السعودية تشدد الإجراءات بشأن تسريب المعلومات والوثائق الحكومية عبر الإنترنت

بعد تداول خطابات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي

السعودية تشدد الإجراءات بشأن تسريب المعلومات والوثائق الحكومية عبر الإنترنت
TT

السعودية تشدد الإجراءات بشأن تسريب المعلومات والوثائق الحكومية عبر الإنترنت

السعودية تشدد الإجراءات بشأن تسريب المعلومات والوثائق الحكومية عبر الإنترنت

شددت السلطات السعودية الإجراءات على موظفي القطاع العام بعدم تسريب الوثائق والمعلومات السرية على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي تصل إليهم بحكم مواقع عملهم.
وقالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط»: إن «القطاعات الرسمية شرعت في أخذ تعهد خطي على الموظفين بعدم إفشاء أو تسريب المعلومات السرية والمخاطبات التي تجري خلال العمل، مع إقرار عدد من الضوابط المتعلقة باستخدام الإنترنت أثناء أوقات الدوام الرسمي، للحد من استخدام بعض المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، وذلك لمنع الموظفين من نقل تلك المعلومات خارج إطار العمل». وبحسب المصادر فإن هذا التحرك جاء بعد تفشي الكثير من المعلومات الخاصة بالأجهزة الحكومية وتداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، التي تعد وثائق سرية ويجرم من يقوم بنقلها أو تداولها.
وتأتي تلك الخطوات الإجرائية على خلفية تزايد ظاهرة نشر القرارات والإجراءات الرسمية التي تصدر في إطار الأعمال اليومية التي تقوم بها تلك الجهات، إلا أن إفشاءها ونشرها بشكل مباشر يتنافى مع التعاليم الصادرة من الجهات العليا. وتنص واجبات الموظف العام على المحافظة على المستندات والوثائق التي يحصل عليها من خلال وظيفته في الأجهزة الحكومية المتعددة. وتكمن خطورة تلك المعلومات فيما يتعلق بالأمن الوطني للدولة ومصالحها وسياستها وحقوقها، أو أن تكون هناك خطورة على الأفراد أو المجتمع في الدولة.
وكانت السعودية قد أقرت نظام عقوبات إفشاء الوثائق والمعلومات السرية في 13 مادة، تتضمن عقوبات ضد من يقوم بإفشاء أي معلومات من شأنها أن تضر بالمصالح العامة حتى لو بعد انتهاء خدمته. ورغم دخول النظام حيز التنفيذ إلا أن الجهات المسؤولة لاحظت تفشي الظاهرة بين الموظفين، مما دعاها إلى التشديد من خلال أخذ التعهدات الخطية وإبلاغ الجهات الرسمية للمتابعة المستمرة.
ويوجب النظام على الجهات الحكومية حفظ الوثائق السرية في الأماكن المخصصة لها ومنع طباعتها أو تصويرها أو نسخها خارج مقار الجهات الحكومية، وعدم ترك أي وثيقة أو معاملة أو ورقة رسمية في غير المكان المخصص لتداولها وحفظها، وخصوصا خارج مقار الجهات الحكومية. ومن بين العقوبات التي يحددها النظام، السجن لمدة لا تزيد على 20 عاما ولا تقل عن 3 أعوام، أو فرض غرامة مالية لا تزيد على مليون ريال، ولا تقل عن 50 ألف ريال لمن تثبت عليه مخالفة مواد هذا النظام، الذي سيوفر قاعدة تشريعية صلبة لحماية المعلومات السرية من تداولها خارج الأيدي المخولة نظاما بالتعامل معها، حيث يضيف النظام التزامات على الجهات الحكومية بتصنيف موضوعات الوثائق ودرجة أهميتها.
وعدد النظام الجرائم التي تستوجب العقوبة، التي تتمثل في كل من نشر وثائق سرية، أو دخل أو شرع في الدخول إلى أي مكان محظور بقصد الحصول على وثائق أو معلومات سرية، أو حصل بأي وسيلة غير مشروعة على وثائق أو معلومات سرية، أو حاز أو علم بحكم وظيفته وثائق أو معلومات رسمية سرية فأفشاها أو أبلغها من دون سبب مشروع مصرح به نظاما، أو أتلف - عمدا - وثائق سرية أو أساء استعمالها وهو يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة أو بأي مصلحة عامة بقصد الإضرار بمركز الدولة الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، وأخل بالمحافظة على سرية المعلومات والوثائق.



«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفَّذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة ضمن أهدافه لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

وذكر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، مساء الاثنين، أن العملية شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية.

وأشار اللواء المالكي إلى إحباط مخطط لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، مؤكداً تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية.

كان التحالف أعلن في وقت سابق الاثنين، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

وأضاف المالكي أن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مبيناً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية، مشدداً على استمرار «التعامل مع الأهداف المتحركة».


«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

TT

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دولَه صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وكل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.

وعقدت السعودية وباكستان وتركيا اجتماعاً طارئاً لـ«اللجنة» في الرياض، الاثنين، للمضـي قدماً في تنفيذ بنود «اتفاقية مكة»، بما يعزز التعاون الدفاعي، واستمرار التنسيق والتشاور، ويدعم الردع المشترك، لحماية أمن وسيادة ومصالح الدول الأطراف.

وذكر بيان مشترك، الاثنين، أن الاجتماع بحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية، وأدان بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكداً الرفض القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية التي سبقت الاجتماع، ووافقت على التوصيات المرفوعة إليها، كما عيَّنت الفريق المتقاعد نعمان محمود، من باكستان كأول أمين عام لـ«حلف مكة الدفاعي» ولمدة 3 سنوات.

وقرَّر المجتمعون الانتقال الفوري إلى مرحلة التفعيل المؤسسي والتنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

وتضمنت «اتفاقية مكة» اعتبار أي اعتداء على أحد أطرافها يمس الأمن الجماعي للأعضاء، ويستدعي التعامل معه وفق التزامات الحلف، وهو ما أعادت تأكيده الدول الثلاث خلال الاجتماع؛ ما يعكس آلية الدفاع المشترك بينها وترابط أمنها وتوحُّدها في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها أي منها.

جانب من الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

وأفاد الأعضاء مراراً بأن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة أو طرف، بل تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، حيث تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل لسيادة الدول، والتعاون والتشاور والتنسيق، والعمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية.

وأوضح البيان أن ترجمة الاتفاقية لإجراءات عملية يُجسّد وحدة الدول الثلاث ومصداقية التزامها بالدفاع المشترك عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ويعزز فاعلية الردع، الأمر الذي يشير، بحسب مراقبين، إلى أن أي مشاركة من باكستان وتركيا في العمليات العسكرية الدفاعية للتعامل مع الاعتداءات على السعودية يأتي اقتضاءً لبنودها.

وجدَّدت باكستان وتركيا إدانتهما بأشد العبارات الاعتداءات على السعودية مكة المكرمة، وأكدتا أن استهداف مكة المكرمة يعدّ تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

وأشاد البلدان بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، والأداء الاحترافي والكفاءة العالية التي أظهرتها في التصدي للاعتداءات على المملكة، وحماية أمنها وسلامة أراضيها، وتعكس تلك الإشادة - وفق المراقبين - القدرة الكاملة للمملكة التي أثبتتها على مدار السنوات الماضية في التعامل مع التهديدات بأنواعها كافة.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الاثنين، حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً للقوانين الدولية.


السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

بدأت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي.

وذكرت «الداخلية»، في بيان، أن إجراءات التصحيح بدأت بالتعاون مع وزارتَي «الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تقدمها قيادة السعودية للشعب اليمني.

وأكد البيان أن الاستفادة من التصحيح تتطلب وجود جواز سفر يمني، موضحاً أنه سيتم إعلان تاريخ البدء بالإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية لـ«مديرية الجوازات» السعودية والجهات ذوات العلاقة.

من جانبه، قدَّم العليمي خالص الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على التوجيهات بتصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية، مؤكداً أنها تجسّد التزام المملكة القوي بدعم اليمن وشعبه، وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

بدورها، ثمَّنت الحكومة اليمنية عالياً هذه المبادرة التي تُجسِّد عمق الأخوة والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين، مُوضِّحة أنها تؤكد النهج الإنساني الأصيل للسعودية في الوقوف إلى جانب اليمنيين ومراعاة أوضاعهم في مختلف الظروف.

وأكد بيان لمجلس الوزراء اليمني أن هذه المبادرة جاءت امتداداً للمواقف السعودية الأخوية والدعم المتواصل لليمن وشعبه، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تتجاوز الدعم السياسي والاقتصادي إلى الوقوف المباشر بجانب الإنسان اليمني وصون كرامته.

وجدَّدت الحكومة اليمنية تقديرها للسعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، مؤكدة أن مواقف المملكة ستظل محل اعتزاز وتقدير عميق لدى اليمنيين، وأن هذه الأخوة الراسخة تمثل ركيزة أساسية في مسار حماية اليمن واستعادة دولته وأمنه واستقراره.