جولة أخرى على لاعبين لم ينالوا التقدير المستحق في الدوري الإنجليزي

من إدين دزيكو في مانشستر سيتي إلى جيمس ميلنر بنيوكاسل يونايتد مروراً بخافيير هيرنانديز في مانشستر يونايتد

من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)
من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)
TT

جولة أخرى على لاعبين لم ينالوا التقدير المستحق في الدوري الإنجليزي

من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)
من اليمين لليسار... بينوا أسو إيكوتو - إدين دزيكو - جيمس ميلنر (غيتي)

في الحلقة الأولى سلطت «الغارديان» الضوء على لاعبين في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (من آرسنال إلى ليفربول) لم يحصلوا على التقدير الذي يستحقونه وتعرض البعض منهم أحياناً لانتقادات حادة من مدربيهم علناً، بينما آخرون لا يتم تقدير جهودهم رغم الإسهامات التي يقدمونها ولا تخفى على أحد. «الغارديان» تلقي الضوء في الحلقة الثانية على هؤلاء اللاعبين في الأندية من مانشستر سيتي إلى وولفرهامبتون.

إدين دزيكو (مانشستر سيتي)
يلعب إدين دزيكو مهاجماً، ولعب لنادي مانشستر سيتي في الفترة ما بين 2011 و2016، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 130 مباراة سجل خلالها 50 هدفاً. لم يكن المهاجم البوسني إدين دزيكو يوماً ما هو الخيار الأول في خط هجوم مانشستر سيتي، والدليل على ذلك أنه جلس على مقاعد البدلاء ولم يشارك حتى ولو كبديل في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي التي فاز بها مانشستر سيتي عام 2011، كما أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي إلا في 74 مباراة فقط خلال السنوات الخمس التي قضاها في ملعب «الاتحاد».
ومع ذلك، دائماً ما كان دزيكو يثبت أنه مهاجم من العيار الثقيل، ودائماً ما كان يسجل أهدافاً حاسمة يكون فريقه في أشد الحاجة إليها، ولعل أكبر دليل على ذلك هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة الأخيرة أمام كوينز بارك رينجرز لتصبح النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق، قبل أن ينجح المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو في تسجيل هدف الفوز، الذي منح مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2011-2012.

خافيير هيرنانديز (مانشستر يونايتد)
يلعب خافيير هيرنانديز مهاجماً، ولعب لنادي مانشستر يونايتد في الفترة ما بين 2010 و2015، وبلغ عدد المباريات التي لعبها 103 مباريات سجل خلالها 37 هدفاً. انتقل خافيير هيرنانديز إلى مانشستر يونايتد وهو في الثانية والعشرين من عمره، وسجل 20 هدفاً في أول موسم له بقميص الفريق، وحصل على بطولتين، وشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2011، قبل أن يبتعد بشكل تدريجي عن التشكيلة الأساسية في أعقاب اعتزال المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013.
ومع ذلك، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هيرنانديز قد سجل هدفاً كل 147 دقيقة، وهو المعدل التهديفي نفسه للهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز آلان شيرار، بل وأفضل من السجل التهديفي للاعبين عظماء من أمثال أولي غونار سولسكاير ومايكل أوين، وهو ما يضعه في المركز الحادي عشر في قائمة الهدافين أصحاب أفضل سجل تهديفي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومنذ ما فعله المهاجم الهولندي روبن فان بيرسي في موسم 2012-2013، لم يتمكن سوى لاعبين فقط من تسجيل 20 هدفاً في الموسم، وهما العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، لكن هيرنانديز نجح في تسجيل 20 هدفاً في أول موسم له في «أولد ترافورد»، لذا فمن المؤكد أن المدير الفني الهولندي لويس فان غال قد ارتكب خطأ فادحاً عندما قرر بيع لاعب بهذه القدرات.

جيمس ميلنر (نيوكاسل يونايتد)
يلعب جيمس ميلنر في خط الوسط، ولعب لنادي نيوكاسل يونايتد في الفترة ما بين 2004 و2008، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 94 مباراة سجل خلالها 6 أهداف. يبدو أن نيوكاسل يونايتد لم يكن يدرك قيمة الجوهرة التي بين يديه والتي كانت تتمثل في النجم الإنجليزي جيمس ميلنر، للدرجة التي جعلت المدير الفني لنيوكاسل يونايتد آنذاك، غرايم سونيس، يصرح بأن فريقه «لن يفوز بأي شيء بفريق يضم لاعبين من نوعية جيمس ميلنر». لكن عندما تألق ميلنر في صفوف ليفربول وقاد «الريدز» للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، أدرك الجميع في نيوكاسل يونايتد أن اللاعب الذي تعاقد معه السير بوبي روبسون قبل فترة وجيزة من إقالته لم يكن يحظى بالتقدير الذي يستحقه خلال الفترة التي قضاها في ملعب «سانت جيمس بارك». وعلى الرغم من أن ميلنر كان في معظم الأوقات حبيساً لمقاعد البدلاء في موسم 2005-2006، فإنه لم يخذل أي شخص في المباريات الـ136 التي لعبها بقميص نيوكاسل يونايتد في جميع المسابقات، حيث كان يصول ويجول داخل الملعب ويبذل مجهوداً كبيراً دائماً كما هو معروف عنه، كما كان يمتاز بقراءته الرائعة للملعب، وإن كان يفتقد لبعض المهارات في بعض الأحيان. وفي نهاية المطاف، رحل ميلنر إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة وقدم في تلك التجربة مستويات جيدة للغاية، خصوصاً بعد تغيير مركزه ليلعب في خط الوسط، ثم انضم بعد ذلك إلى مانشستر سيتي قبل أن ينتقل إلى ليفربول، ونحن نعرف جميعاً ما قدمه في ملعب «آنفيلد».

ألكسندر تيتي (نوريتش سيتي)
يلعب ألكسندر تيتي خط الوسط، ولعب لنادي نوريتش سيتي في الفترة من 2012 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 215 مباراة سجل خلالها 7 أهداف. انتقل ألكسندر تيتي من رين الفرنسي إلى نوريتش سيتي، بقيادة المدير الفني كريس هيتون، في عام 2012، ويعد اللاعب الوحيد من تلك الحقبة الذي ما زال يلعب في صفوف الفريق. وفي كل موسم من المواسم السابقة، كان اللاعب النرويجي الدولي يقاتل بشراسة من أجل الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن من المعروف عنه أنه لا يجيد تسجيل أو صناعة الأهداف. وعلاوة على ذلك، قد يرتكب تيتي بعض الأخطاء بتهور، كما أن دقة تمريراته ليست جيدة بما يكفي، وهناك دائماً شعور بأنه يتعين عليه أن يطور مستواه. لكن في الوقت نفسه، يمتاز اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بأنه يمتلك إرادة حديدية ويبذل مجهوداً وفيراً داخل الملعب، فضلاً عن قدرته على التعلم دائماً من أخطائه. وكان تيتي يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في موسم 2019-2020، قبل توقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

كريس باشام (شيفيلد يونايتد)
يلعب كريس باشام مدافعاً، ولعب لنادي شيفيلد يونايتد في الفترة من 2014 حتى الآن. وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 238 سجل خلالها 11 هدفاً. وعلى الرغم من أن كريس باشام، البالغ من العمر 31 عاماً، يقدم مستويات جيدة للغاية في الوقت الحالي تحت قيادة المدير الفني كريس وايلدر، فإن الأمر قد استغرق وقتاً طويلاً لكي يحظى هذا اللاعب بالتقدير الذي يستحقه في عالم كرة القدم. انضم باشام إلى أكاديمية نيوكاسل يونايتد للناشئين وهو صغير، لكن النادي تخلى عن خدماته واضطر للعمل في ماكدونالدز لمدة عامين. وبعد ذلك، لعب باشام لبعض الوقت في كل من بولتون وستافورد رينجرز وروشديل وبلاكبول، قبل أن ينتقل إلى شيفيلد يونايتد ويلعب دوراً بارزاً في صعود النادي من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى. وفي البداية، كان قطاع عريض من جمهور شيفيلد يونايتد يخشى من عدم قدرة اللاعب على التكيف مع اللعب في دوري الدرجة الأولى، وحدث الأمر نفسه عندما صعد الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن باشام قدم أداء ممتازاً وأصبح إحدى الركائز الأساسية للفريق.

جاك كورك (ساوثهامبتون)
يلعب جاك كورك في خط الوسط، ولعب في الفترة بين 2011 و2015، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 114 مباراة سجل خلالها هدفين. هناك مثل شعبي يقول: «لا تعرف أهمية ما تملك حتى يذهب من بين يديك». ولم يغِب جاك كورك عن أي مباراة لساوثهامبتون في موسم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2012، وكان يقدم مستويات ثابتة وممتازة وسرعان ما أصبح إحدى الركائز الأساسية في فريق ساوثهامبتون في أول موسم للمدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. لكن المدير الفني الهولندي رونالد كومان تخلى عن خدمات اللاعب، الذي رحل إلى صفوف سوانزي سيتي الذي كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، قبل أن يحط الرحال في بيرنلي في صيف عام 2017 ويقدم مستويات تؤهله للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي، ليلعب أول مباراة في مسيرته الدولية أمام ألمانيا على ملعب ويمبلي في وقت لاحق من ذلك العام. وكما حدث مع كل من دوسان تاديتش وغرازيانو بيليه، ترك كورك فراغاً هائلاً في صفوف ساوثهامبتون لم يتمكن الفريق من تعويضه حتى الآن.

بينوا أسو إيكوتو (توتنهام هوتسبير)
يلعب بينوا أسو إيكوتو ظهيراً أيسر، ولعب لنادي توتنهام هوتسبيرفي الفترة ما بين 2006 و2015، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 155 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. لم يحظَ أسو إيكوتو بالتقدير الذي يستحقه، لأنه من نوعية اللاعبين الذين يقومون بعملهم داخل الملعب كما ينبغي فحسب، ولا يجيد فن التعامل مع وسائل الإعلام. ومع ذلك، لا يمكن التقليل على الإطلاق من حجم العطاء الذي كان يقدمه هذا اللاعب داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً أنه كان أحد العناصر الأساسية في واحد من أفضل فرق توتنهام هوتسبير في العصر الحديث - الفريق الذي أنهى الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2010 تحت قيادة هاري ريدناب، الذي وصل إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في العام التالي. وكان أسو إيكوتو يمتاز بالسرعة الفائقة والشراسة داخل الملعب، ولعب 202 مباراة بقميص السبيرز في جميع المسابقات خلال سبعة مواسم، قبل أن ينتقل إلى كوينز بارك رينجرز على سبيل الإعارة.

أدريان ماريابا (واتفورد)
يلعب أدريان ماريابا مدافعاً/ ظهيراً أيمن، ولعب لنادي واتفورد في الفترة ما بين 2005 و2012 ومن 2016 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 278 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. كانت المرة الأخيرة التي لعب فيها ماريابا مباراة مع نادي واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر أغسطس (آب) عام 2006. وفي فترة الانتقالات الصيفية من كل عام يتعاقد نادي واتفورد مع لاعبين جدد من أجل إعادة بناء الفريق، ومع بداية الموسم لا يضع المدير الفني - حيث غالباً ما يكون هناك مدير فني جديد لنادي واتفورد مع بداية كل عام - ماريابا في حساباته. ولا يحظى ماريابا بالتقدير الذي يستحقه حتى في النادي الذي يلعب له، لكنه ظل يقاتل موسماً بعد الآخر من أجل الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق، ونجح في ذلك بالفعل وأصبح يحتل المرتبة الثامنة عشرة في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ النادي.

هايدين مولينز (وستهام يونايتد)
يلعب هايدين مولينز في خط الوسط، ولعب لنادي وستهام يونايتد في الفترة ما بين 2003 و2009، وبلغ عدد المباريات التي لعبها في مسابقة الدوري 180 مباراة سجل خلالها 4 أهداف. كان مولينز يعاني لأنه يجيد اللعب في أكثر من مركز، فعندما انضم إلى وستهام يونايتد وجد صعوبة في تحديد أفضل مركز له في صفوف الفريق، وعانى بشكل واضح عندما اضطر للعب في مركز قلب الدفاع، خصوصاً عندما لعب أمام واين روتليدج لاعب كريستال بالاس في المباراة النهائية لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2004. وبعدما لعب لبعض الوقت في مركز الظهير الأيمن، وجد مولينز ضالته عندما لعب في خط الوسط بجوار نايجل ريو كوكر، وهو الأمر الذي ساعد وستهام يونايتد كثيراً في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2005. وعانى وستهام يونايتد بشدة عندما غاب مولينز عن المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2006 بسبب الإيقاف.

رومان سايس (وولفرهامبتون واندررز)
يلعب رومان سايس في خط الوسط/ قلب الدفاع، ولعب لنادي وولفرهامبتون واندررز في الفترة من 2016 حتى الآن، وبلغ عدد المباريات التي لعبها مسابقة الدوري 110 مباريات سجل خلالها 8 أهداف. انضم سايس إلى وولفرهامبتون واندررز قبل أربع سنوات، وكان يبذل مجهوداً خرافياً في خط وسط الفريق، وهو الأمر الذي ساعد لاعب الوسط البرتغالي روبن نيفيس في الظهور بهذا الشكل المتميز الذي جعله ينال إشادة كبيرة لقيادته الفريق للصعود من دوري الدرجة الأولى. واستمر سايس في تقديم هذا الأداء القوي في الدوري الإنجليزي الممتاز، سواء في خط الوسط أو في خط الدفاع. ويمتاز سايس بإرادته القوية وتمريراته المتقنة، لكن مشكلته تتمثل في أنه لا يحظى بالإشادة التي يستحقها.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.