«الصحة العالمية» تؤكد استقرار انتشار «كورونا» في روسيا

موسكو أعلنت تجاوز «ذروة» الضغط على القطاع الطبي

«الصحة العالمية» تؤكد استقرار انتشار «كورونا» في روسيا
TT

«الصحة العالمية» تؤكد استقرار انتشار «كورونا» في روسيا

«الصحة العالمية» تؤكد استقرار انتشار «كورونا» في روسيا

برزت في موسكو، أمس، بوادر لتحسن الوضع بعد مرور أسابيع قاسية بلغت نسبة انتشار الوباء فيها معدلات قياسية. وتزامن إعلان السلطات عن «السيطرة على انتشار الفيروس»، مع تطمينات صدرت عن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى معطيات عن اتجاه الوضع في روسيا نحو الاستقرار على هذا الصعيد.
وسجلت السلطات المختصة 8784 إصابة جديدة بالفيروس خلال الساعات الـ24 الماضية، ليبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة في روسيا منذ انتشار العدوى 308705 حالات في كل أقاليم البلاد. وعكست الأرقام استمرار معدلات الاصابة حول 9000 إصابة جديدة يوميا في استقرار للوضع منذ أيام. لكن اللافت كان تواصل المنحى التراجعي لمعدلات الإصابة في العاصمة موسكو لليوم الخامس على التوالي، إذ سجلت موسكو التي كانت البؤرة الأساسية لانتشار المرض في البلاد، خلال الساعات الـ24 الماضية، أقل من ثلاثة آلاف إصابة جديدة، وهذا المعدل الأدنى منذ 29 أبريل (نيسان) .
وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة انتشار فيروس «كورونا» في روسيا عن رصد 2699 إصابة جديدة في موسكو (مقابل 3545 إصابة في اليوم السابق).
لكن العاصمة الروسية تبقى مع ذلك، مركزا أساسيا لتفشي الوباء بحصيلة مؤكدة تبلغ 152306 حالة. ومع تراجع معدلات الإصابات ارتفعت أعداد الوفيات في روسيا، وأعلن أمس عن وفاة 135 مريضا في مقابل 115 حالة في اليوم السابق، ليقترب عدد الوفيات الإجمالي في روسيا من تجاوز حاجز الـ3000 وفاة. في المقابل، أعلنت السلطات تعافي 9262 شخصا، ما يعني أن عدد الأشخاص الذين تعافوا من المرض خلال يوم في البلاد، تجاوز للمرة الأولى عدد حالات الإصابة الجديدة المسجلة.
ودفعت هذه المعدلات إلى تعزيز الآمال بأن الأوضاع برغم صعوبتها بدأت تميل نحو الاستقرار، وهو أمر أكدته أمس، منظمة الصحة العالمية. وقالت مندوبة المنظمة في روسيا، ميليتا فوينوفيتش، لوكالة الأنباء الروسية «تاس» إن «تفشي الوباء في روسيا دخل في مرحلة الاستقرار».
وكانت آنا بوبوفا، مديرة الهيئة الفيدرالية الروسية، المعنية بحماية حقوق المستهلك والرفاهية، قد أعلنت قبل يومين، أن المنحى التصاعدي في انتشار الفيروس في روسيا قد توقف، لافتة إلى أن «الوضع الوبائي يميل نحو الاستقرار». لكنها شددت في الوقت نفسه، على ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية لفترة طويلة. وأعلن أمس، رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، الذي تعافى أخيرا من المرض، أن البلاد «بدأت تتجاوز ذروة الضغط على نظام الرعاية الصحية».
ولفت ميشوستين، أثناء اجتماع حكومي افتراضي إلى تراجع وتيرة تفشي الفيروس التاجي في روسيا خلال الأيام الثلاثة الماضية، قائلا إن معدل ارتفاع حصيلة الإصابات في البلاد تراجع لأول مرة بنسبة 3 في المائة، فيما تجاوز عدد المتعافين خلال آخر 24 ساعة لأول مرة عدد المصابين الجدد. وزاد أن «هذا خبر جيد، وربما بدأنا بتجاوز ذروة الضغط على نظام الرعاية الصحية. ويظهر ذلك أن الوضع يستقر أكثر فأكثر لا سيما في موسكو التي كانت في مقدمة المناطق التي واجهت العدوى الجديدة».
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن 17 من أقاليم روسيا بلغت المؤشرات المنصوص عليها لتخفيف القيود المفروضة لردع تفشي الوباء، وقد شرعت 14 منها في اتخاذ خطوات في هذا السبيل. لكن ميشوستين حذر من أن «المضي في تخفيف القيود يتطلب أقصى درجات الحذر بغية عدم تقويض التوازن الهش الذي يتطلب تحقيقه جهودا كبيرة».
في غضون ذلك، أعلنت تاتيانا جوليكوفا، نائبة رئيس الوزراء أن روسيا تجري اختبارات على خمسة أدوية لمرض «كوفيد - 19»، بعضها من إنتاج شركات محلية، فيما توجد أربعة أدوية قيد التسجيل الرسمي.
وقالت جوليكوفا خلال اجتماع برلماني افتراضي: في منتصف شهر مايو (أيار)، تم إدراج 24 نظام اختبار للكشف عن عدوى الفيروس التاجي في السجل الحكومي للمعدات الطبية في روسيا. هذه الأنظمة تستخدم في تشخيصها طريقتي PCR وELISA.
وأفادت المسؤولة الروسية بأن الاختبارات للكشف عن الفيروس التاجي تجري الآن في 650 مختبرا حكوميا، وكذلك في 90 معملا خاصا. كما ذكرت أنه يجري حاليا تطوير 47 لقاحا ضد الفيروس التاجي في روسيا على 14 منصة، معربة عن الأمل في أن يعطي بعضها نتائج ملموسة.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».