«نيران صديقة» تستهدف سفينة إيرانية شرق مضيق هرمز

الجيش الإيراني أعلن مقتل وجرح 34 بحاراً

الدخان يتصاعد من السفينة الحربية الإيرانية في خليج عمان
الدخان يتصاعد من السفينة الحربية الإيرانية في خليج عمان
TT

«نيران صديقة» تستهدف سفينة إيرانية شرق مضيق هرمز

الدخان يتصاعد من السفينة الحربية الإيرانية في خليج عمان
الدخان يتصاعد من السفينة الحربية الإيرانية في خليج عمان

أعلن الجيش الإيراني، أمس، مقتل 19 بحاراً وجرح 15 آخرين في «حادث تعرضت له سفينة لوجيستية»، في مياه خليج عُمان أثناء تدريب عسكري. وقبل ذلك، تناقلت وسائل إعلام إيرانية «أنباء غير مؤكدة»، عن استهداف فرقاطة «كنارك» بـ«نيران صديقة» عبر «صاروخ (كروز) أطلقته مدمرة (جماران)»، في وقت يخيّم فيه التوتر بين طهران وواشنطن على مضيق هرمز والمياه الإقليمية.
وقال الجيش الإيراني عبر موقعه الإلكتروني إن الفرقاطة «كنارك»، وهي سفينة دعم لوجيستية من طراز «هنديجان» تعرضت لحادث بعد ظهر الأحد، خلال تدريب عسكري قرب بندر جاسك، قبالة خليج عمان.
ووقعت حادثة النيران الصديقة بالقرب من ميناء جاسك على بعد 1270 كيلومتراً (790 ميلاً) جنوب شرقي إيران في خليج عُمان، حسب التلفزيون الرسمي.
وسبقت تغريدات على شبكة «تويتر»، نشرها مقربون من «الحرس الثوري»، فجر الاثنين، أول من تناقل «أنباء غير مؤكدة»، عن إصابة فرقاطة إيرانية بصاروخ أطلقته مدمرة «جماران»، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الجيش بمياه خليج عمان.
ويتكفل الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية من شمال المحيط الهندي حتى مضيق هرمز بينما الجهاز الموازي لبحرية الجيش، الوحدة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، تبدأ مهمتها من مضيق هرمز وتمتد على كل المياه الإيرانية في الخليج العربي.
وفي الرواية الرسمية الأولى، أفادت دائرة العلاقات العامة في المنطقة الأولى من الوحدة البحرية للجيش الإيراني، بأن إحدى السفن اللوجيستية تعرضت لحادث أثناء التدريب البحري، معلنة مقتل أحد قواتها وجرح آخرين، مشددة على أنها تحقق للوقوف على أسباب الحادث دون أن تقدم تفاصيل.
وفي رواية مفصلة، رفع الجيش الإيراني بشكل كبير عدد القتلى في الحادث عما تم الإبلاغ عنه قبل ساعات فقط، مشيراً إلى مقتل 19 من أفراد الطاقم، وإصابة 15 بجروح، لافتاً إلى أنهم في وضع «مستقر».
وذكر موقع الجيش الإيراني أن سفينة «كنارك» الخفيفة تعرّضت إلى «حادث» خلال تدريبات بحرية مساء الأحد، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأضاف أنه جرى سحب السفينة إلى الشاطئ لإجراء «تحقيقات تقنية»، ودعا إلى «تجنّب التكهّنات» إلى حين صدور معلومات جديدة.
وهرعت فرق الإنقاذ بعد قليل من الحادث لإجلاء القتلى والمصابين إلى المراكز الصحية حسب الموقع.
وفي الروايتين تجنب الجيش الإيراني أي إشارة واضحة إلى سبب الحادث.

ونقلت قناة «خبر» الإيرانية عن دائرة العلاقات العامة في المنطقة الأولى لبحرية الجيش الإيراني، أن «السفينة أصيبت بعدما قامت بنقل هدف للتدريب إلى مكانه المحدد دون أن تترك مسافة كافية بينها وبين الهدف»؛ حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
بدورها، ذكرت وكالة «تسنيم» في تغريدة باللغة الإنجليزية أن «كنارك» ضربت بصاروخ أطلقته سفينة حربية إيرانية أخرى. وقالت إن السفينة تعرّضت «لنيران صديقة بعدما أطلقت فرقاطة (جماران) من فئة موجه صاروخاً عن طريق الخطأ خلال تدريب حي على إطلاق النار في منطقة جاسك».
ورواية وكالة «تسنيم» فرضت بشكل عام نفسها على الحادث؛ إذ تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية رواية مشابهة تشير إلى تعرض السفينة إلى نيران صديقة، بصاروخ أطلقته مدمرة «جماران».
ولم تتضح نوعية الصاروخ الذي أطلقته مدمرة «جماران».
وأفاد مدير جامعة الطب في سيستان وبلوشستان محمد مهران أمين فرد، بأنه تم نقل المصابين الـ15 إلى مستشفى في المحافظة.
وصرّح لوكالة أنباء «إيسنا» الحكومية أن بحارَين نقلا إلى وحدة العناية المركزة.
يذكر أن «كنارك» سفينة دعم لوجيستي خفيفة مصنعة في هولندا واشترتها إيران قبل الثورة عام 1979. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن «كنارك» تم إصلاحها عام 2018 وتمكنت من إطلاق صواريخ بحرية ومضادة للسفن. وأفادت بأن وزنها يبلغ 447 طناً وطولها 47 متراً وهي مجهزة بأربعة صواريخ «كروز». وعادة ما تحمل طاقماً مكوناً من 20 بحاراً.
وأظهرت صور وتسجيلات نشرها الجيش الإيراني تصاعد الدخان وبعض الأضرار التي لحقت بالسفينة، رغم أن الجيش لم يقدم على الفور صوراً تفصيلية لموقع تأثير الصاروخ.
ولم يتضح على الفور عدد أفراد الطاقم الذين كانوا على متن السفينة عند تعرضها للحادث، حتى أعطت تغريدات صحافيين يعلمون لوسائل إعلام إشارة إلى فقدان 40 بحاراً في اللحظات الأولى.
ونشر «الجيش» لاحقاً صوراً لقتلى الحادث، وتشير إلى رتبهم العسكرية.
ونادراً ما تعلن وسائل الإعلام الإيرانية عن الحوادث خلال التدريبات التي تقوم بها القوات المسلحة في البلاد، مما يشير إلى شدة الحادث؛ حسب وكالة «أسوشييتد برس».
ويأتي ذلك أيضاً وسط شهور من التوترات المتزايدة بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018 وفرض عقوبات ساحقة على طهران بهدف توقيع اتفاق أشمل يتضمن برنامجها للصواريخ الباليستية وتعديل سلوكها الإقليمي.
وهذا الحادث هو الثاني الخطير الذي ينطوي على صاروخ خاطئ من جانب القوات المسلحة الإيرانية هذا العام.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أسقط «الحرس الثوري» طائرة ركاب أوكرانية، ما أسفر عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، وذلك بعد لحظات قليلة من مهاجمة قاعدتين عراقيتين تضمان قوات أميركية بصواريخ باليستية، رداً على مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بقصف جوي أميركي، في أوجع ضربة تتلقاها القوات العسكرية الإيرانية، بعد نهاية حرب الخليج الأولى في 1988.
قبل مقتل سليماني، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات خلال العام الماضي بشأن سلسلة حوادث شملت قواتهما في مياه الخليج العربي وخليج عمان.
ووقعت آخر مواجهة في البحر بينهما بتاريخ 15 أبريل (نيسان) الماضي عندما أعلنت الولايات المتحدة أن زوارق إيرانية «ضايقت» بوارج تابعة للبحرية الأميركية في الخليج العربي.
ودفع الأمر بالرئيس الأميركي لنشر تغريدة قال فيها إنه أمر قوات البحرية الأميركية «بإطلاق النار على أي/ وجميع الزوارق الحربية الإيرانية وتدميرها في حال ضايقت سفننا في البحر».



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.