اعتقال رئيس وزراء البرتغال السابق في قضية فساد

توقيف سوكراتس لدى وصوله المطار بشبهة التورط في تحويلات مالية مجهولة المصدر

سوكراتس خلال تجمع انتخابي في لشبونة عام 2011 (أ.ف.ب)
سوكراتس خلال تجمع انتخابي في لشبونة عام 2011 (أ.ف.ب)
TT

اعتقال رئيس وزراء البرتغال السابق في قضية فساد

سوكراتس خلال تجمع انتخابي في لشبونة عام 2011 (أ.ف.ب)
سوكراتس خلال تجمع انتخابي في لشبونة عام 2011 (أ.ف.ب)

اعتقلت السلطات البرتغالية رئيس الوزراء السابق جوزيه سوكراتس على خلفية تحقيق بشأن تهرب ضريبي وغسل أموال وفساد، ليصبح بذلك أول رئيس وزراء سابق في البلاد يجري اعتقاله. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «لوسا» عن الشرطة أن الاشتراكي سوكراتس، الذي رأس الحكومة من عام 2005 حتى استقالته عام 2011 بعد أن رفض البرلمان مرارا برنامجه لخفض النفقات، ألقي القبض عليه الليلة قبل الماضية في مطار لشبونة بعد عودته من باريس. وكان مفترضا أن يمثل سوكراتس (57 عاما) أمس أمام قاض. وجرى اعتقال واستجواب 3 أشخاص آخرين في إطار نفس التحقيق.
وقال ممثلو الادعاء إنه تم تفتيش عدة مواقع قبل اعتقال سوكراتس. وأضافوا أن 4 قضاة و60 شرطيا ومسؤولي ضرائب شاركوا في عملية التفتيش. وتابعوا أن التحقيق جار بخصوص معاملات مصرفية وتحويلات مالية مجهولة المصدر. ونفى ممثلو الادعاء تقارير وسائل الإعلام التي قالت إن القضية على صلة بعملية «مونت برانكو» التي اعتقل فيها في يوليو (تموز) ريكاردو سالغادو الرئيس السابق لبنك «اسبيريتو سانتو» بناء على اتهامات بغسل الأموال.
وتأتي هذه القضية بعد أسبوع من كشف فضيحة فساد مرتبطة بمنح تأشيرات «خاصة» لمستثمرين أجانب، أدت إلى توقيف كثير من كبار المسؤولين في الدولة ودفعت وزير الداخلية في حكومة يمين الوسط ميغيل ماسيدو الأحد الماضي إلى تقديم استقالته. واعتبر ماسيدو الذي أكد أنه «ليست له أية مسؤولية شخصية» أن «سلطته السياسية» قد ضعفت بالقضية وذلك في كلمة متلفزة. وقال الوزير البالغ من العمر 55 عاما والذي عين في منصبه في يونيو (حزيران) 2011 إنه اتخذ قراره كي «يدافع عن الحكومة وعن سلطة الدولة وعن مصداقية المؤسسات».
وجاء توقيف سوكراتس في أسوأ لحظة لرئيس بلدية لشبونة الذي كان مفترضا أن يعين أمس أمينا عاما للحزب الاشتراكي أكبر أحزاب المعارضة في ختام اقتراع للناشطين هو المرشح الوحيد فيه. وكان جوزيه سوكراتس مني بهزيمة في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في يونيو 2011 وفاز فيها الحزب الاجتماعي الديمقراطي (يمين الوسط) الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي بيدرو باسوس كويلو. وغادر سوكراتس منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي بعد استقالته من منصب رئيس الحكومة في نهاية مارس (آذار) الماضي بعد رفض البرلمان لبرنامج تقشفي جديد تقدم به.
يذكر أن سوكراتس كان انضم إلى الحزب الاشتراكي في عام 1981. وقد انتخب نائبا في سن الحادية والثلاثين وتولى قيادة الحزب الاشتراكي في 2004. وقد سمح للحزب في السنة التالية بتحقيق أغلبية مطلقة للمرة الأولى في تاريخه. لكن سوكراتس الذي تولى عدة حقائب وزارية، كان محور عدد من القضايا التي أثارت جدلا خلال السنوات الست التي قضاها في السلطة. وقد ورد اسمه في تحقيق في قضية فساد تعود إلى الفترة التي كان فيها وزيرا للبيئة.
وبعد هزيمته الانتخابية أمام بدرو باسوس كويلو، انتسب إلى معهد الدراسات السياسية في باريس ثم عاد إلى البرتغال ليبدأ مهنة جديدة معلقا في التلفزيون الحكومي. واعتقلت الشرطة البرتغالية الخميس الماضي 11 شخصاً بينهم قائد شرطة الحدود مانويل جارميلا بالوس والأمينة العامة لوزارة العدل ماريا أنتونيا والمدير الإداري لكتاب العدل أنتونيو فيغويريدو في إطار حملة مداهمات واسعة.



وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.


ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
TT

ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)

استبعد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الاثنين، الاستقالة، بينما يستعد لمواجهة نواب حزبه العمالي وسط تخبط حكومته في تبعات فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وما تكشّف عن صلات بينه وبين السفير البريطاني السابق في واشنطن، بيتر ماندلسون. ويواجه الزعيم العمالي الذي تدنت شعبيته، أزمة ثقة وسلطة غير مسبوقة ودعوات متصاعدة للاستقالة، لتعيينه عام 2024 ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم علمه بأنه بقي على صلة بالمتموّل الأميركي حتى بعد إدانته في 2008. وتعهد ستارمر، متوجهاً إلى فريقه في «10داونينغ ستريت» بالقول: «المضي قدماً... بثقة بينما نواصل تغيير البلاد»، وفق ما أفاد به مسؤول في الحكومة طالباً عدم كشف اسمه.

القط «لاري» المعروف في «داونينغ ستريت» ينتظر عند عتبة المقر الرسمي لرئيس الوزراء البريطاني في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث الرسمي باسم ستارمر للصحافيين إن «رئيس الوزراء يصبّ تركيزه على أداء مهامه»، مؤكداً أنه يشعر بـ«التفاؤل» على الرغم من الكلام المتزايد في البرلمان بأن أيامه باتت معدودة. وفي آخر نكسة يتلقاها ستارمر، أعلن المسؤول الإعلامي في مكتبه، تيم آلن، الاثنين، الاستقالة من منصبه بعد أشهر على تعيينه، وذلك غداة استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتبه لكونه «أوصى» بتعيين ماندلسون. ومع تنحي ماكسويني، خسر رئيس الوزراء أقرب مستشاريه والقيادي الذي ساعده على إعادة الحزب العمالي إلى الواجهة، بعدما خلف اليساري جيريمي كوربين عام 2020.

موقف «لا يمكن أن يستمر» -وقال آلن في بيان مقتضب إنه يريد «السماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت». وتعاقب عدد من المسؤولين الإعلاميين إلى الآن خلال ولاية ستارمر القصيرة، وباتت الاستقالات والتغيير في السياسات والتعثر من سمات إدارته؛ ما أدى إلى تراجع شعبيته. ومن المتوقع أن يتوجّه ستارمر بكلمة لاحقاً، الاثنين، إلى نواب حزبه في اجتماع حاسم. وأعلنت زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادينوك، لإذاعة «بي بي سي»: «المستشارون يقدمون النصائح والقادة يقرّرون. اتّخذ قراراً سيئاً، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك»، معتبرة أن ستارمر في موقف «لا يمكن أن يستمر».

مراسلون خارج منزل السفير السابق بواشنطن بيتر ماندلسون في لندن الأحد (إ.ب.أ)

ويواجه ستارمر أخطر أزمة منذ توليه السلطة، مع تفاقم تداعيات تعيين ماندلسون منذ أن كشفت رسائل إلكترونية أنه بقي على علاقة مع إبستين الذي انتحر في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته، حتى بعد وقت طويل من إدانته. ودعا عدد من النواب العماليين معظمهم من الجناح اليساري المعارض لخط رئيس الوزراء الوسطي، إلى أن يحذو حذو ماكسويني ويستقيل. وانضم إليهم، الاثنين، رئيس الحزب العمال الاسكوتلندي أناس ساروار، معتبراً أنه «يجب وضع حد لهذا التمويه، وينبغي تغيير القيادة في داونينغ ستريت». ونقلت صحف بريطانية عن وزراء طلبوا عدم كشف أسمائهم قولهم إنهم يعتقدون أنّه سيتنحّى قريباً، غير أن عدداً من الشخصيات البارزة في حزب العمال دافعت عنه، لا سيما في غياب خلف بارز له مع اقتراب انتخابات محلية حاسمة للحزب في أيار (مايو). واعتبر وزير العمل بات ماكفادين أن ستارمر سيبقى في منصبه مشيراً إلى أنه يحظى بتفويض لـ5 سنوات. وحزب العمال متراجع بشكل كبير في استطلاعات الرأي، ويتقدّم عليه حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المتطرف بزعامة نايجل فاراج بأكثر من 10في المائة منذ عام.

وزاد ذلك من مخاوف النواب العماليين رغم أن الانتخابات التشريعية المقبلة لا تزال بعيدة وهي مقررة عام 2029. وكان ستامر قد عيّن الوزير والمفوّض الأوروبي السابق ماندلسون، في هذا المنصب الحساس في ديسمبر (كانون الأول) 2024 قبيل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. لكنه أقاله في سبتمبر (أيلول) 2025 بعد نشر وثائق تضمنت تفاصيل عن علاقته بإبستين.

وعادت القضية إلى الواجهة مع نشر وزارة العدل الأميركية وثائق جديدة أخيراً، كشفت أن ماندلسون (72 عاماً) سرب معلومات لإبستين من شأنها التأثير في الأسواق، خصوصاً حين كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وفتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في الأمر، وقامت، الجمعة، بتفتيش موقعين على صلة بماندلسون. وحاول رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، احتواء الأزمة، فأعرب أمام البرلمان، الأربعاء، عن «ندمه» على تعيين ماندلسون، مؤكداً أنه كذب بشأن مدى علاقاته بإبستين «قبل وفي أثناء مدة عمله سفيراً». كما اعتذر ستارمر، الخميس، لضحايا إبستين، معرباً عن شعوره «بالأسف لتصديقه أكاذيب بيتر ماندلسون، وتعيينه سفيراً في واشنطن على الرغم من صلاته بالمجرم الجنسي المدان». ومن المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون؛ ما قد يزيد الضغط على ستارمر والوزراء العماليين.

«مزاعم» بشأن الأمير السابق أندرو

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى إبستين، بينما قال مكتب الأمير ويليام إنه «قلق للغاية» بشأن ما سيكشفه التحقيق الأميركي. وأطلقت قوة الشرطة، التي تغطي مناطق غرب لندن، بما في ذلك منزل الأمير السابق في وندسور، التحقيق بعدما نشرت وسائل إعلام تقارير عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير آنذاك أرسل إلى إبستين تقارير من جولة قام بها في جنوب شرقي آسيا في عام 2010 بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية.


الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

أظهرت ​وثيقة، الاثنين، أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين ⁠في ​دولتين ‌أخريين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا، في خطوة ستكون ⁠الأولى من ‌نوعها.

ووفقاً للوثيقة التي ‍اطلعت عليها ‍«رويترز»، اقترحت دائرة العمل الخارجي في حزمة العقوبات ​رقم 20 إدراج ميناء ⁠كوليف في جورجيا وميناء كاريمون في إندونيسيا بسبب تعاملهما مع النفط الروسي.