هكذا بدا الدوري الألماني في حلّته الجديدة

مدرجات خالية وادعاءات واحتجاجات أقل ومدير فني غائب وبدلاء يجلسون في مقاعد الجماهير

بالكوع والأقدام احتفل مهاجم فولفسبورغ دانييل غينتشيك (يسار) بهدفه مع المدافع كيفين مبابو (أ.ف.ب)  -  تعليمات غلاسنر مدرب فولفسبورغ كانت مسموعة في غياب صيحات الجماهير (إ.ب.أ)
بالكوع والأقدام احتفل مهاجم فولفسبورغ دانييل غينتشيك (يسار) بهدفه مع المدافع كيفين مبابو (أ.ف.ب) - تعليمات غلاسنر مدرب فولفسبورغ كانت مسموعة في غياب صيحات الجماهير (إ.ب.أ)
TT

هكذا بدا الدوري الألماني في حلّته الجديدة

بالكوع والأقدام احتفل مهاجم فولفسبورغ دانييل غينتشيك (يسار) بهدفه مع المدافع كيفين مبابو (أ.ف.ب)  -  تعليمات غلاسنر مدرب فولفسبورغ كانت مسموعة في غياب صيحات الجماهير (إ.ب.أ)
بالكوع والأقدام احتفل مهاجم فولفسبورغ دانييل غينتشيك (يسار) بهدفه مع المدافع كيفين مبابو (أ.ف.ب) - تعليمات غلاسنر مدرب فولفسبورغ كانت مسموعة في غياب صيحات الجماهير (إ.ب.أ)

يوم السبت الماضي، أصبحت فجأة ومن دون مقدمات شخصية مهمة، لكن على أية حال لا يمكنني أن أفتخر بذلك كثيرا، نظرا لأن جميع الأشخاص الـ239 الذين سُمح لهم بحضور مباراة أوغسبورغ ضد فولفسبورغ كان يتعين عليهم دخول الملعب من مدخل كبار الشخصيات. كما أنه لم يتم التعامل معنا مثل الأغنياء والمشاهير: ففي البداية كان يتعين علي أن أجيب عن أسئلة مكتوبة، ثم تم قياس درجة حرارتي. فمرحبا بكم في الدوري الألماني الممتاز، ومرحبا بكم في المباريات التي تُلعب من دون جمهور، وهي المباريات التي نطلق عليها في ألمانيا اسم «مباريات الأشباح».
وقد استأنف الدوري الألماني الممتاز مبارياته، كأول دوري من الدوريات الكبرى في العالم يستأنف أنشطته التي توقفت نتيجة تفشي فيروس «كورونا». وقد شاهدنا العالم أجمع، وكان ينتابنا شعور لا ينسى - أو بالأحرى شعور غريب - قبل المباراة وفي أثنائها. ولم يُسمح إلا لعشرة صحافيين فقط من الصحافة المكتوبة بالدخول إلى ملعب المباراة، كما كان يتعين على كل صحافي من هؤلاء الصحافيين أن يسجل بياناته قبل المباراة ببضعة أيام. وعندما أرسلت بياناتي بالبريد الإلكتروني إلى النادي، سألت صديقتي: «هل تشعرين بالقلق إذا ذهبت إلى الملعب يوم السبت؟» لكنها فكرت لحظة ثم قالت: «في ظل كل القواعد التي يتعين عليك الامتثال لها، فإنني لا أشعر بأي قلق على الإطلاق».
وفي أوغسبورغ يوم السبت الماضي، كان هناك كتالوج لبروتوكولات السلامة التي يتعين علينا الالتزام بها. فقد جلسنا على بُعد 1.5 متر على الأقل من بعضنا البعض في المكان المخصص للصحافيين، وكان يتعين علينا أن نرتدي أغطية الوجه طوال الوقت الذي كنا فيه داخل الاستاد، وهو الأمر الذي كان مزعجا على نحو خاص عندما أجريت محادثة مباشرة عبر الفيديو على صفحتنا الرئيسية. لكن لا بأس، فالأوقات الخاصة تتطلب دائما إجراءات خاصة.
لكن كانت هناك بعض المزايا أيضا، حيث كان الوصول إلى الملعب أسهل وأسرع من أي وقت مضى، خاصة وأنه لم تكن هناك أية أوقات للانتظار أو أية اختناقات مرورية. وداخل الملعب، كان كل شيء مختلفا تماما، حيث كان اللاعبون البدلاء يجلسون في المدرج الرئيسي. وعندما بدأ اللاعبون في إجراء عمليات الإحماء، كان يمكننا بسهولة سماع صوت مدرب حراس المرمى وهو يتحدث مع حراس المرمى الذين يمسكون الكرات. ولم يكن هناك مذيع داخلي في الاستاد، لكن تم تشغيل الموسيقى بصوت عالٍ بحيث لم يكن بإمكاننا سماع أصواتنا.
وبمجرد أن بدأت المباراة، كان بإمكانك أن تسمع أي كلمة يتفوه بها اللاعبون داخل الملعب، كما كان يمكننا سماع أصوات المديرين الفنيين وهم يوجهون التعليمات للاعبين. وعلى الرغم من ذلك، لم يكن هناك سوى مدير فني واحد في المباراة، بسبب القصة الأكثر جنونا لكرة القدم في عصر فيروس «كورونا»، حيث لم يتمكن المدير الفني لنادي أوغسبورغ، هيكو هيرليتش، من حضور المباراة لاختراقه قواعد الحظر المفروضة على لاعبي ومدربي الدوري الألماني الممتاز، عندما ذهب لأحد المتاجر، لشراء معجون أسنان، ليتغيب عن أولى مباريات فريقه بعد العودة من التوقف.
وتسبب ما قام به هيرليتش في إثارة حالة من النقاش والغضب على نطاق واسع، لكن عندما سألت النادي بعد ذلك مباشرة عن كيفية تعامله مع البيان الذي أصدره المدير الفني لتوضيح ما حدث، كان الجواب كالتالي: «لماذا، أين ترى المشكلة؟» وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أعلن أوغسبورغ أن هيرليتش قد قرر طواعية عدم حضور مباراة فولفسبورغ. ويعكس هذا الأمر مدى حساسية موضوع السلامة والنظافة.
وبالعودة إلى المباراة، فقد خرج اللاعبون من النفق المؤدي للملعب الواحد تلو الآخر، وحدث ذلك في البداية للاعبي الفريق صاحب الأرض، ثم للاعبي الفريق الضيف. وكان الشيء الملاحظ خلال المباراة هو أنها كانت «نظيفة» للغاية، بمعنى أنها كانت تركز على الجوانب الكروية فقط، ولم تكن هناك احتجاجات أو ادعاءات من جانب اللاعبين، على عكس ما كنا نراه في السابق. ومن ناحية أخرى، كانت الأجواء غريبة للغاية. وعندما أحرز أوغسبورغ هدف التعادل لتصبح النتيجة التعادل بهدف لكل فريق، تم تشغيل صوت داخلي في الاستاد لاحتفال سابق للجمهور بعد إحراز أحد الأهداف. لكن الحقيقة هي أن الملعب كان خاويا على عروشه، بعد أن كان يشهد ضجيجا هائلا من 25 ألف متفرج في كل مباراة!
لكنني تعلمت الكثير من هذه التجربة أيضا، فقد أدركت أنه من الخطر للغاية الآن أن تنظر في هاتفك المحمول أثناء المباراة. دعونا نتحدث في هذا الأمر بكل صراحة، فقد أصبحت هذه عادة منتشرة بين معظمنا خلال المباريات، لكن الآن لا يمكنكم سماع أصوات الجماهير التي تنبئك بوجود هجمة خطيرة وأنت تتابع هاتفك، وهو الأمر الذي يعني أنه قد يفوتك العديد من الفرص الخطيرة أو حتى الأهداف ولا يمكنك رؤيتها مرة أخرى لأنك كنت مشغولا على هاتفك! وبالتالي، فإن متابعة المباريات التي تقام من دون جمهور تتطلب قدرا أكبر من الاهتمام، كما تعزز صفة الانتباه لديك: فقد لاحظت عن كثب في تلك المباراة كيف يتحرك الفريق معا من الناحية التكتيكية، ورأيت كيف يتحرك اللاعبون لتغطية المساحات، وكيف يراقب اللاعبون بعضهم البعض في الركلات الركنية على سبيل المثال. لقد بدأت ألاحظ كل ذلك، لأن أصوات الجمهور التي كانت تشتت انتباهي لم تعد موجودة.
ويبدو أن اللاعبين اعتادوا على القواعد الجديدة في الملعب، وكان ذلك واضحا عندما أحرز فولفسبورغ الهدف الأول في المباراة، حيث اكتفى اللاعب الذي أحرز الهدف، ريناتو ستيفن، وزملاؤه بأداء رقصة صغيرة على مسافة آمنة من بعضهم البعض. وبعد إحراز هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، كان المدير الفني، أوليفر غلاسنر، يريد أن يركض من المنطقة المخصصة له لكي يحتضن دانيال غينتشيك، قبل أن يتذكر ويقول: «عفوا، هذا غير مسموح به».
وشرح غلاسنر ما شعر به في تلك اللحظة خلال المؤتمر الصحافي «الافتراضي» الذي عقد بعد المباراة التي فاز فيها فريقه بهدفين مقابل هدف وحيد. وبينما كنا نحن المراسلين نستمع للتصريحات ونحن موجودون في الطابق الثالث من الاستاد، كان المديرون الفنيون يتحدثون من غرفة المؤتمرات الصحافية في الطابق الأرضي، وتنقل تصريحاتهم إلينا عبر أحد التطبيقات. لكن الميكروفون الخاص بنا لم يكن يعمل، لذا كان يتعين علينا كتابة الأسئلة إلى المديرين الفنيين في «مربع الدردشة».
ويجب أن نشير إلى أن بعض الأمور لم تكن على ما يرام في عطلة نهاية الأسبوع الأول من هذا العصر الجديد لكرة القدم، حيث كان هناك الكثير من الأشياء الجديدة وغير المألوفة، وفي بعض الأحيان الغريبة للغاية. ومع ذلك، فنحن الألمان فخورون بأننا تمكنا، من خلال الاهتمام بأدق التفاصيل، من استئناف النشاط الكروي مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب آينتراخت فرانكفورت أوسكار هويلوند ولاعب أونيون برلين إيلياس (د.ب.أ).

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

واصل أينتراخت فرانكفورت، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، نتائجه المتراجعة حتى مع مدربه الجديد الإسباني ألبرت رييرا، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع أونيون.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المدافع الفرنسي ساشا بوي (رويترز)

بوي يعود إلى غلطة سراي بصفقة إعارة من بايرن ميونيخ

أعلن بايرن ميونيخ، الخميس، عودة المدافع الفرنسي ساشا بوي إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، قادماً من صفوف النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية يمر بايرن بفترة من تذبذب النتائج محلياً بعد تعادله الأخير أمام هامبورغ وخسارته المفاجئة قبل ذلك أمام أوغسبورغ (أ.ف.ب)

قمة ساخنة بين بايرن ميونيخ وهوفنهايم بالدوري الألماني

المواجهة تجمع بين بايرن المتصدر الساعي لتعزيز هيمنته وهوفنهايم الذي يعيش أفضل فتراته التاريخية في البوندسليغا

رياضة عالمية فريق بايرن ميونيخ للسيدات (رويترز)

تعليق التعاون بين رابطة دوري السيدات والاتحاد الألماني لكرة القدم

أعلنت أندية الدوري الألماني لكرة القدم للسيدات، وعددها 14 نادياً، اليوم (الخميس)، تعليق المشروع المشترك مع الاتحاد الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية متطوعون من جماهير يونيون برلين يزيلون الثلوج من الممرات ومواقف السيارات المحيطة بملعب «آن دير ألتين فورستيري» دعماً للنادي قبل مواجهة آينتراخت فرانكفورت (أ.ب)

جماهير يونيون برلين تزيل الثلوج من الملعب استعداداً لمواجهة فرانكفورت

شاركت جماهير يونيون برلين في جهود إزالة الثلوج والجليد من محيط وداخل ملعب الفريق، وذلك قبل مواجهة آينتراخت فرانكفورت المقررة الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.