مناصرو «الحشد» يعتدون على مكتب «إم بي سي ـ عراق»

«الداخلية» رفضت... ونقابة الصحافيين أدانت تكميم الأفواه

TT

مناصرو «الحشد» يعتدون على مكتب «إم بي سي ـ عراق»

رفضت وزارة الداخلية العراقية، أمس، عملية الاقتحام التي قام بها محتجون يعتقد أنهم من مناصري «الحشد الشعبي» لاستوديو قناة «إم بي سي -عراق» في بغداد، على خلفية بثّ القناة تقريراً عن حياة الدبلوماسية العراقية بلقيس الراوي زوجة الشاعر نزار القباني، أشارت فيه إلى أن نائب هيئة «الحشد الشعبي» السابق أبو مهدي المهندس، الذي قتل بصاروخ أميركي مطلع العام الحالي، كان أحد «الإرهابيين» الذي قاموا بتفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981، ما أدى إلى مقتل 61 موظفاً، بينهم بلقيس الراوي.
وقالت الوزارة في بيان إنه «في الوقت الذي نؤكد ضمان حق الاحتجاج السلمي بالطرق المشروعة، فإننا نرفض أي اعتداء أو سلوك خارج القانون بحق وسائل الإعلام أو ممتلكات خاصة وعامة»، مضيفة أن أي تصرف من هذا النوع «سيتم التعامل معه وفق القوانين النافذة». وأكدت أن «ضمان حرية وسائل الإعلام وأمنها هو جزء من مسؤولية القوى الأمنية، كما أن تنظيم عمل وسائل الإعلام من مسؤولية هيئة الاتصال والإعلام، التي بدأت بإجراءات قانونية لمعالجة ما صدر في وقت سابق من شبكة تلفزيون الشرق الأوسط (إم بي سي)».
وتجمع العشرات من مناصري «الحشد»، صباح أمس، أمام مكتب القناة في منطقة الوزيرية ببغداد مطالبين بإغلاقه، ثم قامت مجموعة منهم باقتحام مكتب القناة وتحطيم معداته.
من جانبها، استنكرت مجموعة «إم بي سي»، أمس، الحادث، وقالت في بيان إنها «إذ تستنكر بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي تعرّضت له استوديوهاتها في بغداد، فهي تضع الأمر في عهدة السلطات العراقية، وتُجدِّد ثقتها في الأجهزة الأمنية والقضائية، وذلك حماية للمؤسسة التي تعمل في العراق وفق الأنظمة والقوانين، وكذلك العاملين فيها، عسى أن تكشف التحقيقات ملابسات الاعتداء وتفاصيله، وتُتخذ سريعاً الإجراءات الكفيلة بمحاسبة الفاعلين، والحؤول دون تكرار أي اعتداء مشابه مستقبلاً، لا قدّر الله».
وكانت «إم بي سي»، افتتحت في فبراير (شباط) 2017 فرعها في العراق الذي يقدم برامج حوارية ودرامية تتناول مختلف مناحي الحياة العراقية، وتمكنت القناة من استقطاب قطاعات واسعة من المشاهدين العراقيين خلال الفترة القليلة التي باشرت أعمالها في العراق، نظراً للمحتوى الذي يغلب عليه طابع الترفيه الذي انتهجته القناة.
بدورها، رفضت «النقابة الوطنية للصحفيين في العراق»، تقييد حرية العمل الإعلامي والصحافي وتكميم الأفواه بالقوة، وقالت النقابة في بيان إنها «وثقت اقتحام وتخريب وإغلاق مكتب قناة (إم بي سي - عراق) من قبل مواطنين محتجين على خلفية تقرير فيديوي نشرته القناة حول تفجير السفارة العراقية في لبنان».
وأضافت أن وحدة رصد النقابة حصلت على تصوير فيديوي ومجموعة من الصور التي تظهر اقتحام مكتب القناة وتخريب المعدات واستوديوهات التصوير الداخلي والفيديوهات. وأكد البيان أن «حرية العمل الإعلامي والصحافي حق كفله الدستور العراقي، ولا يحق لأي جهة تكميمه بالقوة»، وطالبت بـ«اللجوء إلى القضاء في مثل هكذا أمور، وتجنب أعمال الترهيب والتخريب».
بدوره؛ عبر «المرصد العراقي للحريات الصحفية» التابع لـ«نقابة الصحفيين العراقيين» عن أسفه لما سماها «التطورات الصادمة التي أدت إلى قيام مجموعات غاضبة باقتحام مكتب قناة (إم بي سي - عراق) على خلفية محتوى عده المقتحمون غير ملائم». ودعا «المرصد» في بيان إلى «التعامل القانوني في مثل هذه القضايا، وتجنب العنف والاحتقان».
ونقل «المرصد» عن مصدر في مكتب القناة تأكيده أن «عملية الاقتحام جرت عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، وأشار إلى قيام المقتحمين بتدمير محتويات المكتب دون إلحاق الأذى بأحد من العاملين». وأضاف أن «إدارة المجموعة قررت وقف نشاط مكتب بغداد حتى سبتمبر (أيلول) المقبل؛ بما فيه بثّ برنامج (حديث بغداد) المباشر».
ووجه رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، الجمعة الماضي، برفع دعوى قضائية ضد القناة بدعوى عرضها مشاهد ومعلومات عُدّت «مسيئة» لتاريخ أبو مهدي المهندس.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».