السعودية: طرح شبكة قطارات الجبيل أمام المستثمرين

خريطة بمشروعات سكك الحديد القائمة والمستقبلية في السعودية ودول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
خريطة بمشروعات سكك الحديد القائمة والمستقبلية في السعودية ودول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: طرح شبكة قطارات الجبيل أمام المستثمرين

خريطة بمشروعات سكك الحديد القائمة والمستقبلية في السعودية ودول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)
خريطة بمشروعات سكك الحديد القائمة والمستقبلية في السعودية ودول مجلس التعاون («الشرق الأوسط»)

كشف الدكتور رميح الرميح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الشركة طرحت مشروع الشبكة الداخلية لمدينة الجبيل أمام المستثمرين، وسيتم ترسية المشروع خلال الفترة المقبلة.
والشبكة الداخلية لمدينة الجبيل، هي عبارة عن شبكة قطارات لربط المجمعات الصناعية ومجمع صدارة بخطوط الشبكة والموانئ، وستتيح الشبكة عند اكتمال بناء الخطوط الحديدية تصدير المنتجات واستيراد المواد من أي ميناء من الموانئ السعودية الثلاثة على الخليج العربي وهي «ميناء الملك عبد العزيز في الدمام، ميناء الملك فهد في الجبيل، وميناء رأس الخير».
وكانت «سار» قد أعلنت يوم أول من أمس عن ترسية عقد بقيمة 827 مليون ريال (220.5 مليون دولار) لبناء خط حديدي شرق البلاد لربط مدينتي الدمام بمدينة الجبيل؛ قلعة الصناعات البتروكيماوية السعودية.
وأشار الرميح إلى أن مشروعات «سار» ستكون بالتزامن، حيث ستتم ترسية الشبكة الداخلية لقطارات الجبيل في الوقت الذي يتم فيه تنفيذ مشروع ربط الجبيل بالدمام بسكة حديد.
وأوضح الرميح أن الشركة السعودية للخطوط الحديدية قطعت شوطا في مشروع الجسر البري، وهو أحد أكبر مشروعات الخطوط الحديدية في السعودية، حيث سيتم ربط مدن صناعية مثل الجبيل ورأس الخير مركز الصناعات التعدينية ومدينة الدمام بميناء جدة الإسلامي، وبحسب الرميح فإن الشبكة التي يجري العمل على ترسية مشروعاتها ستنقل الصناعات السعودية إلى مراحل متقدمة.
وأوضح الرميح أن «سار» تعمل على تنفيذ تصاميم مشروع الجسر البري الذي يربط الموانئ شرق البلاد بمدينة جدة على البحر الأحمر، وكذلك الربط بشبكات السكك الحديدية القائمة داخل السعودية وبالمشروعات سكك الحديد الدولية، وبلغت قيمة مشروعات الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» نحو 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، وكانت «سار» قد نفذت مشروعات لسكك الحديد لربط مناجم التعدين في الشمال لنقل خامات المعادن بمدينة رأس الخير على الخليج العربي بطول بلغ 1392 كيلومترا، ومشروع ربط العاصمة الرياض بمنفذ الحديثة على الحدود السعودية الأردنية بطول 1400 كيلومتر.
ويبلغ طول الخط الحديدي بين الدمام والجبيل 115 كيلومترا، وينفذ في 33 شهرا، ليلتقي الخط عند اكتماله مع الخط الحديدي الذي يربط مدينة الدمام بالرياض إلى الغرب من مدينة الدمام، وبإعلان «سار» عن ترسية مشروع الدمام الجبيل يوم أمس تقترب الشركة من إكمال مشروعاتها في المنطقة الشرقية.
وتوفر حزمة المشروعات التي نفذتها وتنفذها «سار» في المنطقة الشرقية (رأس الخير الجبيل، الجبيل الصناعية، الجبيل الدمام) شبكة من القطارات لنقل المنتجات الصناعية والواردات من وإلى الموانئ السعودية على الخليج العربي، كما ستوفر شبكة القطارات تكاملا صناعيا بين الصناعات البتروكيماوية والتعدينية.
والمشروع أحد مكونات مشروع الجسر البري (الجبيل ـ الدمام)، الذي يقوم بتنفيذه تضامن شركتين يونانية وسعودية، هما «تيرنا» اليونانية و«الأومير» للتجارة والمقاولات.
ويؤكد الدكتور رميح الرميح أن المشروع سيحقق دعما لوجستيا للقطاع الصناعي بالسعودية بمختلف مجالاته، خصوصا في جانب تصدير البتروكيماويات والمعادن خارجيا عبر موانئ الملك فهد بالجبيل والملك عبد العزيز بالدمام، إضافة إلى ميناء جدة الإسلامي عند اكتمال مشروع الجسر البري الذي تعد لتنفيذه شركة «سار»، وكذلك نقل المنتجات إلى الرياض وباقي مدن السعودية.
وأكد الرميح أن تنفيذ المشروع سيبدأ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الاتفاق على كافة التفاصيل الفنية والإدارية وتوقيع العقد، كما أكد أن هذا المشروع سيلعب دورا بارزا في إيصال منتجات القطاع الصناعي لكل من الجبيل ورأس الخير إلى مختلف الأسواق المحلية، كما سيعمل على تخفيف العبء على الطرق البرية والسريعة بين المدن من خلال خفض حركة الشاحنات التي تستخدم في نقل المواد والمنتجات من وإلى المصانع.
وأشار الرميح إلى أن مشروع (الجبيل - الدمام) سيلعب دورا بارزا في ربط شبكة الشمال التي تشمل الخط الممتد من العاصمة الرياض إلى القريات في منطقة الحدود الشمالية، مرورا بكل من المجمعة والقصيم وحائل والجوف وخط المعادن الواصل بين مناجم الفوسفات بحزم الجلاميد، ومرافق المعالجة والتصدير في رأس الخير، مرورا بمناجم البوكسايت في البعيثة، بخط الرياض الدمام الحالي، ومشروع الجسر البري بين الرياض، وشبكة قطار الحرمين، الأمر الذي سيشكل حلقة وصل مترابطة تساهم في دعم صناعة النقل وتطوير خدماتها على كافة المستويات، بما يشمل نقل الركاب والبضائع، إضافة إلى تحقيق دعم لوجستي لمختلف القطاعات الصناعية.
كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة «سار» أن مشروع (الجبيل - الدمام)، وكذلك مشروع (الجبيل - رأس الخير) الذي تم ترسيته العام الماضي يشكلان جزءا مهما من شبكة مجلس التعاون الخليجي التي ستربط عمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت.



«جي إف إتش» يرفع أرباحه الفصلية 16.5 % إلى 35 مليون دولار

شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يرفع أرباحه الفصلية 16.5 % إلى 35 مليون دولار

شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

أعلن بنك «جي إف إتش» تحقيق نمو في أرباحه خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بأداء وصفه بالقوي والمرن عبر مختلف خطوط الأعمال، رغم التحديات الإقليمية، وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.

وقال البنك، المدرج في بورصة البحرين، إن صافي الربح العائد إلى المساهمين بلغ 35.11 مليون دولار خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 30.14 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 16.5 في المائة.

وارتفعت ربحية السهم إلى 1.01 سنت مقابل 0.85 سنت في الربع الأول من 2025، بنمو سنوي بلغ 18.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الدخل إلى 150.99 مليون دولار بزيادة 23.9 في المائة.

في المقابل، تراجع إجمالي الدخل الشامل إلى خسارة بلغت 8.58 مليون دولار، في حين ارتفع صافي الربح الموحد العائد إلى المساهمين إلى 34.34 مليون دولار، بنمو 11.9 في المائة.

كما ارتفعت المصروفات الإجمالية إلى 116.65 مليون دولار، مقارنة مع 91.18 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة 27.9 في المائة، بالتوازي مع توسع الأعمال ونمو الأنشطة التشغيلية.

وبلغ إجمالي حقوق الملكية العائدة إلى المساهمين 907.26 مليون دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 1.02 مليار دولار في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بانخفاض 11.1 في المائة، أرجعه البنك بصورة رئيسية إلى توزيعات الأرباح السنوية. واستقر إجمالي الأصول عند 12.17 مليار دولار مقابل 12.20 مليار دولار بانخفاض طفيف بلغ 0.3 في المائة.

وقال عبد المحسن الراشد، رئيس مجلس إدارة البنك، إن «جي إف إتش» تمكن من تحقيق أداء إيجابي ومرن خلال الربع الأول، رغم التطورات الإقليمية وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق، مؤكداً أن النتائج تعكس قوة نموذج الأعمال المتنوع والانضباط في التنفيذ.

وأضاف أن تحول المجموعة إلى «بنك جي إف إتش» يعكس تطور نموذجها المتكامل في الخدمات المصرفية والاستثمارية، مشيراً إلى استمرار التركيز على خلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين.

من جهته، قال هشام الريس، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، إن البنك بدأ عام 2026 بأداء قوي، مع استمرار نمو الأرباح والإيرادات رغم تأثير الأوضاع الإقليمية على معنويات الأسواق ونشاط تنفيذ الصفقات.

وأوضح أن أداء الربع الأول جاء مدعوماً بمساهمة قوية من إدارة الثروات والاستثمار التي حققت 82.51 مليون دولار، إضافة إلى مساهمة أنشطة الائتمان والتمويل بـ39.97 مليون دولار كأنها مصدر دخل متكرر ومستقر، إلى جانب مساهمة دخل الخزانة والاستثمارات الخاصة بنحو 28.51 مليون دولار.

وأشار الريس إلى أن البنك سيواصل البناء على هذا الزخم عبر تعزيز نموذج الأعمال المتكامل، وتوسيع قاعدة العملاء، وتطوير القدرات الرقمية، ومتابعة الفرص الاستثمارية الانتقائية المتوافقة مع أهداف النمو طويلة الأجل.

وفي أبرز تطورات الأعمال، أعلن البنك إبرام شراكة استراتيجية لتطوير مجمع متكامل للمصانع الجاهزة في مدينة الرياض على مساحة 55 ألف متر مربع يضم 25 مصنعاً، في خطوة تعزز تركيزه على الفرص الصناعية واللوجستية في السعودية.

وأضاف البنك أنه يواصل إدارة أصول وصناديق استثمارية تُقدّر قيمتها بنحو 24 مليار دولار، موزعة بين دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا، وتشمل قطاعات الخدمات الصناعية واللوجستية والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية والعقارات.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة؛ نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 12 ألف طلب، لتصل إلى 211 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 9 مايو (أيار) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 205 آلاف طلب خلال الفترة نفسها.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ مما انعكس ارتفاعاً في أسعار عدد من السلع، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم، إلى جانب الطاقة.

وفي سياق متصل، أفادت الحكومة يوم الأربعاء بأن أسعار المنتجين سجلت في أبريل (نيسان) الماضي أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات؛ مما يعزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم ونقص الإمدادات إلى تسريحات في بعض القطاعات.

كما أظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 24 ألف شخص، ليصل إلى 1.782 مليون شخص، خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو الحالي بعد التعديل الموسمي.

وكانت بيانات سابقة قد أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي 115 ألف وظيفة في أبريل الماضي، مسجلاً ثاني شهر على التوالي من المكاسب القوية، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة.


ارتفاع حاد في أسعار الواردات الأميركية خلال أبريل مع قفزة قياسية للوقود

حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أسعار الواردات الأميركية خلال أبريل مع قفزة قياسية للوقود

حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بشكل حاد خلال شهر أبريل (نيسان)، مع تسجيل أسعار الوقود أكبر زيادة لها في أربع سنوات، في مؤشر إضافي على أن الحرب المدعومة من الولايات المتحدة مع إيران تسهم في تفاقم الضغوط التضخمية.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، بأن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة الشهر الماضي، بعد تعديل بالزيادة لقراءة مارس (آذار) إلى 0.9 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع أسعار الواردات، باستثناء الرسوم الجمركية، بنسبة 1 في المائة، بعد زيادة بلغت 0.8 في المائة في مارس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 4.2 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل، مسجلة أكبر زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مقارنة بارتفاع بلغ 2.3 في المائة في مارس. ويأتي ذلك بالتزامن مع تسارع التضخم في أسعار المستهلكين والمنتجين خلال الشهر نفسه، إلى أعلى مستوياته في سنوات، وسط اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما انعكس ارتفاعاً في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة والألمنيوم.

وعززت بيانات التضخم المتصاعدة التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة حتى عام 2027.

وقفزت أسعار الوقود المستورد بنسبة 16.3 في المائة في أبريل، وهو أكبر ارتفاع منذ مارس 2022، بعد زيادة بلغت 10 في المائة في مارس، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية المستوردة بنسبة 0.9 في المائة.

وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في مارس. كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 1.1 في المائة، وسجلت أسعار السلع الاستهلاكية (باستثناء السيارات) ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجعت أسعار السيارات وقطع الغيار والمحركات المستوردة بنسبة 0.1 في المائة.

وسجلت الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، وهو الأكبر منذ يوليو (تموز) 2008، كما ارتفعت أسعار السلع المستوردة من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك، بينما قفزت أسعار الواردات من كندا بنسبة 5.6 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ أربع سنوات.