ريم بسيوني: استحضار الجوانب المضيئة من التاريخ يعيننا على تخطي الحاضر

فازت روايتها «أولاد الناس... ثلاثية المماليك» بجائزة نجيب محفوظ

ريم بسيوني
ريم بسيوني
TT

ريم بسيوني: استحضار الجوانب المضيئة من التاريخ يعيننا على تخطي الحاضر

ريم بسيوني
ريم بسيوني

فازت الروائية المصرية ريم بسيوني بجائزة مسابقة نجيب محفوظ لأفضل رواية مصرية صدرت خلال عامي «2019 - 2020»، عن روايتها «أولاد الناس... ثلاثية المماليك»، وهي الجائزة التي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة في مصر، سنوياً لأفضل عملين روائيين مصرياً وعربياً ومقدارها 75 ألف جنيه مصري، وتعود بعد توقف 20 عاماً.
الرواية صدرت عن دار نهضة مصر نهايات عام 2018، في أكثر من 700 صفحة، وتزاوج ما بين السرد التاريخي والطابع الملحمي. وكانت روايتها «بائع الفستق» قد حصلت على جائزة أفضل عمل مترجم عام 2009، كما فازت بجائزة ساويرس للأدب عام 2010 عن رواية «الدكتورة هناء». ومن أعمالها الأخرى: «أشياء رائعة» و«مرشد سياحي». وهي تعمل الآن أستاذة في علم اللغويات بالجامعة الأميركية بالقاهرة.
هنا حوار معها عبر الهاتف حول الجائزة وعالمها الروائي.
> ماذا يعني لك الفوز بهذه الجائزة؟
- كونها جائزة من مصر وباسم نجيب محفوظ تعني لي الكثير وهي الجائزة الأولى التي تحصل عليها الرواية، لم أكن متوقعة فوزها؛ إذ كان تخوفي من كونها تاريخية وطويلة. أتمنى أن تسلط الجائزة المزيد من الضوء على الرواية وتزداد مقروئيتها. نجيب محفوظ يمثل قيمة كبيرة لي. قرأت له في كل مرحلة من مراحل حياتي وأعيد قراءته كل فترة، وفي كل مرة أكتشف في أعماله ما يبهرني، ففيها صدق وغوص في النفس البشرية بعبقرية نادرة.
> تدور أحداث الرواية في القرن الرابع عشر، وعلى مدار 300 عام، لماذا الرجوع للتاريخ والغوص فيه؟
- سؤال الهوية كان الشاغل الرئيسي لي، المصري من هو؟ وفكرتنا عن الهوية هل تغيرت؟ كان شغفي الكشف عن المماليك وانتماءاتهم كيف كان ينظر لهم في ذاك العصر؟ أردت أن يتعرف القراء على «أولاد الناس» وهم الجيل الثاني من المماليك الذين جاءوا لمصر من بلاد مختلفة، لكنهم أبعدوا عن الحياة العسكرية والقتال، عاشوا حياة مرفهة واشتغلوا بالفنون والعمارة. وقد ذابوا في الهوية المصرية وباتوا جزءاً من نسيج الشعب المصري. رأيت أن هذه الحقبة التاريخية ثرية بالأحداث ولا تزال شواهدها قائمة تروي لنا ذلك. بدأت الرواية من عصر المماليك البحرية ثم المماليك البرجية وانتهت عند سقوط دولتهم والغزو العثماني.
> هل تنوين استكمال الكتابة عن المماليك في العصر العثماني ودورهم؟
- قرأت عن تلك الحقبة لكن ليس بالعمق نفسه، حتى الآن لا أدري إذا ما كنت سأكتب عنهم أم لا، لكن ما أعرفه أنهم اختلفوا تماماً عن المماليك السابقين، ولم يكونوا مؤثرين في الحياة السياسية والاجتماعية لأنهم أصبحوا تابعين للعثمانيين، حتى سلوكياتهم وقيمهم تغيرت.
> استعنت بالعديد من أساليب السرد: الراوي العليم، والحوار، والرواية الإطار التي تحتوي الحكايات الثلاث، ثم شهادات، هل فرض الزمن الروائي عليك هذه التركيبة؟
- في كل رواية أكتب بتكنيك مختلف، وفي رواية «أولاد الناس» بدأت الفكرة من زيارة مسجد السلطان حسن وانبهاري بمعماره وجمالياته، ومن خلال البحث عن تاريخه أغرمت بتاريخ المماليك. واستغرقت 3 سنوات من البحث والكتابة. ووجدت الرواية تملي نفسها علي وأنا حقاً أؤمن بالوحي والإلهام. أما التكنيك ففرض نفسه خلال مراحل الكتابة ووجدت أنه من دواعي الموضوعية أن أطرح وجهات النظر المختلفة من المنظور المصري، والمملوكي، والعثماني.
> ماذا عن شخصيات الرواية «زينب وضيفة وهند» بطلات الثلاثية، اللاتي غيرن تصوراتنا عن المرأة في تلك الحقبة؟
- كل شخصية كتبت نفسها وأملت علي سلوكياتها، من جانبي حاولت أن أحافظ على توازن الشخصيات. «ضيفة» كانت شخصية غامضة لم تحيرني لكنها حيرت القراء بسلوكياتها وأفكارها. أما «زينب» فكانت من وحي قراءاتي وبحثي في تاريخ المماليك خاصة عقود الزواج القديمة، كيف كانت المرأة تعامل باحترام برغم وجود جوار في ذلك العصر. بحثت عن عملها وعن شروط زواجها التي كانت تصل لأربع صفحات في عقد الزواج، ترفض فيها تعدد الزوجات أو وجود جوار وأحياناً تطلب عدم المساس بعملها وممتلكاتها، فقد كان للمرأة وضع قوي في العمل السياسي أيضاً.
> قصة حب الأمير محمد وهو الأمير المملوكي القوي الذي يقع في حب زينب المصرية المنتمية للعامة تبدو محيرة، رغم تصويرها أثار الإعجاب... هل هذا الأمير المملوكي شخصية حقيقية أم من وحي خيالك؟
- بالفعل هو شخصية أثارت الإعجاب، وخاصة عند القارئات. لم أتوقع أن تترك مثل هذا الأثر. أسئلة كثيرة توجه لي عن هذه الشخصية، لكن أفضل أن أترك ذلك لتفكير القارئ.
> «في التاريخ يكمن الأمان» بهذه الجملة اختتمت روايتك، هل هي رسالة للقراء بالعودة للتاريخ؟
- العودة للتاريخ مهمة لفهم الحاضر. وهمي هو استحضار الجوانب المضيئة من التاريخ لتعيننا على تخطي الحاضر. أردت أن أسلط الضوء على عصر المماليك الذي كان آخر عصور الازدهار في العمارة الإسلامية. شعرت بأنه علينا أن نفخر حقاً بهذا التراث الغني والفريد وأن نتعرف على الجوانب الإيجابية في تلك الحقبة.
> جعلت مسجد السلطان حسن علامة نصية في الرواية يمسك ويحرك الأحداث، واتجهت لجعله محركاً للنقاشات حول الرواية مع القراء... حدثينا عن هذه التجربة.
- مسجد السلطان حسن أحد أبطال الرواية، وفي الرواية بناه نجل الأمير محمد، وفيه تدور أحداث كثيرة، خاصة أن بانيه ظل مجهولاً لفترة طويلة وهو محمد بن محمد بن بيليك المحسني، وأنا أكتب الرواية كنت أتمنى أن أصحب القارئ للمكان وأروي معه التفاصيل، وكانت تجربة جميلة وملهمة أعجبت القراء ونالت استحسانهم.
> ابن خلدون وابن بطوطة وابن إياس، شخصيات تاريخية وعلماء تم توظيفهم في نسيج الحبكة الروائية، هل قصدت ذلك أم فرضه الجانب التوثيقي التاريخي؟
- تحمل الرواية طابعاً توثيقياً للتاريخ بجانب المتخيل، ابن بطوطة ظهر في الحكاية الأولى حينما زار مصر، وابن خلدون ودوره مع السلطان برقوق وكيف كان ينصحه بالحذر من العثمانيين، والمقريزي وابن إياس يظهران كذلك. حاولت أن أعطي القارئ مفاتيح للبحث في كتابات هؤلاء العلماء والمؤرخين، ربما تكون الرواية دافعاً للقراء للبحث والقراءة عن ذلك العصر. ووجدت رد فعل رائعا من القراء.
> لاحظنا ثراء لغوياً في الرواية، هل هذا راجع لشغفك بالشعر؟
- أستمتع باللغة وهي تخصصي العلمي. أعشق الشعر وأستمتع به، لكن لم أخض تجربة كتابته أبداً.
> كيف كان استقبال النقد لروايتك؟
- الرواية حازت على قراءات نقدية كثيرة ومن أهم النقاد. وهي حالياً تترجم إلى الإنجليزية، وأتمنى أن تحظى بالصدى نفسه.
> هل لك طقوس معينة في الكتابة؟
- أحب أن أكتب صباحاً وفي هدوء وعزلة تامة. وذلك أيضاً يسري على الكتابة الأكاديمية.
> كيف تمضين فترة العزلة الإجبارية في زمن كورونا؟
- حالياً أعمل على رواية تاريخية لكنها تدور في حقبة تاريخية معاصرة. أعطتني العزلة الوقت للمزيد من القراءة والتأمل، هي فترة نختبر فيها بعض الخوف لكن لدينا الأمل بتخطي هذه الفترة الصعبة.



باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».