«الطاقة الدولية» تتخوف من عواقب وخيمة لموجة ثانية من «كورونا»

أشارت إلى تعافٍ تدريجي هشّ

«الطاقة العالمية» تتوقع انخفاضاً كبيراً في المعروض النفطي (أ.ف.ب)
«الطاقة العالمية» تتوقع انخفاضاً كبيراً في المعروض النفطي (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الدولية» تتخوف من عواقب وخيمة لموجة ثانية من «كورونا»

«الطاقة العالمية» تتوقع انخفاضاً كبيراً في المعروض النفطي (أ.ف.ب)
«الطاقة العالمية» تتوقع انخفاضاً كبيراً في المعروض النفطي (أ.ف.ب)

حذّرت وكالة الطاقة الدولية، الخميس، من أن موجة ثانية من حالات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19»، ستكون لها عواقب وخيمة على سوق النفط العالمية. وذكرت في تقريرها الشهري أن إنتاج النفط يتفاعل بشكل كبير مع قوى السوق، وأن النشاط الاقتصادي بدأ في تعافٍ تدريجي، لكنه هش، وأنه لا تزال هناك شكوك كبيرة، أكبرها ما إذا كانت الحكومات يمكن أن تخفف من تدابير الإغلاق، دون أن تثير إعادة ظهور حالات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» مرة أخرى.
وقالت الوكالة إن الطلب على النفط ما زال يتجه لتسجيل انخفاض قياسي في 2020. لكنها قلصت توقعاتها لحجم الانخفاض، مستندة في ذلك إلى تخفيف إجراءات العزل العام.
وأضافت في تقريرها الشهري أنه من المتوقع أن ينخفض الطلب 8.6 مليون برميل يومياً، لتقلص بذلك تقديرها بواقع 690 ألف برميل يومياً، مقارنة مع الشهر الماضي. ووصل التوقع الجديد إلى 91.2 مليون برميل يومياً، وهو ما اعتبرته المنظمة أكبر تراجع في معدل الطلب في التاريخ.
كما توقع التقرير انخفاضاً كبيراً في المعروض النفطي، بمقدار 12 مليون برميل يومياً هذا الشهر إلى أدنى مستوياته في 9 سنوات عند 88 مليون برميل يومياً. وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن التخفيف التدريجي للقيود يساعد الطلب في أسواق الطاقة؛ حيث تشير التقديرات إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت شكل من أشكال تدابير الإغلاق في نهاية مايو (أيار) سينخفض إلى 2.8 مليار شخص في جميع أنحاء العالم، بانخفاض عن الذروة الأخيرة التي بلغت 4 مليارات.
وعزت الوكالة خفض التوقعات أيضاً إلى حركة تنقل أقوى من المتوقع في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وكذلك ارتفاع الطلب الصيني، مع تعافي البلاد من تفشي الفيروس. وقالت الوكالة إن «النشاط الاقتصادي بدأ تعافياً تدريجياً، لكنه هشّ. على الرغم من ذلك، تظل هناك حالة كبيرة من الضبابية، على رأسها ما إذا كانت الحكومات تستطيع تخفيف إجراءات العزل العام بدون أن يؤدي ذلك إلى ظهور حالات تفشٍ جديدة لـ(كوفيد - 19)». وسجلت دول منتجة، خارج ما يعرف بمجموعة «أوبك+»، بقيادة الولايات المتحدة وكندا، انخفاضاً في الإنتاج بنحو 3 ملايين برميل يومياً في أبريل (نيسان) مقارنة مع بداية العام.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن تكون الولايات المتحدة بنهاية العام الحالي أكبر مساهم منفرد في خفض الإمدادات، بتراجع قدره 2.8 مليون برميل يومياً على أساس سنوي.
وقالت الوكالة: «برهنت قوى السوق على مدى تأثيرها على جانب الإمدادات، وأظهرت أن المعاناة الناجمة عن انخفاض الأسعار تمس المنتجين كافة».
لكن فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، قال في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين، إن تخفيضات إنتاج النفط التي أعلنها كبار منتجي النفط في الخليج مؤخراً لن تكون كافية على الأرجح لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية.
وقال بيرول، في المحادثة الهاتفية، بعد أن نشرت الوكالة تقريرها الشهري: «أنا سعيد لرؤية السعودية والإمارات والكويت، علاوة على التزاماتها القائمة، تقوم الآن بتخفيضات أخرى. أرحب بها (التخفيضات)، أما بشأن ما إذا كان هذا كافياً، فلا أعتقد ذلك». وأضاف: «نرى مؤشرات مبكرة على بدء التعافي، لكن من المبكر للغاية القول إننا سنصل قريباً إلى إعادة توازن الأسواق، نحن في بداية تلك العملية فحسب»، مجدداً الدعوة لدول «أوبك+» بالنظر في تخفيضات أخرى.
وأدى نقص سعة تخزين النفط في أنحاء العالم، وعلى الأخص في الولايات المتحدة، إلى اضطراب السوق وضغط على أسعار الخام في الأسابيع الأخيرة، لكن الوكالة تتوقع تعافياً قريباً على الأرجح. وتتوقع وكالة الطاقة أن يجري خلال النصف الثاني من العام تصريف 5.5 مليون برميل يومياً من زيادة ضمنية «هائلة» مقدرة بواقع 9.7 مليون برميل يومياً في مخزونات النفط الخام في النصف الأول، بافتراض عدم عودة الفيروس للانتشار مجدداً والامتثال الكامل لتخفيضات الإنتاج.
من جهة أخرى، قالت 3 مصادر مطلعة، أول من أمس (الخميس)، لوكالة الأنباء «رويترز»، إن «أرامكو السعودية» أكبر مُصدر للنفط في العالم، خفّضت كميات الخام التي ستمد بها 3 مشترين آسيويين، على الأقل في يونيو (حزيران) بنسبة تتراوح بين 10 و30 في المائة، في خطوة عملية للخفض المتفق عليه.
وذكرت المصادر في قطاع التكرير للوكالة الإخبارية أن التخفيضات جرت على الإمدادات التي خصصها المشترون للتحميل في يونيو المقبل، في وقت أحجمت فيه «أرامكو السعودية» عن التعليق للوكالة.
من جانب آخر، أوضحت «أرامكو السعودية»، في بيان صدر عنها أمس، أن ما ورد في تقريرها الأولي للربع الأول من العام 2020، من اكتشاف حقلين جديدين خلال الربع الأول من العام، ستقوم وزارة الطاقة بالإعلان عنهما بالتفصيل بعد مراجعة بيانات الاكتشاف، حسب ما تقتضيه الأنظمة واللوائح المرعية في هذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.