رفض اللاعبين عقبة أخرى أمام استكمال الدوري الإنجليزي

سترلينغ ينضم إلى كتيبة المعارضين... وعمدة لندن لا يدعم فكرة اللعب في مدينته

ملعب انفيلد معقل ليفربول مغلق ومصير تتويج الفريق ما زال معلقاً (أ.ف.ب)  -  سترلينغ نجم سيتي يعارض استئناف الدوري (أ.ف.ب)
ملعب انفيلد معقل ليفربول مغلق ومصير تتويج الفريق ما زال معلقاً (أ.ف.ب) - سترلينغ نجم سيتي يعارض استئناف الدوري (أ.ف.ب)
TT

رفض اللاعبين عقبة أخرى أمام استكمال الدوري الإنجليزي

ملعب انفيلد معقل ليفربول مغلق ومصير تتويج الفريق ما زال معلقاً (أ.ف.ب)  -  سترلينغ نجم سيتي يعارض استئناف الدوري (أ.ف.ب)
ملعب انفيلد معقل ليفربول مغلق ومصير تتويج الفريق ما زال معلقاً (أ.ف.ب) - سترلينغ نجم سيتي يعارض استئناف الدوري (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتواصل فيه اجتماعات مسؤولي كرة القدم الإنجليزية مع الحكومة حول «مشروع استئناف» الدوري الممتاز وبطولات المحترفين، أعرب العديد من اللاعبين عن مخاوفهم من العودة إلى التدريب في ظل تفشي وباء فيروس «كورونا» .
وكان بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، أصدر خطة حكومية مكونة من 50 صفحة لتخفيف إجراءات الإغلاق العام، وأكد عودة المنافسات الرياضية بحلول الأول من يونيو (حزيران) المقبل دون حضور الجماهير، وهو ما زاد التفاؤل لدى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز للدفع بمشروعهم لاستئناف البطولة.
لكن مع فتح الباب للاعبين لإبداء آرائهم في المشروع تبين أن كثيرا منهم يعارض فكرة الاستئناف المتسرع، وعودة منافسات كرة القدم التي تتطلب التحامات، في الوقت الذي يطلب فيه من كافة الشعب الالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي.
وانضم رحيم سترلينغ جناح نادي مانشستر سيتي، إلى مجموعة المشككين في مخطط رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لاستئناف المباريات الشهر المقبل، ليدعم بذلك زميله في الفريق الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، الذي سبق أن قال إن اللاعبين خائفون على سلامتهم بسبب أعداد الوفيات والمرضى التي تسبب بها الفيروس.
وأوضح سترلينغ، عبر قناته الشخصية على موقع «يوتيوب» أن «الدوري الإنجليزي يجب أن يعود فقط حينما تكون كل شروط السلامة والأمن مضمونة. أشعر أن الوقت المناسب للعودة سيكون بمجرد تأمين هذا الجانب من سلامة الناس وسلامة اللاعبين».
وتابع «حتى ذلك الحين، أنا لست خائفا، لكنني متحفظ وأفكر في أسوأ احتمال يمكن أن يحدث». وقال اللاعب الدولي الإنجليزي صاحب الـ25 عاما، إنه عانى من خسائر على المستوى الشخصي خلال الأزمة الأخيرة.
وأضاف «لدي أصدقاء توفي أعضاء من عائلاتهم، ولدي أفراد في عائلتي ماتوا أيضا، لا بد أن تكون حكيما وأن تحافظ على نفسك ومن حولك».
كما انتقد داني روز زميله في المنتخب ومدافع توتنهام، مقترحات عودة منافسات الدوري.
وقال روز (29 عاما): «لا يجب الحديث عن كرة القدم، على الأقل حتى تقل الأرقام بشكل كبير، حياة الناس في خطر». كما غرد لاعب وسط فريق نوريتش سيتي تود كانتويل على موقع «تويتر» في هذا السياق قائلا: «نحن بشر أيضا، ولدينا أسر نخاف عليهم».
وأثارت إصابة ثلاثة لاعبين من نادي برايتون مطلع الأسبوع مزيدا من القلق والمخاوف بشأن استئناف المسابقة.
وكان بوبي بارنز نائب رئيس رابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا قد أشار إلى أن كثيرا من اللاعبين يشعرون بالقلق على صحتهم حال استئناف الموسم وسط جائحة (كوفيد - 19)، خاصة في رياضة يحدث فيها الكثير من التلامس والاحتكاك.
وقال بارنز: «هناك بعض اللاعبين عبروا عن شعورهم بقلق كبير. هناك لاعبون مرتبطون بأطفال صغار ولاعبون مرتبطون بزوجات حوامل وببعض الناس ممن يعانون مشكلات صحية».
وأضاف «موقفي بخصوص الدوري الإنجليزي الممتاز كان من اليوم الأول أن الأمور تبدو جيدة جدا للناس مثلنا الذين يرتدون الملابس الرسمية للتعبير عن آرائهم، لكننا لن نكون هناك في الملعب ولن نكون نحن من نعود إلى عائلاتنا».
من جهته عارض صادق خان عمدة العاصمة لندن مخططات عودة منافسات الدوري الإنجليزي في مدينته الأكثر تضررا من فيروس «كورونا». ويعتقد خان أنه من السابق لأوانه الحديث عن خوض أندية العاصمة مثل آرسنال وتشيلسي وتوتنهام المباريات في لندن مع بقاء البلاد في قبضة هذه الأزمة، ووفاة المئات من الأشخاص كل يوم. وقال خان: «كمشجع لليفربول، أريد عودة الدوري الإنجليزي بكل تأكيد، لكن ذلك سيحدث فقط حينما تكون الأمور آمنة، كما أنه لا يمكن إضافة المزيد من الأعباء على كاهل الهيئات الصحية وخدمات الطوارئ».
لكن ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز أكد «لدينا بروتوكولات تم إنشاؤها ومراجعتها، ولدينا شركة معينة ستقوم بالاختبارات الطبية... الخطوة التالية هي التشاور مع اللاعبين والمدربين، لن يتم اتخاذ أي قرارات إلا بعد الرجوع إليهم، والاجتماعات تتواصل من أجل الوصول لأفضل الحلول».
وكشفت الاجتماعات الأخيرة أن الخلافات لا تقتصر على المخاوف الصحية، بل هناك معارضة قوية لموضوع إقامة المباريات الـ92 المتبقية من الموسم على ملاعب حيادية.
ويرى مسؤولو الرابطة أنهم لن يحصلوا على الضوء الأخضر من الحكومة لاستئناف المنافسات، إلا في حال كان عدد الملاعب محدودا، ما يؤدي إلى خفض عدد العاملين في مجال العناية الطبية وأفراد الشرطة والأمن والبث التلفزيوني.
وتقود الفرق المهددة بالهبوط إلى الدرجة الأولى حملة رفض إقامة المباريات المتبقية من الموسم في ملاعب محايدة، لعدم فقدان أفضلية اللعب على أرضها، ولكونها عرضة لخسائر مالية ضخمة في حال هبوطها.
وقال سكوت داكسبري، رئيس نادي واتفورد: «مع كل هذه التنازلات والمخاطر الصحية، يُطلب منا إنهاء منافسة لا تشبه تلك التي بدأناها... هل هذا عدل؟ هل هناك أي من مظاهر النزاهة الرياضية؟ بالطبع لا».
كما عارض رؤساء أندية برايتون ووستهام وأستون فيلا علنا خطة الملاعب المحايدة ويبدو أنهم لن يتراجعوا عن موقفهم إلا إذا كان هناك اتفاق على إلغاء الهبوط هذا الموسم.
على جانب آخر تشعر فرق مقدمة جدول الترتيب بقلق حيال ما قد ينجم عن إقامة المباريات على ملاعب حيادية من إشكالات مع الرعاة الذين دفعوا مبالغ ضخمة لإطلاق أسماء شركاتهم على الملاعب الخاصة بالأندية.
واعترف ماسترز أن الخلاف على فكرة الملاعب المحايدة بات النقطة المعقدة وقال: «الجميع يفضلون اللعب بطريقة الذهاب والإياب إذا كان ذلك ممكنا. وأعتقد أنه من الواضح أن بعض الأندية تشعر برابط قوي في هذا الأمر، نحن على اتصال مع السلطات ونستمع إلى تلك النصيحة بينما نمثل أيضا آراء الأندية في تلك المناقشات».
وأقر ماسترز بأن الرابطة أجرت للمرة الأولى مناقشات حول إنهاء الموسم، وكيفية تحديد جدول ترتيب الدوري إذا لم يتمكن من استئناف المباريات، لكن لم تتم الموافقة على أي صيغة نهائية.
وقال: «كانت هذه هي المرة الأولى التي نناقش فيها مسألة إنهاء الموسم، لا يزال هدفنا هو إنهاء الموسم بطبيعة الحال، ولكن من المهم مناقشة جميع الخيارات مع أنديتنا... لم يتم التوصل إلى استنتاجات بشأن أي نماذج أخرى. هذه محادثات مستقبلية قد نحتاج إلى إجرائها».
وأكد «أنها المرة الأولى التي نناقش فيها مسألة إنهاء الموسم مبكرا، لا يزال هدفنا استكمال الموسم بالتأكيد، لكن من المهم مناقشة كل الخيارات مع أنديتنا». وتابع «بالتأكيد لن نلعب قبل منتصف يونيو، لا يبدو من المناسب الحديث عن اللعب قبل التوصل لقرار بشأن عودة المرحلة الأولى من التدريبات».
وختم «ولكن فيما يتعلق بكيفية إقامة هذه المباريات فهناك مستجدات تحدث وسنواصل تقييم الظروف حينها».
ومن المتوقع أن تخسر الأندية ما يقدر بمليار جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار) إن لم يستكمل الموسم، منها 760 مليون جنيه إسترليني من عقود النقل التلفزيوني، وهذه القنوات ستكون راضية إذا لعبت المباريات خلف الأبواب المؤصدة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.