«طالبان» تنفي شن هجمات وتدعو إلى {عدم إهدار} فرصة السلام

مقتل 50 من عناصر الحركة في اشتباكات مع القوات الأفغانية

قوات أفغانية في مدينة قندوز التي شهدت اشتباكات دموية مع «طالبان» (أ.ف.ب)
قوات أفغانية في مدينة قندوز التي شهدت اشتباكات دموية مع «طالبان» (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تنفي شن هجمات وتدعو إلى {عدم إهدار} فرصة السلام

قوات أفغانية في مدينة قندوز التي شهدت اشتباكات دموية مع «طالبان» (أ.ف.ب)
قوات أفغانية في مدينة قندوز التي شهدت اشتباكات دموية مع «طالبان» (أ.ف.ب)

في رسالة نشرت قبيل عيد الفطر، رفضت حركة «طالبان» المسلحة الأفغانية الاتهامات التي وجهت إليها بأنها شنت آلاف الهجمات في أفغانستان منذ التوقيع على اتفاقية سلام في فبراير (شباط) الماضي، وطالبت واشنطن بـ«عدم السماح بهدر» الفرصة التي وفرها الاتفاق لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.
وجاءت هذه التصريحات مع استمرار تصاعد موجة من العنف الدموي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في 4 أقاليم.
وأكّد زعيم «طالبان» هيبة الله أخوند زاده، الأربعاء، أن حركته ملتزمة بالاتفاق التاريخي الذي أبرمته مع الولايات المتحدة. وقال إن «الإمارة الإسلامية ملتزمة الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع الأميركيين، وتحضّ الطرف الآخر على الإيفاء بالتزاماته وعدم السماح بهدر هذه الفرصة المهمة»، مستخدماً الاسم الذي أطلقته «طالبان» على أفغانستان عندما كانت في السلطة.
ويقول محللون إن الاتفاق قوّى شوكة «طالبان»، بينما سجّل مسؤولون أفغان أكثر من 3800 هجوم قتل فيها 420 مدنياً وأصيب 906 بجروح، منذ توقيع الاتفاق.
ووقّعت «طالبان» والولايات المتحدة على اتفاق في فبراير الماضي بعد أشهر من المفاوضات، ينصّ على سحب واشنطن جميع قواتها بحلول العام المقبل مقابل حصولها على ضمانات أمنية.
وأضاف زعيم الحركة الذي نادراً ما يظهر أو يدلي بتصريحات علنية، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «أحضّ المسؤولين الأميركيين على عدم توفير فرصة لعرقلة وتأجيل وفي نهاية المطاف إخراج هذا الاتفاق الثنائي المعترف به دولياً عن مساره». ووضعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء الحرب في أفغانستان ضمن أولوياتها. وضغط مسؤولون أميركيون على كابل و«طالبان» لإجراء محادثات سلام في مسعى لإتمام عملية سحب القوات الأجنبية من أفغانستان. وتعثرت المحادثات، ولكن تعزز موقف الحكومة الأفغانية في عطلة نهاية الأسبوع بإعلان اتفاق تقاسم السلطة بين الرئيس أشرف غني والرئيس التنفيذي السابق عبد الله عبد الله، الذي سيقود المفاوضات مع «طالبان». وتعهدت «طالبان» بموجب الاتفاق بالتوقّف عن استهداف المدن والقوات الأجنبية، إلا إنها واصلت استهداف القوات الأفغانية في الولايات.
وحسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس الأربعاء، فقد قتلت القوات الأفغانية أكثر من 50 مسلحاً من حركة «طالبان»، خلال اشتباك في ضواحي مدينة قندوز، عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه.
وأضافت وزارة الدفاع أن القوات الأفغانية ردت على الهجوم بدعم من قوات سلاح الجو، حيث قتلت أكثر من 50 مسلحاً من «طالبان» وأصابت أكثر من 60 آخرين. وقالت الوزارة إنه تم نشر قوات خاصة إضافية في مدينة قندوز للسيطرة على الوضع في المدينة بشكل أفضل. ولم تعلق حركة «طالبان» على هذا الأمر حتى الآن.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، الذي رعى الاتفاق مع «طالبان»، إن المتمرّدين يوفون بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق وإن كانت أعمال العنف الأخيرة تشكل انتهاكاً «لروحه».
وجاءت تصريحاته بعد هجوم مروّع استهدف مستشفى للتوليد في كابل وأسفر عن مقتل العشرات؛ بينهم أمّهات ورضّع، أعقبه تفجير انتحاري استهدف جنازة.
ونفت «طالبان» أي دور لها في الاعتداء، لكن الرئيس أشرف غني حمّل الحركة وعناصر تنظيم «داعش» مسؤولية الهجومين. وقال خليل زاد أثناء حديثه عن «طالبان»: «إنهم التزموا بعدم تنفيذ اعتداءات في 34 مدينة رئيسية، وبالفعل لم يقوموا بذلك، بناء على تقييمنا». وأضاف: «لكننا نعتقد أنهم ينتهكون روح الاتفاق»، محمّلاً تنظيم «داعش» مسؤولية اعتداء المستشفى. ودفعت أعمال العنف الحكومة الأفغانية لإصدار أمر لقوات الأمن بالتأهب لمهاجمة المتمردين.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».