جولة أخرى على لاعبين لم ينالوا التقدير المستحق في الدوري الإنجليزي

من إدين دزيكو في مانشستر سيتي إلى جيمس ميلنر بنيوكاسل يونايتد مروراً بخافيير هيرنانديز في مانشستر يونايتد

من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)
من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)
TT

جولة أخرى على لاعبين لم ينالوا التقدير المستحق في الدوري الإنجليزي

من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)
من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)

في الحلقة الأولى سلطت «الغارديان» الضوء على لاعبين في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (من آرسنال إلى ليفربول) لم يحصلوا على التقدير الذي يستحقونه وتعرض البعض منهم أحياناً لانتقادات حادة من مدربيهم علناً، بينما آخرون لا يتم تقدير جهودهم رغم الإسهامات التي يقدمونها ولا تخفى على أحد. «الغارديان» تلقي الضوء في الحلقة الثانية على هؤلاء اللاعبين في الأندية من مانشستر سيتي إلى وولفرهامبتون.

إدين دزيكو (مانشستر سيتي)
يلعب إدين دزيكو مهاجماً، ولعب لنادي مانشستر سيتي في الفترة ما بين 2011 و2016، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 130 مباراة سجل خلالها 50 هدفاً. لم يكن المهاجم البوسني إدين دزيكو يوماً ما هو الخيار الأول في خط هجوم مانشستر سيتي، والدليل على ذلك أنه جلس على مقاعد البدلاء ولم يشارك حتى ولو كبديل في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي التي فاز بها مانشستر سيتي عام 2011، كما أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي إلا في 74 مباراة فقط خلال السنوات الخمس التي قضاها في ملعب «الاتحاد».
ومع ذلك، دائماً ما كان دزيكو يثبت أنه مهاجم من العيار الثقيل، ودائماً ما كان يسجل أهدافاً حاسمة يكون فريقه في أشد الحاجة إليها، ولعل أكبر دليل على ذلك هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة الأخيرة أمام كوينز بارك رينجرز لتصبح النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق، قبل أن ينجح المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في تسجيل هدف الفوز، الذي منح مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2011-2012.

خافيير هيرنانديز (مانشستر يونايتد)
يلعب خافيير هيرنانديز مهاجماً، ولعب لنادي مانشستر يونايتد في الفترة ما بين 2010 و2015، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 103 مباريات سجل خلالها 37 هدفاً. انتقل خافيير هيرنانديز إلى مانشستر يونايتد وهو في الثانية والعشرين من عمره، وسجل 20 هدفاً في أول موسم له بقميص الفريق، وحصل على بطولتين، وشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2011، قبل أن يبتعد بشكل تدريجي عن التشكيلة الأساسية في أعقاب اعتزال المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013.
ومع ذلك، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هيرنانديز قد سجل هدفاً كل 147 دقيقة، وهو المعدل التهديفي نفسه للهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز آلان شيرار، بل وأفضل من السجل التهديفي للاعبين عظماء من أمثال أولي غونار سولسكاير ومايكل أوين، وهو ما يضعه في المركز الحادي عشر في قائمة الهدافين أصحاب أفضل سجل تهديفي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومنذ ما فعله المهاجم الهولندي روبن فان بيرسي في موسم 2012-2013، لم يتمكن سوى لاعبين فقط من تسجيل 20 هدفاً في الموسم، وهما العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، لكن هيرنانديز نجح في تسجيل 20 هدفاً في أول موسم له في «أولد ترافورد»، لذا فمن المؤكد أن المدير الفني الهولندي لويس فان غال قد ارتكب خطأ فادحاً عندما قرر بيع لاعب بهذه القدرات.

جيمس ميلنر (نيوكاسل يونايتد)
يلعب جيمس ميلنر في خط الوسط، ولعب لنادي نيوكاسل يونايتد في الفترة ما بين 2004 و2008، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 94 مباراة سجل خلالها 6 أهداف. يبدو أن نيوكاسل يونايتد لم يكن يدرك قيمة الجوهرة التي بين يديه والتي كانت تتمثل في النجم الإنجليزي جيمس ميلنر، للدرجة التي جعلت المدير الفني لنيوكاسل يونايتد آنذاك، غرايم سونيس، يصرح بأن فريقه «لن يفوز بأي شيء بفريق يضم لاعبين من نوعية جيمس ميلنر». لكن عندما تألق ميلنر في صفوف ليفربول وقاد «الريدز» للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، أدرك الجميع في نيوكاسل يونايتد أن اللاعب الذي تعاقد معه السير بوبي روبسون قبل فترة وجيزة من إقالته لم يكن يحظى بالتقدير الذي يستحقه خلال الفترة التي قضاها في ملعب «سانت جيمس بارك». وعلى الرغم من أن ميلنر كان في معظم الأوقات حبيساً لمقاعد البدلاء في موسم 2005-2006، فإنه لم يخذل أي شخص في المباريات الـ136 التي لعبها بقميص نيوكاسل يونايتد في جميع المسابقات، حيث كان يصول ويجول داخل الملعب ويبذل مجهوداً كبيراً دائماً كما هو معروف عنه، كما كان يمتاز بقراءته الرائعة للملعب، وإن كان يفتقد لبعض المهارات في بعض الأحيان. وفي نهاية المطاف، رحل ميلنر إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة وقدم في تلك التجربة مستويات جيدة للغاية، خصوصاً بعد تغيير مركزه ليلعب في خط الوسط، ثم انضم بعد ذلك إلى مانشستر سيتي قبل أن ينتقل إلى ليفربول، ونحن نعرف جميعاً ما قدمه في ملعب «آنفيلد».

ألكسندر تيتي (نوريتش سيتي)
يلعب ألكسندر تيتي خط الوسط، ولعب لنادي نوريتش سيتي في الفترة من 2012 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 215 مباراة سجل خلالها 7 أهداف. انتقل ألكسندر تيتي من رين الفرنسي إلى نوريتش سيتي، بقيادة المدير الفني كريس هيتون، في عام 2012، ويعد اللاعب الوحيد من تلك الحقبة الذي ما زال يلعب في صفوف الفريق. وفي كل موسم من المواسم السابقة، كان اللاعب النرويجي الدولي يقاتل بشراسة من أجل الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن من المعروف عنه أنه لا يجيد تسجيل أو صناعة الأهداف. وعلاوة على ذلك، قد يرتكب تيتي بعض الأخطاء بتهور، كما أن دقة تمريراته ليست جيدة بما يكفي، وهناك دائماً شعور بأنه يتعين عليه أن يطور مستواه. لكن في الوقت نفسه، يمتاز اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بأنه يمتلك إرادة حديدية ويبذل مجهوداً وفيراً داخل الملعب، فضلاً عن قدرته على التعلم دائماً من أخطائه. وكان تيتي يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في موسم 2019-2020، قبل توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

كريس باشام (شيفيلد يونايتد)
يلعب كريس باشام مدافعاً، ولعب لنادي شيفيلد يونايتد في الفترة من 2014 حتى الآن. وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 238 سجل خلالها 11 هدفاً. وعلى الرغم من أن كريس باشام، البالغ من العمر 31 عاماً، يقدم مستويات جيدة للغاية في الوقت الحالي تحت قيادة المدير الفني كريس وايلدر، فإن الأمر قد استغرق وقتاً طويلاً لكي يحظى هذا اللاعب بالتقدير الذي يستحقه في عالم كرة القدم. انضم باشام إلى أكاديمية نيوكاسل يونايتد للناشئين وهو صغير، لكن النادي تخلى عن خدماته واضطر للعمل في ماكدونالدز لمدة عامين. وبعد ذلك، لعب باشام لبعض الوقت في كل من بولتون وستافورد رينجرز وروشديل وبلاكبول، قبل أن ينتقل إلى شيفيلد يونايتد ويلعب دوراً بارزاً في صعود النادي من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى. وفي البداية، كان قطاع عريض من جمهور شيفيلد يونايتد يخشى من عدم قدرة اللاعب على التكيف مع اللعب في دوري الدرجة الأولى، وحدث الأمر نفسه عندما صعد الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن باشام قدم أداء ممتازاً وأصبح إحدى الركائز الأساسية للفريق.

جاك كورك (ساوثهامبتون)
يلعب جاك كورك في خط الوسط، ولعب في الفترة بين 2011 و2015، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 114 مباراة سجل خلالها هدفين. هناك مثل شعبي يقول: «لا تعرف أهمية ما تملك حتى يذهب من بين يديك». ولم يغِب جاك كورك عن أي مباراة لساوثهامبتون في موسم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2012، وكان يقدم مستويات ثابتة وممتازة وسرعان ما أصبح إحدى الركائز الأساسية في فريق ساوثهامبتون في أول موسم للمدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. لكن المدير الفني الهولندي رونالد كومان تخلى عن خدمات اللاعب، الذي رحل إلى صفوف سوانزي سيتي الذي كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، قبل أن يحط الرحال في بيرنلي في صيف عام 2017 ويقدم مستويات تؤهله للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي، ليلعب أول مباراة في مسيرته الدولية أمام ألمانيا على ملعب ويمبلي في وقت لاحق من ذلك العام. وكما حدث مع كل من دوسان تاديتش وغرازيانو بيليه، ترك كورك فراغاً هائلاً في صفوف ساوثهامبتون لم يتمكن الفريق من تعويضه حتى الآن.

بينوا أسو إيكوتو (توتنهام هوتسبير)
يلعب بينوا أسو إيكوتو ظهيراً أيسر، ولعب لنادي توتنهام هوتسبيرفي الفترة ما بين 2006 و2015، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 155 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. لم يحظَ أسو إيكوتو بالتقدير الذي يستحقه، لأنه من نوعية اللاعبين الذين يقومون بعملهم داخل الملعب كما ينبغي فحسب، ولا يجيد فن التعامل مع وسائل الإعلام. ومع ذلك، لا يمكن التقليل على الإطلاق من حجم العطاء الذي كان يقدمه هذا اللاعب داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً أنه كان أحد العناصر الأساسية في واحد من أفضل فرق توتنهام هوتسبير في العصر الحديث - الفريق الذي أنهى الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2010 تحت قيادة هاري ريدناب، الذي وصل إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في العام التالي. وكان أسو إيكوتو يمتاز بالسرعة الفائقة والشراسة داخل الملعب، ولعب 202 مباراة بقميص السبيرز في جميع المسابقات خلال سبعة مواسم، قبل أن ينتقل إلى كوينز بارك رينجرز على سبيل الإعارة.

أدريان ماريابا (واتفورد)
يلعب أدريان ماريابا مدافعاً/ ظهيراً أيمن، ولعب لنادي واتفورد في الفترة ما بين 2005 و2012 ومن 2016 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 278 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. كانت المرة الأخيرة التي لعب فيها ماريابا مباراة مع نادي واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر أغسطس (آب) عام 2006. وفي فترة الانتقالات الصيفية من كل عام يتعاقد نادي واتفورد مع لاعبين جدد من أجل إعادة بناء الفريق، ومع بداية الموسم لا يضع المدير الفني - حيث غالباً ما يكون هناك مدير فني جديد لنادي واتفورد مع بداية كل عام - ماريابا في حساباته. ولا يحظى ماريابا بالتقدير الذي يستحقه حتى في النادي الذي يلعب له، لكنه ظل يقاتل موسماً بعد الآخر من أجل الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق، ونجح في ذلك بالفعل وأصبح يحتل المرتبة الثامنة عشرة في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ النادي.

هايدين مولينز (وستهام يونايتد)
يلعب هايدين مولينز في خط الوسط، ولعب لنادي وستهام يونايتد في الفترة ما بين 2003 و2009، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 180 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. كان مولينز يعاني لأنه يجيد اللعب في أكثر من مركز، فعندما انضم إلى وستهام يونايتد وجد صعوبة في تحديد أفضل مركز له في صفوف الفريق، وعانى بشكل واضح عندما اضطر للعب في مركز قلب الدفاع، خصوصاً عندما لعب أمام واين روتليدج لاعب كريستال بالاس في المباراة النهائية لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2004. وبعدما لعب لبعض الوقت في مركز الظهير الأيمن، وجد مولينز ضالته عندما لعب في خط الوسط بجوار نايجل ريو كوكر، وهو الأمر الذي ساعد وستهام يونايتد كثيراً في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2005. وعانى وستهام يونايتد بشدة عندما غاب مولينز عن المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2006 بسبب الإيقاف.

رومان سايس (وولفرهامبتون واندررز)
يلعب رومان سايس في خط الوسط/ قلب الدفاع، ولعب لنادي وولفرهامبتون واندررز في الفترة من 2016 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها مسابقة الدوري 110 مباريات سجل خلالها 8 أهداف. انضم سايس إلى وولفرهامبتون واندررز قبل أربع سنوات، وكان يبذل مجهوداً خرافياً في خط وسط الفريق، وهو الأمر الذي ساعد لاعب الوسط البرتغالي روبن نيفيس في الظهور بهذا الشكل المتميز الذي جعله ينال إشادة كبيرة لقيادته الفريق للصعود من دوري الدرجة الأولى. واستمر سايس في تقديم هذا الأداء القوي في الدوري الإنجليزي الممتاز، سواء في خط الوسط أو في خط الدفاع. ويمتاز سايس بإرادته القوية وتمريراته المتقنة، لكن مشكلته تتمثل في أنه لا يحظى بالإشادة التي يستحقها.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.