تركيا تلجأ إلى قطر لدعم الليرة بعد تعثّر الاتفاق مع دول كبرى

رفعت حجم مبادلة العملة معها من 5 إلى 15 مليار دولار

أتراك يحتفلون في شرفات إسطنبول بيوم الشباب والرياضة (أ.ف.ب)
أتراك يحتفلون في شرفات إسطنبول بيوم الشباب والرياضة (أ.ف.ب)
TT

تركيا تلجأ إلى قطر لدعم الليرة بعد تعثّر الاتفاق مع دول كبرى

أتراك يحتفلون في شرفات إسطنبول بيوم الشباب والرياضة (أ.ف.ب)
أتراك يحتفلون في شرفات إسطنبول بيوم الشباب والرياضة (أ.ف.ب)

رفعت تركيا حجم اتفاق مبادلة العملة مع قطر 3 أضعاف، ليصل إلى ما يعادل 15 مليار دولار في إجراء يهدف إلى توفير سيولة من النقد الأجنبي الذي تعاني تركيا شحاً شديداً فيه.
وقال البنك المركزي التركي، في بيان أمس (الأربعاء)، إن تعديل الاتفاق، الذي وقع في عام 2018 بمبلغ 5 مليارات دولار، يستهدف تسهيل التجارة الثنائية بالعملة المحلية ودعم الاستقرار المالي في البلدين.
وهبطت الليرة التركية إلى منحدر غير مسبوق خلال الأسبوعين الماضيين وجرى تداولها عند مستوى 7.29 ليرة للدولار مع تخوف المستثمرين حيال تراجع صافي احتياطيات البنك المركزي التركي من النقد الأجنبي والتزامات ديون تركيا الخارجي المرتفعة؛ ما دفع بالمسؤولين إلى السعي إلى تدبير التمويل من الخارج بطرق بعيدة عن صندوق النقد الدولي الذي يرفض الرئيس رجب طيب إردوغان التعامل معه.
وأجرت تركيا سلسلة مباحثات مع قطر والصين بشأن زيادة حجم خطوط مبادلة للعملات قائمة بالفعل، كما جرت مباحثات مع بريطانيا واليابان بخصوص إمكانية توفير تسهيلات مماثلة.
والأسبوع الماضي رفض البنك المركزي الأوروبي منح تركيا تسهيلات مقايضة العملة، كما تنتظر أنقرة رداً من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على طلب مماثل.
وقال محللون، إنه إذا عجزت تركيا عن تدبير تمويل بعشرات المليارات من الدولارات، فستواجه خطر انهيار عملتها على غرار ما حدث في 2018 عندما فقدت الليرة لفترة وجيزة ما يقرب من نصف قيمتها في أزمة أحدثت صدمة بالأسواق الناشئة.
وصعدت الليرة على مدى جلسات التداول الثماني الأخيرة لأسباب منها التوقعات بأن تبرم أنقرة اتفاقات خارجية لإتاحة مزيد من السيولة، وجرى تداولها أمس عند حدود 6.8 ليرة للدولار.
وخسر البنك المركزي التركي نحو 20 مليار دولار منذ بداية أزمة فيروس كورونا، وسط ندرة للموارد التي كانت تعتمد عليها الحكومة بشكل أساسي، وفي مقدمتها قطاع السياحة إلى جانب تباطؤ الصادرات.
وقال مسؤولون في الحكومة التركية، إن هناك مفاوضات مع المسؤولين في الإدارة الأميركية لإدخال تركيا في نظام المقايضة، من أجل توفير العملات الأجنبية لها، لكن ويليام دودلي، المدير التنفيذي السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وصف هذه التصريحات بأنها مجرد «أحلام»، قائلاً «من المستحيل تخيل فتح الولايات المتحدة نظام مقايضة مع دولة العلاقات معها متذبذبة».
وأضاف، أن ما يقف عائقاً أمام هذه الخطوة هو التوتر الجيوسياسي بين الإدارة الأميركية وتركيا، مشيراً إلى أن قراراً من الرئيس دونالد ترمب قد يؤثر على قرار البنك الأميركي بشأن توفير الدعم لتركيا من عدمه.
كان البنك الأميركي أضاف عدداً جديداً من الدول إلى قائمة نظام المقايضة، خلال شهر مارس (آذار) الماضي، وهي البرازيل، نيوزلندا وكوريا الجنوبية، إلا أنه لم يضف تركيا إلى القائمة.
وقال رئيس بنك ريتشموند الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، توماس باركين، إن إضافة أي من الدول إلى نظام المقايضة مرتبط بالثقة المتبادلة بين الطرفين، بينما أكد خبراء سوق المال أن المقايضة هي الوسيلة الأبرز أمام تركيا لتوفير احتياجاتها من التمويل الخارجي.
وبلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 1.4 تريليون ليرة تركية (225.8 مليار دولار) حتى نهاية فبراير (شباط) الماضي، وتلجأ الحكومة التركية إلى الاستدانة من الداخل عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية.
وطلبت البنوك المركزية لبعض دول العالم مقايضة من البنك الفيدرالي الأميركي، غير أن محدودية احتياطيات النقد الأجنبي للبنك المركزي التركي، والدعوى المرفوعة في المحاكم الأميركية بحق بنك «خلق» التركي الحكومي بتهمة انتهاك العقوبات الأممية والأميركية على إيران، تحول دون ذلك. وينفق البنك المركزي التركي احتياطياته المتبقية من العملات الأجنبية لدعم الليرة، ويعتقد محللون أن الحكومة التركية ستجد نفسها في صعوبات مالية بالغة الخطورة في غضون بضعة أشهر؛ ما يعني أنها يجب عليها أن تبحث عن مصادر أخرى للتمويل.
في السياق ذاته، قرر بنك «بي إن بي باريبا»، أحد 3 بنوك حظرت هيئة التنسيق والرقابة على البنوك في تركيا لفترة التعاملات بالليرة معها، وقف مقايضة الليرة التركية رداً على ما قامت به السلطات التركية.
وكانت الهيئة التركية حظرت التعامل في الليرة التركية مع كل من «سيتي بنك» و«بي إن بي باريبا» و«يو إس بي إيه جي» لمدة 3 أيام خلال شهر مايو (أيار) الحالي بدعوى عدم الوفاء بالتزاماتها بالليرة للبنوك التركية في موعدها، وذلك بعد تسجيل الدولار أعلى مستوياته على الإطلاق أمام الليرة التركية متجاوزاً 7.26 ليرة، وهو ما وضعته الحكومة التركية في خانة المؤامرة من جانب البنوك الثلاثة لإغراق الليرة التركية.
وقال الرئيس إردوغان، إن الليرة تعرضت لهجوم من قبل 3 بنوك تتخذ من لندن مركزاً لها، وأن التحقيق مستمر حيال ذلك. وذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية أمس أن بنك «بي إن بي باريبا» قلص نشاطه في سوق الليرة التركية عقب الضغوط الممنهجة لمنع الدائنين المحليين من التعامل معه. وأغلق البنك باب التعاملات بالليرة أمام عملائه، معلناً أن العملاء سيجرون فقط التعاملات التي تحمي أو تقلص مراكزهم.



تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.