيراني للمطالبة بحكومة أكثر تمثيلاً، ولهذا السبب في نوفمبر عندما اندلعت الاحتجاجات في 31 مقاطعة لم يكن هناك احتجاج واحد ضد الرئيس ترمب أو الولايات المتحدة، أو العقوبات الأميركية، لأن الشعب الإيراني يعرف من هو المسؤول عن مشكلاتهم الاقتصادية، إنه النظام الإيراني وليس الولايات المتحدة، لذا يرغب الرئيس ترمب في رؤية النظام الإيراني يأتي إلى طاولة المفاوضات حتى نتمكن من التفاوض على صفقة حقيقية شاملة تتناول مجموعة من التهديدات الإيرانية التي تقوض السلم والأمن».
ويضيف هوك: «لقد جمعنا النفوذ اللازم لتحقيق صفقة من هذا النوع، وحملة الضغط القصوى التي وضعناها تفوق الضغوط التي كانت قائمة قبل إبرام الاتفاق النووي الإيراني، ونحن سعداء للغاية بالنجاح التي حققته سياستنا الخارجية من استعادة قوة الردع والوقوف مع الشعب الإيراني، وعزل إيران دبلوماسياً، وسنستمر في هذا الطريق بثقة كبيرة».
وحول مدى اقتراب الولايات المتحدة من إبرام صفقة نووية جديدة تتضمن برنامج الصواريخ والجوانب الأخرى للقوة الإيرانية، بعد مرور عامين على خروج إدارة ترمب من الاتفاق النووي عام 2018، قال برايان هوك: «هذا سؤال للنظام الإيراني فقد كان الرئيس ترمب منفتحاً على الجلوس مع النظام طوال فترة رئاسته وبالتالي فإن السؤال إذا كنا قريبين من صفقة ما، يجب أن يوجَّه إلى النظام لكي يجتمع معنا دبلوماسية بدبلوماسية وليس بالتهديد والابتزاز النووي. ونحن نعلم أن إيران لن تأتي إلى طاولة المفاوضات دون ضغوط اقتصادية وعزلة دبلوماسية وتهديد معقول للردع العسكري والدفاع عن مصالحنا ونحن نعلم أننا وضعنا كل هذه العناصر الثلاثة في مكانها وهذا يزيد من احتمالات حصولنا على الصفقة التي نريدها».
وأضاف هوك: «وبينما نقوم بذلك نحن نحرم النظام الإيراني من الإيرادات بصورة ليس لها مثيل، وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن العقوبات الأميركية كلّفت النظام 200 مليار دولار، وهذا أمر مهم حينما تكون إيران هي الدولة الأولى في رعاية الإرهاب ومعاداة السامية، وتواجه إيران الآن بيئة أكثر تقييداً وأقل تسامحاً لأن النظام يعاني الكثير من التداعيات».
ويشدد هوك على أن الإدارة الأميركية نجحت في إضعاف النظام الإيراني. وقال: «لا أحد يستطيع أن يقول إنه تم القضاء على قدرات النظام الإيراني الإرهابية بثمن بخس، فهو أمر لا يمكن لأحد القضاء عليه لكن النظام الإيراني أضعف اليوم مما كان عليه قبل ثلاث سنوات، وكذلك وكلاؤه، ولذا فإن إيران تواجه خياراً مهماً، فيمكنهم الاستمرار ومراقبة انهيار اقتصادهم واحتياج وكلائهم للمال، وسنواصل هذه السياسة لأنها تعمل وبطرق عديدة، لسنا على عجل، ولدينا سياسة جيدة، وعلى النظام الإيراني أن يقرر متي يريد أن يأتي إلى الطاولة».
وبعد موجات متتالية من العقوبات الأميركية في حملة الضغط القصوى، أحدثتها العقوبات ضد وزير الداخلية الإيراني والعديد من كبار المسؤولين الآخرين كان السؤال هو: ماذا تبقّى من قطاعات لم تخضع لعقوبات؟ حيث استهدفت إدارة الرئيس ترمب الكثير من القطاعات الاقتصادية الإيرانية. قال هوك: «منذ عامين حينما أعلن وزير الخارجية الأميركي عن استراتيجيتنا الجديدة لإيران بعد الانسحاب من الاتفاق أوضحنا أننا سنواصل الوقوف مع الشعب الإيراني ودعونا النظام الإيراني للتوقف عن قتل شعبه بعدما قتل أكثر من 1500 شخص وجرح الآلاف وسن ما بين 8000 إلى عشرة آلاف شخص وفرضنا عقوبات على 12 إيرانياً تورطوا في انتهاكات حقوق الإنسان، وكان وزير الداخلية واحداً منهم حيث أذن للقوات الإيرانية باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، وقتل 23 طفلاً كان أحدهم يبلغ من العمر 12 عاماً. وقد عاقبنا القضاة والقطاع القضائي، وهناك عقوبات مالية ومنعنا منح تأشيرات، وبالنظر إلى نفوذ أميركا في الاقتصاد العالمي فإن هناك عواقب أخرى على إيران».



مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما نجا طفل آخر بعد انتشاله من تحت الأنقاض.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أفادت مصادر طبية ومحلية فلسطينية بأن طائرة مروحية نفَّذت الهجوم على منزل يعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة، ما أسفر عن تدمير كبير في المبنى واندلاع حريق كبير.

وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث؛ حيث عملت على إخماد النيران وانتشال الضحايا، وسط استمرار اشتعال الحريق داخل الشقة المستهدفة.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث أحصت مصادر فلسطينية رسمية مقتل أكثر من ألف فلسطيني في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع منذ ذلك الحين.


الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

قال الجيش الأردني في بيان إن دفاعاته الجوية أسقطت فجر الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مؤكدا أنها «لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».


أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

تعقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في يومها الأول في روما، بعدما برز خلاف حول أولويات تنفيذ الانسحابات من جنوب لبنان ضمن آلية «المناطق التجريبية».

ويتمسك الوفد اللبناني ببدء التنفيذ في المناطق المحتلة، فيما يطالب الجانب الإسرائيلي بالانطلاق من مناطق غير محتلة، مع طرح حل وسط يقضي بتنفيذ متزامن في قريتين، إحداهما محتلة والأخرى غير محتلة.

وتزامناً مع ذلك، برز موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي أعلن استعداد إسرائيل لتنفيذ المرحلتين التجريبيتين، معرباً عن أمله في أن تفضي مباحثات روما إلى إحراز تقدم.

من جهة أخرى، أوقفت السلطات اللبنانية شخصاً يُشتبه بتعامله مع جهاز «الموساد» الإسرائيلي، في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه نقل معلومات أمنية حساسة عن قيادات وأهداف تابعة لـ«حزب الله»، يُعتقد أنها استُخدمت في عمليات اغتيال طالت مسؤولين بارزين عام 2024، من بينهم القياديان فؤاد شكر وإبراهيم عقيل. وأُحيل الموقوف إلى القضاء العسكري، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف شبكة ارتباطاته وطبيعة المهام التي كُلّف بها.